النبوءة والسياسة...PROPHECY AND POLITICS..

 

 

 

بقلم : د. جورج لطفي الصايغ

  

والعنوان، اسم لكتاب يتناول سر التحالف بين اسرائيل واليمين المسيحي الامريكي وفيه تتناول الكاتبة الامريكية (هانسل) مسألة المسيحية في الجنوب الامريكي، اذ نشأت في تكساس، حيث الخلاص يعني الولادة الجديدة، والا فالمصير هو جهنم - بالتالي سافرت الى اوروبا وكوريا واليابان وامريكا الجنوبية وفيتنام حيث رأت حصاد الحرب الامريكية هنالك عبر الاصابات والتشويه، فنادى المساكين لها (انظري النار النار النار الامريكية) من ثم عادت الى واشنطن وعملت في البيت الابيض زمن ليندون جونسون، الذي ارسل الجنود الى فيتنام ليقتلوا ويقتلوا وتردف كان جونسون فزعا من القتل لكن غروره اسره قيد عقيدة ان الرجال الاقوياء يربحون المعارك، فغدوت اسأل (اليس الفيتناميون اناسا مثلنا) - بالتالي تقول هانسل سافرت الى (فلسطين المحتلة) وعشت في مستوطنة (تيكوا) فقال لي اليهود بانهم استعملوا البنادق ورشاشات العوزي لطرد المزارعين العرب من اراضيهم، وتردف فجأة ظهرت الحقيقة الصارخة في حياتي المسيحية، (هل هذا هو الشعب المختار)؟ وهذه (فلسطين) ارض الميعاد؟ بالتالي تبلور السؤال: هل عند الله حقا شعب مختار؟ هذا وعبر قراءاتي العديدة وصلت الى نبوءة تحدث عنها (ليندسي) »مبشر امريكي« في كتابه (هنالك عالم جديد كان) مذكرا ان التدبير الالهي هو في (حصول معركة ارماجدون) ولا بد من استعمال السلاح النووي بحسب التدبير الالهي (هكذا). ويقول كاتب ومبشر امريكي اخر (سكوفيلد) وكتابه يفسر التوراة بان المسيحيين المولودين من جديد يجب ان يرحبوا (بارماجدون) لانه عند بداية المعركة سوف يحصل الشرخ حيث هؤلاءسوف يرفعون الى السماء (هكذا)، بالتالي غدا اليمين المسيحي ينادي بان على المولودين من جديد RE BORN وهم 60 مليون مسيحي (ومنهم كارتر وريجان وبوش الهرم وبوش الصغير) ان لا يعملوا من اجل السلام، بل عليهم ان يقبلوا بالحرب لان الله قد قرر منذ القدم بانه في زماننا هذا يجب استعمال السلاح النووي اذ هو اخر الايام (ونقول نسي هؤلاء الذين يسيئون الى المسيحية بان السيد المسيح دعا الى المحبة والتسامح والاخوة الانسانية، بالتالي خرج بوش الصغير ليأمر صدام بان يترك العراق والا اخرج منها غصبا) هكذا يا مسيحيي اخر الزمان؟

وان ما يهمنا في الامر ان التجمع الاثني الامريكي لا يؤلف بينه الا الدين، فغدا الدين واسطة للسيطرة على الشارع الامريكي وهم يتحدثون عن الاصولية الاسلامية، ثم هم يعيشون جنون الاصولية المسيحية المجنونة بلاهوت ارماجدون، فيؤكد (لندسي) ان كوكب الارض سوف يدعى المرحوم، وكان الله يعلم ان ذلك قيذ هذه الايام، وقد منعه. وتردف (هانسل) متى اتى اشخاص مثل (لندسي) و(فولويل) و(سوجارت) و (رووبرتسون) اصحاب اللاهوت الارماجدوني بالتالي نادى فولويل في عظة دينية حضرتها (هانسل) 2/12/1982 عبرابتسامة عظيمة: انه لمن العظمة ان نكون مسيحيين، والمستقبل الرائع ينتظرنا، ونقول طبعا ينتظرهم في ارض الميعاد التي يجب ان يطرد منها العرب، استعدادا للحضور الثاني للمسيح، فياعرب ويامسلمين (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).. واعدوا امريكا عدوكم في بيتكم.