نقلت
الصحف هذا الأسبوع تصريحات منسوبة
لوزير الداخلية الفرنسي تشير إلى ان المسلمين الفرنسيين مواطنين من الدرجة الثانية
و هناك تمييز عنصري ضدهم، ولا نعرف بالضبط هل هو سعي لتغيير واقع هؤلاء المسلمين
بالمساعدة في تغيير النظرة العدائية تجاههم
ام انها لا تعدو مجرد تقرير لهذا الواقع . والجدير بالذكر ان هناك تشابه
بين التصريحات الألمانية والفرنسية في هذا الشان فمنذ أحداث سبتمبر نشرت الصحف
الالمانية مئات التصريحات لمسئولين أمنيين كبار مفداها ان المانيا باتت هدفا
لهجمات محتملة، ثم اعلن الجانب الفرنسي ان تخطيطا مشتركا بين مسلمين فرنسيين و
المان يجري الاعداد له للهجوم علي مدن المانية كبيرة مثل فرانكفورت. وتمضي الايام
و لا نجد علي ارض الواقع شيئا من هذه التحذيرات بل الاكثر من ذلك ان هذه التصريحات
تساهم في اذكاء روح العداء تجاه
المسلمين وهو ما تجلي في تلقي
البوليس الالماني بلاغات بالالاف ضد مواطنين المان من اصول عربية بضلوعهم
في اعمال ارهابية وهي البلاغات التي اتضح بالتدقيق في فحواها انها كيدية. ومازال
المسئولين الامنيين في الجانبين الالماني والفرنسي يحذرون من قرب وقوع عمليات ضد
الاهداف الغربية في المانيا وفرنسا
وتختص صحيفتي فرانكفورتر الجماينة و سود دويتشا تسايتونج بنشر هذه
التصريحات و افراد مساحات بارزة لها. لذا لم يكن عجيبا ان توزع بعض الجهات الامنية
ملصقات في الاماكن الحساسة والجامعات ومراكز الابحاث وخصوصا التي يعمل بها مسلمون
لتقول اذا انتابك الشك في وجود قنبلة اتصل بالتليفونات التالية. اما علي النطاق
الرسمي فالمعارضة الالمانية الفرنسية للوجود الامريكي بالعراق هي الاعلي صوتا في
العالم وعلي النطاق الشعبي وطبقا لاستطلاعات الراي التي اجرتها جهات المانية
عديدة فان تسعة من كل عشرة المان يعارضون الحرب علي
العراق ثم تاتي فرنسا بالتساوي مع اسبانيا في الرفض الشعبي للعدوان علي العراق وهو
ما يضع العديد من علامات الاستفهام فاذا كان الرفض الشعبي كاسحا والرفض الرسمي علي
اعلي مستوي و لم يتزعزع لماذا الاصرار الامني علي تشويه الصورة هل هناك من يشعر بخطورة ذلك علي مصالحه. الشئ الملفت
للنظر في الشارع الالماني ان الجماعات البلجيكية للحفاظ علي البيئة و التي تعارض
السياسات الامريكية نقلت بعض
انشطتها الي مدينة اخن الالمانية لاستغلال الرفض الالماني الكاسح لسياسات امريكا
للترويج لافكارها. والاكثر من ذلك ان دور الشباب ومراكز الثقافة في المدن تعلق
لافتات يكتبها الصغار ويعلقونها تقول نحن ضد الحرب وضد قتل الابرياء، رغم ان ذلك
يتم امام وعلي جدران مباني حكومية المانية. اذا نحن امام محاولات مستميتة لتشويه صورة من ناحية وتجميل صورة ثانية من ناحية اخري. واذا علم ان
التلفزيون الالماني نقل صورة كبار مسئولي الامن الالمان في مسيرة مؤيدة للكيان
الغاصب فان كل علامات الاستفهام سوف تزول للابد لان هؤلاء لديهم القدرة علي قلب
الحقائق وتلوين الصورة باللون المطلوب.
نظمت
المراكز الإسلامية بألمانيا يوما مفتوحا تفتح فيه أبواب المساجد أمام الجمهور
الألماني وقد تم ذلك يومي 3 اكتوبر في اغلب مساجد شرق ألمانيا ويوم 4 اكتوبر في
مساجد الجزء الغربي. و طبقا للتقديرات فان مليون ألماني دخلوا المساجد للتعرف علي
قواعد الإسلام والاستفسار عن ماهية هذا الدين. و ياتي اليوم المفتوح هذا العام بعد الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الألمانية بأحقية عاملة ألمانية
في ارتداء الحجاب و كانت قد فصلت من عملها بسبب ارتداؤها للحجاب وهو الحكم الذي
ترتب عليه إثارة قضية الحجاب بين
المقاطعات الألمانية ما بين مؤيد ومعارض وهو ما حدا بالزوار للسؤال عن الحجاب وفي
هذا اليوم سالت السيدات عن الحجاب وكيفية ارتداؤه حتى ان المعارض التي نظمت في
المساجد شهدت إقبال من سيدات غير مسلمات علي شراء الحجاب وقد قالت إحداهن في
المركز الإسلامي باخن أريد آن اعرف شعور السيدة التي ترتدي ذلك الحجاب و اريد ان
أجربه بنفسي ثم تساءلت لماذا يعطي هذا الحجاب الشجاعة للمرأة المسلمة. والجدير
بالذكر ان هناك اقبال علي دراسة الاسلام في المانيا وهناك تزايد في اعداد معتنقي
الدين الاسلامي وهو ما يقلق العديد
من الدوائر الصهيونية بالمانيا.