سفن كثيرة لن يضبطها شارون

 

بقلم : موسى حوامدة

 

.. وحتى لو كانت حكاية الباخرة كارين أ صحيحة فهي نتيجة طبيعية لجرائم شارون واعوانه في قتل الشعب الفلسطيني واضطهاده بكل اشكال الاضطهاد والتمييز العنصري في التاريخ امام صمت دولي مخز بل تعاون جلي لا يقبل الشك.

من حق الفلسطيني ان يجلب السلاح من العفاريت الزرق ومن حقه ان يدافع عن كرامته وخنق اطفاله وحياته اليومية واحتلال ارضه وتفتيت وطنه وشرذمة كرامته.

ومهما حاول شارون ان يستثمر حادث الباخرة التي تم اكتشافها او فبركة هذا الفيلم بمساعدة المخابرات الامريكية او احدى المخابرات العربية لكنه لن ينجح في اخماد جذوة الحماس والمقاومة في نفوس الشعب الفلسطيني.

ومهما حاول شارون تضخيم حادث الباخرة وتصوير نفسه على انه المنقذ للشعب اليهودي من خطر الفلسطينيين فالخطر الحقيقي ليس في الاسلحة لان اسرائيل تملك الاف الاف ما يمكن ان تملكه او تهربه السلطة الوطنية او بعض التنظيمات الفلسطينية.

لكن ما لا تملكه اسرئيل هو الحق في اغتصاب فلسطين وما لا يملكه شارون هو الانسان الفلسطيني الذي يقدم روحه رخيصة في سبيل قضيته وعندما يقرر الفلسطيني ان يموت وان يقتل فهو لا يحتاج الى صواريخ ساغر او كلاشنكوفات بل الى قليل من الارادة والتصميم. يحاول شارون ان يضع السلطة في قفص الاتهام دائما فمرة بمساعدة الانتحاريين ومرة بتهريب السلاح ومرة بالرغبة في القضاء على اسرائيل او مهاجمة المستوطنات وهو لا يقصد الا الافلات من الاستحقاقات السياسية التي بات مطالبا بدفعها وكل ما يعمله هو مراوغة لا اكثر ولا اقل ومماطلة لن تنجيه من يوم الحساب.

اما نغمة التباهي والخيلاء التي يحيط بها السفاح نفسه فلن تجدي كثيرا لان الصراع محسوم بين الخير والشر بين الحق والباطل وما دام الفلسطيني صاحب حق فانه سيفوز في النهاية طال الزمان ام قصر عربد شارون ام تجاوب مع المطالب الفلسطينية.

ولا نظن ان شارون سيفهم ما يجب عليه فعله فهو لم يتعلم ممن سبقوه حتى من غلاة الصهيونية وهو يتصرف بحماقة تشعل الصراع باستمرار وتؤجج الحقد وتستفز المشاعر انه افضل اعدائنا على الاطلاق فالرجل لا يفهم سوى لغة التحريض والعنف والموت وصناعة الرعب وفي ظل بقائه في رئاسة حكومة العدو لن يتم انجاز أي مصالحة بالعكس سيشعل الصراع من جديد وهو الخاسر في النهاية لان ابقاء الصراع محتدما ومشتعلا في صالح القضية الفلسطينية التي لم تكسب شيئا على الارض حتى الان لكن المستقبل لن يظل رهنا بارادة شارون فان تم ضبط هذه الباخرة او تلك فهناك سفن وبواخر كثيرة لن يضبطها اعوان شارون وخاصة تلك التي تمور في النفوس جراء الاحتلال وهي اخطر السفن واسرعها للوصول الى موانئ فلسطين وليس غزة وحدها