قراءة في مقال هيكل (1)
تشييد الإمبراطورية الأمريكية - المفاهيم وأمثلة التاريخ
بقلم
: هشام الناصر
محمد حسنين هيكل، صرح شامخ غني عن التقديم
والتعريف، فهو "مؤسسة" بكامل أركانها، أكثر منه كاتبا أو مفكرا أو
محللا، وطبقا لتعريفنا (بمقالات سابقة) عن العقائد Doctrines، من حيث كونها مفاهيم Concepts،
وعن الإستراتيجيات Strategies،
كنوايا وتخطيطات بعيدة ألمدي عالية المستوي. لذا ..
فإن هيكل لا يُصنف فقط كمجرد محلل إستراتيجي، بل يمكن القول إنه محلل عقائد
إيديولوجية، أي يدخل في إطار الأفكار والمفاهيم، والسقف الفوقي للنوايا والإستراتيجيات وما
تتطلبه من أنشطة وأعمال، وممارسات وأفعال، وهذا طبقا للتعريف والعلاقة البنائية
الهرمية بين العقائد والإستراتيجيات.
والحاثّ لمقالنا هذا هو ما كتبه هيكل عن
صناعة القرار الأمريكي الآن، وهو أكثر من كونه يٌصنف كمقال، لما فيه من تطويل
وتفصيل، وإسهاب واستدلال، وبيان وبرهان، ومن ثم لا ينقصه إلا المراجع
(الببلوجرافيا) ليُصنف كبحث أو فصل بكتاب، (وأعتقد انه كذلك) !!. ونظرا لسابق ما
تناولناه علي موقع الشعب من مقالات ذات علاقة بموضوع مقال هيكل، لذا .. ارتأينا
مراجعة ما كتبناه ومقارنته بما كتبه، لنري التشابة والخلاف، ومحاولة استقراء
"خطابه" للاستفادة والإفادة، والوصول إلي التحليل السليم، والتعليل
القويم، لأنفسنا ولقارئنا ولمتخذي القرار العربي (إن كانوا يهتمون أو حتى يقرءون).
ونظرا لثقل المهمة (قراءات في مواد المقالات،
استرجاع من قاعدة المعرفة الشخصية، مراجعة، احتكام لمراجع، تحليل، ترتيب وتنسيق وكتابة)، لذا
ارتأينا التخفيف وعدم التركيز علي أسلوب “المَقامات"، وهو الذي حاولنا إحياءه
في سابق المقالات، وترك الألفاظ والعبارات تنساب كيفما شاءت، مع التركيز علي
المضمون وجوهر الموضوع أكثر من شكل الصياغة و البلاغة.
- محور حديثنا عن الإمبراطورية الأمريكية،
فما معني "إمبراطورية"؟
- الإمبراطورية مصطلح سياسي في المقام الأول،
قُصد به منظومة حكم مترامية الأطراف متسعة الأركان تشمل عدة دول تحت الإمرة والسيطرة المطلقة
لحكومة واحدة أو حاكم واحد (الإمبراطور)، ثم ما لبث عالم المال والاقتصاد أن
استعارها وتم استخدامها للدلالة علي تجميعة أو مجموعة ضخمة من شركات الأعمال تحت
سيطرة وتحكم شركة واحدة أو مالك واحد. ومن الملاحظ أن هذا التعريف يعني: مركزية
السلطة، تعددية الدول أو الشركات،
الاتساع، الهيمنة المادية، الضخامة. وما لبث هذا التعريف، أن تحول في العصر
الحديث، إلي الاحتواء وفرض الإرادة وإملاء القرار، حتى دون هيمنة مادية
(احتلال مباشر)!، بقوة المصالح أو إرهاب القوة. والطريف، أن مدينة نيويورك تُسمي Empire City، أي مدينة الإمبراطورية، ويقصدون بها إمبراطورية عالم المال. كما أن اليوم الاحتفالي لمجموعة
الكومنولث، كان يسمي "يوم الإمبراطورية" Empire Day.
- يقول هيكل: إن ما جري ويجري في العراق طوال
الأسابيع الأخيرة هو عملية ممارسة لقوة الإمبراطورية تثير الألم والوجع !!.
- هذه المقولة خبرية، تفيد قيام الإمبراطورية
الأمريكية المستقرة بالفعل، ومن ثم تمارس قوتها للإصلاح والتهذيب!!، وهذا يتنافى
مع الفكر العقائدي الأمريكي، والذي يهدف إلي السيطرة والهيمنة علي العالم
الكوني وليس مجرد جزء منه، بغية الاستقرار وتحاشى الأخطار، فلا عودة لثنائية القطب
وتوترات الحرب الباردة، ومن ثم فإن ما جري ويجري بالعراق لهو ممارسات في
نطاق أعمال تشييد الإمبراطورية الأمريكية !!Development Processing Not Maintaining
وأمريكا بموقعها وموضعها، بالمكان والمكانة،
بمساحتها وولايتها، بمصادرها وتنوع مناخها، بقوة اقتصادها وتفوق سلاحها، بهيمنتها
وسطوتها المباشرة والغير مباشرة علي العديد من دول العالم، لهي إمبراطورية
بالتعريف، ولكنها إمبراطورية منقوصة الأركان، مرفوضة الشرعية، مهددة بمخاطر
المنافسة والمشاكسة، (الصين، الإتحاد الروسي، الحلم الفرنسي الألماني الأوربي، تصاعد
الرفض الإسلامي واتجاه البعض للنادي النووي)، قليلة العائد كثيرة التكلفة. لذا .. فهي مازالت في مرحلة التشييد،
والأقرب أن نقول مرحلة التشطيب (لحين إشعار أخر !!!).
- إذن فعقيدتهم وإيمانهم هو السيادة والريادة
!!
- سبق أن قلنا أن الإيمان من العقيدة، والعقيدة
قد تكون فكرية أو دينية أو كلاهما، وهي في مجملها مبادئ وقواعد ومُثل، والمبادئ
تشكل سقف المرجعيات، والقواعد جسدها، أما المُثل فهي قدوة التطبيق الواجب حذوها. والعقيدة
الفكرية هي محاكاة للدينية، ولكنها مادية، فإن كانت منفردة مستقلة، هوت وخابت، وإن
كانت امتدادا للدينية وإسقاطا لها في ظل المتغيرات الدنيوية صابت وصانت.
ولعل هذا ما يفسر محاولات إعطاء الصبغة
الدينية لأنشطة بناء الإمبراطورية تحت ظل العقيدة الأمريكية الرأسمالية
المادية، والتي ظهرت واضحة جلية في الآتي:
1 – "نحن نؤمن بالله" – In God We Trust،
عبارة مكتوبة علي الدولار، المتداول بمعظم الأقطار والأمصار.
2 – "كارتر" يرتدي عباءة حامي
المسيحية، بالكرة الأرضية – ونتذكر جيدا موقعة "كامب ديفيد" وما صوره
الأعلام، علي كافة المستويات، عن تلاقي الزعامات الروحية، أو قل القيادات الدينية
السماوية (كارتر، ممثل المسيحية، بيجن لليهودية، أما الإسلام فكان من نصيب كبير
العائلة المصرية!!).
3 – المسيحية "الصهيونية" !!، هي
سمة الإدارة الأمريكية الحالية، وما نطقه بوش الابن من عبارة "حملة
صليبية" Crusade،
علي حملة العراق الأخيرة، لم يأت جزافا عفويا، مع الاحترام والتقدير، لما قام به
أخونا "مصطفي الفقي" من تفسير وتبرير!!
- هذا عن "العقيدة" بالعموم، فماذا
عن السيادة والريادة ؟
- في هذا قلنا، أن الإمبراطورية، وما تعنيه
من سيادة وريادة، هي العنوان العام لما يعتقدون ويؤمنون، ومنة يتم الإسقاط
للتفاصيل من "المفاهيم" في كافة المجالات والاتجاهات، السياسية والعسكرية والاقتصادية ..الخ،
فالإمبراطورية تعني القوة والهيمنة،
و التكلفة والعائد، والغاية
والوسيلة، ومن هنا ظهرت مبادئ استخدام القوة الكاسحة، الحروب الوقائية، الحروب
الخاطفة، في قاموس التطبيق العسكري، وظهر مبدأ " التحالفات تحددها المهام"
في القاموس السياسي ، فلا صديق دائم ، ولا تحالف قائم ، إلا بما تمليه احتياجات
المهام .
- وماذا تعنيه بمقولة "التكلفة
والعائد" ؟
- في هذا قلنا أيضا، أن أمريكا هي منارة
العلم، وقبلة العلماء، وهم صناع التقنيات وأرباب التطبيقات، وفي ذلك لا جدل ولا
جدال، بل تسليم وإذعان، وإقرار وبيان، ولا يعني ذلك الانصياع والخنوع، أو
الإستكانة والخضوع، بل تقديرا لقوة عدوك أو من يريد أن يلتهمك، وكمبدأ، تحول لنهج
وأسلوب، "فالعلم والمعرفة والأسلوب المرجعي العقلاني" هو الأساس في
أعمالهم وأفعالهم، ومن هنا ظهر مبدأ "تحقيق الأهداف وتعظيم العائد ، بأقل
تكلفة أو فاقد" ، وهي النظرة الهندسية لزيادة الفاعلية Efficiency ، وتراها واضحة جلية ، في حرب العراق
الأولي والثانية ، فالفاتورة الأولي دفعها المضطر، والثانية ممن حكم عليه الدهر،
وهذا عجيب وأمر فريد ، ما رأيناه في عصر هامان ، أو حتى جنكيز خان ، أن يدفع
المقتول ثمن قتله ، وذبحه وسلخه !! – وبذلك، حققت أمريكا أغراضها المستهدفة،
بأعظم عائد وأقل تكلفة !!، وهم أذكياء علماء، برجماتيين خبثاء !! ، درسوا
التاريخ والأثر، وتفهموا الأمثال والعبر، وأدركوا أن آفة
"الإمبراطوريات" هو المال، اللازم لتحقيق الآمال، ولحفظ المكاسب، من كل
مغصوب منه أو غاصب !! ، فعزموا الأمر وعقدوا النية ، علي قتل القتيل "بدون
دية" !!.
- وماذا عن
الإستراتيجيات ؟
- وأيضا قلنا في هذا،
أنها المقاصد والعزم والنوايا، أو قل "ما أنتوه"، وعلي نطاق زمني بعيد
ألمدي خططوه، وكما في علوم الإدارة الحديثة، فمن العقائد تأتي "النوايا
والرؤى"، ومن النوايا تأتي "الأهداف المقننة"، ولتحقيق الأهداف لا
بد من "أعمال محددة"، ولأداء الأعمال لابد من "مصادر" مُسخرة
، وكل هذا في "جدولة زمنية" محضرة ، و لا ننسي "نقاط
المراجعة" والاختبار ، للتأكد من صحة المسار !!.
- مازلنا في الصفحة الأولي لمقال هيكل، وهو
هنا يصف الإمبراطورية الأمريكية بأنها ظاهرة مستجدة، وطراز صناعها يختلف عمن سبقوهم
علي نفس الطريق، من حيث اختلاط المشروعات الإمبراطورية ألكبري بالمصالح الشخصية
المباشرة.
- المفاهيم كما في العلوم مجردة !، لا تخضع
لقيم مادية، وإلا أنتفي كونها مفهوما، وهي خالدة صالحة للزمان والمكان، والمتغير
هو إسقاطها علي أرض الواقع الجاري بقيم مادية تتناسب وواقعة! Mapping into Reality, فالشجاعة والضعف
والحب والكراهية والسيطرة والهيمنة والقوة والضعف والخيانة والعمالة... الخ، كلها
مفاهيم، راسخة القدم من قديم الأزل، وهذا لا ينفي استحداث مفاهيم حديثة، أو مسميات
جديدة لمفاهيم قديمة.
وإذا ما رجعنا إلي تاريخ الإمبراطوريات
القديمة، وليس كما ذكره هيكل عن الأسبانية والبرتغالية أو حتى الهيلاسلاسية أو
البوكاسية، بل إلي الرومانية والهيلينية (الإغريقية اليونانية) والمصرية القديمة
(الفرعونية)، نجد الأتي:
1 - اليونان بدأت كحضارة عريقة، طب وفلسفة ومنطق ونظم حكم وعلوم
عسكرية وعمارة .. (الخ، ولعلنا حتى الآن نرجع إلي قوانينهم ونظرياتهم وبعضا من
أفكارهم، بل والطريف أن ما يسمي بـ " اكتشاف المعرفة واستقراء القواعد"،
Knowledge Discovery & Rule Induction، وهو سمة موجه الحوسبة
الثالثة (1990)، يعتمد علي العديد من قوانينهم في علوم المنطق)، وكان الامتداد
الطبيعي لتلك الحضارة هو بناء الإمبراطورية، والتي توجها الإسكندر الأكبر بغزو
أكبر حضارتين في ذلك الوقت (مصر الفرعونية وبلاد فارس)، حتى وصل إلي جبال
أفغانستان وكازاخستان وطاجيكستان، ويقال أنه مات مسموما من قادته لإهانته مُعلمه
أرسطو.
2 – الإمبراطورية المصرية القديمة قامت
علي حضارة زراعية استيطانية في المقام الأول، ارتبطت بنهر النيل والذي جعلها
كواحة يسال لها لعاب الطامعين حولها، خاصة من رعاة الشرق وقبائل الغرب، حضارة
قاعدة (قعيدة) ساكنة أكثر منها مُغامرة متحركة، محافظة دفاعية أكثر منها هجومية
استعمارية، إمبراطورية مزارعين فلاحين !!. ومن هنا جاء الارتباط بالخلود ورحلة
العالم الأخر!!، وهيمنة الكهنة علي المقاليد، وفوق السلطة فرعونها أبن الإله،
والشعب رعايا مزارعون في أرض الفرعون. ولذا .. فقد وصفها البعض بأنها حضارة بلا
إمبراطورية، أو حضارة بنصف إمبراطورية !!، تغلبت علي بعض الصغار المحيطين، كسوريا
وليبيا وبلاد النوبة، لكنها لم تصمد أمام العتاة المغامرين (الهكسوس، الحيثيين،
الفرس، الآشوريين)، ثم انتهت رسميا علي يد الإغريق (الأسكندر الأكبر) – مع الوضع
في الاعتبار فترة الاحتضار في العصر البطالسي (البطالمي).
3 – الإمبراطورية الرومانية، إمبراطورية
مُغامرة قامت كقوة عسكرية في المقام الأول، حدودها عند جيشها، تطفلت علي الحضارة
الإغريقية واحتوتها في عصر البطالمة، وقامت علي أنقاضها، واستطاعت نشر اللغة
اللاتينية في كافة أنحاء العالم. والملاحظ أنها كانت أطول عمرا من اليونانية
الإغريقية، وأكثر تأثيرا. ومن الطريف أن انهيارها جاء من داخلها ومن ضربات قبائل
البربر !!، إضافة للهزائم المتوالية بالمنطقة العربية علي يد (الإمبراطورية
الإسلامية الوليدة، في ذلك الحين).
- وماذا نستفيد مما ذكرته من أمثلة
الإمبراطوريات القديمة ؟؟
- هذه يا أخي أمثلة من التاريخ، وأذكرك
بمقولة الأمام الشافعي "من علم التاريخ زاد عقلة وحسن فكرة"،
والتاريخ في القرآن للعظة والاعتبار، ويؤخذ كقياس ليس بقيمته المادية ولكن
بمفاهيمه وقيمة المجردة.
وإذا ما نظرنا إلي سابق ما ذكرناه من أمثلة،
نجد أن هناك عوامل حركية ديناميكية، وعوامل ساكنة استاتيكية، نذكرها في إيجاز
كالآتي:
1 – من حيث العقائد القتالية، منها ما
يسمي بالدفاعية (ساكنة): ومن أمثلتها الحالية العقيدة القتالية للمعسكر شرقي،
وكانت تعتنقها المؤسسة العسكرية بمصر – وهناك الهجومية (متحركة): ومن أمثله العصر
الحديث المانيا الهتلرية و الولايات المتحدة و إسرائيل.
2 – الأنشطة الاجتماعية الحياتية
التقليدية، الزراعة (استيطانية ساكنة)، الصناعة (استيطانية تشيدية ساكنة +
تسويقات متحركة + مصادر وموارد محلية ساكنة + مصادر وموارد خارجية متحركة)،
التجارة ( الداخلية ساكنة و الخارجية متحركة).
3 – عالم المال والأعمال والاستثمار،
وهو سمة العصر الحديث، وهو المحرك لما سبق، وليس تصنيفا بنفس المستوي، خاصة
فيما يسمي بالفلسفة والتطبيق الرأسمالي، وهو متحرك ديناميكي حاث ودافع لكافة
الأنشطة بما فيها الزراعية الساكنة (استثمارات زراعية خارجية وتسويقات).
4 – السلطة الحاكمة، كهنوتية (ساكنة)،
كمصر الفرعونية كمثال، تزاوج بين الحكماء والعسكريين، اليونانية كمثال، (وهي
استيطانية متحركة أو متحركة استيطانية) – وينقل لنا التاريخ الهجرات اليونانية
لمصر للعمل والارتزاق بصفوف الجيش، إضافة لقيام الغزاة اليونانيين بالإصلاحات
الزراعية (شمال مصر) والاستيطان، عسكرية قتالية، الرومان كمثال، (وهي متحركة).
وهناك تصنيف أخر يكمن فيما يسمي بالكهنوتية المُسيسة والسياسة المتمسحة بالدين،
كما كان الحال في أوربا الصليبية، وكما هو الحال الآن مع الأمريكان، وهي ديناميكية
عدوانية (متحركة) تستمد شرعية عدوانها من تسييس نصوص الكتب المقدسة.
5 – نظم الحكم، وراثي (ساكن)، شبة
وراثي (ساكن أكثر منه متحرك)، منظومة برلمانية، بصورة أو بأخرى، (متحرك).
وهذه العوامل ليست منفصلة بذاتها Discrete، بل أن هناك نوعا من
الإرتباطية Relationship
والتأثير والتأثر فيما بينها، لذا فلا يمكننا القول أنها "معايير تقييم"
Evaluation Criteria،
المفترض فيها سمة الاستقلالية Independency،
ولذا فهي تؤخذ هنا "كعوامل" إرشادية للدراسة والتحليل.
ونترك للقارئ عقد مقارنة بين الإمبراطوريات
السالفة الذكر، من حيث كونها متحركة أم ساكنة، وعلي القارئ الواعي إسقاط تلك
العوامل علي الولايات المتحدة الأمريكية لتحديد تصنيفها، وتحديد ماهي الإمبراطورية
القديمة الأقرب لها في ذاك التصنيف. هذا مع الوضع في الاعتبار إننا لم نقم بالرد
أو التعليق علي ما جاء بمقال هيكل مباشرة أو صراحة، وإنما آثرنا التمهيد ببعض
التعاريف والمفاهيم والأمثلة، ليشاركنا القارئ في رأينا وحكمنا، والذي سيظهر (بإذن
الله) في القادم من مقالنا.
***********
ونظرا لأننا قد وصلنا إلي الصفحة الثامنة،
وهذا ما فوق طاقتنا وقدرتنا، وأيضا ما لا تتحمله صحتنا، لذا نستأذنكم في الانصراف، إلي عادتنا في الاعتكاف، مع وعد
باللقاء، إن أذن وشاء، رب الأرض والسماء.