اغتيال زعيم
اليمين
الهولندي
المتطرف بم فورتاين
المعادي
للإسلام
والمسلمين
أطلق مجهول
في حديقة
"ميديا بارك"
في مدينة
هيلفيرسوم
مركز الإذاعة
والتليفزيون
الهولندي ستة
رصاصات أصابت
صدر ورقبة
ورأس السياسي
الهولندي
المتطرف
والمثير
للجدل "بيم
فورتاين"
الذي توفي بعد
وقت قصير من
نقله للمستشفى.
وكان بيم
فورتاين الذي
كان يتباهى
بأنه"شاذ
جنسيا" قد صعد
نجمه بعد
أحداث الحادي
عشر من سبتمبر
وذلك
بتصريحاته
المندفعة
والعنصرية ضد
الإسلام وضد
الجالية
العربية والإسلامية.
حيث دعا لشن
ما أسماه
بالحرب
الباردة ضد
الإسلام. ووصف
المسلمين
بأنهم دائما
يكذبون!! وأنه
في حال وصوله
للحكم
سيمنعهم من
دخول هولندا.
ودعا لإلغاء
المادة
الأولى في
الدستور
الهولندي
والتي تنص على
المساواة بين
المواطنين.
ووصف الإسلام
بأنه ثقافة
متخلفة. وقد كانت
تصريحاته
وتحركانه
السياسية
المتطرفة كالحجر
الذي حرك ماء
الحياة
السياسية
الهولندية
الراكد.
فارتفعت
شعبيته في
أوساط من
يريدون
التغيير بعد
أن ملوا
الإتلاف
الحاكم بعد
ثماني سنوات من
حكمه رغم
النتائج
الاقتصادية
الجيدة التي
حققتها
الحكومة
الحالية
وانخفاض نسبة
البطالة لأقل
نسبة في كل
أوروبا. وكذلك
في أوساط من
يحملون
الأجانب
مسؤولية
مشاكلهم
والمتأثرين
بدعاياته
العنصرية
التي ملأت وسائل
الإعلام
المرئي
والمسموع
والمقروء خاصة
وأنه استثمر
الحملات
الإعلامية
الكبيرة التي
تعرض لها
العرب
والمسلمين في
أعقاب الحادي
عشر من
سبتمبر. ورغم
أن رفاق حزب
بم فورتاين قد
ضجروا من
تصريحاته
ودعوته
بتغيير
الدستور فقاموا
بالانقلاب
عليه وخلعه من
رئاسة الحزب قبل
الانتخابات
البلدية
الشهر الماضي
إلا أن بيم
فورتاين بفضل
دعم بعض كبار
الممولين من الشاذين
خاض
الانتخابات
البلدية
بقائمة مستقلة
استطاعت
الحصول على 85792
صوتا في مدينة
روتردام
بنسبة 34.7% من
مجموع أصوات
المشاركين في
الانتخابات
البلدية وحصل
على 17 مقعدا من
مجموع 45 من
مقاعد
الحكومة
المحلية. وقبل
تسعة أيام من الانتخابات
البرلمانية
المرتقبة بدا
من خلال
استطلاعات
الرأي أن هذا
السياسي
المتطرف يتأهب
لتحقيق فوز
ملحوظ يؤهله
للمشاركة في
الحكومة
المقبلة حيث
بلغت نسبة
التقديرات
لقائمته لـ 22
مقعدا من أصل
150مقعدا. وذلك
على حساب
القوى
التقليدية في
الحياة
السياسية الهولندية
. لقد كان بيم
فورتاين
الأستاذ
السابق لعلم
الاجتماع
ديماجوجيا
استطاع تأجيج
المشاعر،
وإحداث
انقسام من
الصعب التنبؤ
بنتائجه حتى
بعد رحيله.
وقبل أيام في
مقابلة مع هيئة
الإذاعة
البريطانية
برر موقفه من
المسلمين
بأنهم يتخذون
موقفا شديدا
تجاه الشذوذ الجنسي،
وهم عديموا
التسامح ،
ويتعاملون مع النساء
كمواطنين من
الدرجة
الثانية. ورغم
تعرض بيم
فورتاين عدة
مرات لقذفه
"بالتورتة" ولمظاهرات
احتجاج منعته
عدة مرات من
الخروج من منزله
حدا به
للاستعانة
بالبوليس عدة
مرات إلا أنه
كان يزعم أنه
سيعمر طويلا .
وقتل بم فورتاين
بعد خروجه
لتوه من
الإذاعة بعد
إجراء آخر مقابلة
معه حيث اقترب
منه شخص يرتدي
ملابس رياضية
عاجله باطلاق
النار عليه من
مكان قريب
فأرداه صريعا.
وقالت الشرطة
الهولندية
انها اعتقلت
شخصا مشتبها
به وأن هذا
الشخص هولنديا
وليس من أصول
أجنبية و لم
تكشف عن
شخصيته أو
توجه الاتهام
له رسميا.
ويدور جدل حاد
الآن في الوسط
السياسي حول
الانتخابات
البرلمانية
المزمع
إجراؤها في 15
من هذا الشهر
وهل سيتم
إجراؤها في
الموعد أم
سيتم تأجيلها.
هناك انقسام
في الرأي نظرا
لاختلاط
الأوراق
وتضارب
المصالح
والتقديرات.
فمن المنتظر
إن تمت الانتخابات
في موعدها أن
تحصل قائمة بم
فورتاين التي
كان هو نجمها
الأول على
نسبة كبيرة
بالنظر لحملة
التعاطف مع
اغتياله
والتي ترجمت في
صورة مظاهرات
غاضبة خرجت
مساء اليوم في
كل من روتردام
ولاهاي. ومن
الناحية
القانونية هناك
إمكانية
لتأجيل
الانتخابات
عدة أشهر لتهدئة
الوضع وأملا
في تفكيك
قائمة بم
فورتاين بعدما
اختفى عرابها
والمتحدث
الأوحد
باسمها . فهذه
القائمة
ارتبط وجودها
بشخص صاحبها
أكثر من
ارتباطها بأي
برنامج سياسي.
مما لا شك فيه أن
حادث
الاغتيال هذا
الذي يعد
الأول في تاريخ
هولندا
الحديث منذ أن
تنازلت
العائلة المالكة
عن بعض
صلاحياتها
عام 1848 لصالح
نوع من الديمقراطية
التي تعززت
عام 1917 حيث سمح
للجميع بما فيهم
النساء بحق
التصويت، حيث
استمر الوضع
السياسي يتسم
بالهدوء حتى
بداية السبعينات
وبروز ثلاثة
قوى سياسية هم
المسيحيون
والاشتراكيون
واللبراليون.
حتى جاء بيم
فورتاين
ليبدد هدوء
الساحة
بدعواته
المتطرفة. ولا
يستبعد
المراقبين
وجود دوافع
شخصية خلف هذا
الحادث
بالنظر
لعلاقات بم
فورتاين الفاضحة
بعدد كبير من
الشاذين
جنسيا مع عدم
استبعاد الدوافع
السياسية
بطبيعة
الحال.
elmahrosa.net