قوات البوليس المصري تنتهك الحق فى الحياة

مصرع طالب مصري على أيدى قوات الشرطة المصرية

المطالبة بلجنة قضائية مستقلة للتحقيق فى تجاوزات البوليس المصري

   

        تعرب المنظمات الموقعة على هذا البيان عن إدانتها لتصاعد أعمال العنف من قبل قوات الأمن المركزى، فى مواجهة المظاهرات السلمية للشعب المصرى  ، و المعبرة عن الغضب الشعبى ضد المذابح البربرية التى تشنها العنصرية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني .

       فلم تكتف وزارة الداخلية بإحاطة المتظاهرين بأعداد هائلة من قوات الأمن المركزى ، لمنع خروجهم من الجامعات و المساجد  ، و لم تكتف بمواجهة المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع، و العصي الكهربية، و خراطيم المياه، و إصابة العشرات من جراء ذلك ، كما حدث يوم الاثنين 1/4/2002 . و لم تكتف بالقبض على عشرات المتظاهرين فى ذات اليوم ، و من بينهم أطفال فى الرابعة عشر ة من العمر ، و حبسهم معصوبى الأعين فى دورات المياه .

 لم تكتف وزارة الداخلية بكل ذلك ، بل صعدت المواجهة مع المتظاهرين لمستو خطير بالإسكندرية ، يوم أمس ، الثلاثاء الموافق 9/4/2002 ، عندما خرج  المتظاهرون من طلاب جامعة الإسكندرية متجهين إلى مقر المركز الثقافي الأمريكي لإعلان اعتراضهم على السياسة الأمريكية المنحازة لجانب السفاح شارون ،  عندئذ بادرتهم قوات الأمن بقنابل الدخان و خراطيم المياه و العصى وصولا إلى الضرب بالرصاص،  مما تسبب فى مصرع  " محمد على السيد السقا" ، الطالب بكلية التجارة . من جراء إصابة مباشرة ، وفقا لتقرير وكالات الأنباء ، كما أصيب أكثر من مائتين و ستين مواطنا ، بعضهم إصابته خطيرة .

و قد أصدرت الداخلية المصرية مساء أمس بيانا تحمل فيه المتظاهرين –لا الشرطة-  المسئولية،   ، بالرغم من أن شهود العيان يؤكدون  أن البوليس هو الذي بادر باستخدام العنف ، وهو ما تؤكده الخبرات المتتالية فى سائر المظاهرات التى حدثت فى مختلف أرجاء مصر .

 إن تبرير الداخلية  لاستخدام هذا المستوى الوحشى من القمع بدعوى حماية الأمن القومى، لهو لغو غير ذي مضمون ، فهى دوما ما تبدأ بالعنف ، و لنا أن نتساءل إذا كانت المظاهرات السلمية تهدد أمن الأوطان ، فلماذا يحمى الأمن آلاف المتظاهرين فى كل دول العالم شرقه و غربه ؟   و لماذا وقعت مصر على الاتفاقيات الدولية التى تبيح حق التظاهر السلمى ؟

       إنه لمن دواعى الأسف أن تواجه الحكومة الشعب بهذا المستوى من العنف ، بدلا من أن تنزل على الإجماع الشعبي ، بطرد السفير الإسرائيلي من مصر ، و تجميد كافة العلاقات مع اسرائيل .

        إن المنظمات الموقعة على هذا البيان تؤكد مجددا أن التظاهر السلمى هو أحد الحقوق الديمقراطية، و أحد الوسائل المشروعة للتعبير عن الرأى.  ومن حق الشعب المصرى أن يطالب حكومته ، أن تنزل على رغبته، و تحترم مشاعره،و توقف فورا و بلا إبطاء استخدام العنف فى مواجهه المواطنين . و تطالب بما يلى:

·  وقف التصدى للمظاهرات بالعنف ، و احترام حق الشعب  المصرى فى التعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطينى بكافة الوسائل، بما فيها حق التظاهر السلمى .

·  تقديم المسئولين عن أحداث العنف لمحاكمة عاجلة ، بناء على تحقيق تقوم به لجنة قضائية مستقلة و محايدة .

·  الإفراج الفوري عن كل المحتجزين فى أحداث المظاهرات المساندة للشعب الفلسطينى .

التوقيعات:

مركز هشام مبارك للقانون                         مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسى لضحايا العنف

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان                   مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

دار  الخدمات النقابية و العمالية                                        المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة

مركز الدراسات و المعلومات القانونية                             مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء                         

لحقوق الإنسان     

مركز دراسات المرأة الجديدة                                           ملتقى الهيئات لتنمية المرأة