الاطماع الصهيونية في النفط العراقي

 

 

 

بقلم :  خالد الزبيدي

 

باشرت الماكينة الاعلامية الصهيونية، الحديث عن حصتها في الغنيمة العراقية والجراح لا زالت تنزف على ضفاف دجلة والفرات عندما بدأت هذه الماكينة اللعينة التي لا تقل خطرا عن اسلحة الدمار الاميركية- والبريطانية، في الحديث »والتبشير« باعادة ضخ النفط العراقي الى ميناء حيفا وتشغيل مصفاة نفط لتحويل حيفا الى روتردام الشرق الاوسط.

هذا الطرح لا يتسم بالغباء كما يعتقد البعض، لا سيما وان انبوب نقط العراق IPC المملوك سابقا لشركة نفط العراق قد دمر بفعل سنوات العقود الماضية.. وانما هو تذكير للادارة الاميركية وبريطانيا بان هذه الحرب التي شنت على العراق انما جاءت لخدمة مصالح المثلث الاستعماري الجديد اميركا بريطانيا واسرائىل.

من المؤكد ان ساسة تل ابيب يعرفون قبل غيرهم بان هذا الانبوب غير موجود وغير صالح للاستخدام اذا ما بقي جزء منه.. وان الاردن سيسارع الى نفي اي حديث مزعوم بشأنه.. لكنها الماكينة الاعلامية اللعينة التي جرعتنا مرارة طوال السنوات الماضية وها هي تحاول اليوم بث الشك فينا بطرح بالونات اختبار جديدة مرفوضة جملة وتفصيلا في ظل السياسة الاجرامية لحكومة شارون التي تقتل وتدمر في المدن والقرى الفلسطينية كل يوم.

اسرائىل المحكومة بالنزعة الصهيونية المتطرفة الطامعة في الثروة والسلام والارض واذلال العرب لن تستطيع ان تفوز بالغنيمة، كما ان واشنطن ولندن اللتين نجحتا في تدنيس ارض العراق وان بدا الامر يميل الى الاستقرار لصالحهما في بغداد الرشيد، فان العراقيين الذين تجرعوا الما طوال السنوات الماضية، وغياب التنمية والديمقراطية، فانهم لن يقبلوا بذل المستعمر الجديد، وبغداد وان حاول المحتل فرض كرازي جديد عليها لن تستسلم للغزاة.

الادارة الاميركية التي تسلحت باعتى قوة في العالم وضعف وخنوع العديد من الانظمة التي تواطأت من اجل احداث تغيير عبر الاحتلال وازاحة نظام لم يحظ بشعبية كافية، ولم ينجح في التنمية واسعاد ملايين العراقيين فانها لن تنجح في البقاء في ارض الرافدين التي طردت المستعمرين طوال العقود والقرون الماضية.

اذا كانت »حرية العراق« المزعومة نجحت في تدنيس ارض العراق رغم الادانة والمعارضة الدولية.. فانها ستواجه ارادة عراقية من اجل تحرير الارض العراقية، وطرد المستعمر الجديد مهما كانت التضحيات .

الثأر التاريخي بين اهل الرافدين واليهود المتعالين على البشر الذي يعود الى السبي البابلي لن يتم، وستبقى بغداد وان سُلّمت في ليلة سوداء قلعة عصية على الغزاة.. وسيمنع احفاد نبوخذ نصر بلادهم من دنس يهود وصهاينة وغزاة العصر.