من
أقوال الصحف
العالمية
12/7/2002
ترجمة
وعرض: محمد
عبد اللطيف
حجازي
نشرت
التايمز Times اللندنية
في 5/7/2002 مقالا
لمراسلها
جستن ماروتسي Justin Marozzi
بعنوان "وجه
مصر المعتدل
يخفي
طغيانها"
تصدرته العبارة
الرئيسية: "تم
إعطاء قوات
الأمن الحرية
التامة لقهر
نشاط
الإسلاميين".
إليك الترجمة
الكاملة للمقال:
(انفجرت
دموع نجوى
أحمد وهي تحكي
كيف أن خمسة من
ضباط الشرطة
اقتحموا
بابها في
الثانية صباحا
ليرفسوا
ابنها عصام ذو
السابعة عشر
من فوق فراشه
ويجروه إلى
مركز الشرطة
لاستجوابه.
انتحبت
الأم التي
تبلغ من العمر
62 عاما ولها ستة
من الأبناء
وهي تقول "لقد
أخذوا ابني
وأودعوه
السجن بصفة
غير قانونية
حتى الآن، ولم
يقدموه لأي
محاكمة."
كان
ذلك منذ عشرة
أعوام وما زال
عصام سجينا كواحد
من أقدم ضحايا
النظام
المصري
العجيب لمحاربة
الإرهاب دون
تمييز. ربما
انتهى
الانقضاض البربري
المباشر على
المتشددين
الإسلاميين لكن
القبض
والتعذيب
المتعسف ما
زال مستمرا بينما
تحكم أجهزة
المخابرات
قبضتها. تبدو
البلاد الآن
هادئة لكن
الكثيرين
متخوفون من أن
القهر سوف
يشعل من جديد
جذوة تلك
النار
الخامدة
لمظالم
الملايين
التي حرمت من
حقوق
المواطنة.
ليست
نجوى أحمد هي
الأم الوحيدة
التي حرمت من
ابنها بمدينة
المنيا التي
تقع على ضفاف
النيل بمصر
العليا على بعد
150 ميل جنوب
القاهرة. هناك
آلاف غيرها من
الأمهات حيث
أن مدينة
المنيا التي
عرفت باسم "المدينة
المبتسمة"
كانت مركزا
للنشطاء
الإسلاميين
خلال معظم
سنوات العقد
الماضي.
تقول
السيدة نجوى
أن حالة ابنها
كانت من حالات
التباس
الشخصية، فقد
حدث بعد أربع
سنوات من القبض
على عصام أن
قوات الأمن قد
قتلت إرهابيا
يحمل نفس
الاسم. قالت
السيدة نجوى
باكية "أنا
غاضبة لأن
الحكومة
اكتشفت خطأها
ولكنها لم
تطلق سراح
ابني طوال ست
سنوات لاحقة.
يقولون أنه قد
تعرض لأفكار
المتشددين من
أنصار العنف
في السجن
وأنهم يخشون
من أنه سينضم
للجهاد. أنا
لا أريد سوى
استعادة
ابني."
يقدر
مركز الحقوق
الإنسانية
لمساعدة
المسجونين
عدد المشتبه
فيهم الذين تم
القبض عليهم وتعذيبهم
بصورة تلقائية
منظمة بخوالي
22 ألفا في
الفترة من 1989
إلى 1997. ما زال
الكثيرون
منهم بالسجن.
وقصتهم أمر لا
تود الحكومة
المصرية أن
يسمعها
العالم وسط
حملتها
العالمية البراقة
لتنشيط
السياحة. هذا
هو الوجه
الحقيقي
لدولة
"معتدلة".
وبينما يخطط
الرئيس بوش وتوني
بلير
لخطواتهما
التالية في
حرب الغرب على
الإرهاب يعلن
نظام الرئيس
مبارك النصر
في حربه
الخاصة على
الإسلاميين. تمت
هزيمة جماعتي
أنصار العنف
المصريتين
الرئيسيتين
وهما
الجماعات الإسلامية
والجهاد
الإسلامي وقد
أعلن كلاهما نبذهما
للعنف.
ورغم
أن الهجمات
الإرهابية قد
توقفت بمصر
منذ مذبحة
الأقصر في 1997
إلا أن خوف
الحكومة من تجدد
العنف يجعلها
تعطي قواتها
مطلق الحرية
لإرهاب
المواطنين
المحليين.
عيون
الحكومة
المتجسسة في
كل مكان.
عندما وصلت
المنيا مع
مترجمي في
منتصف الليل
أسرعنا في الظلام
بجوار قضبان
القطار
وخرجنا من المحطة
عبر فتحة في
الجدار.
الشرطة
السياحية تحرس
كل الفنادق 24
ساعة يوميا.
واجب تلك
الشرطة
السياحية هو
ألا تغيب عن
ناظرها، وليس
إرشادك إلى
المساجد أو المعابد
أو الكنائس.
يوجد في
المنيا عدد
كبير من
المسيحيين.
تسللنا فجر
اليوم التالي
عبر الضابط
الذي غلبه
النعاس في بهو
الفندق
وجرينا في الشارع
ثم التقطنا
سيارة أجرة
لكي نقابل
الرجل الذي
يقود الحرب ضد
انقضاض
الحكومة على
الحريات
المدنية.
عامر
إسماعيل عضو
سابق
بالجماعات
الإسلامية
وهو محام
للحقوق
الإنسانية
ومدير المكتب
العربي
للقانون
وخدمة
المسجونين.
لقد عانى بنفسه
من الحملة
الحكومية حيث
تم احتجازه كل
عام خلال
الفترة 1987 – 1990 والفترة
1994-1996. على مكتبه
صورة للشيخ
حسن نصرالله
رئيس حزب
الله، وعلى
الجدران صور
للأطفال الفلسطينيين
الذين قتلتهم
القوات
الإسرائيلية.
هناك أيضا
صورة لقبضة
تنسف نجمة
داود وتحتها
الشعار
"النصر قريب".
يستقبل السيد
إسماعيل -
بمكتبه
الصغير ذو
الغرفتين
الواقع في
أفقر أحياء
المنيا – نهرا
متدفقا من
الزوار الذين
تم احتجاز
أفراد من
عائلاتهم
بصورة غير
قانونية
فعذبوا وسجنوا،
بل إن بعضهم
ضرب حتى الموت
وهم في ذمة الحكومة
وتحت
إشرافها، ثم
ألقيت جثثهم
بالشوارع أو
دفنت سرا.
قال
السيد إسماعيل
"هذا أمر
طبيعي هنا.
نحن نتقدم
بشكاوى
للمحاكم التي
قد تأمر
بالإفراج عن
المسجون، لكن
وزير
الداخلية
يعترض على
القرار ليبقى المسجون
محتجزا. غالبا
ما يمتنع
الناس عن التقدم
بشكاواهم
للمحاكم
لأنهم يعرفون
ما يمكن أن
يحدث لهم."
يقول أن السجن
ينظم "حفل
وداع"
للمحتجز حيث
يتم ضربه قبل
ترحيله إلى
سجن آخر ليجد
في استقباله
"لجنة ترحيب"
تقوم بضربه
مرة أخرى،
وإذا ما كان
صوت أحد من
الأقرباء عاليا
بالشكوى فإنه
غالبا ما يتم
احتجازه أو
احتجازها.
تهون
الحكومة من
شأن هذه القصص
فيقول نبيل عثمان
رئيس خدمة
الدولة
للاستعلامات
"ماذا تتوقع
من مثل تلك
العناصر؟ لا
تنتظر من
هؤلاء الناس
سوى
الاتهامات." ويقول
أن أيا من
الضباط الذين
ثبت أنهم
يعذبون
المسجونين قد
تم التعامل
معهم طبقا
للقانون، وهو
ادعاء ترفضه
بشدة كل
جماعات حقوق
الإنسان
والمحامين
الذين يمثلون
عائلات
المحتجزين.
يخشى
معظم أهل
المنيا
الحديث مع الصحفيين
الأجانب خوفا
من
المخابرات،
وليس من الصعب
معرفة سبب
ذلك. يخشى
الكثيرون أن
هذا النمط من
العنف الإسلامي
الذي يتبعه انقضاض
الدولة لن
يتغير إلا إذا
انفتح نظام مبارك
السلطوي
وتحمل
المعارضة
الحقيقية. لا
أحد يتوقع
حدوث ذلك
قريبا.)
هذه
هي نظرة صحفي
أجنبي لا يعلم
الكثير عن طبيعة
الأوضاع
العجيبة
بالكثير من
الدول العربية
القمعية. فهو
لا يعلم مهما
رسم خياله من
صور أن دنيا
العرب اليوم
أشبه بحديقة
كبرى للحيوان
تمتد من
المحيط إلى
الخليج، فيها
الأسد والفهد
والحمار. كان
لدى الأسد شبل
صغير رباه
ليكون أسدا
آخر يحمي
العرين وقد
كان. وأما
الحمار فإن
لديه جحش قد
أتم تدريبه
لكي يتربع على
رئاسة
الإسطبل. كان
الحمار يصطحب
جحشه الصغير
في كل تجواله
وترحاله،
وكان الجحش
الصغير يحضر
كل اجتماعات
الحيوانات
الأليفة
بصفته ابنا
للحمار. الخطة
بسيطة
وواضحة، فالحمار
قد كبر وأصبح
غير قادر على
الرفس بعد أن
صار حمارا
هرما يكاد
المرض يودي به
ويسافر
للعلاج
بأمريكا من آن
لآخر. ربما تم الأمر
في تمثيلية
هزلية ينقلب
فيها الجحش على
الحمار متهما
إياه
بالدكتاتورية
والرغبة في
البقاء
الأبدي، ثم
تتم إزاحة
الحمار
العجوز بمباركة
وكالة
المخابرات
المركزية
الأمريكية التي
استثمرت
الجهد والمال
في تدريب
الجحش الصغير
بحديقة
الحيوان
الأمريكية. ما
لم يوضع في
الحسبان هو
أننا بعد سقوط
الأقنعة قد
نرفض أن تستمر
فصيلة الأتان
في التحكم في
رقابنا، سواء
كان أبناؤها
من العسكريين
أو المدنيين،
فكلهم لصوص
وأذناب
تابعين لا
يرجى لهم صلاح.
إننا إذ نتطلع
صابرين إلى
نهاية الحمار
العجوز فإننا
نحن البشر
نتطلع أيضا
إلى عهد جديد
نتخلص فيه من
تحكم الحيوان
في مصيرنا.
نشرت
واشنطون بوست Washington Post
بتاريخ 8/7/2002
تقريرا
لمراسلها
بالقاهرة
هوارد شنيدر Howard Schneider تحت
عنوان
"الروابط بين
أمريكا
والعالم
العربي قد
ضعفت". أعطي
التقرير
أرقاما تدل
على أن
المقاطعة
العربية لأمريكا
قد بدأ ظهور مفعولها،
وإن كان
التقرير نفسه
قد حاول
التهوين من
شأن هذا
المفعول. يبدأ
التقرير بوصف
انصراف
الطلبة
المصريين
بنسبة 50% عن الالتحاق
بالجامعات
الأمريكية
طبقا
لإحصائيات
السفارة
الأمريكية
بالقاهرة، ثم
يشرح انصراف
السعوديين عن
السياحة بأمريكا
وكيف أن رحلة
الطيران
السعودي
الأسبوعية من
جده إلى
أورلاندو قد
ألغيت لعدم توافر
الركاب. يقول
التقرير أيضا
أن التجارة
بين أمريكا والدول
العربية قد
انخفضت بنسبة
25% عنها في العام
الماضي. يمضي
التقرير إلى
القول:
( كلفت
المقاطعة
شركات
المشروبات
الغازية
ومحلات
الوجبات
السريعة 40% أو
أكثر من
تجارتها
بالعالم
العربي
وتسببت في
مشاكل لشركات
مثل بروكتر
آند جامبل Procter & Gamble فيما يتعلق
بالأسماء
التجارية
لمنتجاتها،
فقد خسرت تلك
الشركة 60% من
مبيعاتها من
المنظف "آريل"
بسبب اسمه
التجاري. هذا
المنظف
الأوربي
الأصل يتم
الآن تصنيعه
في مصر عن
طريق شراكة
محلية محدودة،
وقد اقترن
اسمه في أذهان
المستهلكين
المصريين
باسم رئيس
الوزراء
الإسرائيلي
آريل شارون
فتوقفوا عن
شرائه. قالت
لولا "زكلمة "Loula Zaklama" رئيسة
شركة التسويق "أبحاث
رادا Rada Research" التي
تستشيرها
شركة بروكتر
آند جامبل
"الموقف
بسبيل الهدوء
.. لكن خسائر
المبيعات تصل
إلى 20-30%".)
يمضي
التقرير إلى
القول بأن كلا
من الأمير نايف
وزير
الداخلية
السعودي
والرئيس
المصري حسني
مبارك يحثان
على وقف
المقاطعة
بحجة أنها تضعف
الاقتصاد
المحلي ولا
تؤثر على
السياسة
الأمريكية.
ويقول
التقرير أن الأردن
تذهب إلى أبعد
من ذلك بمنع
اتحادات العمال
والجماعات
الإسلامية من
الدعوة
للمقاطعة
بحجة أنها
تؤثر على
اقتصاد
البلاد و"تضر
بالأمن
القومي". لا
يفوتك طبعا يا
سيدي القارئ
أن هذه
الادعاءات
المتخاذلة
لغو فارغ وإفلاس
سياسي بل وعمالة
مكشوفة لا
تنطلي على أحد.
يتابع
التقرير قوله:
(ما
زالت
المقاطعة
قائمة رغم ذلك
وإن كان أثرها
قد انحسر.
قامت شركتي
كوك وبيبسي
بشن حملة
تسويق مرتبطة
بكأس العالم
لكي تستعيد
نصيبها من
السوق، إلا أن
أثر المقاطعة
ما زال
محدودا.
أما
في البحرين
فقد قام صاحب سلسلة
سوبرماركت "منتزه
Montaza" في شهر
مارس بسحب
كافة البضائع
الأمريكية من
على الأرفف.
قال أحد
الدبلوماسيين
الغربيين أن
مبيعات ماكدونالد
ما زالت
منخفضة بنسبة
40% وأن هناك
أيضا خسائر في
مبيعات
السيارات الأمريكية
وأجهزة
الكمبيوتر
وغيرها من
الأجهزة
المعمرة.)
(تبذل
الجهود الآن
لمقاومة
الضرر حيث
ازدادت جهود
وزارة الدولة
<الأمريكية>
فيما أسمته
"الدبلوماسية
الجماهيرية"
لتحسين صورة
أمريكا في
العالم
العربي. تشمل
تلك الجهود
إطلاق محطة
راديو جديدة
للموسيقى
الشعبية تبث
باللغة
العربية.
قام
وكلاء
السياحة
السعوديين بالاشتراك
مع السفارة
الأمريكية
بالرياض بإطلاق
موقع جديد على
الشبكة
الدولية (الإنترنيت)
تحت اسم "اذهب
إلى الولايات
المتحدة Go-2-USA"
بهدف إعادة
بناء تجارتهم
عبر الأطلنطي.
وقامت الشركات
بطول المنطقة
وعرضها
بمقاومة
المقاطعة
بأسلوب مكشوف
يؤكد على
حماية
المستثمرين
والعمال
المحليين وينأى
بنفسه عن
أمريكا،
بينما قام
البعض
بالتبرع بجزء
من عائد المبيعات
لمنظمات
الإغاثة
الفلسطينية.)
يمضي
التقرير إلى سرد
قول شخص يدعى
ناصف ساويرس Nassef Sawiris - الذي
يرأس شركة
إنشاءات
مصرية تسمى أوراسكوم
Orascom -
بأن انخفاض
أعداد الطلبة
المصريين
بالجامعات الأمريكية
يشكل كارثة
لأنهم على حد
قوله سفراء
لأمريكا بمصر.
ونحن لا ندري
بالضبط جدوى
أمركة شبابنا
وكيف أن العكس
يشكل كارثة.
الكارثة
الحقيقية هي
تلك
الانهزامية
والاستسلام
للنفوذ
الأمريكي
ومساعدته على
بسط هيمنته
الكاملة على
بلادنا.
إن
استمرار
الحملة
الشعبية على
السلع
والخدمات
الأمريكية
أمر حيوي
لبقائنا نحن
العرب، فقد
أعلنت أمريكا
بوضوح تام على
لسان رئيسها
الأحمق أنها
عدونا رقم
واحد وأنها
تعمل كل جهدها
للإبقاء على
الكيان
الصهيوني
شوكة في
حلوقنا وعاملا
أساسيا
لتدميرنا.
وواجبنا
الأول اليوم
هو تطهير
صفوفنا من
العملاء
الذين
يحاولون بث
التخاذل
والتبعية
بمختلف الحجج
والأعذار. أما
السوبر ماركت
البحريني
الذي سحب
البضائع الأمريكية
من على الأرفف
فإنه يقدم مثالا
وطنيا يجب أن
يحتذى ويستحق
منا وقفة
احترام
وإعزاز. كلنا
يجب أن يضحي
بقدر طاقته
وأن نتكاتف
جميعا
لمقاومة
أمريكا
وحكوماتنا
العميلة. لاشك
أن امتناع
التجار عن تداول
السلع
الأمريكية
أشد مفعولا من
أن نطلب ذلك
من المستهلكين
الذين قد يكون
معظمهم غير
واع لأثر
امتناعه عن
الشراء، خاصة
وأن نسب
الأمية وعدم
الدراية
السياسية
عالية جدا في
معظم الدول
العربية ذات
الكثافة
السكانية
العالية.
نشرت
الجارديان
البريطانية The Guardian في 9/7/2002 مقالا
بقلم ماثيو
إنجل Matthew Engel تحت عنوان
"العصيان
العراقي"،
يسخر فيه من
تهديدات جورج
بوش الابن
بغزو العراق.
أهمية المقال
تكمن في
ملاحظة أن قرع
الطبول يتم
بصورة أساسية
في الجرائد
اليهودية الأمريكية
بمناسبة أو
بدون مناسبة. بالإضافة
إلى ما أورده
إنجل في مقاله
فإن الملاحظ
أن وسائل
الإعلام
اليهودية المرئية
تردد نفس
الكلام عن
ضرورة وحتمية
ضرب العراق
وأن الأمر لا
ينقصه سوى
توقيت الضربة وكيف
أن الولايات
المتحدة
يمكنها أن
تقوم بذلك
بمفردها
لأنها أدرى
بمحاور الشر
ومخازن أسلحة
الدمار
الشامل. أما
مالا تذكره
الأبواق
اليهودية فهو
استمرار محاولات
أمريكا
الصهيونية
تعيين وتثبيت
عملائها من
قادة الدول
بهذا العالم
الذي تحاول السيطرة
عليه وتنجح في
ذلك في معظم
الأحيان. يقول
إنجل:
(
عادت العراق
مرة أخرى إلى
الأخبار فقد
نشرت النيويورك
تايمز يوم
الجمعة
الماضي قصة
تهدف إلى
إيضاح أسلوب
تخطيط
الأمريكيين
لإدارة غزوهم.
ربما لا يكون
ذلك أعظم كشف
صحفي
للجريدة، إذا
وضعنا في
الاعتبار أن
المخطط تم
وضعه منذ شهور
وأنه لم يحظ
بفحص من أحد
من العسكريين
أو وزير
الدفاع أو الرئيس،
ناهيك عن
قرابة ثمان
دول تحيط
بالعراق وتعد
ضرورية
للمخطط.
أنا
لا أستنكر
الخطة ذاتها
والتي يبدو
أنها مطابقة
لما يمكن أن
أرسمه على ظهر
علبة سجائر
صغيرة إذا ما
أعطيت
دقيقتين أو
ثلاث للتخطيط
الاستراتيجي.
ربما يوافق
كلوزفيتز
نفسه <كارل
فون كلوزفيتز Carl Von Clausewitz 1780 – 1831 هو أهم
خبراء
الاستراتيجية
العسكرية في
القرن التاسع
عشر>على
أن شن الهجوم
على العراق من
دول بالمنطقة
يكون أفضل من
الهجوم عليها
من دولة مثل
بوليفيا.
يمكنك للأسف
القول بأن هذه
القصة نبوءة
تكذب نفسها،
لأن القيام
بأي هجوم تم الإعلان
عن تفاصيله في
النيويورك
تايمز يكون
فعلا خدعة
مزدوجة جريئة.
لذلك
فإننا سنحذف
هذا الخيار،
ولنحاول بحث
الاحتمالات
الحقيقية
لتطور الأمور.
ما حدث خلال
الأشهر
القليلة
الماضية هو أن
الرئيس بوش قد
نجح في تجميع
تحالف بهذا
الشأن يمكن
مقارنته
بالتحالف الذي
جمعه أبوه بعد
غزو الكويت
منذ دستة من
الأعوام، مع
الفارق وهو أن
هذا التحالف –
لسوء حظ بوش
الصغير –
يصطف ضده.
كانت هناك قصة
أخرى
بالصحافة
الأمريكية
منذ أسبوعين،
لكن تلك القصة
كانت في جريدة
يو إس إيه
توداي USA Today <جريدة
أقل شأنا
بكثير من
النيويورك
تايمز>
التي لا يحفل
الخاصة بها
كثيرا ولذلك
فإنها لم
تلحظ. أوردت
القصة آراء
عدد من أعضاء
الكونجرس. ليسوا
من الفتية
الخرقاء
القدامى وإنما
من القيادات
الحزبية
ومعظمهم من
الجمهوريين،
والذين يكون
الحصول على
تأييدهم
ضروريا لتوفير
الإمكانية
السياسية لأي
من خطط البنتاجون.
كان رد فعلهم
لفكرة غزو
العراق فاترا
لدرجة
العصيان.
قال
هنري هايد Henry Hyde رئيس لجنة
العلاقات
الخارجية
بمجلس النواب
"قبل أن توجه الضربة
الأولى لخصمك،
يجب أن تعرف
أولا إذا ما
كان ينوي ضربك"،
وقال دنيس
هاسترت Dennis Hastert رئيس
المجلس "يجب
أن تكون
إسرائيل بؤرة
اهتمامنا"،
وقال ترنت لوط
Trent Lottرئيس
الجمهوريين
بمجلس الشيوخ
"إن قوات الولايات
المتحدة
منتشرة الآن
بالفعل لأقصى
الحدود" . كل
الجمهوريين
معترضين. حدثت
منذ يومين فقط
على شاشةCNN نوبة
أخرى من
التشكك من
كبار
الديمقراطيين،
ومن تشك هاجل Chuck Hagel هو أحد
الجمهوريين
من خبراء الشئون
الخارجية
بمجلس الشيوخ،
تحظى خبرته
باحترام شديد
وقد قال "نحن
في حاجة إلى
صداقات ولا
يمكن لنا أن
نلاحق صدام
حسين
اعتباطا".
تكاد
لا توجد دولة
واحدة على سطح
الكرة
الأرضية يمكن أن
يعتمد عليها
الرئيس <الأمريكي>
لكي تؤيد غزوا
للعراق. حتى
الإسرائيليين
من الجائز أن
يكون لديهم
اعتراض ما، رغم
أنهم متحفزون
دائما لشيء من
الضرب الموجع
بقيادة آريل
شارون "رجل السلام"
على حد قول جي
بوش. هناك
أيضا بالتأكيد
دلائل آتية من
تركيا
والكويت تشير
إلى بعض
الغثيان،
ناهيك عن
بريطانيا،
وكلها دول تفترض
واشنطون أنها
في الطليعة.
وهناك أيضا
العسكريين
الأمريكيين
أنفسهم. إنهم
مستعدون للعض
على نواجذهم والقيام
بواجبهم
لكنهم أيضا
مثل أعضاء
مجلس الشيوخ
في غاية القلق
تشغلهم أمور
زيادة العبء
المفرطة
والحروب غير
الضرورية
والاستراتيجية
القابلة
للتطبيق. يقال
أن هيئة
الأركان
منقسمة على
نفسها.
لكن
الرئيس <الأمريكي>
عليه
التزامات
خطابية من
الصعب تجنبها.
لو ظل صدام في
الحكم حتى عام
2004 فإن بوش
سيبدو
كالأبله بعد
أن تفوه
بالكثير. لعله
يأمل أن
المخابرات
المركزية الأمريكية
أو المعارضة
العراقية قد
تجد وسيلة
تطيح بصدام في
هدوء. ولكن
المرء لا
يقامر بحياته
السياسية في
رهان على أي
من هاتين
المجموعتين.
العجيب
أن سياسة بوش
تجاه العراق
تعمل بنجاح،
إذ لم نسمع
صوتا لصدام
منذ 11 سبتمبر.
فرغم أنه قد
رفض سياسة
الاحتواء على
وجه التحديد، إلا
أنه قام
بالفعل باتباع
سياسة احتواء
نجحت بصورة
واضحة. لكنه
تكلم كثيرا
بحيث أصبح من
الصعب
الاستمرار
على نفس
الوتيرة
وأصبح لزاما
عليه أن يفعل شيئا،
وهذا هو
الطريق الذي
سيؤدي في أغلب
الأمر إلى تأكيد
قيام صدام
باللعب بآخر الأوراق
في جعبته
والتي قد تكون
الصواريخ أو
الكيماويات
أو الجدري أو
أي شيء من هذا
القبيل.
دعني
أعطيك أسماء
ذوي الآراء
التي قد تبلغ
أهميتها درجة
الفيتو إذا ما
وصل الأمر مرحلة
اتخاذ القرار
بالغزو من
عدمه. أول
هؤلاء هو توني
بلير الذي
تعول
الولايات
المتحدة على
إذعانه إن لم
يكن دعمه. أما
الثاني فهو
كارل روف Karl Rove المستشار
السياسي لبوش.
أما الثالث
فهو والد جورج
دبليو أي
الرئيس بوش
الأول. الرابع
والخامس هما
سكرتير
الدولة كولن
باول Colin Powell ونائبه
ريتشارد
آرميتاج Richard
Armitage
وكلاهما
من الجنود
الحقيقيين، على
العكس من محاربي
الكراسي
الوثيرة
الذين يديرون وزارة
الدفاع "البنتاجون".
عندما يكون
الأمر متعلقا
بالدبلوماسية
تخطوهما
مرارا، على
النقيض من ذلك
إذا ما جاء
وقت الجد فإن الجنرال
<باول>
قد يصبح فجأة
الرجل الذي تهم
استشارته عن
أي سواه.)