تسليم باكستان للسفير ضعيف

 

بقلم : مازن الساكت

 

تسليم باكستان للسفير الافغاني السابق لديها عبد السلام ضعيف، والذي كان سفير نظام طالبان حليف باكستان قبل 11 ايلول، الى القوات الامريكية التي نقلته الى احدى سفنها الحربية للتحقيق معه. هي حادثة رغم حجمها ورمزيتها في اطارالحرب وعمليات القصف التي شهدتها افغانستان، إلا أنها ذات دلالات هامة لا يجوز القفز عنها استهانة بحجمها او خوفاً من الامبراطور الامريكي او بحجة عدم الاساءة للباكستان. لأن هذه الحادثة تبين المدى الذي وصلت اليه قيم العلاقات الدولية وقوانينها وطبيعة العلاقات التي تحكم الدول ومدى التبعية والاستهتار بحقوق الدول والافراد، التي كان الغرب الى فترة قصيرة يتبناها بتبنيها وممارستها.

لقد رفضت الباكستان طلب اللجوء السياسي الذي تقدم به السفير ضعيف، ثم اقتادته للتحقيق معه وسلمته لقوات الولايات المتحدة الامريكية.

ان هذا المثال وغيره على رضوخ الدول لمتطلبات السيد الامريكي، والتخلي عن كل المبادئ والقيم والتشريعات التي تشكل تقاليد العلاقات الدولية ومبادئ حقوق الانسان تؤكد درجة البشاعة والبؤس الذي وصل اليه العالم في علاقاته الدولية وفي حقيقة ممارسته وتمسكه بقيم الحضارة الانسانية التي مثلتها مبادئ الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الانسان.

والمفجع أن كل هذا يتم باسم محاربة الارهاب وباسم الدفاع عن الحضارة وقيم السلم والحرية انها حادثة تؤشر على الطابع الاستعماري الذي يمارس التخويف والارهاب والتهديد لكل من لا ينصاع لادارة وتعليمات الولايات المتحدة فهل سيبقبل العالم هذا الخضوع والاستسلام..