حقوق
الانسان اساس
العمل
السياسي من
اجل التقدم
بقلم:
مازن الساكت
حقوق
الانسان
والدفاع عنها
واحترامها من
قبل الدولة
والمجتمع، هو
الهدف
الاساسي الذي
تسعى الشعوب
الى تحقيقه
عبر دولة
القانون والمؤسسات
والنظام
الديمقراطي.
وعندما
تشكلت
الهيئات
واللجان التي
تعنى بحقوق
الانسان، كان
ذلك بسبب وجود
الانهاكات
ومن اجل
الدفاع عن تلك
الحقوق في الدول
والمجتمعات
التي لا تزال
تتجاهل تلك
الحقوق بعد ان
حددتها
مواثيق دولية
اتفق المجتمع الدولي
على مبادئها.
صحيح ان
حقوق الانسان
عنوان تم
استغلاله احيانا
بأهداف ادارة
الحرب
الباردة
والصراع ضد
دول وانظمة
معينة.. ولكن تلك
الحقوق هي
مقياس التقدم
الحضاري
وغاية عملية
التطور
والتقدم
الانساني.
نقول
ذلك لنشير الى
ظاهرة غياب
هذا الهدف ومبادئه
عن الفكر
والبرامج
والخطاب
السياسي لمعظم
القوى
والاحزاب
والانظمة
السياسية العربية
وفي عموم العالم
الثالث.
ولا
يكفي لمخالفة
هذه الحقيقة
الحديث عن موقف
الفكر
السياسي
وبرامج
الاحزاب
ونضالاتها من
اجل الحرية
السياسية
والعدالة
الاجتماعية
فتلك اهداف
وبرامج
تتعامل مع
قضايا النضال
السياسي
المباشر ومع
الخلافات في
المواقف الفكرية
والخيارات
البرنامجية.
وما
نعنيه هنا هو
واقع الانسان
والانسان
العربي تحديدا
في حياته
وكرامته
وحريته
وحمايتها ومنع
التعدي عليها
وتمتعه
بالمساواة
امام القانون،
انسان لا يشعر
بالخوف من
تعسف الاقوياء
واصحاب
النفوذ
والسلطة بدون
حق، انسان يملك
الحق في
الدفاع عن
مصالحه
وحقوقه،
انسان ليس مضطرا
الى التزلف
والمجاملة،
انسان لا
يضعفه معتقدة
او عشيرته او
وضعه
الاقتصادي
والاجتماعي،
انسان يحق له
ان يفكر بحرية
وينتقد ويقترح
ويبادر..
انسان لا يخاف
من دخول
مؤسسات الدولة
المختلفة،
ولا يشعر بأنه
بحاجة الى الواسطة
في كل معاملة
او اجراء يخص
حقوقه ومصالحه.
لقد غاب
كل ذلك عن
الخطاب
السياسي
والوطني والقومي،
والقول بان
ذلك يتحقق في
مجتمع ونظام سياسي
تطرحه برامج
الاحزاب
وشعاراتها هو
في رأينا
تبرير لغياب
التبني
الحقيقي
والبرنامجي
لحقوق
الانسان.
فنحن في
مرحلة
تاريخية من
تطورنا
الاقتصادي والاجتماعي
والسياسي لا يكفي
فيها ان نشكل
لجانا وهيئات
لحقوق الانسان،
بل ان تلك
الحقوق يجب ان
تكون اساس
برامجنا
وشعاراتنا
واهدافنا
السياسية
والاقتصادية
والاجتماعية
في عملية
البناء
والتقدم، لانها
اهم ما يعتقده
الانسان
العربي.