متى تنتفض الشعوب العربية والإسلامية وتعلن موقفها ؟؟

 

 بقلم : أبوالمعالى فائق أحمد

abo_64@hotmail.com  

 

     لا شك أن النظام العربى الرسمي قد أصيب بجلطة فى المخ أدت إلى إصابته بالشلل التام وقد أصبح عاجزاً عن اتخاذ أى قرار فبعد كل الذي حدث وما زال يحدث للأمة من نكبات وويلات بداية من التفريط فى المقدسات الإسلامية ومروراً بانتهاك كرامة الأمة إلى أن تطاول أحد رجال الدين المسيحى الصهيونى الأمريكى ووصف النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بأنه إرهابى كل هذه الأحداث الجسام  وما زلنا نسمع التصريحات التى لا أشك لحظة واحده أنها كتبت بمداد الحقد الأمريكى الصهيونى ونطقت بها ألسنة عربية فمجتمع مثل المجتمع الأمريكى والصهيونى والبيريطانى لا يهمه تلك التصريحات الجوفاء التى تخرج من أفواه ما يطلق عليهم القادة العرب والله يعلم أنهم ليسوا بقادة اللهم إلا إذا كانوا قادة من ورق إن الذي يردع مثل هؤلاء الأوغاد ليست تلك الكلمات التى نسمعها عقب كل جريمة ترتكب ضد أمتنا العربية والإسلامية كل الدنيا تعلم هذا القانون الذي يقول  " إن لكل فعل رد فعل مساوٍ له فى المقدار مضاد له فى الاتجاه " فهل رد الفعل العربى والإسلامى يتساوى مع الفعل الأمريكى الوقح ؟! أتعجب كثيرا حينما أشاهد تلك المناورات التى تقوم بها الجيوش العربية مع العدو الأمريكى بحجة اكتساب الخبرات ومن يوم أن سمعنا عن هذه المناورات لم نسمع أبدا عن تجريب هذه الخبرات إلا عندما قاد " بوش الأب " هذه الجيوش العربية لضرب العراق الشقيق أى مهزلة تلك !!  أين حمرة الخجل ؟ أما والأمر كذلك ولا أمل فى ما يطلق عليهم القادة فالأمل معقود فى هذه الملايين المملينة من الشعوب العربية والإسلامية لتقول كلمتها وستكون هذه الكلمة هي القول الفصل وما هي بالهزل بل سيكون خلاص الأمة من قبضة أمريكا والمتأمريكين متوقفاً على كلمة هذه الشعوب التى ما زالت إلى هذه اللحظة كالبركان الهادئ ولم تقل كلمتها ، هل نستطيع أن نقول ان الشعوب العربية أًصيبت بعدوى من أنظمتها وهى فى حاجة إلى  " مضاد حيوى " للقضاء على فيروس الخنوع  ربما يكون هذا الرأى فيه بعضا من الصواب لكنى أعتقد أن الأحداث التى تمر بها الأمة قادرة على أن تحرك البركان وويل للجميع إذا خرج هذا المارد من قمقمه فلنتخيل جميعا أن يفترش 100 مليون مواطن عربي مسلم  الأرض دون كلمة واحدة دون أن يمسك أحدهم ولو عصاه تخيلوا هذا المشهد المهيب ربما إذا حدث هذا سيفكر مايطلق عليهم القاده بالهروب إلى من كانوا يظنون أنهم حماتهم وأؤكد أنه لم ولن يقبلهم أحد وشاه إيران " رضا بهلوى " ليس منا ببعيد أقرب حلفاءه خذله لأن الشعب قال كلمته الشعب الأعزل الذي كان يواجه الرصاصة والدبابة بالورود قد نتفق وقد نختلف مع الثورة الإيرانية لكن لا نستطيع أن نختلف على موقف الشعب الذي أراد أن يتحرر ، فى كل يوم جمعة وفى صلاة العيدين وفى موسم الحج نجد أرتالا من البشر لوأن هذا الطوفان الذي نراه فهم معنى هذا التجمع الرهيب وفهم المعنى والمغزى من هذه الصفوف التى لا تجد مثيلا لها فى الدنيا من محيطها إلى خليجها ومن شرقها إلى غربها  إلا فى عالمنا الإسلامى إن هذا المشهد الرائع هو الذي يرهب أعداء الأمة ، وأعداء الأمة يواصلون الليل بالنهار من أجل القضاء على هذه الصفوف لكن حينما تحولت هذه العبادات إلى عادات وإلى متاجرات بل وإلى تناحرات أصبحت لا معنى لها بل أصبحت عند البعض موضع سخرية والحق مع من ذهب إلى هذا الحد فكيف بهذه الأمم لا تستطيع أن تردع شرزمة من الصهاينة ظلوا وما زالوا يدنسون بقعة من أشرف بقاع الأرض ، يوم أن يفهم الشعب العربى ويحترم آدميته ونفسه ويعلن أنه قد مضى زمن الذل والهوان ولا رجعة للتبعية أياً كان نوعها يومها سيقول الناس كانت هناك دولة تسمى أمريكا إن الوثيقة الخطيرة التى أعلنها ألاستاذ هيكل فى قناة دريم 2 الفضائية والتى تضمنت عشرة مطالب من المملكة العربية السعودية ليس المقصود منها المملكة فحسب بل هي " روشتة " أمريكية لكل الدول العربية والإسلامية ومطلوب من النظام العربى  والإسلامى الرسمي المريض أن يمشى بانتظام على هذه " الروشته " وحتى تكون عزيزى القارئ على بينة من أمر هذه المطالب فها هي أمامك من اجل أن تترحم على كرامتنا وعذرا إذا كنت قد أصبتك بحرق الدم وارتفاع فى ضغط الدم وانصحك عزيزى القارئ أن تدوس على هذه " الروشتة  "بحذائك  فهى العلاج الأمثل ولندخل فى المطالب :

 

 

 

·   تعديل المناهج فى المدارس والجامعات السعودية خصوصا كليات الشريعة وحذف ما يدعو إلى الجهاد أو الإرهاب كما يصفه .

 

·   الامتناع عن تقديم التبرعات للحركات الإسلامية  " حماس . الجهاد . حزب الله " وحتى الشيشان وأن يتم الامتناع عن الجمعيات والأفراد على حد سواء .

 

·   ممارسة الضغوط على حماس والجهاد والحركات الإسلامية لأنه يجب عليها أن تقبل بوجود دولة إسرائيل .

 

·       إقناع ياسر عرفات بالتنازل عن الرئاسة لرئيس وزرائه .

 

·       استعمال نفوذها مع لبنان والعراق .

 

·       تقديم المساعدات لحكومات الأردن واليمن وباكستان وأفغانستان .

 

·       مطاردة عناصر التطرف فى المملكة بالتعاون مع السلطات الأمريكية .

 

·       استخدام وزن المملكة الدينى والسياسى فى محاربة التطرف .

 

·       إقامة حوار فكرى وسياسى مع منظمات يهودية ومد جسور حوار مع شخصيات إسرائيلية .

 

تثبيت انتاج أمريكى عند 24 مليون برميل يومياً وفى حالة حدوث أى نقص تكون السعودية جاهزة لتعويض هذا النقص .

 

 

 

     هكذا أمريكا تريد أن تروض الأمة وتجعلها رهن إشارتها ولن أسأل عمّ إذا كانت المملكة قد نفذت تلك المطالب أم لا " فالخطاب يظهر من عنوانه " كما يقول المثل العربى إن أمريكا بهذه المطالب الوقحة قد صدق فيها قول الحق سبحانه " قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر " صدقت يا ربنا وكذبتم يامن  تبحثون عن التبريرات للمارد الأمريكى فمرة تقولون هذه ذلة لسان وأخرى تقولون عن رجل وصف سيد العالمين " محمد " بالإرهابى بأنه لا يمثل الرأى العام الأمريكى  آلا تستحون ؟ لماذا لا يستقيل شيخ الأزهر وهو يرى أن القيادة وضعت يدها فى الماء البارد حتى يكون قد أعذر نفسه عند ربه ؟! أين الدكتور أحمد عمر هاشم الذي بح صوته وهو يبكى تحت قبة مجلس الشعب عام 1990 وهو يصرخ بأعلى صوته ضد العراق لصالح المجرم بوش ؟ أين صوته الآن وقد أُهين سيد الخلق لماذا لا يطالب النظام بطرد السفير الأمريكى والصهيونى احتجاجاً على هذا الهجوم الوقح وهذا أضعف الإيمان ؟! أم خرست الألسنة حينما يتعلق الأمر بكرامة أمة العرب والإسلام . لكن ما حدث فى جزيرة فيلكا الأمريكية الكويتية سابقا يدل دلالة واضحة على أن الشعب العربى المسلم لم ولن يقبل أى تواجد أمريكى تحت أى ظروف وعلى أمريكا أن تقبل عداء الشعوب العربية والإسلامية لها ولا تحلم أمريكا اننا سنقبلها فلو نطق الطفل فى مهده لقال لعنة الله على أمريكا  وأخيرا أقول اللهم أرنا فى أمريكا يوما كيوم الحادى عشر من سبتمبر وزيادة اللهم آمين .