ما فعل قلبك يا صاحبي؟!.. إلى تيسير علوني في سجون غرناطة!!
بقلم
:ياسر الزعاترة
أتعبتنا
الهزائم يا صاحبي..
ما فعل
قلبك بعد نوبته الأخيرة؟
وكم من
الشرايين لايزال صالحاً لمقارعة الحزن والقهر؟
لكن الفرح
يتعبنا أيضاً!!
نخاف عليه
فنسيّجه بنبض الروح.
فرحنا الآن
هو الاحتفال بورطة الغزاة.
أتذكر:
قلنا إن بغداد هي آخر الهزائم،
وأن زمن
الانكسار آخذ في الانحسار،
وأن
الشهداء سيكونون سادة المرحلة،
وأن طوفان
«الجنون» الفلسطيني سيغرق الجبابرة؟
لم يصدقنا
أحد!!
أتذكر:
قلنا إن ثلاثين شهراً فقط هي التي فصلت ما بين حريق بغداد على يد هولاكو وصهيل
الخيل في عين جالوت، وأن ما بين التاسع من نيسان ونكسة الغزاة زمن لن يطول؟
لم يصدقنا
أحد...
حدثّك قلبك
أن رجالاً سيخرجون من طهر المحاريب وأن رايات خضراء تلمع كالنجوم في كبد السماء.
حملت «كاميراتك»
ورحت تقتفي أثرهم...
كانوا
هناك.. كالغيوم يتجمعون، ثم انهمر الغيث!!
ما بين
بغداد وكابول يتخبط الغزاة...
دم طارق
وجحافل الرجال لم يذهب هدراً...
ها هو يشعل
قناديل المقاومة.
......
يبشرون
بالانكسار ونبشر بالنهوض،
يبشرون
بالاستسلام ونبشر بالمقاومة،
يبشرون
بالزمن الأمريكي الصهيوني ونبشر بزمن الايمان والاسلام،
يبشرون
بالموت ونبشر بالشهادة،
وشتان ما
بين الخلود والفناء.
......
خائف عليك
يا صاحبي،
خائف عليك
من تلك الشرايين المتعبة...
احرص عليها
قليلاً علّنا نشهد اكتمال الانتصار،
وإلا
فيكفينا أننا بشرنا به.. وشهدنا البداية.