كاتبة
صهيونية:
امريكا
السوبرمان
انهزمت أمام
«بن لادن»
رسمت
الكاتبة
الصهيونية
امونة الون
صورة تجدها
حقيقية لما
آلت اليه
اوضاع
الولايات المتحدة
الامريكية في
اعقاب هجمات
سبتمبر وحربها
ضد ما تصفه
واشنطن
بالارهاب.
وفيما
يلي نص
مقالتها التي
نشرت في صحيفة
«يديعوت
احرنوت»
الاربعاء
الماضي
بعنوان
«سوبرمان:
النهاية»:
الولايات
المتحدة في
خوف وهناك في
كهفه، يستطيع
اسامه بن لادن
أن يكشف عن
ابتسامة عريضة
وان يشير
باصابعه
باشارة النصر.
في نهاية الامر،
لقد انتصر.
انتهت صدمة 11
أيلول
بانتصاب القامة
الامريكية،
بوعد الرئيس
بوش بابادة الارهاب
والهجوم
الماحق على
افغانستان.
ولكن غدا
ينتشر في
شوارع
نيويورك آلاف
الافراد من الشرطة،
وستوضع
الحواجز
وتفحص
الملفات وستحلق
في الجو
دوريات جوية.
واذا كان «وطن
الحرية» يحتفل
بعيد
استقلاله هذا
العام بمثل
هذا الخوف،
واذا كان 60 في
المائة من
الامريكيين
واثقين بان
عملية مروعة
ستقع غدا واذا
كان الكثير منهم
يثقون بان
الادارة
الامريكية لن
تتمكن من منع
مثل هذه
العملية فان
امريكا تكون
قد خسرت في
المعركة. لقد
تطلع بن لادن
الى تقويض
الامن الشخصي
للولايات
المتحدة
واثارة الخوف
فيها وهذا
بالضبط ما نجح
في فعله.
هذه
المرة
الثانية التي
يقسم فيها
رئيس امريكي
باسم جورج بوش
ان يقدم
لابناء شعبه
رأس شيطان
مسلم ويفشل في
تنفيذ قسمه.
المشكلة
الاساسية هي
ان هذا الفشل
ليس ناتجا فقط
عن حقيقة ان
صدام حسين
واسامة بن
لادن يواصلان
الحياة حتى الان
بل ان امريكا
لا تزال تبدو
اكثر من القط
الذي ينظر على
افلام «توم
وجيري» وتبدو
اقل من المنقذ
الذي يستطيع
فعل كل شيء في
افلام سوبرمان.
حين
انقشع غبار
ابراج
التوأم، احد الرموز
الهامة جدا في
الولايات
المتحدة، اثبت
رجال القاعدة
ان معقل
الديمقراطية
والرأسمالية
هو معقل ضعيف
وقابل
للاصابة اكثر
مما اعتقدنا
نحن جميعا. ان
التهديدات
بدون رصيد التي
اطلقها زعيم
العالم الحر
بالقبض على
المسؤول عن
كابوس 11 ايلول
حيا ام ميتا
زادت من الاهانة
، ووضعت
العالم الحر
في مكانة
دونية اكثر
مقابل العالم
الاسلامي.
وامريكا
تؤمن انها
تنقذ
الانسانية
القائدة بلا
قيود لحرب
المتنورين ضد
الظلاميين.
كذلك دول
العالم الحر
ومنها
اسرائيل صدقن
ذلك. كان ثمة
ما هو بريء
وجميل في
المثالية
الامريكية،
في المفهوم
بأن دور الامة
الامريكية هو
اجتثاث جذور
كل ما هو قبيح
ومشوه وكل من
يعرقل الكون
في أن يكون
امريكا ، وحدة
كبيرة وسعيدة.
بلهفة
عاطفية،
هوليودية بعض
الشيء، تميز
تماما بين
الواقع وبين تعابيرها
السينمائية،
وضعت امريكا
لها هدفا وهو
خوض، كفاح لا
هوادة فيه ضد
«الاشرار»: قبل
كل شيء ضد
النازية، بعد
ذلك ضد
الشيوعية وضد
قوى الشر
الخارجيين
الذين
يتآمرون
بالسيطرة على
الكرة
الارضية
واليوم ضد
الاسلام الاصولي.
في
كل صراعاتها،
مثل كل
الافلام
الخيالية، التي
جسدتها
اعتادت
امريكا ان ترى
نفسها كمنتصرة.
ومرة اخرى
يظهر سوبرمان
في اللحظة الصحيحة،
يرتدي الوان
العلم ويدخل
الى الصورة
اليائسة
وينقذ
«الاخيار» وفي
كثير من الحالات
تماثل الواقع
مع توقعات
الامريكيين .
وحتى حين لم
يكن الامر
كذلك عرض امام
الجمهور الواقع
الذي يتماثل
مع توقعاتهم.
لذلك كان
الجمهور
الامريكي
بحاجة لسنوات
من اجل ان
يفهم مثلا
ماذا حصل في
فيتنام.
لقد
عرض قصف سكان
افغانستان
كانتصار آخر
للنور على
الظلام وكان
من المفروض ان
يشوش اثر انهيار
ابراج التوأم
ولكن مع
اقتراب
الرابع من تموز
بات واضحا
ماذا حصل: بن
لادن انتصر،
سوبرمان مات
وليس ثمة شيء
سيكون مثلما
كان.