انقاذ النفر جيسيكا لينش:
اعادة انتاج احضار الملائكة لرفاة العذراء انقاذا من البرابرة
وقعت مدرسة في التاسعة عشر كانت التحقت
بالقوات السرية الامريكية للتدريب واكتساب الخبرة في التدريس اسيرة لدي القوات
العراقية. ولم يفسر لنا احد علاقة التدريس بالحرب. واذ اسرت الشابة في ظروف غامضة
تم التستر عليها فلم نسمع بأسرها و 14 امريكيا الا عندما وشي واش عراقي للامريكان
بمكان النفر جيسيكا لينش ورفقائها في مستشفي في المنصورية في اليوم الذي بات احباط
القوات الامريكية من استعصاء المدن العراقية علي السقوط لا يطاق. وبقيت المدن
العراقية حتي ام قصر وقد ادعتها امريكا ميناء امريكيا اختبارا عسيرا لادعاءات
الامريكان. فان اجتاحوا المناطق الحضرية بتدميرها جأر المعارضون للحرب هاكم ما
سيفعله الامريكان في بغداد وان طال حصار البصرة والمنصورة وبابل والنجف نفد صبر
المقاتلين والسياسيين معا وواجهوا المحنة الماثلة. ولم تلبث مسرحية انقاذ
هوليوودية طريفة ان نقلت علي عدسات المصورين المبصرة ليليا الي شاشات التلفزيون
الامريكي وغيره بالالوان الطبيعية.
فقد اندلعت معركة خرافية لتشتيت انتباه
المقاتلين العراقيين بافتعال اشتباك في وسط المدينة ليتسلل جنود الي المستشفي
فتنقل جيسيكا ليتش علي نقالة مسرعة في يوم ما في مكان ما ولا نري فوق النقالة
شيئا. سوي اننا نري وجه جيسكا مستلقية فوق ما يبدو مكانا مضاء بالاخضر يطل علينا
وجيزا. فمثلما حملت الملائكة رفاة مريم من القدس حماية لها من البرابرة الي لوريتا
فاقيم لها بيت مريم مزارا يحج اليه المؤمنون حتي اليوم ما انفكت جيسيكا ان باتت
رمز انتصار حملة حرية العراق علي بربرية الوقوع في الاسر او الاصابة في المعركة.
فعار ان يصاب امريكي برصاص عراقي.
وما تنفك شاشات التلفزيون ان امتلأت بوجه
جيسيكا بالالوان الطبيعية شابة علي مؤهلات نجمية تعدها بدور البطولة في ملحمة حملة
حرية العراق علي طريقة الفيلم الامريكي الحائز علي الاوسكار في 2002 تمثيل تيم
هانكس بعنوان انقاذ النفر ريان .
وقد حول الفيلم معركة دانكيرك فالحرب
العالمية الثانية الي معركة امريكية خصما علي بقية الحلفاء.
وكان شقيق ريان قتل في الحرب فبات ريان الابن
الوحيد لوالديه فاستحق الاعفاء من القتال فلا يقتل هو الاخر. وقد اصطف المنتجون
السينمائيون امام بيت اسرة جيسيكا ليتش مسبقا ـ وتقيم في مدينة فلسطين بفلوريدا ـ
يتنافسون علي شراء حق اخراج الفيلم. وستغدو النفر جيسيكا ليتش ايقونة حملة حرية
العراق لوقت طويل وربما بات بيتها في فلسطين بفلوريدا مزارا للخرقاء. وقد تعهد
توني بلير بالعثور علي الاسلحة الكيماوية التي يخفيها صدام ما ان تدخل قوات
الاحتلال بغداد. فانتظروا سيناريو علي احدث افلام جيمس بوند الهوليوودية.