حصاد الحرب  في أسبوع

 

 

أخبار يوم الجمعة 8/9/1422هـ 23/11/2001م

 

 

=  شن المجاهدون بالأمس هجوماً عنيفاً على قوات التحالف الشمالي في نمروز بالقرب من منطقة زرانج ، وكان القتال ضارياً استمر لعدة ساعات قتل فيه من قوات التحالف ما بين 70-80 جندياً ، والمجاهدون يعدون لهجمات أخرى مماثلة على قوات التحالف في مراكز تجمعاتهم.

 

=   دارت معارك عنيفة في ميدان شهر خلال يومي الخميس والجمعة بعد أن مهدت الطائرات الأمريكية الغاشمة لها لمدة أربعة أيام بقصف عنيف وعشوائي أودى بحياة كثير من المسلمين ، وكان يقود المجاهدين في هذه المعركة القائد المولوي عبد الحفيظ ، والتوجيهات لقوات التحالف الشمالي تؤخذ مباشرة من ما يسمى وزير الدفاع الجنرال فهيم ، إلا أن المجاهدين بقيادة عبد الحفيظ لقنوا التحالف الشمالي درساً لن ينسوه أبداً فقتلوا أكثر من 100 جندي منهم وهرب البقية وغنموا جميع أسلحتهم وذخائرهم التي حشدوها بالقرب من ميدان لمدة أسبوع ، وهذه تعد هي المعركة الأولى التي يحاول فيها التحالف الشمالي الاتجاه إلى الجنوب ودخول المناطق عن طريق المعارك البرية ، إلا أنه فشل في خطوته الأولى .

 

= قتال شديد جداً يدور بين فصائل التحالف الشمالي في ولاية كابل في منطقة أغمان وجليز ، وطرفي القتال في المنطقتين هما جماعة سياف وحزب الوحدة الرافضي ، وقد نشب هذا القتال بينهما بعد اشتعال قتال بين الفصيلين في ولاية باميان قبلها بيوم على إثر خلاف حاد افتعله حزب الوحدة لإخراج قوات سياف من بعض مناطقها في ولاية باميان ، إلا أن قوات سياف رفضت ذلك ودافعت بسلاحها ، وأمر قادة سياف قواتهم في ولاية كابل بإخراج قوات حزب الوحدة من بعض مناطق نفوذهم فيها ، والخلاف هذا مرشح أن يمتد إلى ولاية بغمان التي تعدها قوات سياف مركزها الرئيسي .

 

= حزب الوحدة في كابل أيضاً يخوض معارك أخرى مع أفراد الجمعية بقيادة رباني ( الطاجيك ) ، ورغم سقوط قتلى من الطرفين إلا أن المدنيين من الشعب المسلم في مناطق القتال لم يسلموا من ذلك القتال وقد سقط عدد كبير منهم ضحية ذلك التناحر ، وحزب الوحدة يتلقى الأوامر من إيران ليبسط سيطرته على مناطق في العاصمة ليفرض نفسه في الحكومة الجديدة لأنهم شعروا أن الأمريكيين يسعون إلى تهميشهم .

 

= في مزار شريف قتال شديد حصل بين قوات القائدين الأوزبكيين عبد المالك بهلوان ودستم ، وعبد المالك بهلوان كان قد فر إلى أمريكا على إثر غدره بقوات الطالبان بعد دخولها إلى مزار شريف عام 1418هـ وكان سبب إدخاله لقوات الطالبان إلى مزار شريف هو أن دستم قتل أخاه ، فثار عبد الملك عليه وتحالف مع الطالبان ضده ثم تحالف مع الشيعة وغدر بالطالبان وهرب من أفغانستان إلى أمريكا بعدما ثارت قوات دوستم وبحثت عنه لتقتله ، وبعد هروب دوستم إلى تركيا من قوات الطالبان التي دخلت مزار شريف بعد ثمانية أشهر من انسحابها منها عملت تركيا وأمريكا على الإصلاح بين الزعيمين ، إلا أن التحالف الذي كان بينهما قد انهار وتنازعت قوات الخصمين على مواطن النفوذ في الولايات الشمالية بعد انسحاب قوات الإمارة الإسلامية منها ، فانشغلا حتى الآن ببعضهما تاركين قوات رباني وحزب الوحدة يتقاسمون كابل .

 

=  اشترت الحكومة الباكستانية بأمر من أمريكا بعض قادة قبيلة تناي في خوست ليقاتلوا المجاهدين في المدينة ، وقبيلة تناي هي قبيلة معروفة بتوجهاتها الشيوعية منذ الجهاد الأفغاني ضد السوفييت ، فرئيسها الجنرال تناي كان أحد أركان القوات الجوية لنجيب وقد شغل منصب وزير الدفاع لفترة قصيرة ، وأكثر أفراد القبيلة كانوا هم اليد القوية للقوات الشيوعية في مدينة خوست ، إلا أن المجاهدين بعد فتح خوست كبتوا أفراد هذه القبيلة فهرب أكثرهم من المدينة ، وهاهي تعود من جديد إلى حربها للمجاهدين ، فقد دار قتال يوم أمس بين المجاهدين وعدد من أفراد القبيلة الذين تلقوا الدعم والتخطيط من التحالف الصليبي ، وفشلوا في أول مهمة لهم وانسحبوا من مناطقهم ودخلوا إلى باكستان بعدما فر أكثرهم من أمام المجاهدين ورجال قبائل خوست الذين وقفوا مع المجاهدين .

 

=  الطيران الصليبي يحاول جاهداً تحديد مكان أسد الجنوب المولوي جلال الدين حقاني ، لأن الباكستانيين أشاروا على الأمريكيين بأن المرحلة القادمة هي مرحلة حرب العصابات والمولوي جلال الدين حقاني يعد من أحد فلاسفة هذه الحرب لا سيما في الولايات الجنوبية ، فأعطت القوات الصليبية أهمية بالغة لتصفية المولوي جلال الدين ، فبدأت الطائرات استهداف مقار الشيخ وسياراته ، وقد اشتبهت مؤخراً في عدد من سيارات الأجرة التي خرجت من موقف سوق المدينة خلف بعضها وقصفتها قصفاً شديداً قتل فيها 6 من المدنيين ودمرت السيارات وجرح أكثر من 14 آخرين .

 

= العدو الأمريكي الصليبي يستهدف المدنيين بكل إصرار وترصد ، فقبل ثلاثة أيام خرجت مجموعة من العوائل من مدينة قندهار هرباً من القصف الوحشي إلى مناطق مخيمات اللاجئين ، وركبوا السيارات ليلاً وبعد مسيرهم لمدة ساعة اكتشفت الطائرات الأمريكية سياراتهم وكثفت القصف عليها بشكل وحشي وهمجي وكان من ضمن تلك العوائل عوائل عربية من اليمن بلغت 6 عوائل ، وأسفر القصف عن قتل الجميع ، فمن شدة القصف فقد اختلط اللحم والعظم بحطام السيارات ، ولم يعثر علي جثة كاملة ، فقد تطايرت الأشلاء وتمزقت الأجساد وترامت الأطراف على مساحة واسعة من الأرض.

 

=  المجاهدون في قندوز يطمئنون المسلمين على أوضاعهم ويقولون إنها طيبة ، وكل ما يقال في الإعلام إنما هو خلاف الواقع ، وقد حاول الأعداء التفريق بين الطالبان والأنصار ، فعرضوا على القائد المولوي داد الله الذي أنهك العدو هناك ، عرضوا عليه إغراءات كثيرة جداً مقابل أن يتخلى عن الأنصار إذا رفض تسليمهم ، ولكن داد الله أخبر الأنصار بذلك وطلب منهم الصمود وتبايع الأفغان معهم وعلى رأسهم المولوي داد الله ، تبايعوا على الموت .

ومن جانب آخر فقد شن التحالف الشمالي هجوماً يهدف من وراءه إلى كسر الطوق الأمني الذي أقامه المجاهدون حول الولاية إلا أنه فشل في ثلاثة محاور ورجع بخسائر فادحة . و أعلن قادة التحالف أنهم سينسحبون من المناطق القريبة من قندوز ليفسحوا المجال لطائرات التحالف الصليبي بالقصف تمهيداً لتقدم جديد ، إلا أن طائرات التحالف الصليبي قد بذلت كل جهدها في الأسبوع الماضي للتمهيد لقوات التحالف ، فإن قصفها لم يؤثر كثيراً على المجاهدين وكانوا بالمرصاد لتقدم قوات التحالف.

 

          ونشير إلى أن القوات الصليبية والتحالف الشمالي قد افتعلوا مفاوضات وهمية قالوا أنها للتفاوض على استسلام المجاهدين الأفغان ، علماً أن المجاهدين لم يشاركوا في مثل تلك المفاوضات التي زعموا أنهم أجروها خلال الأيام الماضية ، وقد عرضوا في وسائل الإعلام رموزاً قالوا إنها لقادة طالبان وهذا كذب مفترى ، فلم يتفاوض معهم أحد أبداً ، ولكن الرموز التي أظهروها تتفاوض معهم كانت لقادة من القبائل الخانعة في المنطقة يتفاوضوا معهم ليساعدوهم في دخول الولاية وإخراج المجاهدين منها .

 

          و الاعتقاد ان القيادة الصليبية قد افتعلت هذه المفاوضات لأنها تريد بعد تلك المسرحية أن تضرب قندوز بأسلحة الإبادة الجماعية ، فتكون تلك المفاوضات الكاذبة عذراً لها أمام العالم في حال انكشاف جريمتها ، بأنها سلكت السبل الدبلوماسية ففشلت والمجاهدون هم الذين اختاروا مصيرهم.

 

=  لا زالت مدينتي لوجر ولغمان تحت سيطرة المجاهدين والشعب من شورى الولاية .

 

= القائد الملا موسى لا زال يسيطر على ميدان ووردك .

 

=  القائد خير الله خير الله يسيطر على منطقة غور .

 

=  عانت كابل ولا زالت تعاني من تسلط مليشيات التحالف الشمالي واغتصابهم للنساء واستباحت الدماء ونهب الأموال والممتلكات ، فإن هرات تعاني أشد من ذلك فالحرمات تنتهك والدماء تسفك بغير حق وتغتصب الأموال والأراضي بالقوة ، وقد نزح كثير من السكان إلى هلمند وقندهار إلى مناطق الإمارة الإسلامية هرباً من مليشيات التحالف . كثير من النازحين في كل أفغانستان يتذكرون مدى العدل والأمن الذي حققته الإمارة الإسلامية للشعب الأفغاني ، وكلهم يقولون ليت أيام الطالبان تعود لتعود الرحمة والأمن والسلام .

 

= يحرص التحالف الشمالي بإشارة من الصليبيين إلى إعادة كل أنواع المجون والفساد إلى كابل والولايات الأفغانية بشكل سريع يسبق كل إصلاح سياسي أو اقتصادي ، وعليه فقد افتتح مرقص كبير في كابل وعاد افتتاح السينما في كابل وهيرات أيضاً وعاد تلفزيون كابل إلى البث ليبث الفساد والمجون ، كما جاءت جماعة نسائية أفغانية من أوروبا ، تطلق على نفسها المرأة الأفغانية الحرة ، كانت هذه الجماعة تتخذ من روما مقراً لها وقد تربت هناك التربية الصليبية المخلصة ، وقامت تلك الجماعة بنشر فسادها في كابل وعملت جاهدة على إفساد المرأة الأفغانية وإخراجها من بيتها وخلع حجابها ، فخرجت يوم أمس مائة امرأة من أتباع تلك الثلة المتزندقة في مظاهرة بكابل لتطالب بحرية المرأة وخلعت جميع المتظاهرات الحجاب وطالبن بحرية العمل وحق المساواة مع الرجال ، تحت تغطية إعلامية من التلفزيون المحلي ووسائل الإعلام الغربية ، وقد خرج بعض المسؤولين من حكومة رباني أمام المتظاهرات وألقوا عليهن خطاباً أمام وسائل الإعلام الغربية التي غطت الحدث بكل فرحة وسرور ، ووعد ذلك المسؤول تلك النساء بتنفيذ جميع مطالبهن في المستقبل القريب وقال إن زمن التخلف والكبت قد ولى مع لصوص الطالبان . ويشار إلى أن كل مظاهر الفساد التي لا تعد إلا في بدايتها لا تمثل إلا جزء يسيراً من مخطط صليبي يهدفون من خلاله إلى إفساد الشعب الأفغاني بالفجور والمخدرات وإبعادهم عن دينهم ليتمكنوا بعد ذلك من قيادتهم واللعب بهم ، لذا حرص الصليبيون على ترميم دور السينما والمسارح وما شابهها قبل ترميم المستشفيات وغيرها من المنشآت الأخرى ، بل أوصلوا أجهزة التلفزيون والأفلام الماجنة والأغاني إلى كابل قبل إيصال الغذاء والدواء ، وما هذه المظاهر إلا لتبين مدى إسلامية حكومة رباني الذي تشدق وسماها حكومة المجاهدين .

 

 

الخميس 7 رمضان 1422هـ - 22 نوفمبر 2001م

 

 

= أنباء عن هجوم مفاجئ من قبل طالبان على مدينة مزار الشريف ترتب عليه مقتل مئات من جنود التحالف و بعض الأميركيين و تدمير طائرة حربية .

 

 

=  بريطانيا تتراجع عن نشر المزيد من القوات في أفغانستان بحجة معارضة التحالف الشمالي .

 

=  مستودعات الغذاء التابعة للأمم المتحدة في جلال آباد تتعرض لعملية سطو ضخمة شملت أكثر من مائتي طن منسوبة لأفراد تابعين للتحالف الشمالي

 

= كشفت معلومات وصلت لأجهزة المخابرات الباكستانية أن الدكتور أيمن الظواهرى أقرب مساعدى أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة قد بدأ قبل أكثر من عشرين يوما وقبل سقوط مناطق طالبان فى تشكيل فرق استشهادية من الأفغان العرب تضم ما يقارب ثلاثة آلاف من نخبة المقاتلين للبدء فى عمليات ضد القوات الأميركية وقوات التحالف فى أفغانستان .

ويشير تقرير للمخابرات الباكستانية فى هذا الصدد إلى أن أكثر من خمسة وتسعين بالمائة من تلك الفرق الاستشهادية من المصريين والباقى يضم جنسيات عربية أخرى .

وتوضح تلك المعلومات التى استقتها المخابرات الباكستانية من عدة جهات أن خططا قد وضعت لبدء تنفيذ هجمات على أحياء فى مدن مهمة فى أفغانستان مثل كابول ومزار الشريف وغيرهما وأن تنفيذها ـ حسب تلك المصادر سيكون قبل اكتمال " القمر " .

وطبقا لتقرير المخابرات الباكستانية فإن تلك المعلومات تظهر بجلاء أن الظواهرى قد بدأ يتولى بالفعل قيادة تنظيم القاعدة فى ظل التركيز الأميركى على بن لادن الذى أمن لذراعه اليمنى ـ الظواهرى ـ المال والسلاح اللازم لتلك العمليات .

 

 

 

الأربعاء 6 رمضان 1422هـ - 21 نوفمبر 2001م  

 

 

= أربع عمليات في أربع ولايات عبر أفغانستان ، ترجم فيها مقاتلو طالبان الأسلوب القتالي الجديد الذي اعتمدته الحركة لمواجهة الزحف الأميركيس المعتمد على قوات التحالف الشمالي كذراع برية و ستار يقيه بطش الطالبان و مقاتليها ..و هذه الولايات هي وردك و غزني ، و كابل و غور ...

ففي ولاية غور دخل مقاتلو الحركة أمس مركز الولاية ودمروا كل ما للتحالف الشمالي فيها ، وقد فرت جموع التحالف بدعم من الطائرات الأميركية التي هرعت لنجدتهم ، وهي الآن تتمركز خارج الولاية لتحاول العودة من جديد بعد قصف الطائرات بعد انتهاء القصف الجوي ..

 

و في ولاية وردك قامت بعض القبائل المنافقة بإدخال قوات التحالف الشمالي إليها وتسليمها زمام السلطة بعد انسحاب طالبان منها ، إلا أنه يبدو أن والي ولاية وردك كان محتفظا بولائه لطالبان ، فبمجرد استقرار الأمور قام بإدخال قوات الإمارة الإسلامية وسلم الولاية لها حيث لا تزال الي الآن خاضعة لسيطرتها ...

 

أما في غزني فقد كان الشيعة يتسابقون مع الطاجيك والأوزبك على توسيع نطاق سيطرتهم ، حيث دخلوا إلى ولاية غزني ظناً منهم أنهم سيسيطرون عليها بكل سهولة إلا أن قوات طالبان بقيادة المولوي جلال الدين حقاني قد حاصروهم لمدة ثلاثة أيام ثم شنوا عليهم هجوماً عنيفاً أبادوهم ولم يفر منهم إلا القليل ، ولا زالت طائرات وصواريخ التحالف الأميركي تدك مواقع مقاتلي طالبان في الولاية انتقاماً لهم .

 

و أخيرا في كابل تحاصر إحدى الوحدات التابعة لطالبان مناطق شاسعة في الولاية ، و قائد الوحدة يسمى حمزة الزبير ...

كانت الأنباء قد تحدثت أن الوحدات التي أمر الملا عمر بتجهيزها للقتال في الولايات التي سبق أن تركتها طالبان قد استعدت لبدء القتال ، و هذا يوعد بتصاعد لوتيرة الأحداث في المنطقة خلال الأيام المقبلة ...

 

 

أخبار يوم الثلاثاء 5/9/1422هـ 20/11/2001م

 

 

= الوضع في قندهار على ما يرام والمسلمون وعلى رأسهم رؤوساء القبائل يتكاتفون مع الإمارة الإسلامية ، ويحضرون إلى أمير المؤمنين محمد عمر ويبايعونه على الموت ولا غير الموت فقط ، فقد توالت مع بداية شهر رمضان الوفود على أمير المؤمنين من رجال القبائل و قادة عسكريين ومدنيين ووزراء لبيعة أمير المؤمنين على الموت والصمود معه ورفع راية الإسلام والجهاد ولو كره الكافرون فإما النصر أو الشهادة ولا خيار ثالث يطلبه المسلمون .

 

= القصف الأمريكي متواصل وبشدة على جميع المناطق التي لم تدخلها قوات التحالف في الجنوب وحتى في المناطق التي تولت إدارتها القبائل بعد انسحاب قوات الإمارة الإسلامية منها ، وكان النصيب الأكبر من القصف لمدينة قندوز التي يجرب الصليبيون عليها جميع أنواع الأسلحة وأصبحت حقلاً للتجارب ، وكذلك قصفت قندهار قصفاً عنيفاً أيضاً ، والقصف الشديد خلال أيام رمضان الخمسة راح ضحيته أكثر من 1500مدني . وكان النصيب الأكبر من الضحايا في مدينة قندوز ، والإدارة الأمريكية تعلن أنها تقيم وليمة إفطار للصائمين في البيت الأبيض ، وفي الوقت نفسه تقتل بلا رحمة وبأشد أنواع الأسلحة فتكاً آلافاً من المسلمين ، بل إن المساجد لم تسلم منها في شهر رمضان فقد دمرت عدداً من المساجد على رؤوس المصلين آخرها مسجد في مدينة خوست ، فليتها لا تطعم ولا تقتل أحداً ، والمؤسف أن يقبل بعض المنتسبين للإسلام مثل هذه الدعوة في الوقت الذي تبيد أمريكا المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين وغيرها من بقاع الأرض .

 

= تبدأ أحد فصول قصة استنزاف العدو الطويلة التي كتب المجاهدون فصولها إلى أجل غير مسمى حتى تهلك عصابات الإجرام الصليبي ، ففي ظهر يوم أمس دخل المجاهدون مركز ولاية غور ودمروا كل ما للتحالف الشمالي فيها ، وقد فرت جموع التحالف بدعم من الطائرات الصليبية ، وهي الآن تتمركز خارج الولاية لتحاول العودة من جديد بعد قصف الطائرات الصليبية للولاية تمهيدا لعودتهم .

 

 

 

= تم بحمد الله ترتيب الكتائب وتجهيزها للانطلاق للولايات التي أمر أمير المؤمنين بتركها في وقت سابق ، وسوف تتحرك جميع الكتائب باتجاه أهدافها ، بعدما تبايع الجميع على النصر أو الشهادة بمعنويات عالية وأرواح تعالت فوق السحاب شوقاً لإحدى الحسنيين ، وكانت كتيبة حمزة الزبير أول الكتائب التي وصلت إلى هدفها .

 

 = الحكومة الأمريكية عن طريق الحكومة الباكستانية العميلة تدفع أموالاًَ طائلة وإغراءات مالية ضخمة جداً للقبائل الجنوبية بالتمرد على الإمارة الإسلامية ، وتعدها بالوعود الكاذبة بإعطائها مناصب قيادية في الحكومة الجديدة ، إلا أن تلك المحاولات كلها لم تفلح.

 

=  التحالف الشمالي يغطي فشله في دخول قندوز بكذبة كبيرة قال فيها بأن قادة المجاهدين في قندوز يتفاوضون معه للاستسلام عن طريق الأمم المتحدة ، وأنه لن يشن هجوماً على قندوز لضمان نجاح المفاوضات ولتجنب إراقة مزيد من الدماء ، والتحالف الشمالي صادق ولن يشن هجوماً على قندوز ولكن ليس لنجاح المفاوضات الوهمية ولكن لأنه عجز عن دخول المدينة وتكبدت قواتهم خسائر فادحة تزيد على 1700 مقاتل في الأيام القليلة الماضية ، واستطاع المجاهدون بهجوم مضاد إبعادهم أكثر من عشرين كيلو من المدينة ، أما زعمهم تجنب إراقة مزيد من الدماء فإن كانوا يقصدون دماءهم فهذا صحيح ، أما دماء المسلمين فهم أشد الناس حرصاً على إراقة دماء المسلمين و الأبرياء خاصة ، فالطائرات والصواريخ الصليبية تصب على رؤوس المسلمين في قندوز ولا تفرق بين مدني وعسكري ، وقوات التحالف حينما دخلت كل المدن قامت بمجازر جماعية واغتصابات لم يفعلها السوفييت بالأفغان ، إلا أن وضع المجاهدين لا زال طيباً ، وقد تحير الأعداء في كيفية دخول مدينة سهلية سقطت كل الولايات حولها في الشمال ، فكيف لو كانت هذه المدينة في الجبال الجنوبية ؟ .

 

= يصور وزير الدفاع الأمريكي بأن قواته مسيطرة على الأوضاع وسوف تسمح بكذا ولن تسمح بكذا وكأن الأمر تحت سيطرتهم فعلاً ، و ما تصريحات وزير الدفاع ورئيسه الصليبي إلا تطبيباً لقلوب الأمريكيين أولاً ، ودعاية أمام العالم أنهم حققوا شيئاً يذكر ، والوضع أحسن مما يصفه الصليبيون بكثير ، فالمجاهدون يتحركون بحرية حتى في المناطق التي يسيطر عليها التحالف الشمالي ، غير أنهم لا يدخلون المدن ، أما ضواحي المدن والقرى المحيطة بها فإنهم يتحركون فيها بحرية ، ولا يمكن للتحالف الشمالي ولا للقوات الصليبية إلا أن يحموا المدن فقط ، أما سواها من المناطق فهم أضعف من ذلك وإذا أرادوا ذلك فإنهم بحاجة إلى أكثر من 300 ألف جندي ليتمكنوا من إحكام سيطرتهم على المناطق التي تحت أيديهم ، وهذا ما يستحيل عليهم فعله فغاية ما عند التحالف الشمالي من القوات وأكثرهم مرتزقة لا يتجاوزون عشرة آلاف مقاتل ، فكيف يزعم الصليبيون بأنهم يحكمون الحصار على دولة كاملة أو 80% منها بعشرة آلاف مقاتل ؟!! ، إننا لم نسمع في التاريخ مثل هذا الهراء من قبل ، ولو قلنا بأن قوات التحالف الشمالي تبلغ 30 ألفاً كما يزعمون ، والولايات التي يزعم التحالف الشمالي أنه يسيطر عليها هي 30 ولاية من أصل 32 ولاية ، وكل ولاية تحتوي على ثلاث مدن على الأقل سوى القرى المتناثرة في كل ولاية ، ومعنى ذلك أن قوات التحالف رغم كذبهم بأنها تبلغ 30 ألفاً لا يمكن أن تضع في كل مدينة أكثر من 400 مقاتلاً ، فكيف بهم إذا أرسلوا أكثر من ألفين إلى كابل ، كم يبقى للمدن الأخرى ؟ وأيضاً كم يبقى لحماية الطرق الرئيسية والفرعية وقوافل الإمداد والحدود وغيرها ؟ هذا إذا صدّقنا أن عددهم 30 ألفاً ، أما وعددهم 10 آلاف فإن سيطرتهم على المدن سوى كابل ما هي إلا انتفاخة فارغة يوشك أن تنفجر بقذائف المجاهدين ، ودليل ذلك أن المجاهدين متى شاءوا دخول أي ولاية فبإمكانهم ذلك بدون مقاومة .

 

=  بعد الضربة الموجعة التي سددها المجاهدون في مزار شريف لقافلة فيها 40 جندياً أمريكاً تفحمت أجسادهم ، فهم الأمريكيون الرسالة وبدءوا يصرحون بأن المهمة لا زالت شاقة ومحفوفة بالمخاطر والحرب طويلة في أفغانستان ، وكان البريطانيون أكثر منهم فهماً للرسالة فقد تنازع مجلس العموم البريطاني مع رئيس الوزراء لمحاولة إيقاف رئيس الوزراء عن إرسال ألف جندي بريطاني لأفغانستان مع المائة جندي الذين نزلوا في قاعدة بغرام للاستطلاع ، وكذلك صرح مسؤول في وزارة الدفاع البريطانية أن الوضع يكتنفه الغموض ولن نرسل قواتنا حتى تتضح لنا الرؤيا ويتم جمع المعلومات الكافية الممهدة لنزول القوات البريطانية ، ويبدوا أن سقوط هذا العدد من الأمريكيين دفعة واحدة جعل الصليبيين يعيدون حساباتهم في جدوى نشر القوات البرية على الأرض.

 

=  قامت مجموعة من المجاهدين العرب بعملية على إحدى القواعد العسكري البريطانية في مزار الشريف أسفرت عن مقتل (18) مقاتل بريطاني من بينهم ضابط برتبة عقيد كما تم الإستيلاء على مجموعه كبيره من الأسلحه والقنابل اللتي كانت بحوزتهم... كما شنت المجموعة نفسها هجوما على أحد مواقع تحالف الشمال أدى الى مقتل( 11) في صفوف التحالف إضافه الى إعدام القائد محمد مولوي وذلك برصاص المجاهدين .

و قال المجاهدون أن الحرب الحقيقية قد بدأت من خلال مثل هذه العمليات التي تتم يخطط مدروسة وغالبية من يقوم بهذه العمليات في الوقت الراهن هم من المجاهدين العرب الذين اقاموا معسكرات ومخيمات في الجبال الجنوبية القريبه من قندهار إضافة إلى مجموعه كبيرة من المجاهدين في قرى شالوي الشمالية وأن الدعم المادي والتسليح يتم بصورة جيدة عبر مجموعة من المتطوعين البشتون وكذلك عصابات التهريب.

و على صعيد متصل قامت مجموعة القائد خلاد بعملية هجوم على أحد المواقع البريطانية في منطقة وادي باميان الشمالي غرب مدينة هيرات الأفغانيه أسفر الهجوم عن مقتل ( 8 ) من القوات البريطانيه وإصابة مجموعه كبيرة منهم إثر ذلك الهجوم كما تم الاستيلاء على عدد كبير من الأسلحه والذخائر وعدد ( 45 ) قاذفة آر بي جي حديثة . كما تعرض المجاهدون لقافلة عسكريه محمله بالعتاد والأسلحه والذخائر كانت متجهة الى كابل عبر طريق ولاية غازني الشماليه تم قتل جميع من كانوا فيها من الشيعة وغنيمة جميع ما كان معهم من أسلحة.

 

 

 

أخبار يوم السبت 2/9/1422هـ 18/11/2001م

 

 

=   دعا المجاهدون جميع المسلمين عدم تصديق وسائل الإعلام العالمية التي تنشر الأخبار الكاذبة والمغرضة ، فلا صحة لما تناقلته وسائل الإعلام مثلاً عن محاصرة المجاهدين في المناطق الجنوبية أو حدوث قتال داخل مدينة قندهار بين الإمارة الإسلامية والقبائل ، أو حدوث انهيار لقوات الإمارة الإسلامية ، فكل ذلك باطل وليس له أساس من الصحة ، والأمور تسير إلى حد بعيد جداً كما يريدها المجاهدون وكما خططوا لها .

 

= طالب المجاهدون المسلمين بالوقوف معهم بالدعائ في هذا الشهر الكريم ودعما المجاهدين بكل ما يستطيعون من مال .

 

=  قوات الإمارة الإسلامية لا زالت تسيطر على ولاية قندهار ومدينة قندز وولاية هلمند ، وعلى جزء كبير من المناطق المحيطة بمدينة مزار شريف ، وكذلك على ولاية بكتيا وبكتكا وولاية زابل ، وجنوب ولاية لوجر ، و ولاية غزني ، وأجزاء كبيرة من ولاية ننجرهار باستثناء عاصمتها جلال آباد ، وأجزاء كبيرة من ولاية أروزفان ، وما هذا الخبر إلا ليتبين للمسلمين زيف ادعاء الإعلام العالمي الذي يصف بأن الوضع خرج من يد الإمارة الإسلامية وسيطر التحالف على كل شيء ، كما ننبه أن الإمارة الإسلامية تضع موازنات كثيرة للاحتفاظ بالأراضي ، فمتى ما وجدت أن الأرض لا تدر عليها مكاسب تذكر أو تسبب لها خسائر أكثر من المصالح فإنها لن تلتزم بحمايتها ، وستخرج منها لتعود إليها بعد إنهاك العدو فيها ، وإبادته أو انسحابه من غير رجعة .

 

=  قوات الإمارة الإسلامية تواصل حمايتها لمدينة قندوز رغم الهجمة الصليبية العنيفة على المدينة ، فيمكن أن يقال إن الطائرات الصليبية عملت على تدمير المدينة بالكامل ، كل ذلك من أجل إخراج المجاهدين من المدينة ، ولا زال المجاهدون يواصلون حماية المدينة ولقد تحسنت أوضاعهم أفضل من الأسبوع الماضي ، وما تزعمه القوات الصليبية وحلفاؤها بأن تعداد المجاهدين في قندوز أكثر من عشرين ألفاً ما هو إلا تضخيم لعدد المجاهدين وذلك لتبرير عجز قوات التحالف الصليبي عن دخول المدينة ، وفي الحقيقة فإن قوات المجاهدين في المدينة أقل من ذلك بكثير والتحالف الشمالي على علم تام بذلك ، إلا أنه عاجز عن مواجهة المجاهدين .

 

= المولوي عبد الحنان قائد المجاهدين في ولاية هرات وما حولها يحكم سيطرته على المواقع الجنوبية الشرقية لولاية هرات ويعد العدة مع من معه من المجاهدين لدخول مدينة هرات للمرة الثالثة خلال عشرة أيام ، وجدير بالذكر هنا أن نشير إلى أن طريقة المجاهدين في الأيام القادمة هو دخول المدن بشكل خاطف ومحاولة إيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية والمادية في صفوف العدو ، ومن ثم الانسحاب والإعداد لمعاودة الكرة مرة أخرى ، وهذه الطريقة كفيلة بإذن الله لإبادة قوات التحالف الشمالي التي لا تتجاوز أكثر من عشرة آلاف مقاتل خلال سنة على الأكثر .

 

=   استدرجت قوات المجاهدين في قندوز أعداداً كبيرة من قوات التحالف الشمالي إلى بعض الأودية القريبة من المدينة بعدما تظاهرت لها بالهزيمة ، وعندما دخلت قوات التحالف قام المجاهدون بالكر عليها والهجوم من فوق الجبال المحيطة بها ، وحدثت مقتلة عظيمة جداً في قوات التحالف ، رجعت بقية فلولهم عن مواقعهم السابقة عشرين كيلو مترا تقريباً ، وفي تضليل إعلامي على تلك المجزرة في صفوف قوات التحالف ، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية بأن أفراد تنظيم القاعدة في مدينة قندوز قد قتلوا 150 مقاتلاً من قوات الطالبان الذين يريدون الفرار من المدينة ، وما هذه الكذبة المكشوفة إلا للتدليس على العالم بحجم الخسائر التي تمنى بها قوات التحالف .

 

=   وفي نصر آخر القائد داد الله يترصد لقافلة من قوات التحالف الشمالي تضم أكثر من 100 مقاتل من ضمنهم 40 جندياً أمريكياً ، وكانت القافلة متجهة إلى جنوب مزار شريف ، إلا أن المجاهدين لها بالمرصاد فتم حصدهم جميعاً ، وقد جاءت الطائرات الأمريكية لإنقاذ الموقف إلا أنها أتت متأخرة ، وحاولت تتبع المجاهدين وقد أصابت في قصفها لهم ثلاثة منهم بجروح طفيفة .

 

=  قصفت الطائرات الصليبية ولاية خوست قصفاً شديداً استهدفت فيه مركز مدينة خوست ، والمناطق الواقعة غرب مطار المدينة ، ودمرت المدرسة الشرعية التابعة للمولوي جلال الدين حقاني كما دمرت مسجداً آخر كان فيه عدد قليل من المصلين قبل موعد الصلاة ، وكانت الطائرات تريد أن تستهدف منزل ومقار إقامة وقيادة المولوي جلال الدين حقاني ، وكانت حصيلة القصف على ثلاثة أيام متتابعة أكثر من 74 شهيدا .

 

=  كما قصفت الطائرات الصليبية أيضاً جنوبي مدينة قندهار في ليلة رمضان الأولى قبل السحور كتهنئة بحلول شهر رمضان من الصليبيين ، وقد قتل في أحد القرى الجنوبية منها 17شهيدا .

 

=    ما تدعيه الصحف الغربية بأن القوات البريطانية والأمريكية تحاصر الشيخ أسامه بن لادن في المناطق الجنوبية ، ما هو إلا إعلان للأمنيات الأمريكية لا أقل ولا أكثر ، فالمناطق الجنوبية مخيفة بالنسبة لقوات التحالف الشمالي فكيف بها للقوات الصليبية ؟ ، علماً أن القوات الصليبية تحاول جاهدة في الأيام القليلة الماضية إقناع قوات التحالف الشمالي بأن تشكل قوات مدعومة بالمعدات والتجهيزات الغربية تحت غطاء جوي مكثف ، لكي تدخل إلى المناطق الجنوبية وتقاتل في قندهار ، إلا أن قوات التحالف الشمالي رفضت ذلك وبشدة وعلمت أن دخولها إلى المناطق الجنوبية يعني نهايتها ، ولا زالت القوات الصليبية تبحث عن وسيلة تمكنها من دفع قوات التحالف إلى جنوب البلاد إلا أن محاولاتها حتى الآن بائت بالفشل .

 

=  الوضع في كابل غاية في الاضطراب ، وقد بدأ مسلسل تقاسم كابل وتجزئة الولاية إلى مناطق سيطرة لكل حزب ، كما أعلن كل قائد من قادة التحالف بأنه هو المسؤول عن الولايات التي عملت قواته على دخولها بعد انسحاب قوات الإمارة الإسلامية منها ، والوضع مرتبك وصفوف التحالف الشمالي تشهد تصدعاً ، وقد أدار رباني ظهره للحلفاء وعاد إلى قاعدته السامية التي تقول ( القصر أو القبر ) وتشبث بالكرسي ، وبدأت الأمم المتحدة وقوات التحالف الصليبي تعمل في أفغانستان من غير إذن رباني ولا أتباعه ، وكذلك بدأ قادة التحالف بالعمل كل لمصلحته .

 

=  دب الاضطراب أيضاً في الإدارة الباكستانية ، فتيار من الجنرالات ينادي الرئيس الباكستاني بالتخلي عن التحالف مع أمريكا بعدما أثبتت أمريكا أنها تخلت عن باكستان وأدارت ظهرها لها ، وحتى الآن والإدارة الباكستانية تقترح حلولاً لتشكيل السلطة في أفغانستان لتزرع موالين لها من البشتون ، إلا أن الجميع لم يعطها أذناًَ صاغية ، ففكرت باكستان في مبادرة تعيد الاهتمام بها من جديد فكتب رئيس الاستخبارات العسكرية الباكستانية تقريراً إلى الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة ، وفي هذا التقرير شرح عسكري لما أسماه خطة الطالبان الناجحة التي استطاعت من خلالها جر أعدائها إلى المناطق التي تريد ، وما هي المراحل العسكرية القادمة التي تنوي الإمارة الدخول إليها لتفعل بقوات التحالف وبالقوات الدولية ما فعله الأفغان بالسوفييت خلال عشر سنوات ، ودلل الجنرال على صدق كلامه ، بأن انسحاب قوات الطالبان والبالغ عددهم أكثر من خمسين ألفاً من مناطق شاسعة من البلاد مع وجود القصف الجوي المكثف ، بدون أي خسائر تذكر لا من القتلى ولا من الأسرى يدل دلالة واضحة على خطة معدة مسبقاً للانسحاب وللمرحلة القادمة ، وجاء في التقرير أن التفاؤل بالسيطرة على الوضع في أفغانستان يأتي مبكراً جداً .

 

=  أرسلت إيران قوات المتطوعين التابعين للحرس الجمهوري لتدعيم حزب الوحدة الشيعي المسيطر على ولاية باميان ، وقد أمرت إيران قوات حزب الوحدة بتسليم حماية الولاية لقوات المتطوعين والتحرك بقوات قوامها ألف مقاتل إلى ولاية كابل لأخذ موضع قدم في المدينة المقسمة ، وسارعت إيران لخدمة حزب الوحدة عن طريق فتح سفارتها في كابل لتكون أول دولة تفتح سفارتها في كابل وذلك للقيام بدعم حزب الوحدة من خلال السفارة .

 

= رئيس استخبارات كابل للإمارة الإسلامية الملا نور علي يقول إن الأخبار الواردة إلينا تشير إلى وقوع حالات انتهاك للأعراض من قبل قوات التحالف الشمالي وخاصة قوات حزب الوحدة الرافضي في حق ما يقرب من 730 امرأة  في ولاية كابل منذ دخول التحالف الشمالي إلى مدينة كابل ، سوى المجازر الجماعية للمدنيين البشتون .

 

=  أفاد أحد الناجين من كابل بعد وصوله إلى قندهار و يدعي جانكير، بأن سكان كابل من الرافضة ( الهزارا ) الذين تركتهم الإمارة الإسلامية يسكنون العاصمة ، عملوا بعد دخول قوات التحالف الشمالي على إرشاد حزب الوحدة الرافضي على أئمة المساجد والدعاة والمصلحين وبيوت قادة الطالبان ، وعملوا على حرق البيوت ونهب ما فيها ..  ومن وجدوه من الأئمة فإنهم يهينونه ويدخلون بيته وينتهكون عرضه ويقومون بقتله وأهل بيته ، وأفاد جانكير وهو أحد موظفي الهلال الأحمر الأفغاني في كابل ، بأن أحد أصدقائه له جار من الرافضة ( الهزارا ) وقد وشا به لقوات التحالف وقال لهم كاذباً بأنه أحد المقاتلين لدى الطالبان ودلهم على بيته ، فجاءوا ودخلوا بيته وكان فيه زوجته وبنتان له وأولاد صغار ، وفي البيت أيضاً زوجة عمه وزوجة أخيه وبناتها اللآتي قتل والدهن من الغارات ، وكان العائل لهن خارج المنزل ، فدخل المجرمون البيت وهبت زوجة الأخ للدفاع عن نفسها ومن في البيت وأحضرت سلاح زوجها وأطلقت عليهم النار ولكنها لم تصب أحداً منهم . وقتلوها ، واغتصبوا النساء ونهبوا البيت وقتلوا من فيه وخرجوا فإذا بالزوج يحضر ليستنكر الأمر فيبادروه بطلقات ترديه قتيلاً .