فلسطين في أسبوع
** من ملف
الجرائم الصهيونية:
- محاولة
اغتيال الدكتور محمود الزهار..
- السيرة
الذاتية للدكتور محمود الزهار..
- 6 شهداء
فلسطينيين في 24 ساعة
- الأسرى
الفلسطينيون يتعرّضون لحملة صهيونية قمعية ممنهجة..
- أسرار زيارة
شارون للهند..
** صاعقة المقاومة:
- 15 قتيلا
إسرائيليا في عمليتين استشهاديتين..
- تتهمه
بالمسؤولية عن عمليتي القدس وصرفند :جهاز الشين بيت يضع اسم المجاهد القسامي
إبراهيم حامد على رأس قائمة المطلوبين لديه..
- تفجير عسكرية
إسرائيلية..
- كتائب القسام
تقصف مستعمرتي عتسيمونا ويشيع جنوب قطاع غزة وتقنص جنديا صهيونيا
- أهرونشكي يقر
مجدداً بعجز سلطات الأمن الصهيونية منع كل العمليات الفدائية..
- محافل أمنية
صهيونية: حماس تستعد لعملية ضخمة ...
- تقليص
الميزانية في الدولة الصهيونية.
** من ملف
السلطة:
- إسرائيل تقرر
"مبدئيا" إبعاد عرفات..
- مجلس فلسطيني
للأمن.. وحكومة قريع "موسعة"..
- من هو أبو
قريع..
- "إيفكري"...
مؤسسة (فلسطينية) صهيونية للتطبيع!
- الحكومة
المغربية تبحث عن تأييد شعبي في خطواته في اتجاه الدولة العبرية..
************************
** من ملف
الجرائم الصهيونية:
محاولة اغتيال
الدكتور محمود الزهار
أفاد المصادر في غزة أن طائرات حربية صهيونية من طراز اف
16 شنت حوالي الساعة العاشرة و الربع صباح يوم الأربعاء 10-9-2003شنت غارة جوية
بالصواريخ باتجاه منزل الدكتور محمود الزهار عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة
الإسلامية حماس في حي الرمال الجنوبي في مدينة غزة .
و شوهدت أعمدة الدخان
تتصاعد من المنزل و ثد استشهد في الغارة شحتة يوسف الديري -28 عاما – و نجله البكر
خالد – 25 عاما – قد استشهدا فيما أصيبت زوجته بجراح بالغة .
و أفادت المصادر في غزة أن طائرات
الاف 16 أطلقت قذيفة تزن نصف طن باتجاه منزل الزهار المكون من طابقين حوالي الساعة
العاشرة و الربع صباحا مما أدى إلى تدمير المنزل برمته و شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنزل الذي تحول إلى كومة من
الركام .
و تدافع مئات الفلسطينيين و
سيارات الإسعاف و الدفاع المدني و الشرطة إلى منزل الزهار الموجود في حي مكتظ
بالسكان و أخذوا بنقل الجرحى و أشلاء الشهداء من تحت الأنقاض .
*******************
السيرة الذاتية
للدكتور محمود الزهار
الاسم: محمود خالد الزهار.
مواليد: مدينة غزة عام
1951.
الحالة الاجتماعية:
-والده فلسطيني، ووالدته
مصرية. وقد عاش فترة طفولته الأولى في مدينة الإسماعيلية بجمهورية مصر العربية.
-متزوج من السيدة سميحة
خميس الآغا (من مدينة خان يونس)، ولديه سبعة أبناء، أربعة ذكور، ثلاث إناث، وهم
حسب الترتيب: ريم (متزوجة وعمرها 27 عاماً، الشهيد خالد (25 عاماً) حاصل على
الماجستير في المحاسبة من بريطانيا، سماح (خريجة ليسانس أدب إنجليزي)، هدى (سنة
ثالثة تجارة)، سامي (سنة ثانية جامعة)، محمد (أولى جامعة)، حسام (ثانوية عامة).
المؤهلات العلمية:
-تلقى تعليمه الابتدائي
والإعدادي والثانوي في غزة.
-حصل على البكالوريوس في
الطب العام من جامعة عين شمس/ القاهرة عام 1971.
-حصل على الماجستير في
الجراحة العامة عام 1976.
مسيرته العملية:
-عمل منذ تخرّجه طبيباً في
مستشفيات غزة وخان يونس، إلى أن تم
فصله من قبل سلطات الاحتلال بسبب مواقفه السياسية.
-عمل رئيساً لقسم التمريض
ومحاضراً في الجامعة الإسلامية بغزة حتى الآن.
-تولى رئاسة الجمعية
الطبية في قطاع غزة خلال الفترة من عام 81- 1985.
مسيرته الجهادية:
-اعتقل في سجون الاحتلال
الصهيوني، لمدة ستة أشهر، عندما تعرّضت الحركة عام 1988لأول وأكبر ضربة شاملة بعد
ستة أشهر من تأسيسها.
-كان من ضمن الذين تم
إبعادهم إلى مرج الزهور عام 1992، حيث قضى عاماً كاملاً في الإبعاد.
- قضى بضعة شهور في سجون
السلطة الفلسطينية عام 1996 ، تعرّض خلالها لتعذيب شديد جداً، نقل على إثرها إلى
المستشفى وهو في حالة صحية حرجة.
-يرأس مجلس إدارة مركز
النور للدراسات والبحوث في قطاع غزة.
-له عدة مؤلفات فكرية
وسياسية وأدبية، وهي:
·إشكالية مجتمعنا المعاصر
– دراسة قرآنية).
·(لا مكان تحت الشمس) رداً
على كتاب بنيامين نتنياهو.
·الخطاب الإسلامي السياسي.
·رواية (على الرصيف).
وقد تحمّل الدكتور محمود
الزهار لفترة طويلة عبء توضيح موقف حركة المقاومة الإسلامية حماس في كافة المحافل.
فقد اشتُهر الزهار كأول ناطق
إعلامي باسم الحركة في فلسطين في الوقت الذي غاب فيه جميع قادة الحركة في غياهب
السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
ولم تُخِفْه سلطات الاحتلال
التي كانت تحتل الضفة الغربية وقطاع غزة الزهار في أن يطرح نفسه كناطق باسم حماس
في وقت كانت فيه هذه الحركة التي تأسست عام 1987 تتعرض لحملات الاعتقالات ومحاولات
محمومة لتفكيكها وتدميرها.
- تعرّض لمحاولة اغتيال صباح
يوم الأربعاء 10 أيلول (سبتمبر) 2003م، حيث ألقت طائرة (إف 16) قنبلة على منزله
الكائن في حي الرمال بمدينة غزة،
نجم عنها إصابته بجروح طفيفة، واستشهاد نجله البكر خالد، و مرافقه شحدة يوسف
الديري، وإصابة زوجته وابنته، وهدم منزله كاملاً.
*******************
6 شهداء
فلسطينيين في 24 ساعة
أكدت مصادر فلسطينية الخميس 11-9-2003 استشهاد شابين
فلسطينيين إثر قيام قوات الاحتلال الإسرائيلية بإطلاق النار تجاه عدد من
الفلسطينيين بالقرب من الجدار الفاصل في محيط مدينة جنين؛ ليرتفع بذلك عدد الشهداء
خلال 24 ساعة فقط إلى 6 فلسطينيين، فيما قام الجيش الإسرائيلي بهدم 18 منزلا في
عمليات توغل متعددة نفذها في مدن رفح بقطاع غزة ورام الله والخليل بالضفة الغربية.
وقالت المصادر الفلسطينية:
إن الشاب "محمد غالب طحاينة" -17 عاما- استشهد نتيجة إصابته بعيار ناري
في الرقبة، كما استشهد طفل في الـ14 من عمره، ما زال مجهول الهوية، بعد أن فتحت
قوات الاحتلال النار عليهما بحجة أنهما اقتربا من الجدار الفاصل الذي يمر غرب
مدينة جنين. وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال احتجزت جثمان الطفل الشهيد، كما
قامت باعتقال مواطن ثالث بعد أن أصيب بجراح خطيرة.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء في
الأراضي الفلسطينية في أقل من 24 ساعة إلى 6 شهداء، وهم: خالد محمود الزهار، وشحدة
الديري، واللذين استشهدا في محاولة الاغتيال الفاشلة للدكتور محمود الزهار القيادي
البارز في حماس بمدينة غزة الأربعاء 10-9-2003، كما استشهد مساء الأربعاء محمود
عيسى، ومحمد العاصي في مخيم بلاطة بمحيط مدينة نابلس شمال الضفة الغربية إثر
تعرضهما لنيران إسرائيلية.
مواصلة تدمير
المنازل
من جهة أخرى قال ناطق باسم
مديرية الأمن العام في قطاع غزة لوكالة الأنباء الفرنسية: "إن قوات الاحتلال
دمرت فجر الخميس 11-9-2003 خمسة عشر منزلا، تدميرا كاملا، لمواطنين في مخيم رفح
خلال عملية التوغل التي نفذتها بمساندة عدد من الدبابات والآليات العسكرية".
وأوضح الناطق أن عملية
التوغل -التي نُفذت في "أراضٍ خاضعة للسيطرة الفلسطينية كليًّا في مخيم رفح-
تمت بغطاء من مروحيات عسكرية ووسط إطلاق كثيف للنيران وقذائف المدفعية من الدبابات
الإسرائيلية تجاه منازل المواطنين؛ حيث شرعت الجرافات العسكرية فورًا بعملية تجريف
وتدمير المنازل".
وذكر شهود أن جيش الاحتلال
الإسرائيلي "أجبر سكان هذه المنازل على إخلائها تحت تهديد السلاح، وذلك
بإطلاق النار تجاههم".
في الوقت نفسه أعلنت مصادر
أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر مساء الأربعاء 10-9-2003 منزلين في
رام الله بالضفة الغربية لفدائيين، أحدهما ينتمي لحركة المقاومة الإسلامية
"حماس"، ويدعى "عماد شريف"، والآخر ينتمي إلى كتائب شهداء
الأقصى المحسوبة على حركة فتح، ويدعى "محمد عبد الرحمن سلام مصلح".
وفي الخليل جنوب الضفة الغربية
ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي نسف منزل عبد الله القواسمة
الفدائي في حماس، والذي تتهمه إسرائيل بتنفيذ عمليات ضدها.. ليصل عدد المنازل التي
دمرها الاحتلال منذ ليل الأربعاء- الخميس إلى 18 منزلا.
*******************
الأسرى
الفلسطينيون يتعرّضون لحملة صهيونية قمعية ممنهجة
أكّد وزير شؤون الأسرى و
المحررين هشام عبد الرازق أن الأسرى يتعرّضون لحملة صهيونية قمعية ممنهجة من خلال
إقدام مديرية السجون الصهيونية على نقل الأسرى من عدة سجون و خاصة سجن عسقلان إلى
سجون أخرى ، مشيراً إلى ازدياد سوء الأوضاع الصحية و المعيشية للأسرى في ظلّ
استمرار ممارسات مديرية السجون الصهيونية الوحشية بحقهم .
جاء ذلك خلال الاعتصام
الأسبوعي لذوي الأسرى و المعتقلين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في
محافظة غزة احتجاجاً على تردي الأوضاع الصحية و المعيشية للأسرى .
و قال عبد الرازق إن استمرار مديرية السجون الصهيونية في تصعيد
عدوانها ضد الأسرى سيؤدّي إلى ازدياد حدة التوتر داخل السجون الأمر الذي سيدفع
الأوضاع إلى الانفجار الذي ستطول آثاره كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط داعياً
المجتمع الدولي للتحرك بشكلٍ عاجل من أجل إنقاذ حياة الأسرى .
و أعرب عن استغرابه للصمت
الدولي تجاه ما يتعرّض له الأسرى من حملة انتهاكات منظمة من قبل مديرية السجون
الصهيونية و التي تجسّدت في حرمانهم من أدنى حقوقهم الآدمية و خاصة حرمان المرضى
منهم من العلاج و عزل العشرات منهم في زنازين انفرداية .
و ناشد المؤسسات الحقوقية و الإنسانية القيام بدورها
بالضغط على الحكومة الصهيونية للإفراج عن كافة الأسرى و المعتقلين دون تمييز و
تحسين ظروفهم المعيشية و الصحية و التي تنذر في حالة استمرار تدهورها بعواقب وخيمة
.
و رفع المشاركون في الاعتصام
الأعلام الفلسطينية و الرايات الخضراء و صور الأسرى و المعتقلين و اللافتات
المندّدة بتصاعد حدة القمع الصهيوني بحق الأسرى و المطالبة بالإفراج الفوري عن
كافة الأسرى دون تمييز .
و قال رئيس منظمة أنصار
الأسرى جمال فراونة إن المنظمة بصدد تنظيم العديد من الفعاليات التضامنية مع
الأسرى في ظلّ تصاعد حدة العدوان الصهيوني تجاه الأسرى . و دعا فراونة كافة
المؤسسات الدولية للتحرّك من أجل وضع حد للانتهاكات الصهيونية المتصاعدة بحق
أسرانا .
*******************
أسرار زيارة
شارون للهند
وصفت وسائل الإعلام العبرية زيارة 'أريل شارون' رئيس الوزراء 'الإسرائيلي' للهند بأنها
زيارة تاريخية.
وقالت صحيفة 'معاريف' إن
الزيارة لا تعتبر واحدة من أهم الزيارات التي يقوم بها ليس رئيس الحكومة الحالية
فحسب بل تعدّ من أهم الزيارات التي يقوم بها رئيس وزراء 'إسرائيلي' لدولة صديقة .
وأضافت 'معاريف' إن أهمية
الزيارة نابعة من التوقيت الذي اختاره مستشارو 'شارون' لأن الهند تمثل طرفاً
حيوياً في العلاقات الاستراتيجية والعسكرية والاقتصادية مع 'إسرائيل'.
من جهتها قالت 'صحيفة يديعوت
احرونوت' إن زيارة 'شارون' للهند اليوم هي الزيارة الرسمية الأولى لرئيس وزراء
'إسرائيلي' منذ 11 عاماً وقد سافر مع شارون على متن الطائرة 150 شخصاً يمثلون كافة
التيارات السياسية 'الإسرائيلية'، إضافة إلى العديد من رجال المال والأعمال اليهود
ذوي العلاقات والمصالح المشتركة مع نظرائهم في الهند وعدد من الدول الآسيوية.
من جهتها كشفت الإذاعة
العبرية عن وجود مسئولين عسكريين من الموساد 'الإسرائيلي' برفقة 'شارون'، مُشيرة
إلى احتمال التعرض خلال المناقشات التي سيجريها 'شارون' مع نظيره الهندي 'أتال
بيهاري فاجبايي' إلى الأحداث المتصاعدة في عدة مناطق في آسيا، خاصة الصراع الهندي-
الباكستاني.
وأشارت مصادر عسكرية صهيونية
إلى وجود اقتراحات في أجندة 'شارون' لتبادل الخبرات العسكرية بين 'إسرائيل' والهند
، لاسيما في مجال تطوير الدبابات الهندية وإمدادها بصواريخ 'حيتس' 'الإسرائيلية'
مقابل مبالغ مالية تصل إلى 2.5 مليار دولار.
على جانب أخر، أشارت الصحف
العبرية إلى وجود احتجاجات في بعض المدن الهندية على زيارة 'شارون' زاعمة أنها
مناوشات اعتاد عليها كافة الرؤساء والمسئولين السياسيين في العالم لدى زيارتهم لأي
دولة ....
*******************
** صاعقة
المقاومة:
15 قتيلا
إسرائيليا في عمليتين استشهاديتين
لقي 15 إسرائيليا مصرعهم وأصيب العشرات بجراح في عمليتين
استشهاديتين لا يفصل بينهما سوى ساعات في إسرائيل يوم الثلاثاء 9-9-2003.
وتأتي العمليتان -اللتان لم
تتبنهما أي جهة إلى الآن- بعد 3 أيام من محاولة الاغتيال الإسرائيلية الفاشلة التي
استهدفت الشيخ "أحمد ياسين" مؤسس "حماس" في غزة، وفي وقت تصعد
فيه إسرائيل من اعتداءاتها ضد الفلسطينيين، كان آخرها استشهاد 3 فلسطينيين، بينهم
طفل الثلاثاء 9-9-2003 في اجتياح لمدينة الخليل.
وقد فجّر فلسطيني نفسه ليقتل
7 إسرائيليين على الأقل ويجرح عشرات في مقهى هليل بالقدس الغربية، وذلك بعد 5
ساعات من تفجير فلسطيني آخر نفسه ليقتل 7 آخرين في محطة حافلات قرب معسكر للجيش
خارج تل أبيب، وذلك وفقًا لوكالة "رويترز" على موقع "سويس
إنفو".
وفي انفجار القدس، قال شاهد
عيان يعمل في مطعم مجاور للمقهى: "كان انفجارًا هائلاً ودويًّا شديدًا حتى
إنني لم أستطع السماع بعض الوقت، ورأيت الناس يجرون في كل اتجاه"، وقال
مسعفون لـ "رويترز": إنه بالإضافة إلى القتلى الستة أصيب عشرات بجراح.
أما عملية تل أبيب التي سبقت
انفجار المقهى بـ 5 ساعات، فقد ذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية
على الإنترنت أن فلسطينيًّا فجّر نفسه في محطة انتظار للحافلات تحمل اسم
"شاعابر يافو" قرب مستشفى "آصاف حاروفه" الواقع بدوره قرب
قاعدة تسريفين العسكرية في شرق تل أبيب. وأشارت إلى أن قوات كبيرة من الشرطة
والجيش الإسرائيلي وعددًا من عربات الإسعاف هرعت إلى مكان الانفجار. ويستخدم
العسكريون عادة هذا الموقف أكثر من غيرهم بعد خروجهم من ثكنتهم المجاورة.
رد فعل
إسرائيلي
وفي رد فعل إسرائيلي، أبلغ
متحدث باسم حكومة شارون وكالة الأنباء الفرنسية أن حكومة بلاده تعتبر الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات "مسئولاً" بشكل غير مباشر عن التفجير طالما أنه
"منع حكومته من التحرك ضد حماس".
وفي حين عقد مسئولون أمنيون
اجتماعًا طارئًا في وزارة الدفاع في تل أبيب لدراسة رد إسرائيل على العمليتين، قال
مسئول: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون سيغادر الهند عائدًا إلى بلاده
الأربعاء 10-9-2003 قبل الموعد المقرر لانتهاء زيارته بيوم.
وقال مصدر في مكتب شارون:
"قرر رئيس الوزراء اختصار رحلته في أعقاب الهجمات"، وقال شارون للصحفيين
بعد الانفجار الأول: إن ذلك التفجير "يعيد إلى الأذهان كيف تجب مكافحة
الإرهاب في كل مكان وبكافة السبل".
رد فعل فلسطيني
في المقابل، قال عبد العزيز
الرنتيسي القيادي في حماس: "أعتقد أن هذه العملية -بغض النظر عن أي فصيل
نفذها- تأتي في سياق الرد على جرائم الاحتلال الصهيوني، ومنها الاغتيالات،
ومحاولات الاغتيال والعربدة والاجتياحات".
وأشار الرنتيسي في تصريحات
لوكالة الأنباء الفرنسية إلى أنه "لا علم لديه بشأن الجهة المسئولة عن تنفيذ
العملية".
وفي السياق نفسه اعتبر
"أسامة حمدان" ممثل حركة حماس في بيروت في تصريحات لقناة
"الجزيرة" أن عملية تل أبيب الاستشهادية تأتي في إطار "الرد على
الجرائم الإسرائيلية"، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع حاليًا تأكيد أو نفي مسئولية
حماس عن العملية.
وقال: "الذي يؤكد
مسئولية حماس عن العمليات الفدائية هو جناحها العسكري، كتائب عز الدين القسّام،
وحتى الآن لم تصدر الكتائب أي بيان حول العملية".
وأضاف: "إذا كانت كتائب
القسام وراء العملية فهذا فضل الله علينا، وإن كان وراءها فصيل فلسطيني آخر فإننا
نؤكد أننا على الدرب قادمون بإذن الله تعالى".
وفي حي الشيخ رضوان في مدينة
غزة -وهو أحد معاقل حماس- نزل مئات من أنصار حماس إلى الشوارع وهم يهتفون:
"الله أكبر".
بوش يدين
على الصعيد الدولي، أدان
الرئيس الأمريكي جورج بوش العمليتين الاستشهاديتين. وقال المتحدث باسم البيت
الأبيض "سكوت ماكليلان" في لوندرديل، حيث يحضر بوش حفلاً لجمع التبرعات
لحملته الانتخابية: "نحن نشجب هذه الهجمات الخسيسة بأقوى تعبيرات
ممكنة"، ودعا بيان البيت الأبيض مرة أخرى القيادة الفلسطينية إلى تفكيك ما
أسماه بـ "المنظمات الإرهابية".
*******************
تتهمه
بالمسؤولية عن عمليتي القدس وصرفند :جهاز الشين بيت يضع اسم المجاهد القسامي
إبراهيم حامد على رأس قائمة المطلوبين لديه
وضعت أجهزة الأمن الصهيونية
في أعقاب العمليتين الفدائيتين في الرملة والقدس اسم المواطن إبراهيم حامد من بلدة
سلواد شرق رام الله على رأس قائمة المطلوبين لديها.
وذكرت مصادر عبرية أن جهاز
الشين بيت الصهيوني يعتقد أن حامد 39 عاما الذي تطارده سلطات الاحتلال الصهيوني
منذ عدة سنوات يقف وراء العمليتين الفدائيتين اللتين وقعتا وأسفرتا عن مصرع 15
مستوطنا وإصابة أكثر من 80 آخر بجروح.
يعتبر جهاز الشين بيت أن
حامد يقود عدة خلايا تابعة لكتائب عز الدين القسام في وسط الضفة الغربية وأنه
مسئول عن عدد من الهجمات التي استهدف الجنود والمستوطنين الصهاينة.
وكان الجيش الصهيوني فشل في
اعتقال حامد رغم محاولاته المتكررة واعتقل زوجته وأشقاءه ودهم منزل عائلته عدة
مرات.
يذكر أن حامد أمضى عدة سنوات
في سجون الاحتلال الصهيوني كما اعتقل لدى السلطة الفلسطينية عدة مرات.
*******************
تفجير عسكرية
إسرائيلية..
أعلنت كتائب عز الدين القسام
الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأحد 7-9-2003 مسئوليتها عن
تفجير سيارة عسكرية إسرائيلية جنوب قطاع غزة؛ وهو ما أدى إلى إصابة 3 جنود كانوا
على متنها.
جاء ذلك بعد ساعات من محاولة
اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس وإسماعيل هنية القيادي البارز بالحركة في مدينة
غزة، واستشهاد أحد نشطاء حماس متأثرا بجراحه، عندما تركه جنود الاحتلال ينزف حتى
الموت في جباليا.
وكان الشيخ ياسين وهنية قد
نجيا من محاولة اغتيال إسرائيلية، عندما أطلقت مروحيات عسكرية السبت 6-9-2003
صاروخا على بناية سكنية كانا فيها في مدينة غزة.
وقالت كتائب القسام في بيان
تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه: إنها تعلن "مسئوليتها عن تفجير جيب
عسكري صهيوني شرق مخيم المغازي جنوب قطاع غزة اليوم الأحد 7-9-2003، فأصيب فيه 3
جنود على الأقل حسب اعتراف العدو".
*******************
كتائب القسام
تقصف مستعمرتي عتسيمونا ويشيع جنوب قطاع غزة وتقنص جنديا صهيونيا
قال بيان عسكري صادر عن
كتائب الشهيد عز الدين القسام إن مجاهدي الكتائب تمكنوا من تنفيذ عدة هجمات ضد
أهداف للعدو الصهيوني في جنوب قطاع غزة الأربعاء 10-9-2003 حيث تمكنوا من قنص جندي
صهيوني، قرب ما يسمى بمغتصبة عتسيمونا المجاورة لمدينة لمدينة رفح جنوب قطاع غزة،
وقال البيان إن المجاهد الذي أدى المهمة تمكن في تمام الساعة 6:05 صباحاً من إصابة
الجندي إصابة مباشرة. كما تم إطلاق قذيفتي هاون من عيار 100ملم، على ما يسمى بمغتصبة
عتسيمونا، وذلك في تمام الساعة 12:30 ظهراً.
كما تم قصف ما يسمى بمغتصبة
يشيع الواقعة شرق معبر صوفيا الحدودي بصاروخين من طراز قسام 2، وذلك في تمام
الساعة 6:15 دقيقة مساءاً.
*******************
أهرونشكي يقر مجدداً بعجز سلطات الأمن
الصهيونية منع كل العمليات الفدائية
أقر المفوض العام لشرطة
الاحتلال الفريق شلومو أهرونشكي، بعدم قدرة سلطات الأمن الصهيونية، بمختلف أجنحتها
السرية والعلنية، عن منع جميع العمليات الفدائية، التي تنفذها فصائل المقاومة
الفلسطينية، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وقال أهرونشكي، الذي زار
موقع العمليتين اللتين وقعتا الثلاثاء 9-9-2003، بالقرب من الرملة والقدس الغربية
"إن الشرطة تلقت إنذارات عامة كثيرة، غير أنه لا يمكن في واقع الحال أن يوجد
شرطي في كل مكان"، على حد تعبيره.
يذكر أن سلطات الأمن اتخذت
خلال الأيام الماضية إجراءات أمنية مشددة غير مسبوقة، وأغلقت جميع الأراضي
الفلسطينية، وذلك في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال الشيخ أحمد ياسين، الزعيم
الروحي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والشيخ إسماعيل هنية أحد أبرز
قادة الحركة.
*******************
محافل أمنية
صهيونية: حماس تستعد لعملية ضخمة ...
عقد وزير الخارجية والقائم
بأعمال رئيس الوزراء الصهيوني سلفان
شالوم، ووزير الحرب الصهيوني ، شاؤول موفاز ورئيس الأركان وكبار الضباط جلسة
لمناقشة الرد الصهيوني حيث
اتفقوا على "ضربة قاسية وأليمة
ضد منظمات ( الإرهاب ) وقادتهم في الوقت الفوري" على حد زعمهم .
وأوضحت مصادر سياسية صهيونية بأن "العملية في القدس
تغير الصورة وتستوجب ردا حادا للغاية. فلن نمر عن ذلك مرور الكرام" على حد
قولهم .
وقالت المصادر إن الأمريكيين
يعارضون طرد عرفات، ولكن يحتمل ان تؤدي العمليات الأخيرة إلى تغيير في موقفهم
والقيام بها إلى جانب ضرب قيادات معينه وفق قوائم أسماء .
وقالت محافل أمنية صهيونية
إن الدولة العبرية ستشدد في الأيام القريبة القادمة جهودها لضرب قادة حماس والجهاد
الإسلامي كما قالت. وبالمقابل، ستتخذ إجراءات على الأرض لاعتقال المخططين والمرسلين
للاستشهاديين : الإغلاق والحصار المفروضان على المدن الفلسطينية سيجري تشديدهما ،
فيما سيفرض على المدن التي يوجد حولها إنذارات من خروج استشهاديين فسيفرض حظر التجول.
وأضاف الشاباك أن الدولة العبرية أعدت سيناريوهات مختلفة حول موقع العملية
المنوي تنفيذها.
وتوقعت المخابرات
الصهيونية أن تشن حماس عملية "ضخمة" لإحداث صدمة في الكيان الصهيوني
خاصة بعد البيان الذي أصدرته الكتاب والتي أكدت فيه استهدافها للمباني والأبراج
الصهيونية .
وقال الشاباك الصهيوني
إن حماس حاولت القيام بذلك والتنظيم أيضا، إلا أن كل المحاولات في السابق باءت
بالفشل ومن بينها محاولة تفجير صهاريج وحاويات الغاز في "بي غليلوت" في
أيار 2002.
وأشار الشاباك إلى أن
السيناريو المحتمل الآخر هو اغتيال شخصيات سياسية وعسكرية صهيونية كنوع من التعامل
بالمثل فإنها ستبذل جهودها للمس بشخصية صهيونية من خلال عملية تفجيرية .
ويتضح أن خطة
"الشباك" وجيش القتل والإرهاب الصهيوني تقضي بعدم التوقف عن العمليات
المباشرة ضد النشطاء الفلسطينيين بما فيهم القادة، هذا ناهيك عن الفترة التي لا
توجد فيها مفاوضات ولا رئيس وزراء فلسطيني وليس واضحا الآن من الذي سيقف على رأس
الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومن الذي سيتولى مسؤوليتها.
وقال المحلل العسكري
الصهيوني زئيف شيف إن دائرة "العنف" والدماء بين الدولة العبرية والتنظيمات الفلسطينية الإسلامية ستتواصل. توجد هنا استراتيجيتان مختلفتان
رغم وجود عنصر قوي من الانتقام في كليهما. والفرق هو ان (إسرائيل) توجه أهم سهامها لنشطاء المقاومة
الفلسطينية والقادة. بصورة نظرية
على الأقل يقضي التوجه بعدم المس بالسكان العاديين والسعي للالتزام بذلك. وفي
الجانب الفلسطيني يوجهون السهام "للإسرائيلينن "عموما – الجنود
والمستوطنين و الحافلات، والمحطات، والأماكن العامة بهدف الإكثار في عدد المصابين
في أوساط "الإسرائيليين " وهو أمر مكلف ويولد حالة من توازن الرعب الذي
لا ترغب ولا تحب أن تكون فيه الدولة العبرية .
*******************
تقليص
الميزانية في الدولة الصهيونية
أظهرت التقارير
الصهيونية التي تتحدث عن تقليص الميزانية للحكومة الصهيونية خلال العام القادم مدى
الانحطاط الاقتصادي داخل الدولة الصهيونية والذي سببته الانتفاضة الباسلة فقد نشرت
وسائل الإعلام الصهيونية تقريرا مفصلا حول اقتراح مسئولين صهاينة في وزارة المالية
الصهيونية تقليصا للعام 2004والذي يقدر
بمبلغ 9 مليارات شيقل، أي ما يعادل حجم التقليص الذي طال ميزانية العام
الحالي، أيضًا. وظهرت هذه المعطيات بعدما قام المسئولون في وزارة المالية، الأحد،
بطرح ملخص مشروع الميزانية للعام 2004 على
أريئيل شارون.
وأضاف التقرير أن
المالية تنوي إضافة إلى الفائت ذكره أن ترفع سقف العجز في الميزانية إلى 4% من
الناتج، بعد أن وقف مستوى العجز هذا العام عند 3%. وسوف تحول هذه الخطوة دون زيادة
حجم التقليص الذي كان يفترض أن يصل إلى 5 مليارات إضافية. وتخطط المالية لاتخاذ
جملة إجراءات مالية في إطار التقليصات في الميزانية قد تصل حد إقالة ألفي موظف من
القطاع العام.
ومن المنتظر أن تدور
النزاعات الرئيسية في ما يتعلق بالميزانية حول ميزانية الحرب. فقد اتضح، أن الفرق بين ما تريده المالية وبين ما
توافق عليه وزارة الدفاع، يصل إلى 3 مليارات شيقل. وسوف يكون تقليص ميزانيات
الوزارات الأخرى منوط بحجم التقليصات في ميزانية الدفاع، ويبدو أنه سيتراوح بين
3.5 إلى 4 مليارات شيقل.
وفي ما يلي المزيد من
الإجراءات الاقتصادية التي تنوي المالية اتخاذها ضمن ميزانية العام 2004:
* الاستمرار في خفض الأجور
في القطاع العام بنسبة 4% خلال العام 2004 أيضًا: توفير حجمه 80 مليون شيقل.
* لن يتم استيعاب موظفين
جدد في الحكومة خلال العام المقبل: توفير حجمه 69 مليون شيقل.
* استمرار تقليص مخصصات
الأولاد اعتبارًا من الولد الثالث في العائلة: توفير 1.2 مليار شيقل.
* تقليص الدعم المالي
للمجالس الدينية: توفير 20 مليون شيقل.
* خفض عدد الممثلين
الدبلوماسيين في البلاد الأجنبية: توفير 20 مليون شيقل.
* كذلك تقترح المالية ضمن
مشروع الميزانية حل سلطة الموانئ وخصخصتها.
وكانت المباحثات في ديوان
رئيس الحكومة الصهيوني، قد استمرت لمدة أربع ساعات، وشارك فيها وزير المالية،
بنيامين نتنياهو، ورئيس قسم الميزانيات، أوري يوغيف، ونوابه. ومن المتوقع إطلاع
الوزراء على اقتراحات المالية.
وسارعت نقابة العمال
العامة (الهستدروت) إلى الإعلان عن استئناف نضاله ضد الحكومة والبدء في سلسلة
إجراءات احتجاجية. وقالت مصادر في الهستدروت إنه إذا خرج قرار إقالة ألفين من
موظفي القطاع العام إلى حيز التنفيذ، فلن يتردد في إعلان الإضراب الشامل. وحذر
رئيس حزب "شاس" المتدين، عضو الكنيست إيلي يشاي، أمس، من أن إقالة
الموظفين في القطاع العام ستكون بمثابة "عملية هجومية اقتصادية" ستؤدي
إلى انهيار اجتماعي في إسرائيل
كشف موقع سلاح الجو 'الإسرائيلي' عن تفشي ظاهرة
المعاناة المالية بين أفراد وحدته في الشهر الأخيرة على خلفية قرارات وزيارة
الدفاع بالاستجابة للعديد من نقاط الخطة الاقتصادية التي قدمها وزير المالية
'بنيامين نتنياهو' والتي تقضي بتقليص حاد في ميزانية الدفاع وهو الأول من نوعه.
وقال التقرير إن ضباطاً
وضباط صف في سلاح الجو من وحدة 'نفاطيم' قاموا في الأيام الأخيرة الماضية بجمع
أموال وتبرعات من الجنود لمساعدة زملائهم المحتاجين قبل الاحتفال برأس السنة
العبرية، بعد أن عجزت الوزارة عن تلبية مطالبهم المادية.
وقرر ضباط آخرون منح تصاريح
خروج لعدد من هؤلاء الجنود المحتاجين للخروج من الوحدة قبل رأس السنة العبرية
ليتمكنوا من العمل وتجميع أي مبالغ مالية للاحتفال مع أسرهم.
وقد وصف أحد الضباط وهو
ملازم أول ما يقومون به من تبرعات بأنه محاولة لتجنيب جنود السلاح الأشهر في
'إسرائيل' مد يد المساعدة والتورط في مخالفات لا تليق بمن يخدم في هذا السلاح.
وأضاف أن عائلات الجنود تشعر
بمشاعر متباينة لدى تسملها هذه التبرعات فمن جهة تشعر بوحدة المواطنين معها، ومن
جهة أخرى تشعر بخيبة الأمل تجاه الحكومة والآمال المعقودة عليهم لحلم ما يسمى
بـ'إسرائيل الكبرى'.
وكانت النيابة العسكرية '
الإسرائيلية ' قد قامت بالتحقيق مع عدد من الضباط في سلاح المدرعات قبل شهرين بعد
أن وصلت إليها معلومات حول قيام أحد الضباط بإمداد الجنود معونات مالية من حسابه
الشخصي، حيث اعتبرت النيابة هذا التصرف مُخالفاً للقانون العسكري 'الإسرائيلي'،
وحذرت من مغبة قيام آخرين بمثل هذا العمل ....
*******************
** من ملف
السلطة:
إسرائيل تقرر
"مبدئيا" إبعاد عرفات
قررت الحكومة الأمنية الإسرائيلية الخميس 11-9-2003
بصورة "مبدئية" طرد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بالقوة من
الأراضي الفلسطينية؛ الأمر الذي دفع السلطة الفلسطينية إلى التحذير بأن إسرائيل
ستدفع "ثمنا باهظا" في حال إبعاد عرفات، كما هددت حركة الجهاد الإسلامي
بأنها لن تسكت على هذا القرار وأن المقاومة ستتصاعد.
وقالت الحكومة الإسرائيلية
في بيان لها تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه: إن "عرفات عقبة أمام
السلام"، وإن "إسرائيل ستعمل على التخلص من هذه العقبة".
وأشار مصدر حكومي إسرائيلي
في تصريحات صحفية إلى أن هذا البيان يعني أن الجيش الإسرائيلي تلَقَّى الضوء
الأخضر لطرد الرئيس الفلسطيني في الوقت المناسب، مضيفًا أن قرار طرد عرفات حظي
بتأييد غالبية أعضاء الحكومة الأمنية التي يرأسها رئيس الحكومة إريل شارون.
وكان مصدر مقرب من شارون قد
قال في تصريحات صحفية: إن رئيس الوزراء امتنع خلال المشاورات التي أجراها مع
الوزراء والقادة الأمنيين عن إبداء رأيه في مسالة إبعاد عرفات، موضحا أنه ينتظر
مناقشة هذه المسألة مع القيادة الأمريكية قبل حسمها.
تحذيرات فلسطينية لإسرائيل
وفى أول رد فعل لها على
القرار الإسرائيلي، اعتبرت السلطة الفلسطينية أن إسرائيل ستدفع "ثمنا
باهظا" في حال إقدامها على طرد الرئيس الفلسطيني، مطالبة مجلس الأمن بالتدخل
لـ"وقف التصعيد الإسرائيلي فورا".
وقال نبيل أبو ردينة مستشار
الرئيس عرفات لوكالة الأنباء الفرنسية: إن إسرائيل "ستدفع الثمن باهظا لأي
خطأ يرتكبونه" بحق الرئيس الفلسطيني، مشيرًا إلى أن القرار الإسرائيلي هذا
"لا يعني شيئًا بالنسبة لنا".
وطالب أبو ردينة مجلس الأمن
الدولي "بفرض عقوبات على حكومة إسرائيل فورا ووقف تصعيدها وقراراتها
المرفوضة".
وعلى صعيد فصائل المقاومة الفلسطينية
أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنها "لن تسكت" على قرار إبعاد عرفات، مشددة
على أن "المقاومة الفلسطينية ستتصاعد".
وقال خالد البطش القيادي
بالجهاد لوكالة الأنباء الفرنسية: "لا يمكن أن نقبل هذا القرار المرفوض ولن
نسكت عنه"، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذا القرار "سيجر المنطقة إلى دوامة
عنف، وستكون هناك مقاومة عنيفة من شعبنا للدفاع عن القيادة وحقوقنا".
وأوضح البطش أن قرار الأبعاد
"يأتي استكمالا لمخطط شارون الرامي لكسر إرادة شعبنا (...) إلا أنه لن يحقق
أهدافه، وشعبنا مستعد لرفض هذا القرار الذي يعد ضربة قوية للسيادة الفلسطينية
وجريمة بحق الإنسانية".
وحمل القيادي بالجهاد
المجتمع الدولي خصوصا الولايات المتحدة "مسئولية انحيازها" لإسرائيل،
كما حمل الدول العربية "مسئولية السكوت على هذه الجرائم".
"لن أتحرك
من هنا"
وكان عرفات قد قال في
تصريحات صحفية في وقت سابق اليوم على قرار الإبعاد الإسرائيلي: إنه "يمكن
لإسرائيل قتلي، لكن لن يطردني أحد"، موضحا: "لن يطردني أحد. طبعـًا لا.
إذا كان لدى إسرائيل قنابل يمكنها قتلي، لكنني لن أتحرك من هنا".
وكانت قوات الاحتلال
الإسرائيلي قد احتلت صباح الخميس 11-9-2003 الطابق السابع من مبنى وزارة الثقافة
الفلسطينية القريب لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية،
وحذرت السلطة حينها من المساس بالرئيس الفلسطيني، معتبرة أن "المساس بالرئيس
سيضع المنطقة بأسرها على شفير الهاوية".
********************
مجلس فلسطيني
للأمن.. وحكومة قريع "موسعة"
قررت السلطة الوطنية الفلسطينية توحيد جميع الأجهزة
الأمنية في إطار "مجلس الأمن القومي"، بقيادة الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات على أن يضم في عضويته رئيس الوزراء المكلف أحمد قريع، كما تراجعت عن فكرة
تشكيل "حكومة طارئة" مصغرة، وفضلت أن تكون الحكومة المقبلة موسعة. غير
أن خلافات حول بعض الأسماء المرشحة للحكومة لا تزال تعترض تشكيلها، ومن بينها محمد
دحلان، وزير الشئون الأمنية في حكومة محمود عباس السابقة.
وكانت قضية السيطرة على
الأجهزة الأمنية موضع خلاف شديد بين عرفات ورئيس الوزراء الأسبق محمود عباس (أبو
مازن) ودفعته إلى تقديم استقالته مطلع الأسبوع الجاري.
وأعلن "قريع"
الخميس 11-9-2003 أنه تقرر تشكيل "مجلس أمن قومي يضم كافة الأجهزة الأمنية
وقوات الشرطة والمخابرات".
من جهته صرح نبيل أبو ردينة
مستشار الرئيس عرفات أن "المجلس القومي الموحد سيضم رئيس السلطة الوطنية،
ورئيس الوزراء، ووزير المالية، ووزير الخارجية، ووزير الداخلية، وعضواً من اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومسئولا أمنيا واحدا من المجلس التشريعي،
بالإضافة إلى مسير أمور الشرطة وقائدي الأمن الوطني في الضفة والقطاع، ومدير
المخابرات العامة ومدير الاستخبارات، والمستشارين الأمنيين".
وأشار أبو ردينة إلى أن
المجلس سيجتمع فوراً لوضع المهام والواجبات وخطة عمل بما يضمن وحدة أداء الأجهزة
الأمنية، والقوات وفعالياتها الأمنية الموحدة.
وتأتي هذه الخطوة -على ما
يبدو- في محاولة من قريع لجمع الأجهزة الأمنية لتكون أقوى مما كانت عليه ولإزالة
الفوارق بينها من أجل تسييرها تحت هدف موحد، حسب مصادر فلسطينية مطلعة.
التراجع عن
تشكيل حكومة طوارئ
وذكرت المصادر الإخبارية أن
مجلس الأمن القومي الجديد سيعمل إلى جانب الحكومة العادية الموسعة، بعد أن تم
التراجع عن فكرة تشكيل حكومة طوارئ مصغرة تضم ثمانية وزراء.
ونقل عن "صالح
رأفت" عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قوله: "إن المصلحة الوطنية
اقتضت تشكيل حكومة عادية تستوعب الشعب الفلسطيني وتستطيع مواجهة إسرائيل وتحظى
بدعم عربي ودولي".
ورأى رأفت أنه "ليس
هناك تناقض بين مجلس الأمن القومي والحكومة، بل تكامل وسيطرة تامة على أجهزة
الأمن، وسيكون من أعضاء المجلس وزراء في الحكومة".
من جهته قال وزير الشئون
الخارجية الفلسطينية الدكتور نبيل شعث: إن على رأس مهام الحكومة الفلسطينية
المقبلة التعامل مع الخطر الداهم الذي يهدد الشعب الفلسطيني. وأضاف -خلال لقاء
سابق مع "الجزيرة"- أن أسماء الوزراء لا تزال قيد البحث ولم يتقرر اسم
نهائي بعد.
ويجري قريع مشاورات حاليا
لتشكيل هذه الحكومة التي من المقرر أن تطرح على المجلس التشريعي الفلسطيني الأحد
14-9-2003 لبحث تنصيب قريع رئيسا للوزراء.
وكان مقررا عقد هذه الجلسة
اليوم الخميس إلا أنها تأجلت نتيجة خلافات -على ما يبدو- حول تشكيلة الحكومة، حسب
مصادر فلسطينية مطلعة. غير أن المسئولين الفلسطينيين برروا تأجيل المناقشة في
المجلس التشريعي أيضا بعدم حصول عدد من نواب قطاع غزة على تصريح إسرائيلي يسمح لهم
بالتوجه إلى رام الله.
*******************
من هو أبو
قريع..
منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994 عُرف أحمد قريع
"أبو علاء" بكونه الشخصية "رقم 3" في السلطة، ورجل المهام
الصعبة بسبب دوره البارز في المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
ويوصف قريع بأنه شخصية
مقبولة لدى الإدارة الأمريكية وإسرائيل؛ الأمر الذي يعزز موقفه ليكون ثاني رئيس
وزراء فلسطيني بعد محمود عباس (أبو مازن) الذي قدم استقالته. إلا أنه لا يتمتع
بشعبية في الشارع الفلسطيني بالمقارنة مع عرفات.
فقد كشف استطلاع للرأي العام
الفلسطيني أعده المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي (PCPO)
أجري في نوفمبر 2002 أنه لو تم إجراء انتخابات عامة فإن أحمد قريع سيحصل علي نسبة
1.2% من الأصوات إذا ما نافس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وولد أبو علاء في قرية أبو
ديس التابعة لمدينة القدس عام 1937، وعمل لمدة 14 عاماً في القطاع المصرفي حتى عام
1968 قبل أن يتفرغ للعمل في حركة فتح التي شهد انطلاقتها، وشغل عضواً في مجلسها
الثوري لحين انتخابه عضواً في لجنتها المركزية عام 1989. وبدأ نجم قريع يسطع مع
بداية عملية السلام في الشرق الأوسط التي رعتها الولايات المتحدة، عندما عيَّنه
عرفات في منصب المنسق العام للوفود الفلسطينية لمفاوضات السلام المتعددة الأطراف
منذ انطلاقتها ولغاية عام 1995.
وكان أبو علاء رئيسا للوفد
الفلسطيني في مفاوضات أوسلو (السرية) التي تمخض عنها اتفاق أوسلو للسلام عام 1993،
وظل يشغل مناصب رفيعة للغاية في مجال المفاوضات؛ حيث كان رئيسا للوفد الفلسطيني
لمفاوضات باريس الاقتصادية، ورئيسا للوفد الفلسطيني لمفاوضات المرحلة الانتقالية
المؤقتة "الاتفاقية الانتقالية".
واي ريفر
ولعب قريع -عضو اللجنة
الفلسطينية العليا للمفاوضات- دورا مركزيا ورئيسيًّا في التوصل إلى مذكرة واي ريفر
بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو عام 1997
وبرعاية الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، التي تم بموجبها إعادة انتشار قوات
الاحتلال في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية. وقريع أيضا عضو بمجلس أمناء مركز
بيريز للسلام الذي أسسه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز.
رجل اقتصاد
ولقريع - المنحدر من عائلة
ثرية - دور كبير في المجال المالي لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية؛ حيث أسس عام
1970 "مؤسسة صامد" (جمعية معاملة أبناء شهداء فلسطين) التي عملت على
رعاية أسر الشهداء وتوفير فرص عمل لهم، وعمل رئيسا لتحرير مجلة "صامد"
الاقتصادية التي تصدر عن مؤسسة صامد، وشغل منصب محافظ لدولة فلسطين لدى البنك
الإسلامي للتنمية عام 1988.
كما لعب دوراً رئيسيًّا
فعالا في إنشاء العديد من المؤسسات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية كمجلس الإسكان
الفلسطيني، ودائرة الإحصاء المركزية، ومؤسسات الإقراض والطواقم الفنية.
وشغل منصب المدير العام
لدائرة الشئون الاقتصادية والتخطيط في منظمة التحرير الفلسطينية، وأيضا
"المستشار الاقتصادي للرئيس ياسر عرفات"، والمدير العام المنتدب لـمجلس
المحافظين للمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار "بكدار" منذ
إنشائه وحتى عام 1996، ثم تعيينه عضوا بالمجلس.
وعمل قريع في منصب وزير
الاقتصاد والتجارة، ثم وزيرا للصناعة في السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها ولغاية عام
1996، وعضو مجلس أمناء معهد السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس".
وأشرف على إعداد
"برنامج الإنماء للاقتصاد الوطني الفلسطيني للسنوات 1994-2000" الذي
أعدته دائرة الشئون الاقتصادية والتخطيط لمنظمة التحرير الفلسطينية.
ووقع على العديد من اتفاقيات
التعاون الاقتصادي والتقني مع العديد من الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية
والمؤسسات الإسلامية والبنوك والصناديق المالية، وأقام العديد من العلاقات الوثيقة
مع البلدان الصناعية، ونشر العديد من الأبحاث والدراسات الاقتصادية، وأصدر كتابا
بعنوان "السلام المعلق".
رئيسا للبرلمان
وقد انتُخب قريع عضوا في
المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1996 عن محافظة القدس في أول انتخابات تشريعية
فلسطينية، وانتُخب رئيساً لأول مجلس تشريعي فلسطيني في شهر مارس 1996، بعد أن فاز
على السياسي الفلسطيني الشهير حيدر عبد الشافي، مستفيدا من أصوات كتلة فتح
المهيمنة علي المجلس، وأعيد انتخابه في هذا المنصب 4 مرات.
وقد تسببت صحيفة
"يروشلايم" الإسرائيلية الأسبوعية في عددها الصادر بتاريخ 7-7-2000
بمشكلة لقريع، عندما قالت: إنه شريك في ملكية مصنع لإنتاج حديد التسليح ومواد البناء
في "أبو ديس".
ويزود المصنع المقاولين
الإسرائيليين بمواد البناء لإقامة مستوطنة "هارحوما" التي كانت إسرائيل
تشيدها على أراضٍ فلسطينية مصادرة في "جبل أبو غنيم" في الضواحي
الجنوبية لمدينة القدس العربية المحتلة. ويذكر أن قريع قد أجرى جراحة لفتح شريان تاجي
(قسطرة) في يونيو 2002.
*******************
"إيفكري"...
مؤسسة (فلسطينية) صهيونية للتطبيع!
في خطوات تبدو متسارعة في
خلق جو ائتلاف ما بين الفلسطينيين والصهاينة، ومضياً على طريق تطبيع العرب، نشأت
مؤسسة "ايفكري" الإسرائيلية - الفلسطينية في القدس المحتلة ، وهذه
المؤسسة تعنى بالأطفال الصهاينة والفلسطينيين وتعمل على تقارب وجهات النظر فيما
بينهما، حيث تعمد هذه المؤسسة على نقل جزء من التراث الفكري اليهودي إلى الأطفال
الفلسطينيين في محاولة منهم لتقبلهم بالوجود اليهودي في فلسطين، كما تعمل على نشر
الثقافة الصهيونية من خلال برامج متعددة أعدت خصيصاً في هذا المجال.
ولم تتوقف هذه البرامج عند
هذا الحد بل تعدتها، حيث إن كثيرا من الدول الأوروبية والأجنبية تعمل على تقديم
الدعم لهذا المشروع الذي ترى الدول من خلاله يمكن أن يتعايش الفلسطينيون والصهاينة
مع بعضهم البعض.
ومن بين الخطط التي تتبعها هذه المؤسسة هي البرامج
الرياضية والنشاطات الترفيهية التي من خلالها يشارك أكبر قدر من الشباب من
الجانبين، بحيث تركز على هذه المرحلة من الشباب الذين تستطيع غرس الأفكار التي
تريد من خلالهم.
وقالت شارون روزنبرغ من
منظمة "إفكري" – في تقرير نشر للمؤسسة - خلال شرح لها عن نشاطات
المؤسسة، "إن لقاءات بين الأولاد جرت خلال الأيام الأخيرة في مدينة القدس
وشاركوا في تدريب مشترك، حيث تضمنت العديد من النشاطات الرياضية والترفيهية،
وسنعمل في الأيام المقبلة على زيادة هذا النشاط".
معسكر تدريب في
اليابان:
وتضيف شارون روزنبرغ
"حين أدرك اليابانيون أن الإسرائيليين والفلسطينيين لا يفهمون بعقولهم أنه
يجب عليهم العيش بسلام، قرروا تسديد ضربة سلام صوبنا- بالأقدام".
حيث قامت اليابان بتوجيه
دعوة خاصة للمؤسسة بحيث قام فريق صهيوني- فلسطيني مشترك يضم 22 ولدًا من أبناء
شخصيات رسمية صهيونية وفلسطينية، بزيارة إلى اليابان للمشاركة في معسكر تدريب كرة
قدم مشترك يستغرق سبعة أيام.
ويتولى مهمة تدريب المجموعة
نجم كرة القدم السابق والنجم السابق لفريق هبوعيل تل أبيب، رفعت (جيمي) ترك، الذي
يشغل الآن منصب نائب رئيس بلدية تل أبيب.
وتجدر الإشارة إلى أن مدراء
مدرسة فنون في اليابان هم أصحاب الفكرة، وتوجهوا قبل أسابيع معدودة إلى جمعية
"إفكري"، واقترحوا تشكيل وفد يضم أولادا يهودا وفلسطينيين ليقوم بزيارة
إلى اليابان لمدة أسبوع للمشاركة في معسكر تدريب كرة قدم مشترك.
أبناء شخصيات
معروفة:
ومن الجدير ذكره، أن منظمة
"إفكري" قررت أن يتألف الوفد من أبناء أعضاء الكنيست وشخصيات رسمية،
أمثال أبن حاييم رامون، ونجل يعقوف قدير الذي يعمل في وزارة الخارجية ونجلا المدير
العام الصهيوني لمنظمة "إفكري"، غرشون باسكين.
أما من الجانب الفلسطيني
فسيشارك أبناء شخصيات معروفة أيضـًَا، ويشار أن منظمة "إفكري"(Israel/Palestinian Center
for Research and Information)، تأسست سنة
1988 وتنظم حلقة فكرية سياسية إسرائيلية- فلسطينية، بالإضافة إلى النشاط الرياضي
الترفيهي.
*******************
الحكومة
المغربية تبحث عن تأييد شعبي في خطواته في اتجاه الدولة العبرية
خلق استقبال وزير الخارجية
الصهيوني من قبل العاهل المغربي محمد السادس، ووزير خارجيته محمد بن عيسى، نوعا من
الإحراج؛ لدى معظم الهيئات السياسية المغربية المعروفة بمواقفها الرافضة للتطبيع
مع الكيان الصهيوني، قبل تسوية القضية الفلسطينية؛ حيث اكتفت الصحف الحزبية
بالإشارة إلى الزيارة، بإيراد ما نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء؛ دون أن تجرؤ
على التعليق على الخبر، خصوصا أنها مقبلة على انتخابات مهمة بالنسبة لها، فلا
يمكنها أن تضحي بسمعتها السياسية، أو أن تجازف باستفزاز مشاعر الشارع المغربي
الرافض للتطبيع؛ ولا أن تعلن موقفا يرضي الشارع، قد يغضب السلطات العليا في
البلاد.
إلا أن هذا الموقف لم يخرج
الأحزاب من ورطتها، بحسب ما أفادت به مصادر إعلامية مغربية، فقد وجهت انتقادات
قوية للصحافة الوطنية، خصوصا المحسوبة على الأحزاب "التاريخية"، أو التي
تصف نفسها بـ"الأحزاب الوطنية"، وعلى وجه الخصوص حزبي الاستقلال
والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية؛ لعدم إعطائهما للزيارة ما كانت تستحق من
اهتمام.
وأتت هذه الانتقادات في سياق
بحث المغرب الرسمي عن دعم شعبي لدوره الجديد في منطقة الشرق الأوسط، بعد الزيارات
المتتالية لشخصيات صهيونية، وبعد إعلان اتصال العاهل المغربي المباشر برئيس
الوزراء الصهيوني آرائيل شارون في مكالمة هاتفية، قبل أيام.
في الأثناء عملت وسائل
الإعلام المغربية الرسمية جاهدة على نفي ما تناقلته بعض الصحف من غضب أطراف
فلسطينية من المبادرة المغربية تجاه إسرائيل، حيث تمت استضافة سفير دولة فلسطين
بالرباط أكثر من مرة على القناتين الأولى والثانية للتلفزيون المغربي، للتأكيد على
أن رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس (أبو مازن)، قد أكد خلال زيارته الأخيرة
للمغرب على أهمية استثمار الوزن الكبير للمغرب دوليا، والوزن السياسي الهام للملك
المغربي شخصيا، وكذا تأثير المغرب على (الشعب الإسرائيلي)، بحكم العدد الكبير من
اليهود المغاربة، الذين يكنون كل التقدير والاحترام للمغرب وللملك.
كما أكد في تصريح آخر للقناة
الثانية أن الاتصالات الأخيرة، التي قام بها الملك محمد السادس جاءت بطلب من رئيس
الوزراء الفلسطيني. وأضاف بأنه وخلال زيارته للمغرب شرح للعاهل المغربي خطورة
الوضع في المنطقة، "وطلب من جلالته التحرك بصفته رئيسا للجنة القدس، والاتصال
(بالإسرائيليين وبغير الإسرائيليين)، من أجل وقف حمام الدم، وتجاوز المأزق، الذي
وصلت إليه القضية الفلسطينية، ومن أجل الضغط على (الإسرائيليين) للرجوع إلى طاولة
المفاوضات، على أساس خارطة الطريق .