لن نقاتل
خارج حدود 1967
الرافضون للخدمة العسكرية بإسرائيل
بقلم : احمد العبيدلي
اشتبكت مجموعتان إسرائيليتان علي الجبل المطل
لسجن رقم 6 في عثليت حيث يحتجز بعض الرافضين للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي.
وكانت إذاعة راديو إسرائيل قد ذكرت أن هناك 18 جندياً إسرائيلياً موجودون في داخل
السجن بسبب رفضهم الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية وأن من بين المحتجزين 16
جندياً من الإحتياط. وكانت النشرة الإخبارية الناطقة باسم هؤلاء الجنود قد أشارت
قبل أيام إلي أن إثني عشر رافضاً قد استلموا دعوات للإلتحاق بالجيش وأن ثلاثة قد
تمت محاكمتهم وحكم عليهم بالسجن لثمانية وعشرين يوماً.
وتأتي هذه الأحداث بعد أن بلغ عدد الرافضين
للخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية 390 من مختلف الرتب وينتمون إلي الأسلحة
المتعددة للجيش الإسرائيلي، حسب النشرة الإخبارية التي تصدرها مجموعة شجاعة الرفض
من ضباط وجنود الإحتياط.
ولقد بينت تلك النشرة الأسباب التي دعتهم إلي
تلك الحركة حيث أنهم كانوا من جنود وضباط الجيش الإسرائيلي الذين تربوا علي مبادئ
الصهيونية والتضحية والعطاء لشعب ودولة إسرائيل وأنهم خدموا دوماً في الخطوط
الأمامية وأنهم كانوا في مقدمة من ينفذ أية مهمات صغيرة كانت أو كبيرة لحماية دولة
إسرائيل وتقويتها وأنهم انطلاقاً من كونهم جنوداً وضباطاً خدموا لأسابيع طويلة في
كل عام بالرغم من تكاليف ذلك علي حياتهم الخاصة وأنهم وأثناء عملهم في كل المواقع
بالأراضي المحتلة في قوات الإحتياط قد أعطوا أوامر وتوجيهات ليست لها علاقة بأمن بلدهم وليس لها إلا
هدف واحد هو استمرار السيطرة الإسرائيلية علي الشعب الفلسطيني، وأنهم قد عايشوا
كيف أن هذا الإحتلال ينال ضريبة الدم من كلا الجانبين وأنهم شعروا كيف أن الأوامر
التي تصدر إليهم في المناطق المحتلة تدمر كل القيم التي تشربها المواطنون في عيشهم
وترعرعهم داخل إسرائيل، وأنهم يعتقدون أن من بين تكلفة ذلك الإحتلال إفساد المجتمع
الإسرائيلي نفسه.
ويؤكد هؤلاء الضباط بأن المناطق المحتلة ليست
بإسرائيل وأن مصير المستوطنات هو إلي الإزالة في النهاية ولذلك فإنهم لن يستمروا
في القتال فيما هو حرب للمستوطنات وأنهم لن يستمروا في القتال خلف حدود 1967 من
أجل السيطرة علي شعب بأكمله ونفيه وتجويعه وإهانته مؤكدين في نهاية بيانهم
سيستمرون في الخدمة في الجيش الإسرائيلي لأداء أية مهمة تخدم الدفاع عن إسرائيل،
وأنهم يعتقدون بأن مهمات الإحتلال والإضطهاد لا تخدم هذا الغرض وأنهم لن يشاركوا
بها.
وكانت مجموعة شجاعة الرفض قد دعت إلي أن التجمع
2/3/2002 علي الجبل المواجه لسجن عثليت للتعبير عن التضامن مع سجناء الإستنكاف
الضميري. وأدي تجمعهم هناك إلي اشتباك مع مجموعة مضادة لنشاطهم.