نحو حلف عربي اسلامي ضد الارهاب
بقلم : أحمد دبوس
للارهاب
وجه واحد لاغبار عليه وتعريفه ايضا واحد وهو قتل واراقة دماء الابرياء، جريمة
اخلاقية وانسانية ، ومرتكبي تلك الجريمة يلاحقون ويحاسبون امام القضاء . هناك
الجرائم المحلية في بلد ما، وهناك الجرائم العالمية، ويمثل المجرمون امام محاكم
دولية حسب القوانين التي نصتها المؤسسات الدولية ، عصبة الامم ومن ثم هيئة الامم
المتحدة، كما حدث ذلك في محاكمات
نورنبرغ التي استمعت لاقوال مجرمي الحرب النازيين ومرافعات محاميهم ، رغم ان
الجريمة كانت لا تحتاج الى إثبات ، فمصرع 40 مليون في الحرب العالمية الثانية
ودمار اوربا وشهادة الملايين على هذه الجريمة، كاف لاثبات الجريمة لكل من مثل امام
المحكمة قبل صدور الاحكام عليهم ، وادين كل من ثبتت عليه الجريمة بالادلة القاطعة.
وكان ذلك مؤشرا حضاريا وحقوقيا ، مع
التحفظ ، من ان المتهم برئ حتى ان تثبت ادانته وليس العكس.
وبالرجوع
الى تلك القوانين والدساتير العالمية الماخوذة من صلب قوانين الغرب، التي مهدت لها
الثورة الفرنسية والثورات الفلاحية والعمالية والاحزاب الاشتراكية في اوربا لتحقيق
العدالة والمساواة امام القضاء، والفصل بين السلطات التشريعية التي تمثل الشعب،
والسلطة التنفيذية التي تمثلها الدولة، وسلطة القضاء المستقلة عن كلا السلطتين،
نجد تعريف الجريمة والارهاب وسفك
دماء الابرياء، متفق عليه مع تعاريف الديانات السماوية والبشرية من عهد ادم،
ومنذ ان خلق الله الانسان وزرع فيه
حب الخير والعمل الصالح وان الله لا يحب المعتدين.
الحلف الامريكي الغربي لمحاربة الارهاب
في العالم، مع السلطة العربية والاسلامية " الصادقة بنوايها " لسفكهم
دماء الابرياء في نيويورك، وملاحقتهم وكل من يدعمهم ويقدم لهم المساعدة وتقديمهم
للمحاكم الدولية يبقى مطلبا انسانيا، لتحقيق العدالة للمجتمع الدولي والانسانية
جمعاء ،في حالة التمسك بالقوانين المرعية ، كما تم ذلك في نورنبرغ ، أي اثبات
الجريمة المرتكبة اولا ، ومن ثم اصدار الحكم . واعتقد ان كل انسان شريف سوف يتقبل
ذلك ويدافع من اجله وسيقف لجانب امريكا والغرب في تحقيق ذلك الهدف الانساني.
اما تحريف مفهوم الارهاب حسب الشريعة
الامريكية – الصهونية - الغربية المستحدثة، والقوانين الامريكية من ملاحقة
وقتل الارهابي وكل من يدعمه دون تقديم أي دليل او أي اثبات لجريمتهم بالوسائل
القانونية، ليس الا ادعاء مجرم للاجهزة الامنية التي اخترعت تلك الاكاذيب، ليبرر
مستر بريسدنت جريمته الشنعاء ويعطي اوامره
بقتل بن لادن وابادة آلاف الابرياء في افغانستان.
نحن ضد سفك دماء الابرياء في نيويورك او
في أي مكان في العالم،.وضد الارهاب ، ارهاب جميع القوى الظالمة المجرمة التي تدمر
وتسحق شعوبا دون تقديم أي اثبات ، ارهاب السلطة العربية والاسلامية ضد شعوبها ،
ارهاب امريكا العالمي ولمواطنيها من عرب ومسلمين دون حق ، ارهاب الصهيونية لشعبنا
اليطل المجاهد في فلسطين ، ارهاب الغرب في حربه الصليبية لكل من يعارض برامجه
الاستعمارية واستغلال الشعوب ، وسيكون كفاحنا ضد الارهاب جهادا ونضالا اخلاقيا
وانسانيا. ومكافحتنا لذلك الارهاب ليس للثار والتشفي، كما يفعله الكاوبوي المجرم
النذل بوش، وقبله والده المجرم الذي دمر شعب العراق واباد مليونا من اطفال العراق،
كجندي مرتزق لامراء البترول العربي كما وصف ذلك زعيم حزب العمال البريطاني هيث
انذاك.. وهنا لابد وبعد اثبات الجريمة الامريكية الصهيونية، من المطالبة بتقديم
بوش وادارته كمجرمي حرب امام المحاكم الدولية بالاساليب الحضارية ، ويدان كل من
تثبت جريمته وليس قبلها لان الله لا يحب القوم المعتدين. قتل الاف الضحايا في
افغانستان والعراق ودك سجون الاسرى
بالطائرات واعطائهم الاوامر لقراصنة الحلف الشمالي بقتلهم، واعترافهم بذلك بوسائل
اعلامهم، اكبر دليل واثبات قانوني على ارتكاب الجريمة، وشهود الجريمة مئات
الملايين على شاشات التلفزة، فالوجه الامريكي القبيح المجرم لن تفيده الدعايات
الكاذبة والنفاق .
اما تقديمهم لمحكام دولية عادلة سيبقى
طبعا في حدود المطلب القانوني
النظري .اما من وجهة نظر التطبيق العملي، لا يوجد امامنا سوى ملاحقتهم كإرهابيين
وسحقهم ويطبق عليهم قانون مطاردة المجرمين الدولي وقول الله : " واقتلوهم حيث
ثقفتموهم "، وذلك باسم العدالة والشريعة الدولية وحسب القوانين المنصوص عليها
في محاكمة مجرمي الحرب، وليس حسب مزاج رئيس مجرم يريد الانتقام لاعادة هيبة وتوازن
قوة نووية عظمى افل نجمها وتحطمت كرامتها.
فالدعوة لاقامة حلفا وتشكيل محاكم
لتطبيق الشرائع والقوانين الدولية هو حق مكتسب لشعوب العالم، بعد ان اثبتت الامم
المتحدة ومنظماتها من انها العوبة واداة للاجرام الامريكي. فالامة العربية
والاسلامية شعوبا والسلطة الشريفة المخلصة لشعوبها وعقيدتها، من المحيط الهادي الى
المحيط الاطلسي ومن الشيشان الى اندونيسيا الى الصومال وجميع الشعوب المستضعفة هم
قوام هذا الحلف وقاعدته الصلبة.
المخلصون والشرفاء والموفون بالوعد اذا
وعدوا من ابناء امتنا العربية والاسلامية والشعوب المستضعفة من ان ينتهوا من
التحليل والتنظير للعوامل والمعطيات السائدة الى البحث عن الحلول لمشاكل امتنا
العربية والاسلامية والعالم اجمع وتهيئة
الانسان العربي والمسلم في كل انحاء العالم لخوض معركة الجهاد في اطار
قاعدة جهادية وتعبئته فكريا وعسكريا،
والبحث عن الطرق والاساليب والوسائل العملية والعلمية في مكافحة الارهاب
العالمي من السلطة العربية والاسلامية العميلة الى الارهاب الغربي - الصهيوني.
الحملة التنويرية يجب ان تنصب في بحث
الوسائل والاستراتيجية وفتح باب المناقشة الموضوعية على ضوء المعطيات العالمية
والتحالفات. اولا لبناء قاعدة وشبكة قوامها المجاهدون وهذا ليس بحلم ، ما اسسه
الشيخ المجاهد البطل اسامة بن لادن
والظواهري والملا عمر واخوانهم لم يكن حلما بل كان حقيقة، هز كيان اقوى دولة في العالم وعملائها وطوابيرها
الخامسة والسابعة والثامنة، واستخدمت القاعدة وحركة الطالبان جميع الوسائل الحديثة
والتكنولوجية الغربية في مصلحة الجهاد والقاعدة المؤمنة. فالحملة التنورية يجب ان
تنبع من النظرة العلمية بالتعامل مع العدو، وليس بالعواطف الجياشة والكلمات
المنمقة ، واللغة الخطابية والضبابية الفكرية. علينا متابعة ما بدء به الشيخ اسامة بن لادن وايمن الظواهري والملا عمر
. فالامة التي انجبت خالد بن الوليد
وعمر وعلي وصلاح الدين وسيف الدولة وعبد الناصر واسامة والظواهري، هي امة
سخية العطاء لن تموت واني اتحداك باسمها يا فناء. 1300 مليون عربي ومسلم فيهم
المئات امثال خالد وسيف الدولة واسامة والملا عمر والظواهري، هذا ليس خطابا عاطفيا
بل واقعا وحقيقة عربية واسلامية. ارض فلسطين العربية وافغانستان وقوافل الشهداء
والقنابل البشرية حقيقة وليست اوهام، اوهام للجبناء ، اوهام للعملاء.
والمدعوون لهذه القاعدة والتحالف ليسوا مشايخ وفتاوي الدولار
الذين سقط امثالهم العشرات في مزبلة التاريخ ، بل الشرفاء واصحاب الكرامة، المخلصون لوطنهم وشعوبهم والمؤمنون
بكلام الله : كتب عليكم القتال وهو كره لكم – وما لكم لا
تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين – فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما
اعتدى عليكم - قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال
اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في
سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين – وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم
ولاتعتدوا إن الله لايحب المعتدين -
واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث أخرجوكم .الى هؤلاء جميعا الذين
يؤمنون بكلمة الحق والعدالة الانسانية ندعو الى الحلف والقاعدة المجاهدة الصلبة
لتحطيم الارهاب السلطوي العربي والاسلامي العميل بين ظهرانينا اولا، ومن ثم سحق الارهاب الامريكي الصهيوني في
العالم اينما تواجد.
والجهاد سوف يكون على عدة جبهات، الجبهة
الاولى هي محاربة وتصفية ومحاكمة
السلطة العربية والاسلامية العميلة والطابور الخامس . فتحرير فلسطين،( وليس
القدس فقط ) ، وشمال العراق والجزيرة العربية والارض العربية والاسلامية من الجيوش الغربية لا يتم الا
بتحرير العواصم العربية، وعلى المؤمن ان يقول كلمة حق عند سلطانه الخائن ، وما عدا
ذلك رياء وجبن وغباء. السلاح الموجه لشعبنا في ظهره تحمله السلطة الخائنة والطابور
الخامس، وبدون استئصال المرض الخبيث على ارضنا سنبقى عبيدا للسلطة العميلة ولامريكا والصهيونية. امريكا جبانة
لا تحارب بجيوشها بعد هزيمتها النكراء في فيتنام وبدات تستخدم العملاء المحليين من
الحكام والجيوش المرتزقة لحماية مصالحها وتحقيق اهدافها الاقتصادية والعسكرية.
فالمواجهة الحقيقية ساحتها الشارع العربي والاسلامي وستكون عنيفة وقاسية ، ولكي
نزرع الرياحين ، لابد لنا من حصد الاشواك اولا. فالشعوب الاورببة لم تصل الى ما هو
عليه من وحدة ورفاه وديموقراطية لشعوبها الا بعد ان قدمت عشرات الملايين من
الضحايا، اذا ظن البعض من ان النصر والوحدة وتحقيق الحق والعدالة ياتي على اطباق
من الرياحين فهو غبي او منافق ، يجهل التاريخ ولا يفهم الحاضر ولا يستطيع تقدير
ابعاد المستقبل.
والجهاد على الجبهة الداخلية والنضال
السلبي لتقويض اركان السلطة من اصعب مراحل النضال. هنا لابد من دراسة موضوعية
ودقيقة لوضع السلطة ومراكز قواها ونقاط ضعفها، والاساليب التي يجب التعامل معها،
من مقاومة مدنية ، اضرابات، مظاهرات، اغلاق المتاجر والشركات الصغيرة، تعرية وفضح
السلطة وزبانيتها وعملاءها لما ترتكبه من خيانة وسرقات ورشوات، والاستفادة من تجارب التاريخ والشعوب
الاخرى. ومهمة الشرفاء والمخلصون من اصحاب الاقلام العربية والاسلامية القيام
بمهمة التنوير وتقديم الدراسات والاراء والقيام بدور طلائعي فكري في قيادة
الجماهير على طريق الجهاد ، لتكون الرؤية واضحة على ارض الواقع عمليا وتطبيقيا.
فالامة العربية والاسلامية سئمت من رفع الشعارات وتحليل الامراض ، وتحتاج الى
الدواء الى الخلاص بشكل من الاشكال، فابطال فلسطين والقاعدة والطالبان حملوا
السلاح وفجروا انفسهم لتحقيق الحق وكلمة الحق، هم رمز الجهاد والعطاء والاستشهاد،
وهذه الظاهرة الخلاقة البطولية تثبت للعالم والجبناء والمرتعشة ايديهم من اننا
حطمنا حجاز الفلسفة السفسطائية والتحليل الديماغوجي، واننا هنا ننازل اكبر قوة في
العالم، بالعلم والمعرفة والتضحية والشهادة، ولم تعد تفيدها قوتها النووية واجهزة
مخابراتها وعملائها، واخترق حاجزها الامني واصيب رئيسها بالجنون والهوس والهستريا،
واختبأ الجبان عدة ايام كالفأر في دهاليز ادارته السرية.
******
الجبهة الخارجية
دراسة علمية وموضوعية لاستراجية ثورية
شعبية، في تحديد الاهداف الاستراتيجية والاقتصادية للعدو، لتحقيق عدم الاستقرار
الاقتصادي والعسكري والامني له. دراسة اساليب وطرق الجهاد في ملاحقة وتدمير
الارهاب الامريكي الصهيوني، مع التاكيد على الابتعاد عن الاهداف المدنية لتجنب قتل
الابرياء، وكما نؤكد على ان جهادنا ليس ضد الشعب الامريكي بل موجه ضد سلطته المجرمة
. حصر ودراسة الاهداف القواعد العسكرية في الوطن العربي والاسلامي وفي العالم،
سلاح البترول العربي والاسلامي ( ولا مجال هنا بمناقشة عائدات البترول لشعوبنا،
العائدات تدخل في جيوب امراء البترول والغرب )، الممرات البرية والبحرية لاساطيل
الارهاب، شن حرب انصار داخل امريكا ضد قوتها العسكرية والاقتصادية واجهزته
الامنية، حرب الانترنت التي سيكون لها دورا كبيرا في تدمير الشبكات الاستراتيجية
ومحاربة العدو في عقر داره، وهو السلاح الخفي الذي تخشاه امريكا والصهيونية
العالمية، حصر اسماء العملاء ورؤوس
الطابور الخامس وكل من يتفاوض ويتعامل مع الصهاينة لتقديمهم للمحاكم وملاحقتهم
لدعمهم الارهاب الامريكي الصهيوني. وعلينا من الاستفادة من التطور التكنولوجي
الدعائي في شبكة الانترنت لشرح افكارنا ومبادئنا بكل اللغات العالمية ، والكفاءات
العربية والاسلامية قادرة ومتوفرة ولله الحمد. فاذا كان الغرب يعتمد على وسائل
الاعلان التلفزيوني والانترنت والصحف الماجورة له، فالانسان العربي والمسلم عنده
نفس القدرة لان يكيل الكيل كيلان. فالرقابة المحلية للسلطة العميلة واسيادهم الغرب
لم تعد عائقا امامنا للاستفادة منها واستخدامها في محاربتهم. وطبعا هناك مجالات واسعة مهمة الطليعة
المجاهدة مناقشتها ودراستها.
******
طبعا سيكون امام تحقيق قيام ذلك الحلف
عثرات وعوائق كبيرة ، تنظيمية وعملية على الساحة العربية والاسلامية المتسعة
الرقعة في العالم اولا، والوضع العربي الاسلامي المجزأ، وسيطرة سلطة عميلة ودكتاتورية
سوف تحارب أي عمل من اجل الحق والحرية والعدالة الاجتماعية. وفي هذا المجال لابد
من الدراسة الموضوعية على ارض الواقع وايجاد الحلول العملية والنضالية للتحرك في
الاتجاه الصحيح.
ولسوف تتاسس شبكات وقواعد وخلايا في كل
العالم يكون قاسمها المشترك محاربة الارهاب الامريكي. وستكون هذه القواعد مستقلة
عن بعضها البعض تنظيميا وتلتقي
جميعا في خندق النضال والجهاد المشترك. وسيبقى الامر التنظيمي والحركي
متروكا للتنظيمات نفسها. وهنا لا بد من دراسة تنويرية لاستراتجية القواعد ، مثال
انتشارها بشكل مكثف على ارض العدو واساليب التعامل معه، والاهداف المشتركة.
انطلاقة من الايمان الراسخ بعدالة
قضيتنا وحقنا في الحياة والدفاع عن مقدساتنا وباسم شهداء امتنا العربية والاسلامية
وباسم ابطال القاعدة وحماس وحزب الله والجهاد والطالبان وفتح لابد من بدء العمل
والتحرك الفوري لبعث الحلف المقدس ولكي لا تذهب دماء الابطال والشهداء رخيصة،
وعلينا بحمل الرسالة ومتابعة المسيرة النضالية. اذا سحقت الطالبان والقاعدة
واستشهد جميع قادتها لا يعني ذلك الرضوخ والخنوع لامريكا، فالامة العربية
والاسلامية سخية العطاء والشهادة، وليعلم الغرب من ان الحرب قد بدأت ولم تنتهي بكل
الوسائل العلمية والقنابل البشرية والتضحية والشهادة.
خواطر مطروحة للنقاش عن اهداف الحلف
الجديد :
-
ايماننا الراسخ بالعدالة والشرائع السماوية.
-
ايماننا بالحرية للانسان والحماية والدفاع عن حقوق الانسان في
العالم.
-
تحريم قتل النفس البريئة التي حرم الله قتلها.
-
احترام القوانين الدولية التي هي في خدمة البشرية.
-
احترام جميع شعوب العالم المحبة للسلام والحق والخير والعدالة.
-
مقاومة قوى الشر والطغيان والارهاب في العالم.
-
اعلان حرب الانصار لتدمير وسحق اية دولة ونظام معتدين على
الشعوب.
-
الدفاع عن قضايانا الوطنية والقومية والروحية.
-
تدمير القواعد الاجنبية على ارضنا العربية والاسلامية.
-
النضال العنيف لازاحة السلطة العربية العميلة.
- محاربة
التطبيع مع العدو الصهيوني وكل السلطة العربية الخائنة التي وقعت معها معاهدات
الذل والخنوع، وجميع من يتفاوض ويمد يده او يجتمع مع الصهاينة.
- سحق
الصهيونية على ارضنا العربية فلسطين واستباحة دماء من استوطن، لانهم جميعا حملوا
السلاح رجالا ونساء وقتلوا الاف من ابناء امتنا.
-
بترول العرب للعرب وليس للامراء والسلطة العميلة وبيوتات
دعارتهم ولا لامريكا.
- محاربة
امريكا والصهيونة وعملائهم بعد ان اثبتم ارهابهم العالمي وقتل مئات الاف الاطفال
من ابناء شعبنا العربي في العراق والاف من شعبنا الافغاني المسلم دون تقديم أي
دليل قانوني ضد الشيخ البطل بن لادن سوى الكذب والنفاق والخداع وتجاوزهم كل
القوانين الدولية.
هذه بعض الخواطر ممكن طرحها للنقاش مع
الزيادة او الحذف. اما بعدما ان عرفنا عدونا وعدو البشرية المتمثل في امريكا
والصهونية العالمية، علينا ايضا ان نحصر اهداف امريكا في نقاط موجزة. ومهما اختلف
المحللون السياسيون والعسكريون والاقتصاديون وعلماء المجتمع والتاريخ، ستبقى هناك
نقاط مشتركة متفق عليها:
- لا
اخلاقية سياسة امريكا في العالم. دخولها الحرب العالمية لجانب الحلفاء بعد اشهر
كثيرة لم يكن دفاعا عن ديموقراطية الغرب وضد النازية، بل دفاعا عن مصالحها
الاقتصادية في امريكا الجنوبية عندما بدأت المانيا النازية بالتوسع الاقتصادي
هناك.
- لا
اخلاقية النظام السياسي الامريكي، اذ تسيطر المافيا والسندكات واللوبي الصهيوني
على مجرى انتخاب الرئاسة الذي يخضع بطبيعة الحال لمموليه بالانتخابات لتمثيل
مصالحهم المافيوية والصهيونية.
- امريكا
ليس لها اصدقاء، حتى حلفاؤها الغربيون الذين وقفوا بجانبها، تخدعهم وتكذب عليهم
ولا تطلعهم على مخططاتها في حرب افغانستان ومهمتها استبذاذهم بعشرات الملياردات
كما فعلت في حربها ضد العراق وقد اعلن وقتها زعيم حزب العمل البريطاني هيث بقوله
لا نريد ان نكون جيشا مرتزقا في هذه الحرب.
- دعم
كل سلطة في العالم ديكتاتورية مرتشية مجرمة تسحق شعبها وتجوعه كما حدث في التشيلي
بقتل اليندا وتنصيب المجرم سفاك الدماء بينوشت، او كما نرى ذلك على ارضنا العربية والاسلامية من
ديكتاتوريات وملوك وامراء ورؤساء المتهمون بسرقة الشعب واذلاله وخيانته القومية
والعقائدية الذين يلهثون مثل الكلاب الجائعة لحماية مصالح اسيادهم الصهاينة.
- تاريخ
بناء امريكا المجرم وتاسيس حكم البيض بقتل اكثر من عشرين مليون من السكان
الاصليين.
- ابادة
مئات الالوف في حروبها القذرة في الفيتنام والعراق وافغانستان في سبيل تحقيق
مصالحها الاقتصادية في البترول وانابيب البترول وفرض الهيمنة المجرمة على شعوب
العالم.
- دعم
الصهاينة وتمويلهم بالمال واحدث اسلحة الدمار لارهاب شعبنا العربي البطل في
فلسطين.
- التحدي
الحضاري العربي الاسلامي في العالم والخوف من انبعاث الامة العربية من جديد وتكون
قوة عظمى بعد ان سقط الاتحاد السوفيتي. وهذا ما يبشر به جميع فلاسفة الصهاينة في
الغرب والذين يدعون الى حرب صليبية جديدة كما اعلن عنها وبكل صفاقة الكاوبوي
الامريكي العفن بوش.
- العامل
الجديد الذي دخل في حسابات السياسة الامريكية في الهجمة المتوحشة والدنيئة على
افغانستان ، هو ان امريكا قد سقطت بعد الحادي عشر من سبتمبر. سقطت جميع رموزها
كقوة نووية عظمى ، سقط حاجزها الامني، سقطت جميع اجهزة مخابراتها والادعاء بمعرفة
كل شئ في العالم ولا يحدث شئ الا بمعرفتها، سقطت قوتها العسكرية واسلحة دفاعها
عندما دخلت الحرب الى عقر دارها وضربت وزارة دفاعها وشلت حركتها لايام واختبأ
رئيسها مثل الجرز في كهوف وملاجئ جيشه الامنية. سقطت لان عدوها اشباح غير مرئيون ،
طلاب جامعات لا يبلغ عمرهم الثلاثون ، سلاحهم ايمانهم وعقلهم النير الذكي، سقطت
امريكا بعد الحادي عشر لان الاساليب قد تغيرت ومفهوم الحروب الكلاسيكية ايضا. سقطت
اذا ارادت ان تعترف في ذلك ام لا. لذا قامت الدولة العظمى بالانتقام لكرامتها
وعفافها الذي دنس وتريد اعادة هيبتها الضائعة، ولكن الكاوبوي الامريكي غبي ولايعرف
التاريخ فالذين اسقطوا الاسطورة المتوحشة ومنهم 15 من الجزيرة العربية، اجدادهم
اسقطوا من على ظهور الجمال اكبر امبراطوريتين في التاريخ ، امبراطورية الروم و
امبراطورية الفرس بلا عودة . والحقيقة ان تخبط الثور الهائج في تصرفاته الهستيرية
في افغانستان ليس لرد اعبتاره وانتقاما لهيبته، بل لاطفاء الحريق الذي شب على ارضه
وفشل اجهزته الامنية والعسكرية بايجاد حلول تحميه من ضربات قد تكون موجعة ومؤلمة
اكثر من نيويورك ووزارة دفاعه. وفي غمار ضياعه وفقدان صوابه فقدت كل الموازين
العقلية والفكرية ، لم تشل الدولة العظمى فقط بل اصيب رئيسها وادارته بالجنون ومن
ينظر لصورته ووجهه اثناء القاء خطاباته ليرى امامه صورة ووجه انسان مصاب بالخلل
العصبي والنفسي. والوصول لمثل هذه المرحلة النفسية يفقد الانسان كل احساس وتفكير
ويعمى عما يجري حوله والنتائج الوخيمة، فكل هدف عسكري وصواريخا يطلقها على
الابرياء سوف تولد الحقد والثار والقنابل البشرية والجاهدون الغير مرئيون، وسيحارب
الدنكشوت الامريكي اشباحا وليس طواحين هواء.
بعد العرض لبعض الخواطر في تحديد معالم
السياسة الامريكية الصهيونية التي تتفق مع جميع التحاليل العسكرية والاقتصادية
والاجتماعية والتاريخيةوتصب في نفس النهر وهو تيار الارهاب والعنف والاجرام
والوحشية في قتل الابرياء والدمار والدماء. لذا ما قلناه في البدء من الانتهاء من
تحاليل ذلك المرض الخبيث التي لا نهاية لها، لان كل مكتشف لمرض عضال عند ذلك
المريض سيكتشف مرضا اخر وامتنا العربية كما قلنا سئمت من ذلك وبحاجة الى حلول
نضالية ثورية وعملية والنزول الى ارض الواقع ارض النضال ارض الخلاص ارض الاستشهاد
والموت اعزاء وكرماء وشرفاء خير من ان نموت جبناء منبطحين نلعق حذاء الحاكم الامير
والملك ورئيس الـ %99 من مدع بالقومية والثورية والديموقراطية ولتدمير امبراطورية
الشيطان والارهاب الدولي.
بناء على ذلك لابد من البدء للعمل نحو
حلف جديد ضد الارهاب. ولم يعد هناك مجالا بعد للسفسطة والكلام المنمق الخطابي . لا
يوجد امام العربي والمسلم الشريف سوى العمل ولا حياد مع السلطة العميلة ولا مع
امبراطورية الشيطان ، وما عداه كذب ونفاق ودجل، اما مع الله والحق والعدالة
والشريعة الالهية والانسانية لخير البشر اجمع واما مع الشيطان ولا يوجد امامنا
طريقا اخر، وعلينا ان نختار حيث لا توجد منطقة اخرى بين الجنة والنار.