أي سـلطة
هــذه!!
بقلم:
عاطف
الجولاني
ajolani_assabeel@yahoo.com
الكثير
من المؤشرات
تؤكد انهيار
موقف السلطة
الفلسطينية،
وخضوعها
بالكامل
للضغوط الاسرائيلية
والأمريكية،
واستعدادها
لتنفيذ أية
مطالب يفرضها
الجانبان،
مقابل الحفاظ
على ما تبقى
من وجودها
الهش والرمزي.
فخلال
يومين شنت
السلطة
الفلسطينية
حملة اعتقالات
واسعة في صفوف
حركة حماس
وحزب الخلاص الإسلامي،
وفرضت
الإقامة
الجبرية على
مؤسس حماس
الشيخ أحمد
ياسين، مع
علمها بما
يجره هذا
التصرف من
انتقادات
واسعة
فلسطينيا
وعربيا
وإسلاميا،
نظرا لما
تتمتع به الحركة
والشيخ ياسين
من احترام
شعبي واسع.
وسبق
هذه
الإجراءات
ممارسات
مشابهة تمثلت
في اعتقال
الشيخ
عبدالله
الشامي من
الجهاد الإسلامي،
ورفض الإفراج
عن الأمين
العام للجبهة
الشعبية
المناضل احمد
سعادات
المعتقل في سجون
السلطة رغم
قرار محكمة
العد العليا.
وقد بدت
السلطة في ظل
إجراءاتها
القمعية
للقوى المجاهدة
والمناضلة
وكأنها
تتقاسم
الأدوار مع
سلطات
الاحتلال في
كبح جماح
مقاومة الشعب
الفلسطيني،
حيث يعتقل
الصهاينة
مروان
البرغوثي وعبد
الرحيم ملوح
وآلاف
المجاهدين
والمناضلين
الفلسطينيين.
ومن سوء طالع
السلطة تزامن
حملة اعتقالاتها
لكوادر حماس
وفرضها
الحصار على
الشيخ ياسين
مع جريمة
العدو
الصهيوني
بقتل عشرة أطفال
وعمال بدم
بارد،
واغتيال ستة
مجاهدين بصوارخ
طائرات
الأباتشي.
ولكن
الانهيار
الأخطر في
موقف السلطة،
تمثل في سلسلة
تراجعات
سياسية في
قضايا غاية في
الأهمية. ففي
اعتراف صريح
بالهزيمة،
أعلن رئيس
السلطة ياسر
عرفات في مقابلة
مثيرة مع
صحيفة (هآرتس)
الصهيونية،
ندمه على عدم
الموافقة على
«كامب ديفيد 2»،
واعتبر ذلك
خطأ كبيرا،
وأبدى
استعداده
للموافقة على
ما كان رفضه
آنذاك. وردا
على سؤال حول
قضية اللاجئين،
سجل عرفات
تراجعا جديدا
حول هذه
القضية، وشكك
في رغبة
الفلسطينيين
في الشتات -
أصلا -
بالعودة إلى
وطنهم وقال
إنهم لن يضحوا
بمكتسباتهم
في أماكن
تواجدهم
الحالية!!
نفس
التراجع أكده
نبيل شعث
المرابط في
أمريكا على
أمل إقناع بوش
بعدم تأجيل
خطابه المنتظر
ووصفته
السحرية
لإخراج
المنطقة من
مأزقها. فقد
أكد شعث أن
قضية
اللاجئين لن
تشكل عائقا -عند
السلطة- أمام
التوصل إلى
حل، وقال إن
قسما من
اللاجئين
سيتم
استيعابهم في
مناطق الدولة
الفلسطينية
(غير
المرتقبة)،
فيما سيتم منح
تعويضات
مالية
للباقين!!
ولكن كل
هذه
التراجعات
والاستجداءات
والانهيارات
في مواقف السلطة،
لم تجنبها
الإهانات
الصهيونية،
حيث عاودت
القوات
الصهيونية
احتلال رام
الله، وحاصرت
مجددا مقر
عرفات الذي لن
يحظى هذه
المرة بتعاطف
شعبي كما في
حصاره
السابق، في ظل
قيامه بفرض
الحصار على
الشيخ ياسين.
السؤال
الذي بات
مطروحا
بإلحاح في ظل
ما يجري: ما
جدوى وجود
سلطة لا تملك
قرارها، ولا
تستطيع حماية
شعبها،
وتتحول إلى
عبء على هذا
الشعب؟
وأي
سلطة هذه التي
تستقوي
و«تستزلم» على
أبناء شعبها،
في حين تلوذ
بالفرار أمام
الغزاة الذين
يستبيحون -ليل
نهار- حرمة
مناطقها التي
لم تعد محرمة؟
لماذا
هي ضعيفة أمام
الجميع..
صهاينة وأمريكان
وأوروبيين
وعرب رسميين،
وقوية وذات
بأس في مواجهة
أبناء شعبها؟!
ما هو
مؤكد أن الشيخ
ياسين
والبرغوثي
وسعادات
والشامي
وملوح وبقية
المجاهدين
والمناضلين
المعتقلين في
سجون
الاحتلال
والسلطة، يحظون
باحترام
شعبهم
وأمتهم، أكثر
بكثير من قيادة
السلطة التي
باتت أولويتها
المركزية
الحفاظ على
بقائها ولو ذهب
الشعب
الفلسطيني
إلى الجحيم
وشرب ماء بحر غزة!!.