في الأفق مؤشرات توحي بأن الصراع العربي – الصهيوني على مشارف
تغير نوعي في موازين القوى . بفعل مستجدات جدلية التحدي والاستجابة خلال الايام
الثلاثة عشر الأولى من ارهاب الدولة الذي تمارسه حكومة الكيان الاستعماري
الاستيطاني ، بمباركة وتأييد الادارة الأمريكية . وخلافا لكل التوقعات لم يعد
خافيا أن العنف الصهيوني ولد عنفوانا متطورا على صعيد المقاومة الفلسطينية ، كما
على صعيد الشارع العربي . وأن للعنف الصهيوني والعنفوان العربي صداهما المتنامي
على الصعيد الدولي ، الأمر الذي وضع صناع القرار ، وبخاصة العربي العام والفلسطيني
الخاص ، أمام واقع يتسم بقدر غير يسير من السيولة ، يفترض اعادة النظر في السياسات
المعتمدة والرهانات القائمة ، ويتطلب نقلة نوعية في المطالب .
فعلى صعيد المقاومة تم اجتياح مخيم البطولة
والاستشهاد في جنين ، بعد تسعة ايام تكسرت على جنباته خلالها الهجمات الصهيونية
المتوالية . بحيث اضطر جيش العدوان الصهيوني الى طلب وقف اطلاق النار كي يخلي
قتلاه وجرحاه . وفي ذلك ابلغ دلالة على ما كان قد حققه ابطال المقاومة من تحول
كيفي في موازين القوى . وفيما اعرفه من تاريخ الصراع العربي – الصهيوني لم يطلب
الصهاينة هدنة لاخلاء قتلاهم وجرحاهم منذ معارك القدس وباب الواد في شتاء سنة 1948
. وما لا يجوز اغفاله عند تقويم المعركة الباسلة محدودية امكانيات شباب المخيم
وقدراتهم العسكرية قياسا بآلة الحرب الصهيونية التي تعاملت مع المخيم على مدى
الايام التسعة الماضية . الأمر الذي يدل بوضوح على أن ارادة المقاومة ، والاصرار
العنيد على الصمود ، واستعداد أهل المخيم غير المحدود لتحمل التضحيات ، شكلت معوضا
موضوعيا للخلل الفادح في ميزان القدرات والامكانيات العسكرية لمصلحة العدو . وأن
المقاومة الفلسطينية قدمت امثولة تضاهي الاسطورة التي سبق وان صنعتها المقاومة
اللبنانية ، حين كنست الاحتلال عن معظم ارض الجنوب ، ونفذت القسط الأكبر من
متطلبات قرار مجلس الأمن رقم 425 دون مفاوضات ولا مساومات ، ولا اتفاقيات تنتقص من
سيادة لبنان وحرية ارادته .
ولقد توالت التصريحات والاعترافات الصهيونية
التي اقرت بالبطولات العربية ، وكفاءة المقاتلين وقدرتهم على الابداع . فشمعون
بيريز ، وزير خارجية حكومة العدوان ، لم يتردد في أن يعلن غداة اليوم التاسع من
معركة المخيم بأن دولته تخوض اقصى معاركها . وقبله صرح موفاز ، رئيس اركان جيش
العدو ، بأن المقاومة في مخيم جنين لم يشهد الصهاينة لها مثيلا منذ حرب 1948 .
فيما قدمت صحيفة "معاريف" ابلغ شهادة على بطولات لاجئي مخيم جنين ،
رجالا ونساء ، شبابا واطفالا . فذكرت أنه بعد فشل محاولتين لاقتحام المخيم من قبل
قوات الاحتياط ، وكثرة الاصابات بين صفوفها ، اقدمت قيادة الجيش على احلال كتائب
نظامية محل قوات الاحتياط ، فيما تولى موفاز الإشراف على عملية الاقتحام بنفسه
وبرغم استخدام طائرات الاباتشي ودبابات
المركافاة ، واطلاق الصواريخ بكثافة ، وتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها ، فشلت كل
محاولات الاقتحام على مدة ستة أيام تزايدت فيها اعداد قتلى وجرحى العدو . وفي
تقرير حول ما لاقاه الغزاة في مخيم الشهادة والصمود ذكرت الصحيفة العبرية
"معاريف" – في اعقاب اليوم الخامس - أن الجنود الصهاينة تحدثوا عن مئات
العبوات التي تفجرت ضدهم في كل مكان في المخيم . ونقلت عن بعضهم قولهم : "إن
البيوت كانت مفخخة ، وكذا السيارات ، وعربات النفايات ، واغطية المجاري ، وكل جسم
آخر في الشارع . ولقد علقت العبوات ايضا على الاشجار ، ووضعت على اعمدة الكهرباء ،
وعلى النوافذ" . ونقلت عن أحد الجنود قوله : "لقد كان هناك خطر حقيقي ،
لأنه كلما تقدمنا مترا كلما تعرضنا الى اطلاق نار أو انفجار عبوة . ولقد جاء سقوط احد عشر قتيلا وعدد من
الجرحى في كمين نصبه لهم ابطال المخيم صبيحة اليوم السابع يؤكد صحة ما نقلته
"معاريف" عن جنود العدو
وفي حديث "معاريف" عن اطفال
المخيم ، الذين يمضون وقتهم في صنع العبوات الناسفة ، ما يدل ابلغ دلالة على مستوى
استجابة شعب الصمود والتصدي في مواجهة التحدي الصهيوني . وإذا كانت تلك حال الاطفال
فماذا كانت حال الكبار رجالا ونساء ؟ وما اعلنه بيريز ، وما ذكره موفاز ، وما
نقلته "معاريف" عن جنود العدو . ، وما بثته الفضائيات حول التدمير
المنظم للمخيم ، ما يقطع بأن مخيم جنين ، وإن تم اجتياحه واغتيال معظم من بقي
صامدا من ابطاله ، جسد العنفوان العربي الذي استفزه العنف الصهيوني – الأمريكي .
كما أن في بطولات ابناء المخيم وبناته واطفاله ما يجعل مبررا النظر الى مخيم جنين
والبطولات التي سطرت فيه على مدى ايام صموده التسعة باعتبارها قلادة فخار على صدر
الأمة العربية .
وفي حي الياسمينة في نابلس ، كما في مخيم
بلاطة ، وأكثر من موقع ما بين جنين والخليل ، كما في كنيسة المهد ومن حولها ، سجل
ابطال المقاومة . وشعب الصمود والتصدي ابلغ آيات البطولة والاصرار والاستعداد غير
المحدود للبذل والعطاء وتقديم التضحيات . ولم يقتصر الأمر على الصدام المباشر في
مواجهة آلة الحرب الصهيونية ، وانما تعداه الى اختراق كل حواجز "الأمن"
الصهيوني وغير الصهيوني . فبعد أن غابت عن المسرح العمليات الاستشهادية قرابة
اسبوع ، وبدا وكأن عمليات الاجتياح والاعتقال الواسعة وضعت نهايتها الحاسمة ، جاءت
العملية الاستشهادية في حيفا صباح 10/4
لتسقط كل أوهام نجاح سياسة الأرض المحروقة في تحقيق أهم شعاراتها ، ألا وهو
تحقيق "أمن" الصهاينة .
ويعلمنا التاريخ أن ليس من قوة استعمارية
إلا واستفزتها المقاومة الوطنية ، ودفعت بها الى مضاعفة عدوانها ، متصورة انها
بالعنف والمغالاة فيه قادرة على قهر
ارادة المقاومة . ودائما كانت قوى الاستعمار الاستيطاني العنصري هي الأكثر اندفاعا
في ممارسة كل وسائل العدوان ، لأنها تدرك أن مقتلها الحقيقي انما يكمن في انكسار
حاجز الخوف الذي تفرضه على اصحاب الأرض الشرعيين . ولقد انكسر حاجز الخوف في
فلسطين المحتلة من النهر الى البحر . ليس فقط لأن شعب الصمود والمقاومة تعمد بالدم
خلال شهور الانتفاضة ، وانما أيضا لأنه لم يعد عند الغالبية الساحقة من المواطنين
العرب في كل نواحي فلسطين شيئ يخسرونه سوى معاناتهم . وما قالته
"معاريف" عن لاجئي مخيم جنين ، من أنهم يقاتلونهم بشراسة لأنه ليس لديهم
ما يخسرونه ، يصدق بالنسبة للغالبية الساحقة من مواطني الضفة الغربية وقطاع غزة ،
وغالبية العرب في الارض المحتلة سنة 1948 .
ولم يعد خافيا أن حكومة الارهاب الصهيوني
اعتمدت التصعيد ردا على صمود مخيم جنين وابطال المقاومة ما بين جنين والخليل . وفي
الغاء شارون مجلس الحرب المصغر ، وعودة غلاة اليمين الصهيوني للمشاركة في الوزارة
، ما يدل على النهج التصعيدي الذي تم اعتماده . كما أن في تزايد اعداد المطالبين
بطرد جميع اللاجئين من الضفة والقطاع ، باعتبار ذلك انما هو الحل الصهيوني الأمثل
لقضية اللاجئين ، البرهان الحاسم
على أن التجمع الاستيطاني الصهيوني اسقط كليا خيار اوسلو ، كما ادار الظهر تماما
لكل ادعياء اليسار ودعاة التسوية ، وأنه بات يشعر شعورا حقيقيا بأنه انما يخوض
معركة المصير على نحو غير مسبوق في تاريخ عدوانه على الشعب العربي .
ومنذ اقيم الاستعمار الاستيطاني العنصري على
التراب العربي في فلسطين كان لما يجري على ارض فلسطين انعكاسه شديد الوضوح على مدى
الأرض العربية ما بين المحيط والخليج . وفي قراءة مسيرة الأمة العربية على مدى
القرن العشرين يتضح تماما أن الحراك الوطني الفلسطيني شكل دائما رافعة للوعي
والحراك القومي العربي . ولقد شهدت ايام الاجتياح الصهيوني الثلاثة عشر الماضية
تصاعدا طرديا في موقف الشارع العربي من الصراع المحتدم . وكل المعطيات تشير الى أن
الشارع العربي يقف على عتبات كسر حاجز الخوف ، وبخاصة في الاقطار التي تقيم علاقات
مع العدو .
ولطالما تمتعت الحركة الصهيونية ودولة
اسرائيل بتعاطف شعوب اوروبا ودعم حكوماتها ، ولقد جاء ذلك نتيجة تفاعل مصالح
استعمارية ، وتراكمات تاريخية ، وقناعات دينية ، ودعاية ناجحة . ودائما كان ينظر
لاسرائيل باعتبارها تمثل الحضارة الاوروبية في محيط عربي مسلم متخلف ومعاد
للديقراطية وحقوق الانسان . وحتى عدوان 1967 لم يخدش الصورة الصهيونية المشرقة في
نظر القطاع الاوسع من نخب وجماهير اوروبا . غير أن انتفاضة الحجارة والصور التي
تناقلتنها اجهزة الاعلام لتكسير ايدي الاطفال بأوامر اسحق رابين – شريك سلام
الشجعان - فرضت ذاتها على المشاهد
الأوروبي . ولقد جاءت الممارسات العنصرية ، وبخاصة بعد عمليات الاجتياح الاخيرة ،
تعري العنصرية الصهيونية ، وتسقط عن الوجه الصهيوني البشع قناع البراءة المزيف
الذي كان يتستر خلفه .
وفيما تقدم يتضح ان هناك مستجدات نوعية على
صعيد الفعل الفلسطيني المقاوم
والشارع العربي ، كما على صورة الصهيونية ودولة اسرائيل على مدى الساحة
الدولية . وهي مستجدات ليست غير مسبوقة فقط ، وانما هي ايضا في تفاعل جدلي فيما
بينها . فالعنف الصهيوني ، المؤكد تصاعده ، سوف يعظم ويعزز العنفوان الفلسطيني
المقاوم ، الأمر الذي لا بد وأن يطور حراك الشارع العربي ويضاعف قدرته على التأثير
. وفي الوقت ذاته يزيد من تعرية الصهيونية ويكشف طبيعتها العنصرية .
والمستجدات على الصعد الأربعة ، وتفاعلها
الجدلي الذي يجعل من كل منها مضاعفا للاخر ، يقويه ويتقوى به ، مرشح لأن يحدث نقلة
نوعية في موازين القوى فيما بين الطرفين أيضا . فما كان يبدو مستقرا حين وقعت الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني ، بات من ذكريات زمن
مضى . وما كان يحتج به المفاوض الصهيوني بأنه يمتلك كل أسباب القوة وليس ما يجبره
على تقديم التنازلات ، بل وما يجعله مؤهلا لطلب تنازلات مؤلمة ، كل ذلك لم يعد كما
كان . والظروف التي افرزت اتفاق اوسلو سيىء السمعة ، وتلك التي اتخذت حجة للقبول
على كره باتفاقية تينيت وتقرير ميتشل ،
كل ذلك بات من استحقاقات مرحلة لم تعد قائمة .
لقد وفر العمل المقاوم ، برغم كل الضربات
التي تلقاها ، للرئيس عرفات واركان سلطته ما يمكنهم الانعتاق من اسار العقلية التي
افرزت اوسلو ، وييسر لهم رفع سقف مطالبهم لكي ترتقي الى مستوى التوافق مع قناعات
نخب وجمهور الضفة والقطاع ، التي لا ترضى باقل من تحرير كامل التراب المحتل سنة
1967 ، وقيام الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية ، دون تفريط باي من
الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة ، وبالذات حق عودة اللاجئين والتعويض عليهم ،
والحق في تحرير كامل الشطر الشرقي من مدينة القدس ، والحق التاريخي فيما احتل من
تراب فلسطين سنة 1948 . ومن غير ذلك لن يحظى أي اتفاق بقبول القوى التي لا تزال
فاعلة في الضفة والقطاع وفي الشتات الفلسطيني ، بصرف النظر عن اسم ومكانة وتاريخ
من قد يوقع اتفاقيات التسوية القاصرة . وتاريخ شعوب العالم الثالث حافل بالامثلة
التي تساقط فيها موقعو التسويات المذلة واتفاقياتهم .
كما وفر الحراك الشعبي المتنامي في الشوارع
العربية لصناع القرار في الانظمة العربية ، وبخاصة تلك التي اقامت علاقات ، من أي
نوع واي مستوى ، مع العدو امكانية ان يشكل الضغط الشعبي المتنامي معادلا موضوعيا
للضغط الامريكي والأوروبي ، الذي لا يزال شديد الانحياز للعدو الصهيوني . فلا
اسرائيل لم تزل تملك القدرة التي لا تقهر ، ولا الرأي العام العالمي لا زال منحازا
بشكل كامل للصهاينة ، ولا الشعوب العربية ما برحت اسيرة واقع ما بعد نكسة 1967
واهدار النصر العسكري الذي تحقق سنة 1973 . والأهم من ذلك أن خيار المقاومة بات في
نظر جماهير الأمة العربية الخيار الاستراتيجي للتحرير ، المؤهل وحده لاسترداد كامل
الحقوق العربية غير منقوصة .
وفي حكم المؤكد أن يتسابق مستشارو صناع
القرار ، عربيا وفلسطينيا ، الى القول بأن الواقع ما زال مأزوما ، وأن في مدن وقرى الضفة مئات الشهداء
والوف الجرحى وعشرات ألوف الجوعى والمشردين من بيوتهم المهدمة . وأن قطاع غزة لا
زال محتملا اجتياحه ، وأن شارون وحكومته ما برحوا يتمتعون بالدعم الأمريكي المطلق
والتأييد الأوروبي على الصعيد الرسمي : وأن موازين القوى تفرض التعاطي بموضوعية مع
الواقع ، وأن السياسة فن الممكن ،
وليس ممكنا غير تحسين مستوى المطالب بالقدر الذي لا يضيع الفرصة المتاحة ..
ولسوف يجد كثيرون من أدعياء الواقعية ومروجو اليأس
والاحباط حجة كبري في اجتياح مخيم الشهادة والشموخ بعد طول صمود . ويقينا ان من
بينهم من سيقول : وما الفائدة ما دامت موازين القوى وحدها القادرة على كتابة
النهاية الحاسة ؟!! والذي يتناساه هؤلاء واؤلئك أنه غير بعيد من مخيم جنين تقع
احراش يعبد ، وفيها سطر القتال الاستشهادي ملحمة قبل سبع وستين سنة ، ملحمة تركت
بصماتها على الحراك الوطني الفلسطيني على مدى السنوات السبعة والستين الماضية .
ولمن لا يأخذون في حسبانهم دروس تاريخ شعبهم وامتهم نذكرهم بما كان في ذلك اليوم
الأغر من تاريخ فلسطين .
في يوم الاثنين العشرين من تشرين الثاني /
نوفمبر سنة 1935 طوق اربعمائة شرطي عربي وانجليزي تصاحبهم بعض عناصر عصابة
الهاجاناة الصهيونية ، أحراش يعبد ، حيث كان قد التجأ الشيخ عز الدين القسام وعشرة
من "عصبة المجاهدين "الملتفة حوله . وحين اكتشف امرهم وطلب اليهم احد
الضباط العرب المرافقون للحملة الاستسلام حقنا لدمائهم ، دخل الشيخ المجاهد وصحبه
الميامين معركة غير متكافئة ، من منطلق اليقين بأهمية صنع امثولة استشهادية تستنهض
الحراك الوطني الفلسطيني مما كان يعانيه من ضعف وتشرذم . واستشهد القسام ويوسف
الزيباري وسعيد المصري ، وجرح كل من الشيخ نمر السعدي واسعد المفلح ، والقي القبض
على الجريحين والخمسة الآخرين بعد أن نفذت ذخيرتهم .
وكان للحدث ردة فعل جماهيرية غاضبة فرضت على
سلطة الانتداب التراجع عن وصفها الشهداء بأنهم "عصابة اشقياء " كما جاء
في بيانها الأول . فيما قامت القوى الوطنية والجماهير بتشييع الشهداء في موكب
جنائزي مهيب في حيفا ، إذ حملت النعوش على الأكف مسافة خمسة كيلو مترات ، دون
مبالاة برصاص الانجليز الذي انهمر على المشيعين وسقوط عدد من القتلى والجرحى ..
ولم يلبث استشهاد القسام أن أحدث فعله ، فسرعان ما تجاوبت الاحزاب لدعوة التلاقي
والعمل المشترك ، وبعد بضع شهور تفجرت الثورة الكبرى ، حيث كان للقسامين ادوار
قيادية معروفة .
واليوم وبعد سبع وستين سنة من استشهاد
القسام يوجد في كل مدينة وقرية من فلسطين المحتلة استشهادي من كتائب عز الدين
القسام . وفي تعقيب عميق الدلالة للمناضل الدكتور مصطفى البرغوثي ورد قوله : نعرف
عدد الشهداء الذين سقطوا ولكننا لا نعرف عدد الشهداء الذين سوف يولدون . وتظل المستجدات على صعيد العمل الفلسطيني
المقاوم والشارع العربي المنتفض تضع صناع القرار العربي العام ، والفلسطيني الخاص
، أمام احتمالات نقلة نوعية في
ادائهم السياسي ، فهل تراهم فاعلون .. ذلك هو التحدي الذي فرضه على الأمة العربية
رفاق القسام الذين ساروا على دربه في مخيم جنين ، بعد سبع وستين سنة من استشهاده
؟!