بقلم : أبوالمعالى فائق أحمد
abo_64@hotmail.com
بدأ العالم يدخل عامه الثالث بعد أحداث
الحادى عشر من سبتمبر والتى تعد من وجهة نظر المعادين للشيطان الأمريكى وأنا أحدهم
كغيرى من أبناء الشعب العربى والمسلم -
تعد هذه الأحداث - نصرا عظيما على الوقاحة الأمريكية وكم
نشعر بسعادة عارمة فى كل مرة نرى الأبراج وهى تتهاوى رغم مرور عامين على سقوط هذه
الأبراج ، والتى سقطت معها عنجهية أمريكا المجرمة ، لكن أمريكا أرادت أن تتظاهر
بأنها هى الأقوى فقامت بحرب ضروس ضد ما أسمته بالإرهاب وأنفقت عشرات المليارات من
الدولارات من أجل القضاء عليه ووضعت على رأس هذه الاهتمامات إلقاء القبض على إمام
العصر وقائد الأمة الشيخ المجاهد أسامة بن لادن حفظه الله ورضى الله عنه ، وحتى
يخاف الناس من أمريكا الكافرة راحت تردد الإشاعات والأقاويل عن مقتل الإرهابى
أسامة بن لادن على حد وصفها فمن قائل أنه مات ومن قائل أنه دفن تحت القصف الأمريكى
الغادر ، أرادت أمريكا بهذه الأقاويل والإشاعات أن تبث الرعب فى قلوب المسلمين
عامة وفى قلوب أحباب الشيخ المجاهد خاصة ، والمرجفون فى الأرض والذين فى قلوبهم
مرض أمثال أحمد الجلبى اللص المحترف وإبراهيم الجعفرى العميل المخلص لأمريكا
وغيرهم كثير ممن حملوا أسماءا عربية وإسلامية ودانوا بدين المجرم بوش – مثل هؤلاء
- دائما يصدقون أكاذيب أمريكا أكثر
من تصديقهم للقرآن هذا إذا كانوا يؤمنون بالقرآن الكريم بل إنهم يثقون فى كلام
سيدهم بوش وكأن ليس للكون إله
قاتلهم الله أنى يؤفكون ؟! ، والمتابع للأحداث والخسائر التى تتعرض لها أمريكا
وأزلام أمريكا فى كل من العراق وأفغانستان يدل على أن أمريكا بيتها من زجاج بل إن
بيتها أوهن من بيت العكنبوت لو كانوا يعلمون ، لقد رأيتم كيف وصلت القاعدة إلى عقر
دار بوش وبلير وكيف عاشت نيويورك ولندن فى ظلام دامس وليس هذا من قبيل الصدفة أو
من عبث الفئران بل هو من تدبير تنظيم القاعدة وقد أعلنت هى فى بياناتها واعتبرت
هذا العمل مناوشات لا أكثر ، ولن أحدثكم عن الأموات فى صفوف اللصوص من جنود أمريكا
فى العراق وأفغانستان بفعل مقاومة الأبطال من جنود القاعدة وطالبان ولقد تحدى
الدكتور أيمن الظواهرى فى حديثه الأخير أمريكا وبريطانيا أن تعلن عن قتلاها فى
العراق وأفغانستان ناهيك عن الذين يموتون وهم أحياء بفعل الرعب الذى عشعش فى
قلوبهم بعد أن قذفه الله إليهم فباتوا وأصبحوا يتوسلون العالم من أجل إنقاذهم من
براثن المقاومة وها هم يريدون وعلى عجل قوات من الأمم المتحدة من أجل أن يموتوا
دونهم ليتفرغوا هم للسرقة والقرصنة وهتك الأعراض ولكن هيهات ، ومن هذا الذى فقد
عقله وينصاع لمطامع بوش ورامس فيلد وكوندليزا لا سيما وأن الأمم المتحدة لم تفوض
هذا المعتوه بوش بغزو العراق فلماذا تلجأ إليها الآن ؟ نأمل من العالم الحر أن
ينتبه لمصالح شعبه ويترك أمريكا فى هذا المستنقع الذى يشبهه البعض بمستنقع فيتنام
لكنى أقول إن مستنقع العراق أشد وأنكى ففى فيتنام كان المحرك للشعب الفيتنامى هو
الأرض ، والأرض فقط أما المحرك الأساسى للشعب العراقى هو العقيدة التى هى أسمى من
أى محرك آخر وأن ثمن هذه المقاومة إذا استشهد صاحبها ليست قطعة أرض سرعان ما
يتركها الفرد بعد موته آلا إن سلعة الله غالية آلا إن سلعة الله هى الجنة فهناك
فرق شاسع بين من يقاتل من أجل الأرض فقط وبين من يجاهد من أجل الحفاظ على الهوية
والأرض معا لذلك أقول أن مستنقع العراق سيكون القاصمة لظهر أمريكا أبد الدهر إلا
أن يتوبوا ، وأظن أن العالم درس جيدا تاريخ الإسلام ويعلمونه أكثر من بعض المسلمين
الذين لا لهم إلا إرضاء أمريكا ومن ثم سيفكرون ألف مرة ومرة قبل أن يوافقوا على
إرسال جندى يعمل كومبارس للجندى الأمريكى ، وأيضا يعلم العالم أن مستقبل أمريكا
أصبح فى خطر وأن الأمن والآمان هو فى حوزة الدولة المسلمة التى تعمل تحت شعار
" إن أكرمكم عند الله أتقاكم " كل هذا وغيره سيجعل بعض الدول تساند
وبشدة مؤقتا الشيخ أسامة بن لادن ليس حبا فيه بالطبع بل حبا فى القضاء على غرور
أمريكا من ناحية ومن ناحية أخرى أن الله سيقيض لهؤلاء الأبطال من يعاونهم ، وظهور
الشيخ المجاهد أسامة بن لادن ومعه توأمه فى الجهاد الدكتور أيمن الظواهرى بعد
عامين من حملة بوش الفعلية ضد الإرهاب المتمثل فى المجاهد بن لادن يدل على أن
العناية الإلهية كانت ملاصقة وما زالت وستظل هذه العناية إلى أن يقضى الله أمرا
كان مفعولا وهذا الظهور المفاجئ فى
هذا التوقيت يعد صفعة قوية على وجه بوش وعملائه واعتقد أن كثيرا ممن هم حول بوش يضحكون
عليه من فرط السخرية بهذا الرجل الكذاب " بوش " الذى لم يترك مناسبة إلا
ويعدهم بالقبض على الشيخ أسامة ، ومن شاهد الشريط المتلفز للشيخين الجليلين "
أسامة وأيمن " يجد عجبا كأنهما أرادا أن يقولا للعالم كله هذه هى أمريكا التى
خوفتكم بأجهزتها الحديثة وقالت لكم أنها تعلم ما فى السموات وما فى الأرض ها نحن
نكذبها و نتجول فى أرض الله الواسعة رغم أجهزة أمريكا الكاذبة ورغم أنف بوش وشارون
وكل العملاء ، إن الكلمة التى ألقاها الدكتور أيمن الظواهرى كفيلة بأن تصيب كل
أمريكى بإسهال حاد وعلى رأس هؤلاء المصابين هو جورج بوش الذى وعد العالم كله وشعبه
خاصة بأنه سيلقى القبض على إمام هذه الأمة ومن معه وها قد مر عامان على كذب
الإدارة الأمريكية وها نحن نرى الأبطال وهم يتجولون فى ربوع الدنيا نراهم وهم
يصولون ويجولون معلنين تحديهم لقوى الشر العالمية بقيادة السفاح بوش لقد رأينا
المجاهدين وهم يحملون أسلحتهم الشخصية والتى ربما لا تمنع عنهم أسدا ضاريا لكنها
عند الله أقوى من كل أسلحة أمريكا متمثلين قول الحق سبحانه وتعالى وأعدوا لهم ما
استطعتم من قوة وهذه هى استطاعتهم وما النصر إلا من عند الله ، والحق أقول عندما
شاهدت قناة الجزيرة وهى تبث الشريط المفاجأة دعوت الله أولا أن يفك أسر المراسل
المجاهد تيسير علونى من قبضة الأسبان عملاء أمريكا ثم تذكرت على الفور الصحابى
الجليل أبو دجانة وأحد الذين شاركوا فى معركة أحد فقد روى ثابت عن أنس عن
النبى " صلى الله عليه وسلم
" أنه أمسك يوم " أحد " بسيف ثم قال : " من يأخذ هذا السيف
بحقه " ؟ فأحجم القوم . فقال أبو دجانة : أنا آخذه بحقه ، فأخذه ففلق به هام
المشركين ، قال ابن إسحاق كان أبودجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب ، وكانت لع
عصابة حمراء إذا اعتصب بها ، علم أنه سيقاتل حتى الموت ، ولعلكم رأيتم أسامة وهو
يختال ويتبختر فى مشيته وكأنى أسمع صوتا يقول له يا أسامة إن الله يبغض هذه المشية
إلا فى هذا الموطن ، ليعلم السيد بوش أنه لا مفر له إلا بالانتحار أو بالموت حسرة
وكمدا على كل الأموال التى أنفقها من أجل القضاء على القاعدة وخاصة بعد أن رأى
قائدها وهو يختال بين الأشجار وكأنه فى نزهة برية وكم تمنيت لوكنت معه ولكن من أنا
حتى أصل إلى هذا الشرف العظيم ، فمصاحبة ومصافحة هذا الشيخ الجليل شرف عظيم ،
وحسرة وصفعة على وجه بوش ولقد كذبكم بوش وعده ، ولقد صدقكم أسامه وعده يوم أن قال
لن تنعم أمريكا بالأمن إلا إذا عشناه واقعا فى فلسطين وها هى أمريكا لا تعرف للأمن
طعما ولن تعرفه بعد اليوم ، وعلى بوش أن يموت بحسرته رحمة بشعب أمريكا ."( إن
الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم
يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ) الأنفال 36 .