مشروع القرار الاميركي دفع الازمة الى الحل العسكري

 

 

بقلم : مازن الساكت

 

ما نشر من صياغات ونقاط يفترض انها تمثل المشروع الاميركي حول العراق الذي تطالب الولايات المتحدة باصداره كقرار عن مجلس الامن الدولي، لا يحتاج الى كثير من التفحص والتحليل والتدقيق، لمعرفة ان الولايات المتحدة تتعامل مع العراق كدولة منتصرة تفرض شروطها بل كدولة تمارس سلطة الاحتلال العسكري.

وهو نهج يعبر عن حقيقة الموقف والاهداف الاميركية وعن الاصرار على منطق القوة والحرب وهي لذلك تؤكد في كل بند من بنود المشروع انتهاك العراق لقرارات مجلس الامن والتلويح باستخدام القوة العسكرية عند كل فاصلة وجملة يتضح من صياغاتها قصد الاساءة والاذلال والغطرسة وهو يركز على الحقوق والحرية غير المحدودة للجان التفتيش الى درجة الغاء السيادة والكرامة العراقية، وليس فقط كمتطلب ضروري لانجاز مهام التفتيش.

والاهم من كل ذلك انه لا يتطرق لاي قرار او اشارة الى قضية رفع العقوبات في حال انجاز لجان التفتيش لاعمالها.

ان مسؤولية المجتمع الدولي وتحديدا مجلس الامن ودوله دائمة العضوية، تتطلب منع مرور هذا المشروع الذي لا جدال في انه مقدمة لشن حملة عسكرية على العراق بحجة ومبرر اي اشكالية او موقف او خلاف يمكن افتعالها بين العراق ولجان التفتيش.

ولكن العامل الاساسي والذي سيتعامل مع ما يصدر عن مجلس الامن هو العراق الذي لا بد ان يحرص على تفويت اية فرصة لتحقيق ما تسعى اليه الادارة الاميركية لجر المجتمع الدولي او التحرك منفردة لاستخدام القوة العسكرية والعدوان على العراق.

ان التعامل السياسي الذي انتقل اليه العراق منذ مؤتمر قمة بيروت والى الآن والذي استطاع نزع حقول الالغام الاميركية، لا بد ان يستمر لتمكين لجان التفتيش من انجاز عملهم، وان يتطور باتجاهات سياسية داخلية وخارجية تمكن العراق من تعزيز جبهته الداخلية وتطوير معسكر الاصدقاء وكل الدول والجهات الرسمية والشعبية الرافضة للعدوان العسكري ولنهج ومخططات الادارة الاميركية.