خمسون ألف فلسطيني تقدمهم الشيخ ياسين  في

 تشييع جثمان شهداء القسام الثلاثة في غزة

 

شيع أكثر من 50 ألف فلسطيني جثمان شهداء أبطال كتائب القسام الثلاثة الذين استشهدوا صباح اليوم الجمعة في اشتباك مسلح على مشارف ما يسمى مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة .

 

و تسلم ذوو الشهداء جثمان كلا من الأبطال عثمان ديب الرزاينة –22 عاما - من مخيم جباليا للاجئين و الشهيد إياد ربيع البطش –21 عاما – من جباليا البلد و الشهيد فؤاد مصطفى الدهشان – 17 عاما – من حي الزيتون بمدينة غزة برفقة المئات من أنصار حماس من مستشفى الشفاء بغزة و انطلقوا في ثلاث مجموعات إلى منازل عائلاتهم بعد أن لف جثمان الشهداء برايات التوحيد حيث ألقوا عليهم نظرة الوداع الأخيرة و بعد صلاة الجمعة أدوا عليهم صلاة الجنازة ثم انطلقت ثلاث مسيرات شارك فيها الآلاف من الفلسطينيين و التقت المسيرات الثلاثة في محيط مسجد أبو بكر الصديق الواقع بين غزة و جباليا و خرجوا بمسيرة حاشدة تقدمها الشيخ أحمد ياسين مؤسس و زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس و قادة حماس و عشرات الملثمين الذين حملوا جثمان الشهداء و تحولت جنازات الشهداء إلى استفتاء وطني على التمسك بخيار المقاومة و الرد على إرهاب الصهاينة .

 

و رفع المشيعون الأعلام الفلسطينية و الرايات الإسلامية و شعارات حماس و اللافتات المطالبة كتائب القسام بالانتقام لدماء الشهداء .

 

و ظهرت مجموعات للمقاومة من كتائب القسام و لجان المقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح و أطلقوا النار في الهواء تحية للشهداء مؤكدين على استمرار عمليات مقاومة الاحتلال و أقسموا على الثأر للشهداء فيما حمل ملثمون معدات لإطلاق قذائف الهاون .

 

و شدد المشاركون في المسيرة على استمرار المقاومة المسلحة و قال ملثم " سنخرج للمحتلين الصهاينة من كل مكان و من حيث لا يحتسبون " و أعلن مسلحوا حركة فتح مساندتهم لإخوانهم في حركة حماس في رد الاعتداءات الصهيونية .

 

و كان المجاهدون الثلاثة قد استشهدوا  خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الصهيوني لدي اقتحامهم مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة صباح اليوم الجمعة .

 

وفي أعقاب الهجوم الفلسطيني قصفت قوات الاحتلال بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الدبابات الصهيونية المحيطة بمستوطنات دوغيت وإيلي سيناي أطلقت فجر اليوم عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منطقة السودانية وبلدة بيت لاهيا مما ألحق أضرارا بعدة منازل، ولم تتوفر تفاصيل عن سقوط ضحايا جراء القصف. وكانت منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوبي غزة قد تعرضت في الليل لقصف مماثل مما أدى إلى تدمير منزل على الأقل.

 

 

من ناحية أخري شارك أكثر من ألفي مواطن فلسطيني في مسيرة جماهيرية وسط نابلس تأكيدا للوحدة والتماسك الوطني ورفضا لسياسة الاعتقالات السياسية. وانطلقت المسيرة التي دعت اليها لجنة التنسيق الفصائلي (ائتلاف القوى الوطنية والإسلامية في محافظة نابلس) من أمام مسجد الحاج معزوز المصري وسارت عبر شارع فيصل باتجاه مركز المدينة.ورفع المشاركون بالمسيرة الأعلام الفلسطينية واليافطات والرايات المختلفة للقوى والفصائل كما أطلقت الهتافات الرافضة لمجازر الاحتلال كما أحرق فتيان صورا لقادة الدولة العبرية شاروم وموفاز.وأكدت لجنة التسيق الفصائلي رفضها وشجبها لقرار السلطة الفلسطينية الصادر عن مجلس الأمن القومي الأعلى الذي يعتبر كتائب الشهيد أبو علي مصطفى وكل المجموعات العسكرية للتنظيمات الأخرى خارجة عن القانون واعتبرت القرار سابقة خطيرة إذ يفتح المجال أمام المجرم شارون لممارسة هوايته في القتل ضد أبناء الشعب الفلسطيني .وثمنت اللجنة دور الأجهزة العسكرية لفصائل المقاومة التي تدافع عن وحدة وكرامة هذا الشعب ودعتها الى استمرار المقاومة و ضرب جنود العدو وقطعان مستوطنيه أينما وجدوا.واستنكر البيان الإجراءات التي اتخذت بحق قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية وبعض المجاهدين والمناضلين من اعتقال وأكدت ضرورة الإفراج عنهم فورا حفاظا على الجسم الفلسطيني من التمزق.

 

 

و علي صعيد ثالث أعربت الطائفة العربية الأرثوذكسية في فلسطين عن استنكارها وتنديدها الشديدين لإقدام بطريرك الروم الأرثوذكس الجديد في القدس ايرينيوس الأول على الذهاب إلى البرلمان الصهيوني والمشاركة في حفل تأبين خاص أقيم لرحبعام زئيفي الجنرال الصهيوني السابق الذي نجحت وحدة من المقاومة الفلسطينية في تصفيته بسبب مسؤوليته عن مقتل مئات الفلسطينيين منذ عام 1948 وحتى مقتله.

 

وقد اعتبرت شخصيات أرثوذكسية فلسطينية بارزة إقدام البطريرك على هذا العمل بمثابة "صفعة" للطائفة الأرثوذكسية التي تشكل جزءا من الأمة العربية والشعب الفلسطيني، وبأنه "مؤشر خطير جدا" يدل على أن البطريرك الجديد "قد ارتمى فعلا في الأحضان الإسرائيلية، وانه يرضخ لإملاءات الحكومة الإسرائيلية"، حسب تعبيرها.

 

وأكدت هذه الشخصيات في الوقت الذي لم يشارك فيه البطريرك في المسيرة التضامنية مع بيت لحم، ولم يقم حتى بتأدية واجب العزاء في الشهداء الأرثوذكس الذين ينتمون إلى كنيسته في بيت جالا، ذهب إلى البرلمان الإسرائيلي للمشاركة في تأبين شخصية إسرائيلية كانت تدعو إلى ترحيل العرب ولكنها رحلت قبل ترحيلهم".

 

وأشارت الطائفة الأرثوذكسية إلى أن تصرفات البطريرك اللامقبولة لن تمر مرور الكرام، بل سيتم مواجهة مواقفه المعادية للقضية الفلسطينية بحكمة ودراية من خلال التأكيد على انتماء الطائفة إلى الشعب الفلسطيني ودفاعها عن الأوقاف والكنائس وعن التراث العربي المسيحي.

 

هذا وشدد عدد من الرعايا ومسؤولي الكنائس الأرثوذكسية في فلسطين بأنهم لن يستقبلوا البطريرك الجديد ايرينيوس الأول، وسيتم خلال الأيام القليلة القادمة عقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الاحتجاجية وإصدار البيانات المنددة بانحياز البطريرك نحو "الإسرائيليين".

 

كما أعربت شخصيات أرثوذكسية عن تخوفها من خطورة ومغبة الضغوطات التي تمارس على البطريرك من قبل الحكومة الصهيونية، والخوف من أن يتنازل عن عقارات وأراضي تابعة للكنيسة للكيان.

 

يشار أن مروان الطوباسي رئيس اللجنة التنفيذية للطائفة العربية الأرثوذكسية في فلسطين أصدر بيانا ووجه كتابا بهذا الخصوص إلى البطريرك استنكر خلاله تصرفاته غير مسؤولة، منددا بمواقفه وتصرفاته اللاإنسانية.