الامني
والسياسي في
فلسطين
بقلم
: باسم
سكجها
ينبغي
النظر الى ما
جرى في فلسطين
المحتلة خلال
الايام
القليلة
الماضية باعتباره
انتصاراً
مبكراً للأمن
على السياسة،
لا مجرّد كونه
مظاهرات
مطلبية
عابرة، أو
عصيانا
مؤقتا، أو
تمردا على
قرار، فعدم
استطاعة زهير
المناصرة
ممارسة عمله
كمدير جديد
للامن الوقائي،
واصرار
الرئيس
الفلسطيني
على الاجتماع
مع جبريل
الرجوب
لاسترضاء
مناصريه، ووعده
بمنصب مهمّ،
وظهور الرجوب
على
الفضائيات
بهيئة الرجل
القوي القادر
وحده على ضبط
الامور، كلّها
مؤشرات على
ذلك الانتصار
المبكّر...
ولا
يمكن فهم رحلة
مدير
المخابرات
المصرية عمر
سليمان إلا
باعتبارها
تغليبا
للطابع الامني
على السياسي،
وفي اللحظة
الاخيرة الغى
المستشار
السياسي
للرئيس
المصري
اسامـة الباز
وجوده في
الوفد
الزائر، وهو
مؤشر اضافي
على الأمر، وفي
مطلق الاحوال
فالرسالة
التي ابلغت
الى عرفات
بالضرورة
أمنية وليست
سياسية...
وقد
يكون ما يجري
هذه الايام
يحمل دلائل
على المدى
القصير، حيث
الصراع على
قيادة
الاجهزة الامنية
الفلسطينية،
ولكنه يحمل
دلالات أكبر
على الصراع
المستقبلي
على السلطة
نفسها، بوجود
ياسر عرفات
اذا تمكنّ من
اجتياز صراع
بقاء آخر، أو
بغيابه اذا
خسره لسبب من
الاسباب، فقد
غاب السياسيون
تماماً عن
الاحداث،
وكان لبعضهم فقط
دور التفسير
والتبرير ليس
أكثر...
فنحن
نفهم ما جرى
باعتباره
اختبار قوّة،
نجح فيها فريق
على حساب فريق
آخر، من خلال
استعراض
للقوة غير
مسبوق في
التاريخ
الفلسطيني،
وضعت فيه القيادة
التاريخية
أمام خيارين
فاختارت القبول
بالامر
الواقع، وهذا
ما سيكون له
تبعاته المستقبلية،
فالرجل الذي
انتصر على
إرادة عرفات
خلال وجوده
قادر على
الفوز باي
صراع مستقبلي
على السلطة
مقابل شخصيات
لا يمكن ان
تحمل ما مثّله
ياسر عرفات من
تاريخ نضالي
وقبول ظلّ يحمل
طابع الاجماع
حتّى قبل وقت
قصير...
وتثير
الاحداث
المتتالية في
فلسطين لدينا
الخوف
والتحسّبات،
ليس من ذلك
العدو الذي
عجنه وخبزه
الفلسطينيون،
وعرفوه على
طاولة المفاوضات
وفي ساحة
المعركة،
ولكن من ذلك
الانقسام الواضح
في الصراع
المبكّر على
السلطة الذي يحمل
شكل التلويح
باستخدام
السلاح،
الامر الذي لم
تعرفه فلسطين
قبل الان،
ويهدّد
بالتالي بحرب
أهلية لا سمح
الله...
ويبقى
أنّ الامر
يجري بدفع
اميركي واضح،
وعلى هامش
المطالبات
بالديمقراطية
والمشاركة
والمجتمع
المدني وحقوق
الانسان
ومحاربة
الفساد
وتحقيق
الشفافية،
وكلها شعارات
لم تعد تعكس
الا النفاق
الاميركي في
التعامل مع
القضية
الفلسطينية.