قتل القاتل!!
بقلم : حلمي الاسمر
مجزرة خانيونس ليست الاولى ولن تكون الاخيرة،
فعقلية المجرم الارهابي هي التي تحكم اسرائىل، وتقودها الى الذبح، فالقتل لا
يستدعي غير مزيد من القتل، وفي اللحظة التي يطلق جنود العدو الرصاص على امرأة في
خانيونس لانها اطلت من الشباك كي ترى ما يحدث، فقد اباحوا للآخر قتل جميع نسائهم
واطفالهم وذراريهم، الارهاب لا يعالج الا بالارهاب، والدمار لا يجر الامن والسلام!
بعد اليوم، ليس لاحد ان يتشدق بادانة
العمليات الاستشهادية فهي الرد الوحيد والممكن والموجع على ارهاب اليهود ووحشيتهم
غير المسبوقة.
امريكا تدعم ارهاب شارون..
واوروبا عاجزة عن اخذ دور ما..
والعرب عادوا لجاهليتهم وتمزقهم..
والفلسطينيون وحدهم يواجهون الذبح.. افلا يكون من حقهم مواجهة القَتَـلة بكل السبل
الممكنة وبأي سلاح؟! الىس من العدل قتل القاتل؟ لماذا تتصاعد الاصوات المنكرة عند
وقوع عملية استشهادية، وتخرس حين يرتكب جنود مدججون بالموت جريمة قتل عنقودية وسط
حي مدني يذهب ضحيتها اكثر من اثني عشر ويُجرح العشرات معظمهم في حالة الخطر.
منذ اليوم، على من (يدينون) العمليات
الاستشهادية ان يراجعوا انفسهم اخلاقيا، فلئن كانوا من العجز والمهانة والذل بحيث
لا يستطيعون نجدة الشعب الفلسطيني فليس اقل من ان يصمتوا حين يتحرك للدفاع عن نفسه
وارضه وشجره وحجره!
جرائم شارون هي التي تصنع الارهاب في
المنطقة.
وسياسة واشنطن ترعاها وتدعمها وتباركها كما
تبارك وترعى وتشجع احد رموز التطرف الديني الصليبي بات روبرتسون الذي هاجم الاسلام
والمسلمين ووصف النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بانه قاتل ولص وبان الاسلام دين
النخاسين (الاتجار بالعبيد) وليس ادل على رعاية امريكا لامثال هذا الصفيق، مما
فعله البيت الابيض حيث قدم منحة مالية مقدارها نصف مليون دولار لبات روبرتسون لقاء
ما يقوم به من افعال مشينة تجلب الاحقاد والكراهية وتثير غضب اكثر من مليار بني
آدم يعتنقون الاسلام!
مجزرة خانيونس لا تزيد في بشاعتها عن مكافأة
رجل مهووس بشتم الاسلام ودينه.
بعد اليوم..
ليس لاحد ان يتساءل لماذا نتحول جميعا في هذا
الشرق الى كتل متحركة من القهر والكراهية والموت.. ربما!!