الموت لإسرائيل
بقلم
: د. نورة السعد
هؤلاء المتشدقون بالحضارة والتحضر.. الذين
يطلقون على أنفسهم مسمى دول العالم المتحضر، والعدالة والحرية.. الذين سلخوا فروة
الرجل الهندي، واحتلوا أرضه وطمسوا تاريخه وادعوا زوراً وبهتاناً أنه كان الهمجي..
هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان، والطفل، ورافعو لواء حرية الإنسان.. وعدم المساس
بحقوقه..والتي ظهر على السطح جزء منها يمس حرية (جنس الشواذ) وزواجهم، وحمل
المراهقات (بطفل الحب)!! مسمى جديد للمراهقات اللاتي يحملن سفاحاً هناك في أروقة
حضارتهم.
@ الذين يطاردون
(المتحجبات) بدعوى أن الحجاب رمز للتخلف وللطائفية.. ويباركون أندية العراة نموذج
حرية.
هؤلاء الذين يتسيدون العالم، والعرب الصامتون
الطيبون يصدقون وعودهم.. ويصدقون بنود اتفاقياتهم.. ويصدقون أنهم الحلُم القادم
الذي سيحمل اللبن والعسل إلى حناجر الأطفال الجوعى عبر اتفاقيات حقوق الطفل ـ
وحقوق النساء والعمال وحتى حقوق (المومسات)!!يجدن في أجندة أروقة الاتفاقيات لديهن
موقعاً وصدارة.. إلا المسلمين فهم خارج دائرة (اللبن والعسل)!! فها هي مطاردة
المسلم بدأت في سقوط أول القنابل على جبال أفغانستان في رحلة عذاب وتسلط تزلزلت
منها الصخور، وغاب الإنسان المسلم شيخاً وامرأة وطفلاً ـ فلا مجال لتطبيق بنود
اتفاقيات (التحضر)
التي بقيت في ملفات الأمم المتحدة للتطبيق على من لا يحفظ آية من القرآن الكريم،
ولا يذهب للمسجد للصلاة.. الطفل المسلم في أفغانستان، أو الفلبين، أو الهند، أو
الشيشان، أو فلسطين.. هو طفل خارج من دائرة نعيم أمريكا.. وبالتالي لا موقع له في
جنة (العسل واللبن)..
ربما نحتاج جولة قصيرة لأجندة النضال الفلسطيني
فيما يخص (طفل الحجارة).. فنجد أن أكثر من 750ألف طفل فلسطيني دون سن العاشرة
ينتظرهم مستقبل مجهول.. فالفقر هو آخر العذابات التي يعدها لهم الكيان الصهيوني (الغدة
السرطانية) في الجسد العربي. وأقول في الجسد العربي لأنها أصبحت تتمدد في شرايين
بعض الأنظمة وليس فوق أرض فلسطين فقط.
المجرم شارون وعصابته احتجزوا منذ أيام أكثر من
(ستين طفلاً) في أحد دور الأيتام في مدينة طولكرم، بعد أن استولوا على الدار
وحولوها إلى مقر عسكري يتحصنون فيه وقاموا بحبس الأطفال مع مشرفيهم في حجرة صغيرة
وتركوهم بدون طعام وشراب..!! تخيلوا لو كان طفل واحد إسرائيلي تعرض لرصاصة.. ما
الذي سيحدث؟؟
وبوش في خطابه الأخير كما قال عنه ليندون
لاروش: ("ضعيف وجنوني" وأنه منح شارون اسبوعاً آخر ليفعل ما يريد قبل أن
تبلغ الضغوط الدولية مستوى عظيماً ستضطر معه الولايات المتحدة الأمريكية إلى فعل
شيء ما.. خطاب بوش كان صكاً أبيض لإسرائيل لتفعل ما تريد.. تقتل فيه أكبر عدد من
الفلسطينيين لا فرق كما يقول لاروش إن كانوا مسلمين أم مسيحيين..
وكما يقول لاروش: من بين سكان رام الله السبعين
ألف يوجد عشرة آلاف من حاملي الجنسية الأمريكية العرب ـ هؤلاء يتم قتلهم وتجويعهم
وحرمانهم من الرعاية الصحية وبوش لا يدافع عنهم، فهو ليس وطنياً مخلصاً لأمريكا،
بل وطنياً إسرائيلياً أولاً ثم أمريكياً ثانياً) حتى لاروش تأخذه الحمية للدفاع عن
مواطنيه الأمريكيين في رام الله.. ونحن (حماة الدين).. نشجب ثم نصمت.. نعد
الفلسطينيين بالدعم.. ونتابع بهدوء مجازر شارون ومطاردة جنوده القذرين للشرفاء في
الشوارع والمنازل، ونحيي النضال الفلسطيني (إعلامياً).. ونخاف أن نعبّر عن هذا
عملياً..
@ عبّر طفل صغير كتبت عنه
الصحف يوم أمس انه قام بتحطيم جهاز التلفاز لأنه رأى (صورة شارون) فيه طفل صغير
امتلك القدرة على التحطيم حتى لو كان جهاز تلفزيون.. ونحن أيدينا ملفوفة في حرير..
نخشى عليها من جروح الحجارة وضغط المسدس!!
لأننا نخشى أن يقولوا عنا (إرهابيين)..
نسينا قول شاعر مات منذ زمن عندما ردد قائلاً:
متهمون نحن بالإرهاب
إذا رفضنا زمناً صارت به أمريكا
المغرورة.. الغنية.. القوية
مترجماً محلفاً.. للغة العبرية
متهمون نحن بالإرهاب
إذا رمينا وردة للقدس.. للخليل.. أو لغزة
والناصرة
إذا حملنا الخبز والماء إلى طروادة المحاصرة
إلى أن يقول:
أنا مع الإرهاب
مادام هذا العالم الجديد
قد صنفنا من فئة الذباب
أنا مع الإرهاب إن كان مجلس الشيوخ في أمريكا
هو الذي في يده الحساب
وهو الذي يقرر الثواب والعقاب
* اتكاءة الحرف:
ورغم الظلمة المحيطة.. واختناق الصدور بالقهر
والهوان يظل اليقين في نصر قادم {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} صدق الخالق
مالك الدنيا والآخرة..