هذه
الأخبار تأتي من داخل أفغانستان من خلال النشرة التي يصدرها مركز الدراسات والبحوث
الإسلامية التابع لحركة طالبان . و
هي النشرة التي تعد الصوت الوحيد الموثوق ، حيث
تحتوي علي رصد للتطورات علي الأرض و ان كان يتأخر لظروف الحرب لكنه يكشف جانبا
مهما من الحقيقة التي يحاول الاعلام الدولي أن يخفيها و هي أن الحرب لم تنته و
لكنها بدأت فعلا . فالوضع علي الأرض يسير لصالح المجاهدين الأفغان .
· البطل أبو سعيد اليمني ينفذ عملية استشهادية ناجحة في ولاية قندهار يذهب
ضحيتها 20 جندياً أمريكياً بين قتيل وجريح ، نفذ مطلع الأسبوع الماضي أبو سعيد
اليمني عملية استشهادية في ولاية قندهار بين منطقتي باري غند وتختبول ، فقد أعد المجاهدون
عملية استشهادية وتبرع في تنفيذها الأخ أبو سعيد اليمني ، حيث لغم المجاهدون سيارة
كرولا بـ 15 لغم مضاد للدبابات ، وبعد ذلك توجه البطل المجاهد إلى نقطة للتفتيش
أقامها الصليبيون حديثاً لإرعاب الناس وإشعارهم بالتواجد الأمريكي لمدة ساعات ،
إلا أن المجاهدين لم يمهلوا الصليبيين كثيراً لإتمام عملية الاستعراض ، فاتجه الأخ
أبو سعيد بالسيارة إلى نقطة التفتيش على الطريق وكان فيها عدد من الجنود
الأمريكيين ومعهم بعض العملاء ، وحال وصول السيارة إلى النقطة قام المجاهد
بتفجيرها فتطايرت أشلاء من حولها ، وذهب ضحيتها 20 من الجنود الأمريكيين ما بين
قتيل وجريح ، وكالعادة اعترفت وزارة النفي الأمريكية بجرح اثنين فقط بجروح طفيفة .
· كمين على طريق جلال آباد كابل يذهب ضحيته 12 جندياً أمريكياً ، ففي مهمة
استطلاعية لبعض الجنود الأمريكيين حيث كانوا متوجهين من جلال آباد إلى سروبي مستقلين
سيارتين عسكريتين ، فاجأهم المجاهدون بكمين محكم دمر السيارة الأولى تدميراً
كاملاً وألحق أضراراً بالغة بالسيارة الأخرى سقط جراء هذا الكمين 12 جندياً
أمريكياً تقريباً ، وانسحب المجاهدون من المكان بسلام رغم وعورة المنطقة المحيطة
بهم .
· وأخيراً وزارة النفي والاستكبار الأمريكية تعترف بسقوط قتيل واحد منذ
بداية حربها على أفغانستان ، وهذا الاعتراف يعد خرقاً لقوانين التعتيم والكذب
الأمريكي ، فلو أن الأمريكيين لم يعترفوا بهذا القتيل لكان أدعى لتصديق العالم
لنجاح حملتهم ، وهذا القتيل اعترف به الصليبيون ربما عن طريق الخطأ فقد دأب
الصليبيون على إنكار الحقائق حتى لو عرضت على شاشات المحطات الأمريكية ، ولكننا
نذكر المسلمين جميعاً بأن يحفظوا هذا الاعتراف جيداً لأنهم سيحتاجون إلى الرجوع
إليه قريباً بإذن الله لمقارنته ببعض الحقائق القادمة .
أما عن حقيقة سقوط هذا القتيل فهو ضمن مجموعة كاملة سقطت في منطقة قريبة
من غلام خان المتاخمة للحدود الباكستانية من جهة مدينة خوست ، حيث أدخلت القوات
الباكستانية مجموعات من القوات الأمريكية من تلك المنطقة للبحث والاستطلاع ، وبعد
وصول تلك المجموعات إلى منطقة قبائل ( جربز ) التي تلقت ضربات أمريكية عنيفة
بالطائرات الصليبية من غير ذنب اقترفته ، وبعد دخول القوات الأمريكية منطقة هذه
القبائل قام رجال القبائل بالاشتباك مع القوات الصليبية وسقط أكثر من 15 جندياً من
جراء تلك الاشتباكات ، وانسحب البقية ، ولا زالت المنطقة تعيش حالة يرثى لها من
القصف الصليبي على تلك القبائل .
· يتواصل القصف الصليبي على مناطق متفرقة في أفغانستان ليسقط أعداداً أكبر
من المسلمين الأبرياء ، فقد شهدت عدة قرى مجاورة لمدينتي خوست وجرديز قصفاً عنيفاً
، كما طال القصف أيضاً طريق جلال آباد لغمان ، وفي قندهار يتواصل القصف على كل
قرية يشك في مساندتها للمجاهدين كما قصفت قرى في كل من هلمند وغزني ، وقد سقط في كل المناطق في الأسبوع
الماضي على حسب إحصائنا أكثر من 300مدني في أماكن متفرقة من جراء القصف الهمجي
الصليبي .
والقوات الصليبية بعدما فشلت في إخماد حركة المجاهدين وهجماتهم وقتل
قادتهم ، وفشلت في تحديد مواقعهم ، عمدت إلى قصف المناطق التي تشك في تأييد
القبائل فيها للمجاهدين ، وتزامنت غاراتها الوحشية على القبائل بإلقاء منشورات
تدعو إلى قتل المجاهدين أو الإبلاغ عنهم أو طردهم أو تسليمهم مقابل مبالغ مالية ،
إلا أن كل تلك الدعايات والمنشورات والقصف المتواصل على القرى لم تجد ولله الحمد
مع المسلمين شيئاً .
· إن ما يشاع من أنباء حول المفاوضات التي تجري لاستسلام الملا عمر ومن معه
ما هي إلا أكاذيب أمريكية لها أهدافها ، ففي الوقت الذي يعلن فيه أكثر من قائد
ميداني للعملاء عن وجود الملا عمر في مناطقه ، تزعم وزارة دفاع العملاء عن وجود
الملا في هلمند ، وكل ذلك يرجع أولاً إلى أن كل قائد يريد أن يحضى باهتمام صليبي
كما حضي به غيره من العملاء في مناطق أخرى ، وأيضاً أمريكا لا تكره نشر مثل هذه
الأخبار فبعدما تلقت صفعة جديدة بخروج الشيخ أسامة على شاشات القنوات يتحداها ،
قررت أن تظهر على السطح قضية أخرى غير البحث عن الشيخ لعلها تحرز فيها تقدماً
تفتخر به ، فاختارت أن تنشر أنباءً حول مكان الملا عمر ومفاوضات تسليمه واستسلام
من معه وقصف قواعد للقاعدة لصرف الأنظار عن مواطن الفشل إلى مناطق أخرى يمكن تحقيق
شيء فيها .
ونؤكد أن كل ما يشاع من أكاذيب عن وجود الملا في هذه المنطقة أو تلك ما هي
إلا محاولات لبعث الأمل في نفوس الأمريكيين لكي يحققوا هدفاً واحداً جاءوا من أجله
.
· بعد الخطاب الذي ألقاه الشيخ أسامه أخرج المنافقون قرونهم ليرددوا أقوال
أسيادهم ، وكان مما نشر أن الشيخ أسامه بدا في خطابه الأخير بوجه شاحب مختلف عن
صورته التي كانت قبل الأحداث ، وهذا يعد وسام شرف يعلق على صدر الشيخ وهو اعتراف
منهم على أن الشيخ يجاهد في ميدان المعركة وهكذا يكون القادة هم أول الطليعة
المجاهدة ، ولو أن الشيخ تظهر عليه آثار الجهاد لكان ذلك قادحاً في صدق جهاده ،
فالرسول r عندما شكا له الصحابة الجوع في الخندق
وكشفوا عن حجر ربطوها على بطونهم كشف r عن حجرين على بطنه ،
ويوم أن أصيب الصحابة في أحد كان للرسول نصيباً وافراً من تلك الجراح ،
فمظهر الشيخ يدل على صدق ما يدعو إليه وأنه أول من ينصب ويتعب في سبيل االله ،
وأصحاب الدعوات إذا لم يكونوا في المقدمة فكيف يثبتون صدقهم بغير أعمالهم ؟ .
· ولا ننسى أن نذكر المسلمين ونطلب منهم بإلحاح ألا يغفلوا عن الدعاء
للجاهدين في كل مكان ، ولا عن الدعاء للمجاهدين في أفغانستان بالنصر والتثبيت
والتسديد ، ولا ننسى أن نذكرهم أيضاً بالدعاء على أمريكا بأن يقصمها الله تعالى
ويجعلها شيعاً وأحزاباً ويذيق بعضها بأس بعض ، وأن ينزل البلاء والوباء في بلادهم
ويفجر سلاحهم في أرضهم ويزلزل الأرض من تحتهم و يمزق ملكهم كل ممزق .
استكمالاً لما بدأناه من عرض لردود مختصرة على بعض التساؤلات التي طرحت من
هنا وهناك ، نعرض اليوم الحلقة الثانية بعدما عرضنا الحلقة الأولى والتي كانت
بعنوان (هل استُدرج المجاهدون إلى معركة غير متكافئة ؟ ) .
وحلقة اليوم هي إجابة على تساؤل يقول :
إليك الإجابة عن هذا التساؤل :
أولا : لقد خرج النبي r يوم بدر يريد عير قريش ، إذاً لقد كان هدفه ضربة للعدو عسكرية
واقتصادية ولنتأمل هذه الغزوة :
فلقد كان من المحتمل بل من شبه المؤكد أن النبي r حين يغير على قافلة قريش التجارية أنه سيكون ردها
عنيفاً قاسياً لأنها لا تحتمل المساس بتجارتها واقتصادها 0
ويؤيد ذلك الواقع حيث استنفرت قريش قوتها ورجالها للذود عن تلك القافلة
وخرجت بخيلها وخيلائها لتؤدب من هموا بذلك ، مع هذا كله ومع أن النبي r يدرك ذلك فهل اعتبره مانعاً من تنفيذ
تلك العملية ؟! .
بل إن غزوة أحد ما هي _ في الحقيقة _ إلا رد فعل من قريش على غزوة بدر وقد
كانوا ينوون اجتياح المدينة ، وحصلت المصيبة في هذه الغزوة عل المسلمين فهل نزل
العتاب من السماء على تعجل المسلمين في بدر وجرهم العدو إليهم ؟! أم أن العتاب كان
على معصية القائد والتعجل إلى الدنيا ؟! .
وإذا كان المسلمون انتصروا في بدر فإنهم لم يكونوا يقطعون بهذه النتيجة
فلو كانوا أصيبوا فهل كان ذلك ليغير الحكم في أصل خروجهم للعير بمعنى أن يقال :
إنهم إذاً جروا قريشا لمعركة لا يكافئونهم فيها وأثاروها عليهم وتعجلوا في ذلك ؟!
والشيء نفسه يقال في غزوة حنين و تبوك وكذلك مؤتة .
ثانيا : إن هذا المنطق وهو
خشية أن يجر عمل من أعمال الجهاد ردة فعل عنيفة من العدو قد يؤدي في نهاية المطاف
إلى تعطيل كثير من مظاهر الجهاد بل حتى الجهاد بالكلمة والقلم والنصح والبيان
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 0
فما من عملٍ من تلك الأعمال التي لا يحبها الكافرون أو الجاهلون والمعرضون
إلا ويقابلها ردة فعل منهم تتفاوت شدةً وضعفاً ، وإذا علم العدو الكافر أو المخالف
الجاهل أن هذا الحس وهو خشية ردة الفعل يسيطر على أهل الحق فإنه سيشيع الإرهاب
الفكري وبث الرعب ويشجع على ترسيخ هذا الإحساس حتى يبني له سياجاً دفاعياً لا
يكلفه سوى حملات إعلامية إضافة إلى بعض التأديبات التي تؤكد أن ردة فعله قوية .
ومن أخذ بهذا المنطق المشار إليه يلزمه أن لا يؤيد أي عمل في فلسطين لأن
ردة الفعل اليهودية عنيفة والأمثلة كثيرة تقع كل يوم فما من عملية للمجاهدين في
الأرض المقدسة يقتل فيها يهودي واحد أو يجرح إلا ويقابلها قصف عنيف ربما يسقط به
عشرات وتضييق على العمّال الفلسطينين وغير ذلك .
وهكذا كل عمل من هذا القبيل ، ولئن كان هذا المثال (فلسطين) يناقش به
الإسلاميون فإنه حجة أيضاً على القوميين فما من عمل من أعمال المقاومة
(المشروعة)كما يسمونها إلا وهي من جنس أعمال الحادي عشر بل ولا ترقى أن تكون مثلها
من حيث المكاسب .
وكذلك الحال في الجهاد
القائم في أفغانستان من الثلة المؤمنة ضد قوى الكفر ومن تحالف معهم فإنها مقاومة
مشروعة على وفق جميع القوانين ،
وبمثال فلسطين يناقش كل من يؤيد قضية فلسطين من الحكومات التي تزايد عليها فما
يجوز في حق اليهود ويشرع ويؤيد ويدعم فأولى به من وراء يهود وهو رأس الأفعى
اليهودية الغاشمة .
ثالثاً : لمَ نقيس الأمور
بنتائجها الآنية الظاهرة ؟! .
لمَ نقيس الأمور بنتائجها الآنية الظاهرة وإنما الميزان القسط هو تقييم
أصل العمل إن كان مستوفياً للشروط وليس يضيره بعد ذلك أن لا يحقق الهدف منه .
إن القياس بالنتائج فحسب ليس من شأن المؤمنين الذين يعلمون أن النتائج بيد
الله تعالى وما على العبد إلا أن يجتهد ويتحرى ومن ذلك الاستفادة والاعتبار من
التجارب السابقة والمشاورة بين أهل الخبرة في ذلك ثم يعزم ويتوكل على الله تعالى
كما قال سبحانه } وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله
يحب المتوكلين { .
فإذا أخذ المؤمن بذلك فإنه قد اجتهد فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر
واحد ، وأما أن يقال بعد ذلك إن عملك حين لم يؤد النتيجة المطلوبة أو ترتب عليه
مفسدة معينة فهو خطأ في أصله وتعجل فإن هذا خلل في التقييم والميزان والله تعالى
يقول } وإذا قلتم فاعدلوا{
ويقول } وزنوا بالقسطاس المستقيم {
ويقول } ولا تبخسوا الناس أشياءهم { .
والله تعالى قال لنبيه الذي يتنزل عليه الوحي r } إن عليك إلا البلاغ { وقال : } إن أنت إلا نذير { وقال } وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو
نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا
الحساب { قال الطبري رحمه الله 13/ 172يقول تعالى ذكره لنبيه
محمد r وإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي
نعد هؤلاء المشركين بالله من العقاب على كفرهم أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فإنما
عليك أن تنتهي إلى طاعة ربك فيما أمرك به من تبليغهم رسالته ا.هـ
وقال سبحانه : } إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي
من يشاء { ، والآيات في أن العبد ليس عليه إلا ما أمر به وليس
عليه النتيجة كثيرة .
وفي الصحيحين عن النبي r ( ورأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس
معه أحد ) فهل يا ترى مثل هؤلاء الأنبياء عليهم السلام يمكن أن يخطر على بال مسلم
أنهم قصروا في الأخذ بالأسباب في دعوتهم ؟! حاشاهم وربي من ذلك .
وإذا هزم المسلم وانكسر وابتلي بقتل أو كلم أو
أسر فهذا هو شأن الجهاد ولا ينبعي أن يعد ذلك من خطأ الأصل ما دام مبنيا على أسس
صحيحة .
والله تعالى يقول : } ولا تهنوا ولا
تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك
الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهدآء والله لا يحب
الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين { .
فذلك كله من حِكم الجهاد ومن مراد الله تعالى
فيه فما لنا نختزل كل ذلك في النصر الأرضي العاجل؟!
وهذه الآيات من سورة آل عمران لنا معها وقفات إن شاء الله لعظم ما فيها من
المعاني التي قد نغفل عنها .
وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي r قال : ( ما من غازية تغزوا في سبيل الله فتغنم
وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم وما من غازية تهزم وتصاب إلا تم أجورهم
) .
ولعل البعض حين سمع ببعض الأخبار من قتل بعض
المجاهدين أو أسرهم أو حتى تعرض بعض العوائل للأذى والقصف والتشريد أصابه من الأسف
والحزن ما قد أنساه بعض تلك المعاني
المشار إليها وربما أوقعه ذلك في الوقيعة فيمن لا سبيل له عليه .
نعم إن القلب ليتقطع أسى وألما حين يبلغ المسلم
خبر إصابة لأخيه أو أخته وإن دقت ، لكن لا ينبغي بحال أن ننسى ما في هذه الآيات
والأحاديث من البيان الجلي للمعاني العالية التي علينا أن نتعلق بها وأن ما يصيب
هؤلاء هو بإذن الله من الاصطفاء واتخاذ الشهداء أو الابتلاء الذي تمحص به الذنوب
وترفع به الدرجات ويعتز به الإسلام .
وقد كان النساء يجاهدن مع رسول الله r مع احتمال أسرهن وقتلهن وفي صحيح مسلم عن عمران بن حصين رضي الله
عنه قصة أسر امرأة من المسلمين .
ونبشر المسلمين أن نساء المجاهدين هن بأنفسهن
مجاهدات محتسبات قد تربين على احتمال كل احتمال بعد الاستعانة بالله تعالى ونسأل
الله أن يحفظهن وأن يربط على قلوبهن وأن ينزل عليهن السكينة وأن يزيدهن قوة وثباتا
واحتسابا وأجرا كريما .
وهكذا كل من ينفر للجهاد عليه أن يربي نفسه
ويوطنها على احتمال المتغيرات وأن يجعل في حسابه جميع التوقعات وأن يكون لديه من
مدد الإيمان والتوكل وشيء من العلم ما يثبته في الملمات .
ومن النماذج التي تذكر في هذا الصدد : إحدى
الأخوات العربيات في قندهار تعزم على زوجها وتستحلفه بالله أن إذا دخل في عملية
استشهادية أن يصحبها معه لتعينه على الجهاد وتنال الشهادة معه في سبيل الله ،
فيكتب الله أن تقع قذيفة من قذائف راعية السلام وحامية حقوق الإنسان فتقتلهما
جميعا جمعهما الله في منازل الشهداء آمين .
وإذا كان هذا شأن المؤمنين فإن من صفات غيرهم
أنهم تستخفهم النتائج ليلقوا باللآئمة على الأعمال التي أنتجتها والعاملين فيها 0
كما في قوله تعالى } يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين
كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزىً لو كانوا عندنا ما ماتوا
وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير { وقوله } الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو
أطاعونا ما قتلوا قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين { وقوله جل ذكره } وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة
قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيداً ، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن
لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً { .
من كسب المعركة ؟
على ضؤ ما
تقدم بيانه في الحلقة الماضية وعل فرض أن هجوم الحادي عشر كان من المجاهدين فإن
ذلك الهجوم الذي نفذ في أمريكا بالمنظور العسكري كسب للمبادرة في المعركة وهذا مهم
لدى العسكريين وربما كان سبباً للانتصار في نظرهم ، وهي حقاً مبادرة أربكت أمريكا
بجميع أجهزتها وهدّت من معنويات شعبها وأورثتهم رعباً وهلعاً .
وألجأتهم لاستعجال الخطط العسكرية
والرد قبل استكمال التخطيط والتجهيز وقبل التهيئة الشعبية والسياسية الكافية وقبل
رصد التوقعات المحتملة وغير ذلك ، هذه واحدة .
الثانية :
أن ذاك الهجوم هو كسب للمعركة قبل خوضها بمعنى أن أمريكا غاية ما ستفعله هو القضاء
على من كان في أفغانستان من طالبان والعرب وذلك لا يوازي بحال ما حصل لها من كوارث
وهزائم سياسية واقتصادية وأمنية جراء هجوم الحادي عشر 0
مع أن
القضاء على من كان في أفغانستان لن يقضي على عداوة أمريكا في نفوس المسلمين ومنهم
من يبيع نفسه لله من أجل حربها بل كلما أوغلت في تنفيذ حملتها العسكرية وما يتبعها
من حملات مخابراتية وملاحقات مالية ضاعف ذلك من أعدائها وعِدائها وأجّج من عداوتها
في النفوس 0
علماً أن
المجاهدين يرون أن تأجيج عداوة أمريكا في نفوس المسلمين والدعوة إلى جهادها وبغضها
والسعي إلى الإضرار بها يعد مربحاً يستحق التضحية من أجله ، لأنه سيكون سبباً ولو
بعد حين لجهاد أمريكا جهاداً شاملاً
الثالثة :
أن هجوم الحادي عشر نجح في جر أمريكا إلى الأرض المطلوبة للمعركة حيث يحسنها
المجاهدون ويجهلها الأمريكيون ، وكل الخيارات المطروحة لأرض المعركة لا يمكن أن
تكون أنسب من أفغانستان .
ونجح
الهجوم أيضاً في تحديد زمن المعركة
.
ونجح في
إخراج أمريكا من الحرب المستترة والمتوارية ودعم هذا وذاك إلى خوضها المعركة
بنفسها وظهورها للناس مسلمهم وكافرهم وهذا له آثاره من حيث إثارة عداوتها في نفوس
المسلمين وكراهيتها وإذكاء روح الجهاد في قلوبهم مما قد لا يظهر في حروبها على
المسلمين في أنواع أخرى وظهورها أيضاً أمام العالم كله بغطرستها وكبرياءها وهي
تلاحق مجموعة من الناس في الجبال ثم لا تستطيع الآن لو هزمت ـ نسأل الله ذلك ـ أن
تخفي هزيمتها وهي التي تقود المعركة بنفسها 0
وإنا لنطمع
أن ينطبق على أمريكا هذه الآيات البينات الشافيات من سورة براءة والتي ختمت بالوعد
بالنصر عليهم
يقول الله جل ذكره :
} كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند
المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ،كيف وإن
يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم
فاسقون ، اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون ،
لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون ، فإن تابوا وأقاموا الصلاة
وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون ، وإن نكثوا أيمانهم من
بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ،
ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم
فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم
عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ، ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم
حكيم ، أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون
الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون { .
1- } كيف يكون للمشركين عهد { فهؤلاء الكفار ولا
سيما أمريكا ذات المكر الكُبّار كيف يمكن أن يكون لها عهد وهي الناقضة الناكثة كما
قال سبحانه } إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون ، الذين عاهدت
منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون { .
2- } كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاً ولا ذمة {
وهكذا أمر أمريكا ومن معها من الغرب الصليبي الحاقد إن يظهروا
على المسلمين وينتصروا عليهم فو الله لن يرقبوا فيهم إلاً ولا ذمة والإلّ قيل هو اسم لله تعالى وقيل معناه العهد وقيل معناه القرابة
ورجح ابن جرير رحمه الله أنه شامل لذلك كله 0
وكذلك
أمريكا لا تؤمن بالله تعالى ولا تراقبه ولا تراقب حرماته حتى على شريعتهم المحرفة
ولا هي تراقب عهداً للمسلمين ولا أقرب الأقربين إليها .
فأمريكا إن
ظهرت والله وانتصرت لا قدر الله فوالله لن تراقب اتفاقاتها حتى مع الدول الصديقة
ولن تراعي خدماتهم إياها بل ولا اعتذاراتهم فما بالهم لا يفقهون ذلك ؟! وما لهم في
نصرتها يسارعون ؟! وعلى حتفهم يتعجلون ؟! .
3- } يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون { لقد تظاهرت أمريكا بأنها لا تحارب الإسلام وتظاهرت بأنها تحترم
الإسلام ، وهكذا دول الغرب لكن قلوبهم تأبى ذلك أشد الإباء ، وهم أرباب الفسق
والفجور0
4- } اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم سآء ما كانوا
يعملون { ، قال الطبري رحمه الله في تفسيره 1/ 86 : يقول جل ثناؤه ابتاع
هؤلاء المشركون الذين أمركم الله أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم بتركهم اتباع
ما احتج الله به عليهم من حججه يسيرا من العوض قليلا من عرض الدنيا ا.هـ
وهكذا
أعرضت أمريكا عن منهج الله وتلاعبت حتى بالنصرانية مع تحريفها فما كانت النصرانية
مهما حرفوها لتقر الإلحاد والجرائم والشذوذ ( في أمريكا فقط أكثر من عشرين مليون
شاذ جنسيا انظر التبيان في كفر من أعان الأمريكان للشيخ ناصر الفهد فقد جمع أمثلة
كثيرة من فساد أمريكا وإفسادها موثقا ) .
} فصدوا عن سبيله { فإنها لا تريد إسلاما إلا أمريكيا يتماشى مع مصالحها ومن ظن أن
الحرية في الدعوة إلى الإسلام في أمريكا تدل على عدم صدها عن سبيل الله فقد حصر
الصد في صورة واحدة وإنما الصد الحقيقي حين تحارب بكل ما تستطيع بمكرها وحلفائها
وسلاحها كل تمكين إسلامي وما مثال البوسنة إلا من هذا الباب والأمثلة كثيرة .
5- } لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمةً وأولئك هم المعتدون { قال ابن جرير رحمه الله : يقول تعالى ذكره لا يتقي هؤلاء المشركون
الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم في قتل مؤمن لو قدورا عليه إلا
ولا ذمة يقول فلا تبقوا عليهم أيها المؤمنون كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم } وألئك هم المعتدون { يقول المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء ا.هـ
وهكذا
أمريكا كما تقدم في عدم مراعاتها العهود والمواثيق والاتفاقات والذمم ، وهم دائماً
في قائمة المتصدرين للاعتداء } وألئك هم المعتدون { 0
6- } فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل
الآيات لقوم يعلمون { ، هكذا المؤمنون والمجاهدون يفرحون بمن يسلم من أي دولة أو وطن أو
عرق ويعتبرونه أخاً لهم وكم جاهد في مواطن كثيرة مسلمون أمريكيون وحتى في هذه
الحرب ولا زالوا ولله الحمد ، فليست قضية المجاهدين انتقامية ولا انتقائية وليسوا
طلاب سلطة أو حظوظ نفس كما يزعمون ، هل من يطلب الدنيا يطلقها ويشتري الموت ؟ ! .
إن المجاهدين يجتهدون أن يكون
عملهم لله خالصاً لرفعة الدين وإعزاز أهله وليكون الدين كله لله ولتكون كلمة الله
هي العليا 0
فلو تحقق
لهم ذلك بغير جهاد لرضوا ويجب أن يرضوا ويفرحوا 0
وإذا دخل كافر في
الإسلام أدخلوه في قلوبهم وفدوه
بأرواحهم 0
7- } وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة
الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون { ، هنا أمر من الله تعالى بمقاتلة الناكثين للعهد ومناجزتهم وقد
قدمنا كثيراً ما يثبت نكث أمريكا للعهود لو كان لها عهود .
} وطعنوا في دينكم { ما أشد ما يطعنون في الإسلام ، وأظهر الله ذلك على ألسنتهم فإن
وسائل إعلامهم الآن تنضح بالحقد والطعن الجليّ على الإسلام وأهله .
} فقاتلوا أئمة الكفر { وأي إمام للكفر
أعظم من أمريكا ؟! .
} إنهم لا أيمان لهم { فو الله لا أيمان
لأمريكا أي لا عهود 0
} لعلهم ينتهون { فو الله لن ينتهوا إلا بالجهاد وحينها يكف الله بأسهم ويضعف
باطلهم وفكرهم وتخوى قواهم عجّل الله ذلك بمنه وكرمه 0
8- } ألا تقاتلون قوماً نكثوا { فالنكث من أمريكا
ظاهر كما تقدم ثم هم قد بدأونا بالقتال في مواطن كثيرة ومن أقدمها فلسطين 0
} أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين { فهذا استنكار من الله تعالى على المؤمنين كيف يخشون الكـفار ؟! .
فلمَ نخاف من أمريكا
ونخشاها وقد كانت قريش في قوتها وعزتها وإمامتها للعرب واتباعهم إياها وغير ذلك
بما يمكن تشبيهه الآن بأمريكا ومع ذلك يقول الله تعالى } أتخشونهم{ ؟! .
وهذا الإنكار يجري على
الدول وعلى الشعوب الإسلامية كيلا تخشى هذا الكافر 0
قال تعالى } فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين { قال ابن جرير : فالله أولى أن تخافوا عقوبته بترككم جهادهم ،
وتحذروا سخطه عليكم من هؤلاء المشركين الذين لا يملكون لكم ضراً ولا نفعاً إلا
بإذن الله ، اهـ
9- } قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليكم ويشف صدور قوم مؤمنين { ، قال ابن جرير 10/ 90 : } يعذبهم الله بأيديكم{ يقول يقتلهم الله
بأيديكم } ويخزهم { يقول ويذلهم بالأسر والقهر } وينصركم عليهم { فيعطيكم الظفر عليهم والغلبة } ويشف صدور قوم مؤمنين { يقول ويبرىء داء صدور قوم مؤمنين بالله ورسوله
بقتل هؤلاء المشركين بأيديكم وإذلالكم وقهركم إياهم وذلك الداء هو ما كان في
قلوبهم عليهم من الموجدة بما كانوا ينالونهم به من الأذى والمكروه ا.هـ
وهكذا
والله أمريكا لئن قاتلناها مخلصين آخذين بما أمرنا الله تعالى ليعذبنها بأيدينا
ويخزها وينصرنا عليها ويشف صدور قوم مؤمنين قد ذاقوا من ظلمها وتسلطها وكبريائها
ما ذاقوه .
10- } ويذهب غيظ قلوبهم .....{ إن جمرة الغيظ في قلوب المؤمنين لا تنطفئ حتى تنطفئ جذوة الصلف
الأمريكي وتخمد نارهم 0
11- } أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا
من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون { ، قال الطبري 10/ 92 : يقول تعالى ذكره للمؤمنين الذين أمرهم
بقتال هؤلاء المشركين الذين نقضوا عهدهم الذي بينهم وبينه بقوله } قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم { الآية حاضا على جهادهم } أم حسبتم { أيها المؤمنون أن
يترككم الله بغير محنة يمتحنكم بها وبغير اختبار يختبركم به فيعرف الصادق منكم في
دينه من الكاذب فيه } ولما يعلم الله الذين جاهدوا { يقول أحسبتم أن
تتركوا بغير اختبار يعرف به أهل ولايته المجاهدين منكم في سبيله من المضيعين أمر
الله في ذلك المفرطين } ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله { يقول ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم والذين لم يتخذوا من دون
الله ولا من دون رسوله ولا من دون المؤمنين وليجة هو الشيء يدخل في آخر غيره يقال
منه ولج فلان في كذا يلجه فهو وليجة
وإنما عنى بها في هذا الموضع البطانة من المشركين نهى الله المؤمنين أن
يتخذوا من عدوهم من المشركين أولياء يفشون إليهم أسرارهم } والله خبير بما تعملون { يقول والله ذو خبرة بما تعملون من اتخاذكم من دون الله ودون رسوله
والمؤمنين به أولياء وبطانة بعد ما قد نهاكم عنه لا يخفى ذلك عليه ولا غيره من
أعمالكم والله مجازيكم على ذلك إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا ..
ثم روى
بسنده عن ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله } أم حسبتم أن تتركوا إلى قوله وليجة { قال : أبى أن يعدهم دون التمحيص وقرأ } أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم { وقرأ } أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ..
الآيات كلها { أخبرهم أن لا
يتركهم حتى يمحصهم ويختبرهم وقرأ } الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون { لا يختبرون } ولقد فتنا الذين من
قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين { أبى الله إلا أن يمحص ا.هـ
أخبار يوم الخميس 26/10/1422هـ 10/1/2002م
· المجاهدون يسقطون طائرة أمريكية حاملة للجنود ، تمكن المجاهدون بفضل الله
تعالى من إسقاط طائرة أمريكية حاملة للجنود كانت قادمة من شمال كابل متجهة إلى
إسلام أباد ، وكان على متن الطائرة ما بين 70 إلى 90 جندياً أمريكيا ، علماً أن
حمولة الطائرة القصوى تصل إلى 90 جندي فقط ، وكانت الطائرة أثناء مرورها فوق
الأجواء الأفغانية في ارتفاع شاهق خارج مدى مضادات المجاهدين ، وعند قرب دخولها
إلى الأجواء الباكستانية انخفض ارتفاع الطائرة إلى مستوى المضادات وبادرها
المجاهدون بنيرانهم قبل خروجها من الأراضي الأفغانية وقد سقطت داخل الأراضي
الباكستانية في صحراء بلوشستان الباكستانية ، وكما عودتنا وزارة النفي والاعتداء
الأمريكية فقد أرجعت الحادث إلى عطل فني في الطائرة وليس لنيران العدو كما تقول ،
والمضحك أنهم برروا العطل أنه كان بسبب قدم الطائرة وقالوا أن طاقمها المكون من 7
أفراد قد قتلوا جميعاً ، ولا نعلم لماذا يستخدم الأمريكيون الطائرات المتهالكة في
حرب كهذه ؟ فهذه ليست الطائرة الأولى التي اعترفوا بسقوطها بسبب عطل فني علماً
أنها لن تكون الأخيرة إن شاء الله .
· بدأ الإعلام التركيز على قضية الأخوة المعتصمين في المستشفى الصيني في
قندهار ، ولقد أعرضنا عن نقل أخبارهم من أول يوم دخلوا فيه إلى المستشفى ، كل ذلك
أملاً في نجاح مفاوضات كانت تجري لخروجهم قبل أن يثير الإعلام قضيتهم وتسلط عليها
الأضواء ومن ثم تتعقد مفاوضات الخروج .
إلا أننا وبعد انتشار خبر الأخوة نقطع الطريق على التكهنات الإعلامية
ونورد قصة المجاهدين المعتصمين كاملة فنقول : بعد أن خرج المجاهدون جميعاً دون
استثناء من قندهار يوم 22/9/1422هـ عاد المجاهدون من جديد لتنفيذ عملية قوية على
مطار قندهار يوم 26/9/1422هـ استشهد من المجاهدين بإذن الله تعالى 25 مجاهداً ،
ذكرنا تفاصيلها في حينه ، وسقط 12 مجاهداً جرحى وقد حاول المجاهدون إخلاء الجرحى
إلا أن الظروف لم تساعدهم ، فقرر عدد من المجاهدين الأفغان حملهم وإدخالهم إلى
بيوت أقاربهم في قندهار وتم ذلك بالفعل ، وبقوا لمدة ثلاثة أيام في البيوت حتى
تردت أحوالهم الصحية وتوفي أحد الأخوة متأثراً بجراحه ، فقرر الأفغان إنقاذاً
لحياة الأخوة نقلهم إلى المستشفى الصيني في قندهار في ظروف سرية تم الترتيب لها
وكان عددهم 11 وبدأوا يتلقون العلاج ، إلا أن الأخبار التي أثيرت حولهم جعلت قوات
العملاء تدخل المستشفى لتستطلع الأمر وتم اكتشاف الأخوة ، واستطاع اثنان من الأخوة
الفرار من المستشفى فبقي 9 منهم بدأت المفاوضات السرية لخروجهم إلا أن الأمر ازداد
إثارة وبدأ الخبر ينتشر في محيط أكبر ، وفي هذه الأثناء استدرج أحد الأطباء أحد
الأخوة وكان الطبيب قبل ذلك متعاوناً مع الأخوة ولم يشعر الأخ حتى غدر الطبيب به
وسيطر على سلاحه وتم تسليمه وهو يمني ، وبقي 8 من المجاهدين متحصنين في المستشفى
وقد قبضوا على ذلك الطبيب ووضعوه رهينة عندهم ولا زال .
ويوم أمس نشرت وسائل الإعلام صورة للأخ خلاد اليمني وزعموا بأنه فجر نفسه
أثناء محاولته للفرار من المستشفى ، وهذا كذب صريح ، والحقيقة بأن الأخ خلاد تم
دعوته من قبل رجال الأمن حول المستشفى ليتفاوضوا معه ليخرجوهم مقابل إطلاق سراح
الطبيب وضمان عدم الهجوم على من في المستشفى ومن حوله ، وخرج لهم الأخ للمباحثات
وأثناء خروجه شعر منهم بالغدر وفتح قنبلة يدوية كانت معه ونزع مسمار الأمان لها
وهددهم بأنهم إذا اقتربوا سيقتلهم وأثناء محاولته للرجوع إلى جناح المستشفى تبادل
معهم إطلاق النار بيد واحدة إلا أنه أصيب بطلقة منهم لم يستطع معها أن يرمي
القنبلة فانفجرت في يده وقتل شهيداً نحسبه كذلك ولا نزكي على أحداً ، ولا زال 6 من
المجاهدين يتحصنون في المستشفى وجميعهم مستعد للموت إذا لم يقدروا على الخروج نسأل
الله لهم الثبات حتى النجاة .
· زعم الصليبيون بأنهم قبضوا على اثنين من المجاهدين في منطقة خوست وهذا زعم
باطل وما إعلانهم هذا إلا تطبيباً لقلوبهم بعدما سحقتهم قبيلة ( جربز ) في
اشتباكها الأخير معهم .
· نشرت بعض الصحف خبراً لمقتل الشيخ أبو حفص الموريتاني وهو خبر كاذب عار من
الصحة وسيدلي الشيخ أبو حفص بكلمة قريبة للمسلمين يغيظ بها الأعداء ويسعد بها كل مسلم
نسأل الله أن يحفظه وإخوانه جميعاً .
· لا يزال القصف الصليبي يشتد بين فترة وأخرى على المسلمين فقد كثفت
الطائرات الصليبية من طلعاتها على القرى في ولاية قندهار بقصف شديد على مناطق
معروفة بولائها للمجاهدين ، وكان قصف الصليبيين لها بإشارة من العملاء ، وأثناء
القصف أسقطت الطائرات منشورات يتوعد الصليبيون فيها بالقصف لكل من أوى المجاهدين
أو ساعدهم ، كما يشتد القصف أيضاً على منطقة بغران في ولاية هلمند بحجة وجود الملا
محمد عمر فيها ، والحقيقة بأن ذلك القصف ليس إلا لتأديب القبائل التي لا زالت ترفض
سلطة العملاء والخونة ، وفي جلال آباد تشكل قوات المنافقين فرقاً لمداهمة بيوت
القبائل التي يشك في ولائها للمجاهدين أملاً في العثور على مجاهدين فيها بعدما
أسقط في أيديهم عندما لم يجدوا أحداً في بعض المواقع التي في تورا بورا .
· انشقاقات ونزاعات بين فصائل التحالف الشمالي بعد القرار الذي صدر من
الحكومة العميلة بنزع أسلحة الفصائل في كابل وخروج التشكيلات المسلحة الأخرى من
المدينة سوى الشرطة والأمن تمهيداً لدخول القوات الدولية لحفظ السلام في كابل ،
وقد انعكس هذا القرار على فصائل التحالف وبدأ الخلاف والنزاع يدب بينهم بعدما
اتهمت الفصائل الأخرى الطاجيك الذين يمثلون وزارات الدفاع والداخلية والخارجية
بأنهم هم الذين وراء ذلك المخطط للتخلص من قوات المنافسين ، نسأل الله أن يخالف
بين قلوبهم ويذيق بعضهم بأس بعض ، وجدير بالذكر أن نشير إلى أن الأمم المتحدة
والصليبيين من ورائها استطاعوا أن يلووا ذراع التحالف الشمالي عندما علقوا دعم
مشاريع إعمار أفغانستان بنشر القوات الدولية في أفغانستان كمرحلة أولى ونزع أسلحة
الفصائل في المرحلة الثانية ثم تطبيق النظام الذي سيفصل لإفساد أفغانستان داخل
البيت الأبيض في المرحلة الثالثة ، وحتى الآن فإن تعليق الإعمار بمثل هذه الأمور
يبدي نجاحاً مع فصائل ( أصحاب الشمال ) الذين تنازلوا شيئاً فشيئاً عن كل ما
قاتلوا من أجله .
· الصليبيون يستهزئون بالمسلمين ويغيظونهم ، حيث قررت منظمة الرفق بالحيوان
في بريطانيا بالتعاون من منظمة أمريكية تعنى بنفس الأمر أن يقوموا بحلمة لإعادة
إعمار وحماية حديقة الحيوانات في كابل ، والقيام بحملة لتطعيم وتغذية الكلاب
الضالة والقطط في أفغانستان ، وما هذه الحملة إلا استحقاراً للمسلمين وإهانة لهم
في كل بقاع الأرض ، ففي الوقت الذي يموت فيه عشرات الآلاف من الأفغان من جراء
القصف الصليبي لأفغانستان ، كما يعيش مئات الآلاف في مخيمات خارج أفغانستان بسبب
العدوان الصليبي على بلادهم تنهش أجسادهم الأمراض وتفتك بهم الأوبئة ويقتلهم البرد
والجوع ، يقوم قتلة البشر وأعداء البشرية بإهانة المسلمين ورعاية الكلاب وترك
المسلمين يموتون من عدوانهم ، وهذه رسالة للمسلمين جميعاً بأن الكلاب الضالة أولى
بالرعاية وجمع التبرعات لها من المسلمين في أفغانستان .
قصة و أسماء وكنى الأسرى لدى باكستان
·
استطاعت الحكومة الباكستانية العميلة
خلال أشهر العدوان الصليبي على أفغانستان القبض على ما يقرب من 160 أسيراً من
الأنصار الذين جاءوا إلى أفغانستان للدفاع عن المسلمين ، وهؤلاء الأسرى كانوا على
مجموعات أسرت داخل الأراضي الباكستانية في أنحاء متفرقة كلها في المناطق الحدودية
لأفغانستان ، وأكثر تلك المجموعات وكانت تقارب 130 مجاهداً خرجوا من أفغانستان في
يوم 28/9/1422هـ وكان خروجهم من الجهة المتاخمة لولاية ننجرهار الأفغانية ، وهؤلاء
الأخوة معظمهم من الشباب الذي قدموا إلى أفغانستان قبيل العدوان الصليبي على
أفغانستان وبسبب عدم إكمالهم للتدريب قرروا أن يخرجوا لعدم معرفتهم بأسلوب الحرب
القادمة ، فخرجوا وتنقلوا في مناطق القبائل لمدة أربعة أيام وقرر عدد من أفراد
إحدى القبائل التي استضافتهم أن يعرضوا بيعهم على الاستخبارات الباكستانية وبعد
موافقة الاستخبارات على تلك الصفقة ليقدموهم قرباناً باكستانياً لراعية الصليبية
العالمية ، عاد أولئك النفر إلى المجاهدين وأمنوهم وأحسنوا إليهم حتى طلبوا منهم
تسليم أسلحتهم حتى لا ينكشف أمرهم أثناء خروجهم ودخولهم إلى القرية ، ووافق الأخوة
، وفي ليلة ظلماء نفذ الخونة فعلتهم وقالوا للأخوة هناك قوات باكستانية حول القرية
علمت بوجودكم ولا بد أن ننقلكم إلى منطقة أخرى بعيدة من هنا ولا بد من التحرك بسرعة ، وتحرك الأخوة بحسن نية وانقادوا وراء
الخونة حتى جمعوهم من أنحاء متفرقة في أحد المساجد ، وبعد ذلك جاءت القوات
الباكستانية المسلحة وطوقت المكان وطلبت من الجميع أن يلزم الهدوء وبدءوا بإركاب
الأخوة في حافلات كبيرة تمهيداً لنقلهم إلى بشاور ، وأثناء سير إحدى الحافلات قبل
منطقة صدى ، قام أحد الأخوة وهو عمر الفاروق من الجزيرة بسحب سلاح أحد الحراس بعد
اشتباك معه ثار جميع من في الحافلة على الحرس وسحبوا أسلحتهم وقتل من الأخوة 10
نسأل الله أن يتقبلهم وقتل من الباكستانيين 6 جنود واصطدمت الحافلة وفر كثير من
الأخوة من هذه الحافلة ومن حافلات أخرى توقفت بسبب الحادث ، وعاد الباكستانيون
وسيطروا على البقية الباقية وقادوهم إلى السجن ومن ثم نقلوا إلى إسلام أباد
تمهيداً لنقلهم إلى أفغانستان لترحيلهم حيث تريد أمريكا التي ستستلمهم في
أفغانستان ، علماً أن باكستان أثناء تحقيقها مع الأخوة لم تستطع إثبات الجرم على أحد
فلم ترحل إلا بعضهم ولا زال أكثرهم في سجونها .
والبقية الباقية من الأخوة المتممة
لإجمالي العدد كانت الحكومة الباكستانية قد قبضت عليهم أثناء محاولتهم الدخول إلى
أفغانستان وبعضهم من الذين يعيشون في أرضها وخاصة من الفلسطينيين ولا نعرف أسماءهم
.
وقد يتبادر سؤال إلى أذهان الكثير لماذا كل هذه الأحداث حصلت بعد العيد
بيومين ولم تنقلوها لنا إلا اليوم ؟
نقول إن خشية إحباط مساعي إطلاق سراحهم
من قبل أطراف عدة ومن علماء باكستان خاصة هي التي دفعتنا إلى عدم الاستعجال لنشر
خبرهم ، فقد تدخل عدد من الشخصيات وتوسطوا لدى طواغيت باكستان لإطلاق سراحهم مع
ضمان خروجهم من البلاد فوراً ، وكانت الحكومة الباكستانية تماطل وتعد خيراً ،
وأحياناً يتحدث بعض المسؤولين عن صفقة لإطلاق سراحهم ، وعندما بدأ ترحيل بعضهم إلى
أفغانستان رأى الساعون في فكاكهم أن الأمر خرج من أيديهم ، ولا بد من نشر أسمائهم
ليتولى أهلهم الضغط على حكوماتهم وعلى الحكومة الباكستانية بجميع الوسائل وشتى
السبل لإطلاق سراحهم خصوصاً أنهم لم يرتكبوا أي جريمة ، علماً أن المجاهدين يحرصون
أشد الحرص على فكاكهم عن طريق مبادلتهم بأسرى من الصليبيين نسأل الله أن يمكن من
رقابهم ، إلا أن واجب فكاك هؤلاء الأسرى ليس معلقاً بأهلهم أو بالمجاهدين فقط ، بل
هو واجب المسلمين جميعاً بجميع طبقاتهم والرسول r يقول كما روى البخاري عن أبي موسى الأشعري t قال قال رسول الله r ( فكوا العاني ) يعني الأسير .
وروى البخاري أيضاًَ عن أبي جحيفة قال قلت لعلي بن أبي طالب هل
عندكم كتاب ؟ قال لا ، إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة
قال قلت فما في هذه الصحيفة قال ( العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر ) .
ورأي جمهور علماء المسلمين على أن فكاك
الأسير واجب على الكفاية لهذين الحديثين وغيرهما ، ونحن نعلق فكاك هؤلاء الأسرى في
رقاب المستطيعين من المسلمين فقد بذلنا وسعنا لفكاكهم ، ولا زلنا لا نألوا جهداً
في ذلك ، إلا أننا نقول للمسلمين جميعاً هؤلاء أبناء المسلمين الذين نفروا
ليدافعوا عن حياض هذا الدين ، هؤلاء الذين هبوا ليدافعوا عن دماء وأعراض المسلمين ،
إذا لم تنفروا لفكاكهم فمن ينفر إذا ً ؟ ولو كانوا يهوداً أو صليبيين لرأينا كيف
يستنفر العالم لفكاكهم ، ولكن أبناء المسلمين لا بواكي لهم .
ونحن نعرض أسماء الأخوة وأرقام هواتف
أهلهم على حسب ما توفرت لنا من معلومات تركوها هم بأنفسهم لدينا ، وبعض الأخوة لم
نستطع معرفة أسمائهم الحقيقية فاكتفينا بذكر كناهم ، والبقية من العدد الإجمالي
جرى التكتم من قبل الباكستانيين عليهم بناءً على طلب أمريكا التي ضغطت على باكستان
لكي يحيطوا هذه الجريمة بالسرية التامة حتى لا تظهر الأسماء وتسبب لها مشاكلا هي
في غنى عنها ، علماً أن لدينا 31 صورة لعدد من هؤلاء الأسرى .
وأسماؤهم وكناهم على النحو التالي :-
1- عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباح ( أبو ريم ) من مكة المكرمة .