الكيان الصهيوني .. منتهى الإرهاب
بقلم
: د. عبد العزيز المقالح
لا يستطيع
مفهوم كلمة "إرهاب" بما يتضمنه من بشاعة أن يستوعب الدور الذي يقوم به
الكيان الصهيوني الرازح فوق فلسطين، وما يمثله هذا الكيان من غزو واحتلال واغتصاب
ومحاولات مستمرة للإبادة، إبادة شعب بأكمله.
ويبدو لي
أن الضمير الإنساني النقي في كل مكان من العالم قد حدد موقفه تماماً تجاه ما يصدر
عن هذا الكيان الغاصب الذي لا يخجل عن إعلان مواقفه القذرة ولا يكف عن التباهي بما
يقوم به من أفعال شنيعة وما ينوي القيام به أيضاً احتقاراً منه للعالم واعتقاداً
أن هذا العالم لم يعد يرى أو يسمع وإذا كان قادراً على الرؤية والسماع فإنه لا
يمتلك القدرة على التمييز، وإذا امتلك هذه القدرة فإنه يبدو فاقد الحول تجاه كل
الأفعال الشنيعة لهذا الكيان الذي يعتمد اعتماداً كلياً على مواقف الإدارة
الأمريكية التي تعمل بلا كلل ولا ملل على الترويج له كنموذج إرهابي مقبول وتابع
مطيع حتى وإن خالف أو عصى وخرج على كل المبادئ والمواثيق التي تدعي الإدارة
الأمريكية أنها تؤمن بها.
وما
المناداة بطرد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات أو قتله، وهو المنتخب من بقايا
شعبه إلا آخر هذه التحديات المفضوحة التي لم تبق أمام أية قوة محترمة في العالم
عذراً للتستر على هذا النوع من الإرهاب الذي يفوق كل التصورات القديمة والحديثة
وبات صاحبه نموذجاً غير مسبوق لشريعة الغاب الجديدة.
ولاشك أن
شعوراً بالمرارة والحزن يجتاح الوطن العربي الذي يتابع أبناؤه ما يحدث لأشقائهم من
قتل وتدمير وما يتعرضون له من إرهاب على مدار الساعة، وما يضاعف غضبهم استخدام
الكيان الإرهابي المتغطرس لمقولة الإرهاب ضد المقاومين للبطش والإبادة لكي ينفي
الإرهاب عن نفسه ويلصقه بالأبرياء وبأطفال الحجارة الذين يقاومون جنونه وإرهابه
الموغل في البشاعة بالحصى وأحياناً باللعنات.
والسؤال هو:
هل اقترب الزمن الذي يدرك فيه الرأي العام العالمي بوضوح أكثر من هو الإرهابي
حقاً؟ وعندئذ لا يكتفي بالتعاطف السلبي وإصدار البيانات وإطلاق الاحتجاجات وإنما
بدأ ضغطه القوي على حكوماته لتشارك في وضع حد لعذاب الإنسان في فلسطين، وإنقاذ
مستقبل البشرية من خطر الإرهاب الحقيقي المتمثل في هذا الكيان الصهيوني الذي يقود
البشرية بأطماعه وأحقاده إلى كارثة لن تبقي ولن تذر.