(هنادى) تفجر قلب العدو وتعيد الصراع الى
مربعه الصحيح
بقلم د0 رفعت سيد أحمد
فى واحدة من أعظم العمليات الاستشهادية
الفلسطينية منذ ثلاث سنوات (وفقاً لتصريحات العدو ذاته) قامت الاستشهادية المحامية
هنادى تيسير جرادات (29 عاماً من سرايا القدس – الذراع العسكرى لحركة الجهاد
الاسلامى) بتفجير نفسها وهى تحمل حوالى 20 كيلو من المتفجرات فى مطعم صهيونى (مطعم
ماكسيم) بمدينة حيفا فأوقعت 20 قتيلاً وأصابت 60 صهيونياً ثمانية منهم اصابتهم
خطرة وذلك فى الثانية ظهر يوم السبت الموافق 4/10/2003 – وهو يوم عيد الكيبور لدى
العدو !!
* (هنادى) شقيقة الشهيد (فادى جرادات أحد
أبناء الجهاد الاسلامى الذين طالتهم يد العدو الصهيونى بالقتل) أعادت بعمليتها
النوعية والتى فجرت بها قلب العدو ؛ الصراع الى مربعه ، وأكدت من جديد ان هذا صراع
مفتوح ، صراع بين الحق والباطل ، وأن آلة البطش الصهيونية الامريكية لن توقف
مقاومة شعب يريد الحرية والاستقلال وان هذه الآلة لن ترهب ارادة أمة تنشد العزة
والكرامة
* ان عملية (هنادى) التى أسماها عن حق بيان
سرايا القدس بـ (عروس فلسطين) تؤكد على جملة من المعانى التى تستحق ان يتوقف قادة
الفكر والسياسة فى عالمنا العربى والاسلامى أمامها ملياً :
فأولاً : بعد فترة انقطاع طويلة ، تعود
المرأة الفلسطينية الى حلبة الاستشهاد ، تعود مع عملية نوعية فريدة ، لتؤكد مجدداً
على ان فلسطين ، قضية كل الفلسطينيين ؛ نساء ورجال ، أطفال وشيوخ ، وهى قضية جامعة
للمرأة فيها الدور الأبرز 000 أماً كانت أو ابنة او زوجة ، ان دلالة ان يقوم بهذه
العملية النوعية (فتاة) ، تعنى الكثير لمن يريد ان يتحدث عن حرية المرأة ، فهذا هو
أسمى أشكال الحرية ، ولمن يريد ان يتحدث عن مساواتها بالرجل ، فتلك هى أعظم صور
المساواة ، ولمن يريد ان يتحدث عن دورها الجهادى ، فهذا هو أعلى مراتبه !! على من
يريد ان يتعلم أو يُعلم أى قيم جادة تتصل بالمرأة 00 ان ينظر ويقرأ جيداً (هنادى)
عروس فلسطين !!
ثانياً : تؤكد العملية مجدداً ان الشعب
الفلسطينى العظيم ، شعب لا ينكسر ، شعب قادر دوماً على النهوض وأنه قادر على
الانتصار ، وعلى ايلام العدو ، فقط هو يحتاج الى توجيه الجهود السياسية والنضالية
خلف خيار المقاومة وليس خلف أوهام التسوية واستنزاف الوقت والجهد فى تشـكيل وزارات
أو خلافات على مقاعد أو موائد المفاوضات البائسة فى بلد محتل حتى قمة رأسه 0
ثالثاً : تتطلب عملية حركة الجهاد الاسلامى
فى فلسطين ، من كل عربى ومسلم يمتلك ضميراً يقظاً ان يبادر بالمساندة الكاملة
لخيار المقاومة الفلسطينى ، والمساندة تبدأ بالكلمة وتنتهى بالسلاح ، المساندة
تبدأ بتحقيق الحرية فى بلادنا ومقاومة الاستبداد ، وطرد سفراء العدو الصهيونى وقطع
العلاقات معه ، ومقاطعة سلعه وشركاته ووكلائه من مرتزقة السياسة والصحافة ، وصولاً
الى دعمه بالمال والسلاح حتى يستمر فى جهاده ، ان هذا الشعب العظيم أثبت بجدارة
وبعد هذه العملية النوعية للجهاد الاسلامى ، انه يستحق منا ان ننحى أولاً أمام
بطولته وجهاده الفذ ، وثانياً ان نبادر بمساندته بكل ما نملك وبالقدر الذى نستطيع
0
* ان هذه الدلالات وغيرها ، أثبتها الجسد
الطاهر لـ (هنادى) حين انفجراً نوراً وناراً فى حيفا ، (نوراً) يشق ظلام الليل
العربى والاسلامى البهيم ، ويثبت بجلاء أن ثمة نصف للكوب ممتلىء ، عزة وكرامة
وبطولة ، و(ناراً) تشعل قلب العدو ، وتزيده يأساً وهلعاً ، وتشفى بالمقابل قلوب
قوم مؤمنين 0
* تحية الى (هنادى) عروس فلسطين ، وسلام
عليها فى العليين ، وبوركت حركة الجهاد الاسلامى فى فلسطين ، بورك ذراعها المسلح :
"سرايا القدس" ؛ والمجد لفلسطين ، والعار للصهاينة ومن وآلاهم أو واسهم
من عرب أو عجم 0