قراءة في الصحف  الالمانية

 

يعرضها : أحمد دبوس

 

كتب رودولف اوغستاين اشهر الصحفيين في المانيا وصاحب مجلة در شبيجل في 19/11/2001

تاييد المانيا المطلق للمغامرة الامريكية دون ان يعرف المستشار الالماني ماذا تخطط له امريكا ، وبعد ان فات الاوان قوله  من انه لا يشارك بالمغامرة.

دمر الامريكان بلدا  فقيرا جائعا بلا رحمة دون وجود معايير قياسية لهذا التدمير . وفي كابول وبعد هذا التدمير والنصر المزعوم تسلم  رؤساء القبائل الشمالين حلفاء امريكا الذين دمروا افغانستان واقاموا بحارا من الدماء بين عام 92-96 .

وسيبقى بن لادن المنتصر الوحيد في هذه الحرب. السبب الاول ان امريكا لن تحلم بالقبض عليه حيا. اما سيقوم بحرب عصابات مع الطالبان ويدمر امريكا وحلفاءها واما سيموت موت الايطال والشهداء في احدى الغارات الجوية ولهذا فان امريكا لن تستطيع القبض عليه حيا.

اما انسحاب الطالبان الى الجبال الذين حققوا الاستقرار والسلام في افغانستان ، رغم تشددهم الديني ، هم ولاشك من المقاتلين الذين لهم خبرة طويلة في حرب العصابات وجلاؤهم عن المدن لا يعني إطلاقا خسارتهم بل مركز قوتهم في الجبال التي سببت الفشل المخزي للسوفيت بعد عشرة سنوات من احتلال جميع المدن. وصحيح ان الحلف الشمالي من الافغان لكن لا توجد عندهم خبرة حرب الجبال كالجنوبيين.

وسننتظر ماذا ستقوم  امريكا باختراعه من تكنولوجيا جديدة لاختراق الجبال والوديان والكهوف للوصول للطالبان وبن لادن. ويعتقد جميع السياسيون والعسكريون من ان كل ما ستقوم به امريكا في هذا المجال هي حرب للتلفزيون والاعلام فقط. وعلى الساسة الالمان ان يفكروا بعلاقاتهم السياسية مع الامريكان وخاصة بعد تصريح  بوش  المتعالي .. ( من ليس معنا فهو ضدنا ) دفع شوردر ووزير خارجيته للاندفاع بكل ارادة دون ان يطلب منهم بدعم الموقف الامريكي المتشنج. والسؤال يطرح نفسه لماذا قامت المانيا يهذا الدور الخنوع للمخططات الامريكية وتبنيها دون معرفة تلك المخططات ودون السماح لها بالتاثير عليها ؟ فقط من اجل الصداقة الالمانية الامريكية ؟ فهي قائمة منذ نهاية الحرب العالمية حتى الان.

فالحادي عشر من سبتمبر واقعة لا تريد امريكا الاعتراف بها وهي اقوى دولة في العالم باسلحتها النووية من انها معرضة للضرب في عقر دارها دون حرب نووية وهذه الحقيقة بدا الشعب الامريكي يقتنع بها اكثر من ادعاءات الساسة. والصدمة سوف تدوم طويلا وتشل قوة الدولة العظمى.

والطريقة الامريكية بالدمار والدم وسحق الشعوب الفقيرة في حرب ضد الارهاب دون محاربة الاسباب سوف تولد ارهابا اكبر يدخل البيت الامريكي وحلفائه لان شعور 1300 مليون مسلم سوف تولد شبكات وقواعد منتشرة في كل انحاء العالم.كردة فعل على الارهاب الامريكي.

فحرب الخليج كانت حرب امريكية بحتة من اجل البترول واما حرب افعانستان فهي ايضا حرب امريكية بحتة من اجل انابيب البترول وسيدرك حلفاء امريكا وخاصة الغرب والالمان من انها حرب امريكية وليست حرب ضد بن لادن.

 

- وتحت عنوان نظريات الفوضى الكابولية كتبت السود دويتجة تسايتونج احدى كبار الصحف في 1/11/2001

بعد التغيير الذي تم في كابول لابد من الاستفادة من التاريخ لتجنب الاخطاء. وحسب نظريات التغيير التاريخية ، ليس من الضروري من ان يكون النظام الجديد افضل من النظام القديم بكل علاته وبذلك تتكرر الماساة. لقد انتهت دولة الطالبان مرفقة بامال كبيرة للمستقبل ولكن المخاوف اكبر بكثير من الامال في هذا البلد.

فامل امريكا والغرب والشعارات التي تطلق : افغانستان بحاجة لدولة مركزية قوية تمثل كل الشعب الافغاني ، يحاجة الى استقرار وسلام ، الى اعادة البناء ، وشعارات وشعارات ، لكن المخاوف بدات تظهر جليا اثناء الاستيلاء على قندوذ ومقتل اربعة صحفيين على قارعة الطريق بين جلال اباد و كابول.

حصار قندوذ والمجازر المتوقعة من قبل حلفاء امريكا الجنوبيين تتحمل مسؤوليتها  امريكا التي قامت بقصف قوات طالبان  واجبرتهم على الاعتصام في المدينة لتقوم القوات الشمالية بالمجازر.

الفوضى التي عمت البلاد بعد انسحاب الطالبان يعيد للاذهان الفوضى قبل استلامهم السلطة في افغانستان. وقتل الصحفيين على الطريق العام لدليل على وجود الفوضى التي عمت البلاد بين الحلفاء الشماليين والاصطدامات الدامية بينهم التي لا يعرف احد الان خلفياتها وهذا ما تدركه تماما حركة الطالبان وتغذيه وتشجعه لتعم الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد وتعيق مهمات المنظمات الدولية وسيدفع ذلك بالبلاد للهاوية تحت ظل النظام الجديد. اما الامال المعقودة على مؤتمر بون في تحقيق الاهداف المنشودة تظللها الاخبار المخيفة الواردة من البلاد حيث الاصطدامات الدموية والخلافات على تقاسم الغنائم في نفس الوقت الذي تجري فيه المحادثات بين الحلفاء.

 

كتبت السود دويتجة تسايتونج في 2/11/2001 تحت عنوان

المؤتمر المفروض ( المجبر )

يحذر المراقبون السياسيون من عقد امال كبيرة على مؤتمر بون لانه جاء متاخرا حيث ان الحلفاء الشماليون استولوا على المناطق وتقاسموها ما بينهم ولن يتنازلوا عن مغانمهم الشخصية ولا احد يستطيع الضغط عليهم سوى امريكا التي لا يهمها في ذلك سوى ملاحقة بن لادن. وكما حدث في مؤتمر الكونجو للمصالحة ، ففي قاعات المؤتمر كانت اللغة الدبلوماسية هي السائدة وفي البلاد لغة السلاح.

 

صحيفة الابند تسايتونج 14-11-2001

كتب ماتياس ماوس بعنوان

تحولت واشنطن ونيويرك الى قرى عالمية …… هل نحن في حالة حرب ؟

بعد قرار الناتو وامريكا عن حالة الدفاع عن النفس ذلك يعني اعلان حالة الحرب. ولكن امريكا لا تعرف اين ستحارب ومن ستحارب ..ولكن الثار الامريكي سيكون مروعا ومخيفا وحلف الناتو سيكون مع امريكا ولكن الى اين وضد من ؟ لقد اعلن بوش من ان الحرب ستكون حرب الخير ضد الشر ! وطبعا بوش يعني الخير هو الغرب والسؤال من هو الشر الذي يريد بوش تحطيمه في حربه الصليبية ؟ ضد عدو غير مرئي ؟ وستكون الحرب غير ناجحة في تحطيم ذلك الشر الذي يعنيه بوش .

ليس تهديدات بوش للارهاب وسحقه والدول التي تدعمه الا تعبيرا عن الام الجرح الكبير لاقوى دولة نووية في العالم.

ماهي النتائج من تدمير بغداد والخرطوم والصومال وكابول ثارا لنيويورك وموت آلاف من البشر الابرياء ؟ سوى ولادة عنف جديد والاسراع في صنع مستقبل من الحقد والارهاب سيزداد لاجيال قادمة.

والحديث عن الماساة والحلم المرعب لامريكا في حرب الفيتنام عندما حاربت عدو غير مرئي كان ايمانه في قضيته كبيرا حرجت الدولة العظمى بكل ثقلها التقني العسكري من فيتنام مهزومة. والامل ضئيل لان تتعظ امريكا من الماضي في حروبها حيث انها في حالة تخبط للثار . فنحن لسنا في حالة حرب ولكن في بدايته والنهاية مجهولة.

كتبت صحيفة دي فلت اليمينية في شهر نوفمبر

على امريكا عدم الغوص في المستنقع الافغاني

عندما يتفق هنري كسينجر و ريتشاد هولبروك ( المفاوض الامريكي في حرب البلقان ) في نصيحتهم لبوش وللادارة الامريكية من سحب الجيش الامريكي من افغانستان لملاحقة بن لادن والسيطرة على افغانستان ، ويؤكدون على التجربة الفيتنامية دون ذكر اسمها ( على بوش الا يغمض عينيه ويصم اذنيه  ..حسب تعبير هولبروك) ، والا سيدفع بامريكا الى المستنقع الافغاني ( كسينجر ) الذي انهزم به الاتحاد السوفيتي من قبل. ونصيحة هولبروك : من ان كل هدف عسكري سيقوم به بوش سيكون الجواب عليه خلق جيلا جديدا من القنابل البشرية.

 

صحيفة الابند تسايتونج الميونيخية 14-11-2001

عشرة سنوات حرب

محصلة أربعة اسابيع ضد الارهاب والجيش الامريكي لا يعرف ماذا يعمل ولا يعرف الحل ولذا بدء بحملة فريدة من نوعها . وزارة الدفاع الامريكية ترجو ارسال رسائل عن طريق الانترنت بافكار ومقترحات واختراعات جديدة لاجهزة انزار وسواها لمحاربة الارهاب وذلك حتى اعياد الميلاد !!! هكذا وصلت حالة الياس العسكرية الامريكية ، وطبعا الراي العام الامريكي والعالمي بدا بالسخرية والصدمة ! فالخبراء في الجيش في حالة اعياء وتعب وتخبط .  وسالت الصحيفة الجنرال الالماني الشهير جرد شوكلة عن رايه في حصيلة الشهر الاول للحرب ضد الارهاب. جنرال شوكلة ( 83 سنة ) واحدا ممن بنوا الجيش الالماني بعد الحرب ووصل الى اعلا رتبة في الناتو من الجنرالات الالمان. واجرت جريدة الابند تسايتونج  المقابلة معه.

سؤال : ما رايك بالحرب بعد اربعة اسابيع ؟

جواب : يبالغ السياسيون والجنرالات دائما بتاثير القصف الجوي وهذا شئ غير صحيح وبدون جيوش ارضية لا يتم أي نصر. ومن ثم لقد تم تحطيم وسائل الاتصالات للطالبان ولكن هذه الشعوب لا تستخدم بريد الانترنت والهاتف المحمول ولها وسائلها الخاصة.

س: حقق القصف الجوي اهدافه ؟

ج : الاهداف الثابتة مثل المطارات وغيرها نعم اما المتحركة مثل قوات الطالبان لا ويحتاج ذلك الى قوات برية. ولكن حسب ما رايت في الصحف والتلفزيون من ان القوات الخاصة الامريكية محملون بمعدات ثقيلة مثل حمير النقل ، عكس الطالبان يتسلقون الجبال مثل الماعز بالخفة والحركة السريعة ويعرفون الارض والجبال.

س : وهذا هو مؤشر لحرب العصابات

ج : امل ان تسمع امريكا لنصائح الروس والبريطانيين الذين خسروا حروبهم ضد افغانستان وطبيعتها وستكلف حرب العصابات ضحايا كبيرة . واذا ظن الغرب من انه يقود حربا بلا خسائر فلينسى ذلك.

س : هل ستقوم امريكا بعملية حرب ارضية ؟

ج : انصح امريكا بالابتعاد عن ذلك. فالحلم الفيتنامي المخيف ما زال ماثلا في ضمير الشعب الامريكي ، وعلى امريكا بالاعتماد على حلفائه الشماليين.

س : هل يمكن الاعتماد عليهم ؟

ج : جنود حلف الشمال متعبين من الحرب وحركتهم مشلولة بعد موت مسعود وعدم وجود خلفا حقيقيا والخلافات بينهم تشكل عقبات كبيرة.

س: كيف يمكن تحقيق النصر بعد سقوط العاصمة كابول ؟

ج : انا احذز فالجيش السوفيتي احتل جميع المدن الافغانية وكاي حرب انصار المقاتلون ياتون من القرى وهذه اكبر مشكلة في بلد  كبير مثل افغانستان.

س : هل يمكن القبض على بن لادن حيا ام ميتا ؟

ج : تماما بالبحث على ابرة في كومة قش في بلد اكبر من المانيا بمرتين وجبال ووديان وطرق وعرة. وفي حالة العثور عليه سوف لن يسلم نفسه . والسؤال هنا حياة الجنود ام حياة بن لادن.

س : اذا تم القبض على بن لادن هل انتهت مشكلة الارهاب ؟

ج : هذا شئ مشكوك به من ان تكون الحرب ضد الارهاب وتتحول ضد شخص واحد ، هنا يجب الحذر اذ سيجعل من بن لادن بطلا و بن لادن ليس الا عنكبوتة في شبكات كثيرة.

س : كم سنة ستدوم الحرب ؟

ج : اقدر عشرة سنوات.

ابند تسايتونج  14/11/2001

سقطت كابول وماذا بعد ؟

سقطت المدن الافغانية الاولى بعد الاخرى دون مقاومة والعالم مدهوش بذلك ،وخاصة ان وزير الدفاع الامريكي صرح قبل ايام  من دهشته بمقاومة وصمود الطالبان، وبمرة واحدة انسحبوا من المدن واعلنوا انهم انسحبوا للبدء بحرب الانصار. واولى قواعد حرب الانصار تقول الانسحاب افضل وسيلة للدفاع ومن يراقب ويسيطر على المدن لا يعني انه يسيطر على اراضي الدولة. ومصيبة الجيش السوفيتي عندما كان يتحرك باتجاه الجبال والوديان لمحاربة الانصار  كانت خسائره جسيمة. والمشكلة الان بعد سيطرة  التحالف الشمالي على المدن ، وتركيبة الحلف من عصابات مجرمة وقطاعين طرق وجنود وسياسيون مرتزقة . وهذا التآلف سينتهي فورا بعد الصراع على المغانم والسيطرة على السلطة. والان بدأت الحرب على السلطة فرشيد دوستم اعلن من انه لا يتقبل اوامره من قيادة الحلف الشمالي وكما صرح احد معاونيه بعد الاستيلاء على مزار الشريف بقوله : هنا توجد حرب داخل حرب للسيطرة على الغنائم. ودوستم كان مشهورا في مجازر 1997 في مزار الشريف عندما سجن 2000 اسيرا من الطالبان وقام بتعذيبهم ثم قتلهم جميعا  في الصحراء.

 

در شبيجل 3-12-2001 رودولف اوغشتاين

العصا الغليظة والنفوس الضعيفة

هل علينا اذا امر السيد بوش بشن حرب على العدو الرذيل كوبا ان نحارب معه ؟

يخيم على السماء الالمانية شبح العداوة لامريكا ( anti amerikanismus  ) ( الكره او ضد امريكا ) وفي المانيا بدء هذا المفهوم لمن يطرح الاسئلة التالية : هل امريكا تراعي القوانين والشريعة الدولية بقذفها جميع انواع القنابل الممنوعة والمحرمة التي تحرق الارض وما عليها من حياة وفي حالة اصابة وقتل الابرياء يقابل ذلك من امريكا بلامبالاة وتفسر ذلك باخطاء فنية.

ودعاة حرب الابادة الشمولية يفتخرون ويقولون : انظروا .. الم نقل دائما ان الحرب المدمرة هي الوسيلة الوحيدة للانتصار على الشر !!! هنا لابد من القول : من ان اهداف الحرب الحقيقية لم تحقق حتى الان.

المغامرة الافغانية غير مضمونة وفي عالم الغيب. وللتفوق القوة الاخلاقية  لا بد من عدم التعدي على حقوق الانسان والتلاعب بها.

مقاتلي الطالبان انسحبوا للجبال للبدء بحرب الانصار الذي سيشكل خطرا كبيرا على الجيوش الغربية. وعدو العالم الذي صنفه الغرب بن لادن من المخجل لم يعسر عليه ، وحلفاؤنا الجدد من الشماليين وبمعرفة الامريكان من انهم هم لم يتغيروا من مجموعات من الجزارين والمجرمين القتلة……وهذا ما قام به  الجنرال الاوزبيكي دوستم عندما استولى على مزار الشريف واعلن من انه سيقتل جميع.الاسرى  وكما حدث ايضا بعد اسبوع بالقرب من قندهار ان قتلت حلفاء امريكا 160 اسيرا تحت مرئى هيئات حقوق الانسان في العالم.

هل نحن اعداء امريكا اذا انتقدنا هذه التصرفات والتي تخالف الشريعة والقوانين الدولية ؟

لقد وقع المستشار الالماني شرودر بفخ عند اعلانه الدعم الشامل والغير المحدود لامريكا. وموقع الخطر ان امريكا تخطط للمرحلة رقم 2 لضرب العراق والصومال وذهب بوش الى اكثر من ذلك بضرب جميع الدول التي تنتج الاسلحة الكيمياوية وليس فقط الدول التي تساند الارهاب. والشك المفتوح من حلف الناتو لامريكا هو الخطا الذي ارتكبه شرودر بتايده المطلق لامريكا.

من يشكل الخطر على المبادئ الامريكية السامية اكثر من الامريكين انفسهم بالسياسة التي يطبقونها في بلادهم  ؟ محاكم عسكرية ، احكام سريعة ، استجواب لاكثر من 5000 مواطن من منطقة الشرق الاوسط دخلوا البلاد بشكل شرعي وقانوني وحجز الحريات بقانون من بوش ووزيرة عدله وكل ذلك لن يسمع عنه في وسائل الاعلان الامريكية,

ضربت امريكا بعرض الحائط جميع قرارات الامم المتحدة لرفع حظر مقاطعة كوبا لان الشامب الامريكي والعالم الحر يعارض كل قرار لا يتمشى مع مزاج واشنطن. 160 دولة في العالم صوتت في هيئة الامم برفع مقاطعة وحصار كوبا مع عدا ثلاثة دول امريكا وطفلها المدلل اسرائيل والمستعمرة الصغيرة ايسلاندا. المانيا والمجموعة الاوربية صوتت مع القرار. عداوة امريكية على مد النظر في العالم.!!!

واذا فكر  جورج W    فعلا بشن حربا ضد العراق سيجد نفسه وحيدا من حلفائه الغرب والعرب وسيجد مكانه في وسط المقاعد الفارغة.

تاجس تسايتونج ميونيخ 25-10-2001

كارل هاينس فاوس

وبعدين يا امريكا

التاييد المطلق الغير محدود لامريكا بعد الحادي عشر من سبتمبر من قبل المستشار شرودر قوبل بتاييد كل الاحزاب ما عدا حزب الـ PDS   وريث حزب المانيا الشرقية. ومع الوقت بدء الشك ليس فقط من الخضر لهذا التاييد المطلق بل من المواطن العادي ، ضد التاييد المطلق من شرودر لامريكا.

اغرب الظن من انه لا احد يعرف  ما يجري ويحدث فعلا في افغانستان. وعندما يستغرب وزير دفاع امريكا عن مقاومة الطالبان فالعالم يستغرب من ان امريكا لم تسال الروس عن تجربتهم المريرة في افغانستان.

والسلطة في واشنطن على ما يبدو لا تعرف تماما الطريق الصحيح.. اولا اعلن بوش للعالم ان يستعد لحرب طويلة الامد. ويعد قليل اعلنت وزارة الدفاع الامريكية من انه قبل حلول فصل الشتاء سينتهي كل الامور الصعبة وبعد يومين اعلن احد الجنرالات من ان المعارك ستستمر خلال الشتاء دون توقف !!! وبعدين معاكي يا امريكا !!

 

صحيفة الابند تسايتونج 12-9-2001

كارثة في امريكا

الانهيار        بقلم ماتياس ماوس

هذه الكارثة سيكون لها نتائج تتعدى الماساة  الانسانية فالانفجار المخيف الخيالي هز كيان اقوى دولة في العالم خلال ساعات قليلة واصاب اقوى المناطق الحساسة لهذه الدولة الذي يحتمل ان يغير النظام العالمي ككل. وبسقوط التوامين من الابراج وتحطيمهم سقطت عدة رموز بان واحد. سقطت اسطورة اكبر قوة في العالم وسقط الاعتقاد من ان امريكا محصنة ضد أي هجوم من الخارج. والمظاهر بالسيطرة للقوة العملاقة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية بلا حدود قاد للاعتقاد وهما بوجود حاجز امن خيالي.. وسقط الاعتقاد من ان اجهزة المخابرات تعرف كل شئ قبل وقوعه.

بالعنف والدم والدقة وخطف الطائرات وتوجيهها لاهدافها والخبرة الرفيعة اضاف للارهاب ميزات جديدة، وامثال الذين قاموا بالعملية بحاجة الى تدريب عال المستوى واموال طائلة لا تستطيع تحقيقه الا الجيوش الراقية التي ليس من السهل ان تجدهم بسرعة وذلك حتى البارحة 11-9 ، ولكن منذ البارحة لم تبقى الامور كما كانت عليه.