صلاح
هاشم يحرض على
العنف ؟ قولوا
كلاماً غير هذا.!!
فوجئ
المتابعون
للشأن
الإسلامي في مصر
في الأسبوع
الماضي
بإلقاء القبض
على المهندس
صلاح هاشم
،وهو واحد من
مؤسسي
الجماعة الإسلامية
بمصر . وقد كان
مبعث
المفاجأة
والاستغراب
أن الشيخ صلاح
معروف لدى كل
من له أدنى إلمام
بواقع الحركة
الإسلامية في
مصر بتوجهاته
السلمية منذ
فترات
طويلة،وقد
كانت توجهاته
تلك سابقة
لمبادرة وقف
الأعمال
العسكرية
التي أطلقها
القادة
التاريخيون
للجماعة في
يوليو عام 1997
،وقد استطاع
الشيخ صلاح أن
يحافظ على هدوء
الأوضاع في
محافظة
سوهاج-التي
ينتمي إليها –
في الوقت التي
كانت
المواجهات
مستمرة بين
رجال الشرطة
وأبناء
الجماعة في
كثير من المناطق
. ولما أعلن
القادة
مبادرتهم كان
الشيخ صلاح من
أبرز
الداعمين لها
باعتبار أن
قياس المصالح
والمفاسد أمر
لا محيص عنه
في كل مجالات
العمل
الإسلامي وما
دام الواقع قد
أثبت رجحان المفاسد
على المصالح
في عمل ما
فالواجب حينئذ
وقفه حفاظاً
على مصلحة
الإسلام
والمسلمين
،بل كان يرى
أن هذه
المبادرة هي ((
أكبر حدث في
تاريخ
الحركات
الإسلامية
بمصر حيث إن
أبناء
الجماعة
الإسلامية
الذين قاموا
بواجب الدعوة
هم الذين
خرجوا على
النظام وهم
أيضاً أصحاب
الدعوة
للمبادرة
،وهذا قد
يفهمه البعض على
أنه تخبط في
سياسة
الجماعة
،ولكني
أستطيع أن
أقول إنه
مراجعة للنفس
ووقفة صادقة
لتحكيم العقل
)) [ جاء ذلك ضمن
حديث له نشرته
مجلة المجتمع
الكويتية في
عددها الصادر
في 9 ربيع
الآخر 1421هـ
الموافق 11-7-2000]. ثم جاءت
المراجعات
الأخيرة التي
صدرت منذ أشهر
عن القادة
التاريخيين
للجماعة
وربما كان
للأخ الشيخ
صلاح -مثل
كثيرين
غيره-بعض
التحفظات على بعض
النقاط
الشرعية
والفكرية
فيها ،غير أنه
من الناحية
العملية لم
يبد أي مخالفة
للتوجه السلمي
للجماعة ،بل
ظل على موقفه
الداعي للهدوء
والتعقل
،ولذلك كان من
أسخف الأمور
أن تنشر الصحف
الحكومية في
مصر أن سبب
اعتقال الشيخ صلاح
أنه يتبنى
استراتيجية
في الخفاء ضد
التحول
السلمي لقادة
الجماعة
،وأنه سعى
لتكوين جناح
متشدد من أجل
القضاء على
مبادرة وقف
العنف
والتشكيك في
صدقيتها
،وأنه سعى إلى
تدبير أعمال
عدائية
لإجهاض ذلك
التوجه بهدف
إفساد المناخ
الأمني
الهادئ . إن كل
متابع لأحوال
الحركة في مصر
يعلم أن هذه
الادعاءات لا
أساس لها من
الصحة ،وليس
أخونا الشيخ
صلاح ممن
يظهرون غير ما
يبطنون
،والظاهر أن
الجهات
الأمنية في
مصر لا تريد
إلا أن تظل
سائرة في
سياساتها التي
لا تتغير في
تلفيق التهم
لكل من يجرؤ
على مخالفة
أهوائهم
،ولعلها صدمة
يفيق على
إثرها من
يحسنون الظن
بأقوام لا هم
لهم إلا الحفاظ
على كراسيهم
ومناصبهم دون
النظر إلى مصالح
الشعب
المسكين. أما
أخونا الشيخ
صلاح فإنا لا
نملك إلا أن
نقول له : لعلك
أعلم منا بأن هذا
هو الطريق
طريق الدعوة
إلى الله ،وتلك
ضريبته
ومخاطره
،فاصبر أخانا
على ما ابتليت
به في ذات
الإله سبحانه
،واعلم أن
الذي أنجاك في
مواقف كثيرة
كهذا الموقف
من قبل قادر
على أن ينجيك
من هذا الكرب
ومن كل كرب
،نسأل الله
لنا ولك الصبر
والثبات ،وأن
يعجل بفك أسرك
وأن يحسن
خلاصك أنت
وأمثالك من
المسلمين .
آمين وآخر
دعوانا أن
الحمد لله رب
العالمين .