المأزومان
بقلم
: عاطف
الجولاني
واحد
منهما في
السلطة يكفي
لاشعال عدة
ازمات، فكيف
حين يجتمعا
معاً في
السلطة..
ويتحالفا،
انها قادران
على احداث
مائة ازمة!!
هذا هو
حال بوش
وشارون
اللذين
يشغلان
العالم بالعديد
من الازمات
على مستويات
اقليمية
ودولية. وفي
ظل وجودهما في
السلطة، فان
الاستقرار هو
آخر ما يمكن
ان يحلم به
العالم، وآخر
ما يمكن ان
تحلم به
«اسرائيل»
وامريكا قدرة
هذين الرجلين
على اشعال
الحرائق، لا
تجعلهما بمنأى
عنها، بل هما
و«بلداهما»
اول من يكتوي
بنارها.
شارون
مأزوم ويعاني
الكثير من المآزق،
وكيانه كذلك.
وبوش هو الآخر
يعاني العديد
من الازمات.
شارون
لم يجد حلاً
حتى اللحظة
لأزمته مع
المقاومة
والعمليات
الاستشهادية،
رغم رفع السلطة
الفلسطينية
رايتها
البيضاء،
ووقوف العديد
من الانظمة
العربية في
خانة العداء
للعمليات
الاستشهادية،
وممارستها
ضغوطاً
لوقفها. وليس
في الافق ما
يشير الى ان
لدى شارون
وصفة سحرية
للقضاء على
المقاومة
ونيل رضا
الشارع
الاسرائيلي
الغاضب.
شارون
يعاني ايضاً
ازمة داخل
حزبه، لا سيما
وان منافسه
نتنياهو يقف
له بالمرصاد،
يحصي عليه
حركاته
وسكناته
وانفاسه،
ويتربص به
الدوائر،
واعداً الصهاينة
بقبضة اشد
قسوة في
التصدي
للانتفاضة
والمقاومة.
اما
الكيان
الصهيوني،
فأزماته اكبر
من ان تتسع
لها مساحة
المقالة وهي
تحتدم على
اكثر من صعيد،
وتطحن
الصهاينة
طحناً،
وتلجئهم
للتعاطي مع
خيارات شديدة
الخطورة في
تداعياتها على
مستقبلهم
ووجودهم.
بوش
هو الآخر ليس
احسن حالاً من
صديقه شارون،
فهو يعاني هذه
الايام ازمة
قد تتطور الى
فضيحة، بعد ان
صعدّ منافسوه
الديمقراطيون
حملتهم ضده،
واتهموه
بتجاهل
تحذيرات
امنية واضحة
قبل 11 ايلول «سبتمبر»
الماضي حول
نية تنظيم
القاعدة
استخدام
طائرات مدينة
في هجمات ضد
اهداف
امريكية،
وعبثاً يحاول
بوش وطاقم
ادارته تبسيط
القضية ونفي
وجود تقصير من
قبل بوش في
التعاطي مع تلك
التهديدات.
بوش
وامريكا
مأزومان
ايضاً في
افغانستان، ولا
يعلمان كيف
يمكن الخروج
بأقل الخسائر
من المستنقع
الافغاني
الذي تحول الى
ورطة، بعد ان
رفض بوش
وادارته
المتطرفة الاصغاء
الى الناصحين
الذين حذروا
من ارتكاب حماقة
في افغانستان
لن تكون
نتيجتها افضل
حالاً من
حماقة
الاتحاد
السوفياتي.
بوش
وشارون لا
يتعلمان من
أخطائهما،
فضلاً عن ان
يتعلما من
أخطاء
الآخرين.
فكلاهما
يتمتع بقدر
كبير من الصلف
والعناد
والمكابرة،
حتى لو كان
ذلك على حساب
«بلديهما»
وشعبيهما.
في
ظل قيادة بوش
وشارون
للعالم
والمنطقة، لا يمكن
توقع سوى
المزيد من
التصعيد
والاحتقانات
السياسية،
واياً كانت
التنازلات
وبوادر حسن
النوايا التي
تقدمها
الزعامات
العربية،
فانها ستكون
غير ذات جدوى.