مسيرات للصحفيين في غزة و رفح تضامناً مع الصحفي الشهيد طارق أيوب
تظاهر العشرات من الفلسطينيين الصحفيين في
غزة ورفح احتجاجاً على جريمة قتل الصحفي الفلسطيني الأصل الشهيد طارق أيوب مراسل
قناة الجزيرة الذي قتلته قذائف الطائرات الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد .
ففي غزة انطلقت مسيرة شارك فيها عشرات
الصحفيين من أمام مقر النقابة و جابت شارع عمر المختار وسط المدينة، و أغلق عدد من
الصحفيين أفواههم بوضع ملصقات عليها و عصب آخرون عيونهم تعبيرا عن ما يمارسه
النظام العالمي الجديد بحق الصحفيين و حرية الرأي و التعبير و رفع المتظاهرون لافتات ضد الغطرسة
الأمريكية بينها " دم الصحفي
طارق أيوب وصمة عار على جبين بوش " ، " حرية العمل الصحفي حق مقدس
" ، " لن تقتلوا عين الكاميرا " و حمل الصحفيون نعشا يمثل الصحافة في زمن إمبراطورية الشر
الأمريكية و هتف الصحفيون بالتحية و التقدير للصحفيين العرب و الأحرار و خاصة
الشهيد أيوب .
و سلم الصحفيون مذكرة خاصة لمكتب المنسق
الخاص للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية أعربوا فيها عن استنكارهم لاغتيال أيوب
و زملائه و إصابة آخرين مطالبين بتوفير حماية خاصة للصحفيين من بطش الجنود .
من جانبها طالبت كتلة الصحفي الفلسطيني بوقف
البث الإعلامي للناطق الإعلامي لتحالف الإرهاب الدولي في معسكر السيلية في قطر كرد
فعلي طبيعي على الاعتداء على قناة الجزيرة .وقالت الكتلة في بيان لها أن هذه ليست
المرة الأولى التي تستهدف الجيوش الأنجلو الأمريكية الصحافة فلقد اغتالت الحركة
الإعلامية أكثر من مرة عندما حجبت الحقيقة عن مئات الصحفيين في السيلية ، ونشر الأقاويل الكاذبة والأرقام غير
الدقيقة وإصابة وقتل العديد من الصحفيين الأجانب وقصفه لمقر وزارة الإعلام ، ومقر
الإذاعة و التلفزيون العراقية .
وثمنت الكتلة جهود الصحفيين العرب و الأحرار
في العراق وفلسطين و أشادت بالقنوات الفضائية العربية على دورهم المتقدم في توضيح
الحقيقة وكشف زيف الإعلام الغربي ، داعيةً
كافة المؤسسات الحقوقية ولجان حماية الصحفيين التحرك العاجل لوضع حد لسياسة
الاعتداء على الصحفيين في العراق.
وقام وفد من كتلة الصحفي الفلسطيني بزيارة
تضامنية لكل من مكتب قناتي الجزيرة و أبو ظبي في غزة وقدموا لطاقم الجزيرة واجب
العزاء في الشهيد أيوب وتعتبره شهيد الحركة الصحفية العربية.
و أدانت نقابة الصحفيين الاستهداف المخطط
والمبرمج الذي يمثل جريمة حرب ، وانتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية ، " داعية إلى المزيد من الثبات
والصمود في وجه الإرهاب الإعلامي البشع الموجه بشكل خاص ضد الصحفيين العرب وما
يمثلونه من مؤسسات إعلامية كشفت بأدائها الرائع زيف الشعارات والادعاءات الأمريكية
.
وفي مدينة رفح اعتصم عددا من الصحفيين اليوم
الخميس 10/9/2003م تضامنا مع الشهيد الصحفي طارق أيوب مراسل قناة الجزيرة الفضائية
الذي استشهد يوم الثلاثاء الماضي الموافق 8/4/2003م اثر قصف طائرات الغزو الأمريكي
لمكتب الجزيرة في بغداد .
وقد شارك في الاعتصام البرلمان الصغير ومركز
الصحفي الصغير التابع لمجلس الشورى الإسلامي للأطفال برفح ودائرة الإعلام بمؤسسة
الإنتاج الفني والإعلامي بغزة ووضع الصحفيون آلات التصوير ومعداتهم على نعش
خشبي في خطوة رمزية تعبيرا عن
احتجاجهم على الجريمة الأمريكية بحق الصحافة.
وقال عبد الرؤوف بربخ المشرف العام على
البرلمان الصغير :" أننا نشجب كافة التدابير الأمريكية التي من شانها تكميم
أفواه الصحفيين والعمل على طمس الحقائق وتشويهها.
وقال الصحفي عادل زعرب المشرف العام على مجلس
الشورى الإسلامي برفح ومدير دائرة الإعلام بمؤسسة أمجاد للإنتاج الفني و الأعلام
بغزة لمراسلنا :" مع إحكام حلقات العدوان الأمريكي على العراق ، واغتيال رجل
الكلمة الصحفي الشهيد (طارق أيوب) ،
واستهداف الرأي والكلمة الصحفية ، نعتبر ارتكاب المجازر بحق الصحفيين جريمة كبرى
في حق الحياة الصحفية في العالم ، ومحاولة النيل من حرية الصحفيين الذين يقومون
بواجبهم المهني وتغطية الأخبار أمر يتناقض مع كل الأعراف والقوانين الدولية
".
وندد النائب (أحمد الحولي )(16عاما ) ممثل
المركز الصحفي الصغير بمجلس الشورى الإسلامي برفح بالجريمة الأمريكية البشعة التي
أودت بحياة ثلاثة صحفيين منهم الصحفي المسلم (طارق أيوب ) ونقل بدوره تعازيه
وتعازي أسرة المركز الصحفي و أسرة و أعضاء ونواب مجلس الشورى الإسلامي للأطفال
برفح إلى أسرته وقناة الجزيرة .
ووزع المركز الصحفي الصغير بيانا صحفيا في
محافظتي رفح وخان يونس جاء فيه أننا في المركز الصحفي الصغير بمجلس الشورى
الإسلامي برفح نحتسب عند الله تعالى الشهيد الصحفي الفلسطيني البطل طارق أيوب ، ونقدم وافر العزاء لقناة الجزيرة وعائلة
الشهيد، داعين الله أن يثبت ويصبر أهله وزوجته وعائلته الكريمة، ونعتبر استهداف
الصحفيين ووسائل الإعلام في بغداد إسكات لصوت الحقيقة، وضرب الرسالة الإنسانية
التي يحملها الصحفيون في كشف حقائق الحرب التي تشن ضد العراق وضرب المدنيين.
كما نعتبر استهداف الصحفيين انتهاكا صارخا
للأعراف والمواثيق والقرارات الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي ،وتهدف إلى
تضليل الرأي العام والتغطية علي الفظائع والمجازر التي ترتكب ضد الشعب العراقي .
كما نطالب الاتحاد الدولي للصحفيين بعدم
التواطؤ مع الإعلام الغربي وعدم الانحياز لهم والعمل على حماية الصحفيين ، وندعو
الإعلام العربي إلى مواجهة الآلة الإعلامية الأمريكية الإمبريالية التي تعتمد على
ترويج الأكاذيب والخدع وقلب الحقائق .