الاحداث السياسية والحاجة الى توجهات واجراءات اقتصادية

 

 

 

بقلم :  مازن الساكت

 

معروف ان للاحداث السياسية تأثيراتها على الواقع الاقتصادي لاي دولة او منطقة تتعرض او تتأثر بتلك الاحداث ونتائجها.

ولعل منطقتنا العربية والاردن في وسط كل ذلك عاشت دائما تحت تأثير هذه الاحداث خاصة القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي.

ومنذ حرب الخليج الثانية ازداد هذا التأثير على الواقع الاقتصادي بحكم فرض الحصار على العراق، والهجرة التي شهدها الاردن وتأثر علاقاته التجارية والاقتصادية.

وجاءت تطورات القضية الفلسطينية ومأزق التسوية السياسية والانتفاضة في مواجهة المخططات التوسعية والعدوان الاسرائيلي لتضاعف من تلك التأثيرات ولتدخل الاردن في مواجهة صعوبات ضاعفت من ازمة الركود الاقتصادي وتركت اثارها السلبية على عملية التنمية وحجم الصادرات وتطور الصناعة الوطنية.. الخ.

واذا كانت الدول العربية ومنها الاردن قد اعتادت التعامل مع الاحداث والتأقلم مع تأثيراتها ونتائجها، فان تصاعد تلك الاحداث بالعدوان الاسرائيلي الشامل والتهديدات بحملة عسكرية امريكية لضرب العراق، ادخل المنطقة في اجواء من التوتر، والتهديد بمخاطر كبيرة جعلت من الصعب مواجهة تأثيرات هذه التطورات واحتمالاتها ومخاطرها، واصابت العديد من الانشطة والقطاعات الاقتصادية بحالة من الخوف والاحجام والشلل قد لا تظهر نتائجها بشكل مباشر ولكنها تهدد في حالة استمرار حالة التوتر ودق طبول الحرب بنتائج سلبية خطرة على الاقتصاد الوطني واقتصاديات المنطقة.

ان قراءة سياسية لطبيعة التطورات وتوقعات الاحداث تؤيد استمرار هذه الحالة لفترات قد تطول تتعلق بآليات عمل لجان التفتيش بالعراق ومحاولات الولايات المتحدة عرقلة الوصول الى نتائج لانهاء العقوبات واستمرار التصريحات والتحركات تجاه شن عدوان عسكري..

وهو ما يفرض برأينا وضع توجهات وبرامج واجراءات لمحاولة تخفيف الاثار السلبية على الواقع الاقتصادي، وحماية المؤسسات والبرامج والمشاريع والقطاعات الاقتصادية، واعادة النظر في اولويات الاستثمار والتوجهات الاقتصادية التي وضعتها مرحلة وخطط التسعينات، وتكثيف الجهود لتطوير العلاقات الاردنية الاقتصادية بالاسواق العربية والاجنبية التي تتناسب وامكاناتنا وقدراتنا وتشكل اسواقا واقعية لمنتجاتنا الوطنية.

كما ان من المهم اعادة النظر في سياسة التسهيلات الائتمانية للبنوك ودراسة امكانية تخفيض سعر الفائدة.