moneer_assabeel@yahoo.com
الذين
يجري في الارض
المحتلة في
حزيران 1967 من فوضى
وصراعات
داخلية، ومن
تخبط
وارتباك، يعود
لسبب اساسي
يتلخص بكلمة
واحدة هي
تجاهل مواجهة
الاجتياحات،
او عدم وضعها
في موقع
الاولوية على
رأس قائمة ما
يجب فعله، ومن
ثم الانجراف
وراء تلبية ما
يسمى
بـ«الاصلاح»
والمقصود
اعادة ترتيب
اجهزة الأمن،
ومن وراء هذا
القصد المجيء
بالاشخاص
الذين يريدهم
هذا الطرف او
ذاك، من القوى
المنخرطة في
لعبة الصراع
حول المواقع،
وتنظيم
الاجهزة.
والهدف طبعاً،
في نهاية
المطاف هو
سياسي يتعلق
بتقرير مصير
الشعب
الفلسطيني
والقضية
الفلسطينية.
لنأخذ
مسألة
الاحتكام
لصناديق
الاقتراع من اجل
اختيار «قيادة
جديدة» كما
طالب الرئيس
الامريكي
جورج بوش
الابن، وكما
علّق كل شيء
على هذه
القيادة،
فاذا جاءت حسب
الطلب وكانت
غب الطلب تكرم
السيد بوش في
البحث
بالمسائل
الاخرى. وهذا
وعد لا قيمة
له حتى لو
جاءت القيادة
على «القياس
الاسرائيلي -
الامريكي»
لانها عندئذ
ليست بحاجة
الى تدخلات
الرئيس
الامريكي ما دامت
جاهزة للقبول
بما سيعرض
عليها،
وللقيام بما
يطلب منها.
ولكن الأهم
كيف يمكن اجراء
انتخابات في
ظل احتلال
الدبابات
للمدن والقرى؟
وهل يسمح صاحب
هذه الدبابات
بأن تجري الانتخابات
ان لم يحدد من
الذي سيرشح
وكيف ستجري
امور فرز
الاصوات؟!
وكل
هذا ينساه
ويتناساه
الذين جنحوا
الى المعارك
الداخلية
تاركين
الدبابات
تفعل فعلها وهو
مأزق يدل على
الخلل الذي
يقود العقل
المنقاد وراء
«خدعة»
الاصلاح ووهم
التغيير
تاركاً
للاجتياحات
ان تفعل فعلها
في تقرير مصير
حتى -ربما-
الصراعات
الداخلية
الدائرة،
خصوصاً اذا
وقع تمرد
وكانت اهدافه
تتعدى الصراع
على المناصب
والمواقع
والاشخاص. ومن
ثم وجد دعماً
له من قبل
الدبابات نفسها.
انها الكارثة
يصنعها الذين
اندفعوا الى فخ
الاصلاح
تاركين مشكلة
الاجتياحات،
ومن ورائها
الاحتلال من
حيث اتى بلا
مواجهة، وقد ظنوا
ان عملية
الصراع ستتم
بطريقة
ديمقراطية او
كما يريدون.
على
ان الخلل
الاكبر كامن
في مبدأ
التخلي عن اولوية
مواجهة
الاجتياحات
ودحر
الاحتلال،
والقبول
بالدخول في
لعبة «الاصلاح»،
وعندما يشار
الى
الاجتياحات
فلا يقتصر الامر
على تأثيرها
في نتائج تلك
اللعبة وانما ما
يقع يومياً من
اغتيالات
واعتقالات
واذلال
للناس، وما
يحدث من تغيير
في جغرافية
الارض وخريطة
المواصلات
والطرقات.
ويكفي ان
نتصور احياء
محاصرة حتى
المجاعة
فعلاً فيما
تقوم «تظاهرات»
من قبل من
يفترض بهم
انهم مسؤولون
عن حماية تلك
الاحياء في
هذه المدينة
او تلك وهذا المخيم
او ذاك
فالجماعة
مشغولون في
الصراع حول من
سيتولى امرهم.
ما
كان بمقدور
احد ان يتصور
ارتسام هذه
الصورة
الكاريكاتيرية
المهزلة، اذا
احسنا الظن،
في الارض التي
كانت خلال شهر
نيسان «ابريل»
الماضي محط
انظار العالم
اعجاباً
ودعماً
وتأييداً
وكانت في
مواقع المبادرة
بينما كانت
الادارة
الامريكية
وحكومة
الدولة
العبرية في
مأزق حقيقي.
انه الثمن الذي
يقدم الآن
بسبب
السياسات
التي دفعت الى
توقيع «اتفاق
فك الحصار»،
والتخلي عن
مواجهة الاجتياحات
والقبول
بالتهدئة من
الجانب الفلسطيني،
وترك جنرالات
الاجتياح
يضربون في مدن
الداخل حول
«اصلاح» : يعني
من سيستولي
على هذا الموقع
ويتربع على
ذاك،
والخلاصة انه
السير في طريق
الكارثة ما لم
توحّد الصفوف
ويؤخذ قرار
مواجهة
الاجتياحات
وينطلق الدعم
العربي
والاسلامي
والعالمي من
جديد.