بقلم
: سالم الفلاحات
salim_assabeel@yahoo.com
لا يكتفي
الامريكان بوعد بلفور الذي أعطى الصهاينة بقوة السلاح «الحق» في اقامة دولة اغتصاب
لهم على أرض الغير في قلب العالم الاسلامي في فلسطين أقدس بقعة لدى المسلمين بعد
مكة المكرمة.
ويصدر بوش
قبل أيام قانوناً في الدولة الديمقراطية راعية الحرية في العالم!! يقرر فيه أن
القدس هي عاصمة «اسرائيل».
يصدر وعداً
جديداً باسم امريكا العظمى التي تحارب الارهاب في العالم!! وهي في الحقيقة تحارب
الأمن والعدل والخير والمظلومين والمستضعفين.
يصدر
«فرماناً» بشطب كل الوعود الامريكية المعسولة لأصدقائه أو مستخدميه العرب ويشطب كل
قرارات الشرعية الدولية التي يغطي عدوانه على العراق هذه الايام باستصدارها
بالقوة.
يدوس
ببسطاره الغليظ وبحوافر فرسه الذي يطارد الناس، كما البقر الذي يرعاه وكأنما هم
قطعان سائمة، يدوس القيم والمواثيق والاعراف والحقوق بجرة قلم ويتقوى بمجلس نوابه
لترفرف الديمقراطية على الكون!!
لقد فقدوا
الحياء -استغفر الله- فلم يملكوه ليفقدوه وانما كشفوا عن حقيقتهم المتصهينة
ونواياهم السيئة وحقدهم الدفين وحربهم الصليبية القذرة التي يحيونها جذعة هذه
الأيام.
يصدر بوش
وعده الجديد لتثبيت الاحتلال والاغتصاب لأرض فلسطين ليؤكد وعداً على وعد ويقطع
الطريق على أي تطلعات كانت تزوّر على الشعوب باسم مسيرة السلام.
لكن هذه
الممارسات وهذا الظلم وهذه الوعود لن تغير من الحقيقة شيئاً فنحن أهل القدس وهي
مسرى نبينا ومعراجه الى السماء، ترابها مجبول بدماء آبائنا وأجدادنا وسلفنا
الصالح.
هذه أرضنا
فتحها عمر وحررها صلاح الدين وقاتل على رباها المظفر قطز وجهز الكتائب عليها عز
الدين القسام وعطا الزير ومحمد جمجوم وواصل رفع الراية الطاهرة فيها يحيى عياش
ومحيي الدين الشريف وصلاح شحادة ويضمها الى صدره أحمد ياسين بعد أن تخلى عنها الكثيرون.
هذه أرضنا
ولن تزيدنا وعود بوش الا اصراراً على تحريرها واستنقاذها من مخالب شارون واوليائه.
هذه أرضنا
وقد وعدنا الله وهو أصدق من يعد فقد قال «فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عباداً
لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً».
وهو القائل
«فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا
ما علوا تتبيراً».
وهو
القائل: «انا لننصر رسلنا والذين آمنوا».
وقد وعدنا
رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «لتقاتلن اليهود أنتم شرقي الاردن وهم غربيه
ولتقتلنهم حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي ورائي تعال
فاقتله».
انه صدق
الوعد الإلهي والنبوي بانتصارنا، وانها قوة الحق الشرعي الذي نملكه، وانه رصيد
التجارب والمعاناة التي تدفعنا لتحصيل حقنا وتحرير مقدساتنا. وانها كبائر الغطرسة
الصهيونية والاستكبار اليهودي الذي جاوز الحد. كلها ستكون عوامل دفع عظيمة
لانتصارنا الحتمي.