الترانسفير.. وترديد قصة ابريق الزيت..!!

 

بقلم : راكان المجالي

 

  

من المحزن ان يستمر بعض الناس في ترديد »سواليف« وأحاديث حول شكوك واخطار يفترض انه قد عفى عليها الزمن، ومن ذلك الحديث عن رعب »الترانسفير« من الاراضي الفلسطينية، والمؤسف ان البعض يستعرض مواهبه الخارقة في الذكاء!! احيانا في اعادة ترديد قصة ابريق الزيت في رسم ابعاد متخيلة لما يسمى مؤامرة الوطن البديل، واحيانا تبرز على السطح احاديث وهمية حول »الكونفدرالية« او غير ذلك من المشاريع السياسية التي لا اساس لها...!!

وتتكرر هذه الايام احاديث قد تجد طريقها الى الصحف حول حتمية »الترانسفير« وكارثة هجرات جديدة تتهدد فلسطين والاردن معا.. وذروة المأساة هي ان هذه الاوهام تقوم على فرضية ان الاردن ليس وطنا نهائيا وانه ساحة وليس قلعة منيعة بالرغم من ان القاصي والداني اصبح يدرك ان هذا الوطن يمتلك ارادة قوية وسيادة وحرية وكرامة مصونة بعزيمة قيادته وارادة شعبه.

وكما هو معروف فأن هنالك عاملا آخر في افشال مؤامرة »الترانسفير« وهو صمود الشعب الفلسطيني ووعيه وصلابته وأيمانه المطلق بحتمية اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وربط حياة الانسان بالارض والذين تابعوا معطيات حرب الابادة التي خاضها شارون ضد الشعب الفلسطيني لاحظوا بوضوح ان الانسان الفلسطيني في مخيم جنين رفض ان يتزحزح لأمتار لينتقل الى مدينة جنين او اقرب قرية او مدينة فلسطينية، وكل المجازر الوحشية المستمرة على مدى ما يقارب عامين لم يكن لها الا نتيجة واحدة وهي استماتة الشعب الفلسطيني في الالتصاق بتراب الوطن، ولا نريد ان نقول اكثر حيث لا نشك ان هنالك مؤامرات وضغوطا ولكن هنالك بالمقابل ارادة صلبة وهنالك خطوط حمراء لا يستطيع احد ان يزاود على التزام قيادتنا بها.

وقد يكون الموضوع مسلمات لا يحتاج الى ان نتوقف عنده الا بمقدار استنكارنا للأصوات التي تردد هذه المقولات عن براءة او جهل او بحسن نوايا وهي لا تدرك ان ذلك يسيء الى الوحدة الوطنية..!!