الطابُور الخامس

 

بقلم : محمـود شنب

 

في كل حين ينشط في المجتمع المصرى نوع جديد من الطفيليات والجراثيم والتي يتـناسب عملها مع طبيعة كل مرحلة ـ فمثلاً في مرحلة الخداع والسكون الإجرامي الإسرائيلي ينشط دعاة خـراب يسموا أنفسهم دعاة سلام ، فنراهم يتستروا خلف الفضائل لينشروا الرذائل ويتمسحوا في الحق ـ رغبة في الباطل ، ويتـشدقون بالانسانية بعقول حيوانية .. عملهم هدم الثوابت وإذابة الفواصل وزعزعة الثـقة وتهميش العقيدة .. ونراهم عند أول دورة جديدة للعربده الصهيونية يتوارون دون أدب أو حياء حتى دون أن يحاولوا تصحيح أوضاعهم أو تغيير مسارهم أو مجرد التوبة والبعد عن دعاوى الزور والبهتان .. يختفوا أو يدخلوا في بيات "الشيطان الأخرس" وقد جعلوا الصمت ورقة توت يحاولون من خلالها ستر عوراتهم واخفاء فضائحهم ثم يختبئون في ظلام العار تاركين الساحة ـ في تـناوب عجيب لصنف آخر من الجراثيم والطفيليات لا ينشط إلا مع المعارك والحروب ، وهذا الصنف يُعد أكثر خطورة وأشد قذارة على المجتمع من الصنف الأول ـ حيث يـبدأ عمله مع أول قذيفة أو دانة أو صاروخ إسرائيلي ، وهذه الجماعة تمثل "الطابور الخامس" الذي يهدف ـ ضمن ما يهدف ـ إلى تشتيت الهدف ونشر الخوف والوهن والدعوة للتعقل تحت ذريعة الحكمة وبُـعد النظر والخوف على البلاد والتـنمية والتقدم !!

رأيت هذه الفئة في الإعلام المصري تطل الآن وبعنف من بين صحافتـنا القومية وقنواتـنا التليفزيونيه وحتى من بين مقاعد مجلس الشعب والشورى .

إن اللوبى الصهيوني الأمريكي له الآن في مصـر أكثر مما لنا وأصبح لهم النصيب الأكبر في إعلامنا ، ولا تخلو جريدة قومية الآن من أحد أفراد الطابور الخامس ممن خانوا الأمانة وباعوا الشرف وبدلوا الذمة ، وفي الفترة الأخيرة نراهم يتصرفون دون مواربه وقد خلعوا برقع الحياء وقد تصوروا أن الأمور قد إستـقرت لهم بعدما ذاقوا مكاسب الخيانة ورفاهية العمالة .

والشئ بالشئ يذكر .... أيام حرب الشيشان الأولى منذ عِدة سنوات ـ كتب أنيس منصور في أهرام مصـر ساخراً ومتهكماً وشامتاً ( ربِ إني لا أسألك رد القضاء في الشيشان ولكن أسألك اللطف في ذبحهم ) واليوم يكتب في أهرام 8/4/2002 ليذكرنا بمعاركنا الخمس مع إسرائيل وما لاقيناه من ذل السؤال وهوان الجوع وخيبة الأمل ـ ويقول : ( إن أية دولة عربية كبيرة أو صغيرة لا تستطيع أن تلقي طوبة واحدة عبر الحدود لأن ذلك معناه حرب ، وحرب معناها خراب ودمار وبلا مقابل ) ونسى أن حزب الله في جنوب لبنان لا يلقي حجاره على إسرائيل بل يلقي عليها الصواريخ والدانات ويزرع حولهم الأرض ألغام ومتفجرات ... ولا أحد يستطيع أن ينظر إليه حيث يرد الصاع صاعين ـ ثم يستطرد أنيس في عمالة عجيبة وغريـبة عاش بها وسيموت عليها ليقول في عِـز ما نحن فيه من قتل وإهانة وسحق وتـنكيل : ( ليس عند أي أحد أي إستعداد لأن يموت لأية قضية أخرى غير قضية واحدة هي أن تكون مصـر في خطر ) ووالله الذي لا إله غيره لو إجتمع كل الخطر على مصـر ما تحرك سي أنيس ( C.I.A ) ولكنه الكذب والتضليل ومحاولة تبرير العار وقبول المذلة .. وهل حاربت مصـر في أكتوبر وغير أكتوبر دون أمتها العربية ؟!!   وهل تستطيع مصـر إذا حان الخطر ودق أجراسه أن تدافع وحدها عن ترابها ؟!!   إنني قبل أن أكون مصرياً .. ولدت مسلماً ـ عربياً .. وأنظر إلى الاتحاد الأوروبي يا أفاك ... وأنظر إلى الولايات التي تتكون منها أمريكا وقارنها اليوم وهي متحدة ـ بولايات الاتحاد السوفيتي وقد إنفرط عقدها !!

لماذا تريد أن تسلخنا عن عروبتنا وتفصلنا عن اخوتنا وتقول ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ـ وهذا هو وسعنا ، واذا أراد أحد أن يزايد علينا وأن يتقدمنا فليفعل ) ثم تظهر نواياك بوضوح كامل وأنت تقول ( إننا لن نضحي بأنفسنا من أجل غيرنا ) ووالله يا أنيس الكلب لن تضحي أبداً لا من أجلنا ولا من أجل غيرنا ـ فتاريخك كله أسود من أيام "أشنقوا هذا المؤذن" وأيام الشماته في إنفصال الوحدة بين مصـر وسوريا ، وأيام فرحك فينا عند هزيمة 67 وقولك إن المرأة الاسرائيلية وهي حامل أفضل من المقاتل المصري ، وأيام قولك : ( لا يوجد أولياء الله الصالحين ـ لكنهم قطاع طرق ولصوص ) ومحاولتك مع أخبار اليوم ـ دفن حمار واقامة ضريح عليه على إعتبار أنه ولي من أولياء الله الصالحين ... كيف ننسى التليزيون الإسرائيلي وهو يناديك قبل كل لقاء بعبارة : "مرحباً بصديقنا الأول في مصـر" قبل أن ينازعك في ذلك يوسف والي وغيره من حسالات مصـر .. إن التاريخ مؤسف وحتى وأنت تتهكم على المقاتل المصري في 67 وتـقول : ( قولوا لعين الشمس ما تحماش أحسن حبيب القلب راجع ماشي من سيناء ) .

التاريخ لا يرحم وأنت لا تريد أن ترحم نفسك وتتعقل في قولك وفعلك ، ومن لا يحترم نفسه كيف يحترمه الآخرين ؟!   وإذا تركنا صاحب الفلسفة الوجوديه والجان والشعوذة وكتابة أي شئ وانتقـلنا إلى عميل آخر نراه للأسف في نفس الجريدة وفي نفس اليوم وكأنه الباطل يتساند والزيف يتعانق نرى صفحة 26 الدكتور عبد المنعم سعيد "عظم الله أجره" ينصحنا بالتعقل والبعد عن الانفعالية حتى لا ندفع الثمن بعدما أرجع سيادته هزيمة 67 إلى إستجابة عبد الناصـر للمزايدات التي أطلقها الساسه والكُتاب والإذاعات والجماهير التي باتت تلح على بطل الأمة العربية أن يـُقدم على إغلاق المضيق وطرد قوات الطوارئ !!   وكان ذلك سبباً في حرب 67 وهزيمتـنا متـناسياً أن هذه الحرب كانت من الحروب المفروضة علينا والمعده مسبقاً والتي لا يجدى معها أي تصرف أو تعقل أو خضوع أو تفاوض .. إنها حرب تشبه حرب تدمير العراق والتي لابد لها أن تقع مهما حاول الجميع تـفاديها ثم وباعترافك أن الرئيس عبد الناصـر لم يستجيب لسوء تـقدير أو تفكير شخصي لكنه ـ طبقاً لروايتك ـ إستجاب 1ـ للساسة   2ـ للكُتاب   3ـ للاذاعات    4ـ للجماهير . فأي خطأ في هذا وأيهما أفضل أن يستجيب وتحدث النكسة أم لا يستجيب وتحدث أيضاً النكسة وعندها قد يحملوه كل شئ نتيجة عدم الأخذ بمشورتهم ..

يذكرنا "سي عبده" أيضاً بأن إجتياح إسرائيل للجنوب اللبناني عام 82 ما كان ليحدث لولا حدوث نفس المزايدة ، ثم يأتي لبيت القصيد ويؤكد أن المزايدات تتكرر الآن ومرة أخرى بعد أن حلت الفضائيات العربية محل الاذاعة الثوريه !!  وأن أحداً لا يتعلم من دروس الماضي ـ ثم يعلن بكل وضوح ( إن مطالبة مصـر بقطع علاقتها الدبلوماسية باسرائيل هي المعادل الموضوع لإغلاق مضيق العقبه ) !!

يا إلهي ... يا إلهي ... يا إلهي ... ألهذا الحد يكون الزيف .. ويكون الباطل .. ويكون إدعاء الحكمة ؟!   إنه زيف يفوق زيف رفعت السعيد !!

ألهذا الحد يضعون العصابات السوداء فوق أعيننا حتى لا نرى ما يحدث من قتل وتـنكيل وقلع وتشريد وهدم وتفتيت لكل لبنه في فلسطين ؟!!

يا رب ... لقد قلت فيهم لرسولك الكريم (( هم العدو فاحذرهم )) فكيف نأمنهم ؟! إنهم أشد خطراً علينا من إسرائيل .. فاسرائيل واضحة ، وهم كالثعابين .. إسرائيل ظاهرة وهم كالسوس الذي ينخر في العظام !!!

وطالما قبلنا أن يكون "أنيس" و"سي عبده" نموذج للطابور الخامس في بلادنا فعلينا أن نكمل المقال حتى منتهاه ... يستطرد الدكتور ـ ولنا عودة لتلك "الدال" التي تسبق أسماء العديد ممن لا يستحقونها ـ يستطرد قائلاً : ( إن البعض منا مشغول بنظرية النضال الدائم ، وبعد النجاح في الاجهاز على "أوسلو" بالوقوع في الفخ الشاروني فإنه الآن يتطلع إلى الاجهاز على معاهدات السلام بين إسرائيل وكل من مصـر والأردن فلعل الأيام السعيدة التي لا يوجد فيها إلا النضال تعود ، أما مصائر الشعوب ومستقبلها فالحديث عنها لا يليق في زمن الكفاح المستمر ، وهو نوع من التـنطع السياسي والبؤس الفكري )

إن الكلام لا يحتاج لتعليق فهو معلق بذاته في رقبة "ثور" أو دكتور ـ والله لا أدري ان كان هناك فرق بعدما صار النضال تـنطع سياسي وبؤس فكري وصارت المقاومة إرهاب !!

لعنة الله على كل من ضلله العِلم ولم ينوره ، ومن رأى الظالم ولم يدحره ورأى المظلوم ولم ينصره ...

لعنة الله على كل من يُحرف الكِلم عن مواضعه ويدعوننا للتخاذل والهوان باسم التعقل والبرود ...

لعنة الله على كل من يحمل مؤهلاً لا يستحقه ـ وهم كُثر ـ ممن يستخدمون "الدال" في التدليس والتضليل ...

لعنة الله على كل من يكتب بلغتـنا ويخون أهلنا ...

لعنة الله على كل من يخذل فينا الهمم ويقتل فينا الأمل وينشر التعجيز بين الشباب وقتل النخوة والرجولة فيهم ...

لماذا يخافون القتال وقد كتبه الله علينا مثلما كتب علينا الصيام والصلاة ؟؟

إن قوات الاحتلال الاسرائيلي بكل جنونها وعتادها وتجبرها تطالب الآن ـ وأنا أكتب هذا المقال ـ بوقف إطلاق النار في مخيم جنين لتلتقط أنفاسها وتجمع قتلاها .. هذا المخيم الذي لا يزيد طولاً وعرضاً عن 200 متر مربع .. وتعداده 15 ألف نسمة ... وبداخله أسلحة بدائيته .. وليس به ماء ولا طعام ولا علاج ولكن به إراده .. وإيمان .. وعزيمة جعلت اليهود يركعون ويطلبون مهلة لإخلاء جرحاهم وقتلاهم .. ولم يتمكنوا من هذا المخيم إلا بعد نفاذ الذخيرة وهدم البيوت على من فيها في مجزرة لم يعرف لها التاريخ مثيلاً وما زال الصهاينة للآن يحاولون إخفاء معالم المجزرة .. إنها أوصاف ما لأنيس أو عبد المنعم القدرة على فهمها أو إستيعابها أو الثقة فيها ... لأن كل إناء ينضح بما فيه ... ويا ليتكم تصمتون .. فإن المرء في الإسلام خير له أن يقول الخير .. أو ليصمت .

يا سيدي يا رسول الله .. خذلك الحكام ، فرطوا في الإسلام ، وصادقوا دول الإجرام .. خذلك أقوام يعبدون الأصنام ، وعاشوا تحت الأقدام .. ولو وُجدوا في عهدك لكانوا ضمن جيوش الكفر .. إنهم يقولون : وما القدس ؟!  وسيقولوها ورب الكعبة حتى لو أحتلت الكعبة .. خذلوك وسار خلفهم أقوام سعوا للراحة وكرهوا الجهاد ، وتبدلت بهم الأدوار .. ففي الوقت الذي يجب أن يتحدث فيه وزير الحربية يتحدث وزير الداخلية !!!   وفي الوقت الذي نطالب فيه بخروج الطائرات من مخابئها تخرج علينا القـنابل المسيله للدموع والعصى الغليظة التي لا ترحم !!

إن المحن ستمر مثلما يمر كل شئ وهذه المحنة ستمر قطعاً ولكن على الحكام ألا ينسوا اننا لن ننسى .. لن ننسى جبنهم وعارهم .. وذلهم وخوفهم .. لقد سقطت شرعيتهم ، وضاعت هيـبتهم ، وصاروا في أعيننا أصغر من أن نلتفت إليهم ونصدقهم .. لقد إختاروا السلام وجعلوه خيار إستراتيجي وتلك محصلة طبيعية لحكام أضاعوا سنوات حكمهم في كل ما لا يفيد ولا ينفع ، وأصبحوا كالطالب الفاشل الذي ترك كتبه وجامعته وعاش في اللهو صباح مساء ما بين سكر ونساء ورقص وغناء إلى أن جاء وقت "شارون" وعندها نطق الطالب الفاشل قائلاً : إن الرسوب هو خياري الاستراتيجي .

ولقد خرج شارون كالمارد بعد أن تغذى على الدمار وانفطم على الدماء ووقف أمام كل الحكام العرب ـ أمام من يصبغ منهم شعره .. وأمام من يحمل منهم كرشه .. وأمام من يضع صباعه في فمه .. أو في فتحة شرجه ـ وقال لهم : من منكم يستطيع أن يرفع عينه في عيني ؟   عندها نظرت كل العيون إلى الأرض !!   فقال لهم : عن أي شئ تبحثون ؟   قالوا : منها خُـلقـنا وإليها نعود ... قال : ومن ربكم ؟   قالوا : بوش .. قال : وما قبلتكم ؟   قالوا : البيت الأبيض .. وغداً إن شئت يا سيدنا ستكون "تل أبيب" ... قال : فمِن اليوم ولاحقاً أنا ربكم الأعلى ... قالوا في همس وهم يتـلفتون يميناً ويساراً : رضينا يا رب ..... عندها تنبهت الشعوب للإهانة وهاجت للمهانة وثارت على الكفر .. فثار عليها الحكام وتذكروا أنهم رجال وأرادوا أن يفعلوا في شعوبهم ما يفعله فيهم شارون ، فأخرجوا الكلاب المسعورة لتـنهش كل من يعترض ، وقفلوا المدارس والجامعات ثلاثة أيام دون مبرر ، وقبلها بأيام كانوا يسلبون المدارس اجازة رأس السنة الهجرية .. وقالوا : إننا نتحمل الذل من أجلكم والحكمة تفرض علينا .. التعقل ومن لم يُصدق عليه أن يراجع مقالات كبار الكُتاب وعباقرة الفكر وجهابذة العلم ، وقراءة مقالات أنيس منصور وعبد المنعم سعيد .

تمنيت ألا أكتب عن سمير رجب حتى لا ألوث فم القراء بنطق إسمه ولكن ما باليد حيلة وقد أعلنها صريحة في العدد الأسبوعي لـ "الجمهورية" 11/4/2002 قائلاً بالبنط العريض : ( جيش مصـر للدفاع عن أرض وشعب مصـر ـ لن نتورط أبداً مهما زايد المزايدون ـ من يتحمس لمعاهدة الدفاع المشترك فليـبدأ بنفسه ـ من يرد أن يحارب فليرنا شطارته ـ من يرد أن يعلن الحرب فليتقدم .... ) وما يقوله هذا الأفاك يتطابق مع قول أنيس وعبد المنعم ، وهذا يؤكد أن هذا الطابور يعمل بتوجيه واحد وتحت قيادة واحدة في حملة منظمه تستهدف وعي الأمة ، ويعودنا سمير رجب في كل مقالاته أن يستشهد بالآيات القرآنيه التي في مجملها تختلف مع كل كتاباته وشطحاته ، وفي هذه المرة يحرف الكلم عن مواضعه ويستشهد بالآية القرآنية (( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا إهتديتم )) وهذا تحريف واضح للقرآن لست أدري كيف يصمت عنه علماء الإسلام في مصـر ـ إن التحريف ليس مقصوراً على حذف كلمة أو نقطة أو إضافة جملة أو إشارة ، وإنما التحريف يكون بوضع الآية القرآنية في غير موضعها وإستغلالها في التضليل والتدليل على صدق القول الباطل ، ويعتبر سمير رجب صاحب مدرسة في ذلك ، ولتأكيد المعنى للقارئ أوضح : هل يصح أن يسهر المرء في "كباريه" ثم يستشهد بالآية القرانية (( ولا تـنس نصيـبك من الدنيا )) ؟!!   وهل يصح أن يتعامل المجتمع بالربا الذي يقره النظام الآن وشيخ الأزهر متعللاً بالنص القرآني (( وأطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم )) ؟؟

بهذا المنطق إستشهد سمير رجب "يا دي العجب" بالآية القرآنيه التي هي بعيدة كل البعد عن هذا المعنى وهذا الهدف ـ فعليكم أنفسكم قصد بها البعد عن الأهل في فلسطين وإن جيش مصـر لمصـر وليس لنصرة الإسلام والمسلمين ، فكيف ينسب هذا إلى القرآن بالله عليكم !!   وقصد من قوله (( لا يضركم من ضل إذا إهتديتم )) أن الضال هو كل من يطلب النجدة للمسلمين ، وقصد بمن إهتدى كل من منع المدد عن المسلمين ـ أرأيتم ضلال بلغ هذا الحد ؟؟   إن للمشرك حق علينا في الاغاثة والنجدة ، وإذا إستجار بنا أجرناه حتى يبلغ مأمنه فما بالكم يا أقذر من عرفتهم مصـر وأنتم تـنكرون هذا الحق على الفلسطيني ـ الجار ـ المسلم ؟؟ 

ويقول : جيش مصـر للدفاع عن مصـر !!  يا للكذب : ألم تذهبوا لليمن أيام عبد الناصـر ، وليبيا أيام السادات ، والعراق أيام مبارك وكنا فيهم جميعاً معتدين على أصحاب الأرض بغض النظر عن الأسباب والدوافع ، ولما جاء الدور على اليهود قلتم إن جيش مصـر هو للدفاع فقط عن أرض مصـر !!

وماذا لو قالت سوريا مثل قولكم وقال العراق وقال الأردن وقالت السعوديه وقال السودان .... وقال كل قطر عربي : إن جيشى للدفاع عن نفسي ـ ماذا يكون الموقف ؟؟  إن ذلك يعني غاية ما يطلبه الغرب ـ إنه يعني التشرذم والفرقة والضياع.. والله يقول : (( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون )) .

وليأذن لي أستاذي الدكتور محمـد عباس أن أختم مقالي بعنوان مقالين من مقالاته :

"آآآآآآه ـ يا ولاد الكلب"