جنين
ونابلس درس الصمود والبطولة والتضحية
بقلم : مازن الساكت
لا احد يتوقع ان لا تستطيع اسرائيل احتلال
المدن الفلسطينية، فتلك مسألة محسومة بحساب موازين القوى وطبيعة وحجم الامكانات
العسكرية الاسرائيلية.
الفلسطينيون يواجهون منذ بداية الانتفاضة
عمليات عسكرية يقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد المدن والقرى والمخيمات ويقصف
خلالها مقرات السلطة الفلسطينية ويغتال كوادر وقيادات المنظمات الفلسطينية.
وها هي اسرائيل تشن حربا حقيقية شاملة ضد
الفلسطينيين وتستخدم مئات الدبابات ومئات حاملات الجنود وعشرات الطائرات وتقتحم
المدن وتقصف الاهداف المدنية..
ولكن الاسطورة والفخر والاعتزاز والبطولة في
صمود شعبنا الفلسطيني ومقاتليه وكل جماهيره امام جيش العدو الاسرائيلي، ليؤكد
ويقول ويعلم العالم والعرب اولا والانظمة العربية خاصة بان الارادة والتمسك
بالحقوق والتصميم على رفض الاحتلال ودحره، ورفض التنازلات ومقاومة مخططات التوسع
والتصفية، تصنع المعجزات وتمكن الشعوب من الوقوف امام جيوش الاحتلال والقهر
والاستيطان المدججة بالسلاح.
الارادة والصمود في الارض وفي الوطن وفي الموقف
والحقوق تفشل اهداف العدوان.. ويقدم لنا مخيم جنين ومدينة نابلس ملحمته البطولية
دليلا على ذلك.
انها البطولة والصمود والتضحية التي ستفشل
مخططات التصفية وستنتزع الحقوق، وهي البطولة والصمود والتضحية التي تفرض الواجب
القومي على العرب شعوبا وحكومات.
الصمود والتضحية والبطولة تنزع الاقنعة وتسقط
مبررات التخلي عن المسؤولية القومية، ودعوات التنازل عن الحقوق انه الصمود
والتضحية والبطولة التي ننحني اجلالا لها وتعيد فينا دفق الحياة وامل المستقبل.