تل
أبيب علمت بنص
خطاب بوش قبل
إلقائه ورحبت به
واعتبرته
"علامة
تاريخية"
و"بياناً
ليكودياً"
أبدت
تل أبيب
ارتياحاً
شديداً
للخطاب, الذي
ألقاه الرئيس
الأمريكي
جورج بوش
(الابن), والذي
اشترط تغيير
القيادة
الفلسطينية,
التي يتزعمها
ياسر عرفات,
وإجراء
انتخابات
جديدة, لدعم إقامة
دولة
فلسطينية
مؤقتة, إلى
حين التوصل
إلى اتفاق
نهائي.
فقد
أصدر مكتب
رئيس الوزراء
الصهيوني
آرائيل شارون
بياناً خاصاً
أثنى فيه على
خطاب الرئيس
الأمريكي.
وجاء في
البيان
"إسرائيل"
دولة ترغب في
السلام, ورئيس
الحكومة قال
في السابق مراراً
إنه عندما
يتحقق وقف
كامل للإرهاب,
والعنف
والتحريض,
وتجري السلطة
الفلسطينية
إصلاحات
حقيقية, وترأسها
قيادة
فلسطينية
جديدة.. عندها
فقط يمكن بدء
مفاوضات
للتقدم في
مسارات
سياسية".
وقال
وزير الحرب
بنيامين بن
إليعازر إن
خطاب الرئيس
بوش يعتبر
"علامة
تاريخية",
تعطي مسودة
لاتفاق ذو أفق
أمني وسياسي
واقتصادي,
لنهاية
الصراع مع
الفلسطينيين,
على حد
تعبيره, مشيراً
إلى أن مفتاح
تنفيذ خطة بوش
متعلق بتحريك
الإصلاحات
بشكل كامل في
الجانب
الفلسطيني, والأمر
الذي يقف في
جوهره هو
تبديل
القيادة الفلسطينية,
حسب قوله.
أما
وزير
الخارجية
شمعون بيريز
فقال إن الخطاب
الأمريكي
الجديد يتحدث
عن رؤية
لتحقيق السلام
في منطقة
الشرق الأوسط,
لكن الصعوبة
تكمن في عدم
وجود خطوات
عملية فيه, من
شأنها تهدئة
الأوضاع.
وأثنى عضو
البرلمان
الصهيوني المتطرف
أفغدور
ليبرمان على
خطاب بوش وقال
"إنه خطاب
إيجابي وبناء
لإسرائيل".
ويعود
الارتياح
الصهيوني إلى
حقيقة أن بوش
تبنى جميع
المطالب
الصهيونية, من
ضرورة تغيير القيادة
الفلسطينية,
ووقف ما تسميه
دولة العدو
بأعمال العنف
والإرهاب,
وبعد ذلك يطلب
الرئيس بوش من
دولة العدو
تطبيق قراري
مجلس الأمن,
دون التأكيد
على ضرورة
انسحابها إلى
حدود العام 1967،
فضلا عن أنه
يطالب سوريا
بتفكيك
معسكرات قوى
المقاومة
الفلسطينية
لديها.
وعندما
توجه
المراسلون
السياسيون في
الكيان إلى
الناطق بلسان
رئيس
الوزراء،
ارييل شارون،
لترتيب
الحصول على رد
فعل حول خطاب
الرئيس
الاميركي،
جورج بوش،
أجابهم: «لن
تحتاجوا إلى
رد فعل منا.
ستحتاجون
لسماع رد
«الرئيس (ياسر)
عرفات» ـ
والكلمتان الأخيرتان
قالهما
بسخرية ظاهرة.
ثم أضاف بكل جد:
«شارون لن
يتكلم الليلة.
إنه سينام
نوما عميقا
هنيئا لأول
مرة منذ توليه
رئاسة
الحكومة».
كان
ذلك قبل ساعات
من إلقاء خطاب
بوش. وكان
واضحا تماما
أن الخطاب قد
وصل إلى مكتب
شارون، وقرأه
هو ومساعدوه
المقربون جدا
وليس فيهم أي
وزير. وأن
مضمونه مقبول
ومريح بل وأكثر
من ذلك. وقد
فوجئوا في
القدس من قوة
التضامن مع
الموقف
الصهيوني.
وراحوا
يهنئون شارون
على هذا
الانتصار
السياسي.
اتضح
سبب ذلك.
فالرئيس بوش
كان على اتصال
دائم مع شارون
منذ يوم
الخميس
الماضي. وأجرى
تنسيقا مفصلا
معه حول
الخطاب: «في
البداية كان
شارون يحاول
إقناع بوش،
بأن يحتوي
الخطاب على
كلمة تضعضع
مكانة عرفات
وتلمح إلى أنه
لم يعد مناسبا
لرئاسة الشعب
الفلسطيني.
وجاءت البشرى
من مكالمة
هاتفية مساء
السبت، بادرت
إليها
مستشارة
الأمن القومي
كوندوليزا
رايس، الى
شارون نفسه
(وهناك رواية
تقول إن بوش
نفسه تكلم مع
شارون وقال
له: «سنطالب
الشعب
الفلسطيني
بتغيير ياسر
عرفات وكل
القادة
المحيطين به،
الذين
ارتبطوا
بالإرهاب،
كشرط لقيام
الدولة
الفلسطينية
المؤقتة».
وأقام
شارون حفل
عشاء بهذه
المناسبة
لمساعديه
المقربين،
قبل أن يبدأ
الخطاب. وجاء
وقت الخطاب
عندما قدمت
الحلوى.
وكانوا جميعا
فرحين. راحوا
يتبادلون
النكات. ودعوا
إلى العشاء وزيرا
واحدا هو اقرب
المقربين من
شارون في الحكومة،
وزير
الاتصالات روبي
رفلين، لكنهم
لم يطلعوه على
ما عرفوا به من
مضمون الخطاب.
وعندما
أنهى الرئيس
الأميركي
خطابه سأل شارون
وزيره رفلين
رأيه، أجابه:
«لو أنك أنت
كتبت له
الخطاب، لما
كتبت أفضل».
وراحوا جميعا
يضحكون. وهذا
ما قاله رفلين
أيضا
للصحافيين:
«حسبت أن أحد
زعماء
الليكود هو
الذي كتب
الخطاب». وعدد
المكاسب
الاسرائيلية
الواردة فيه،
كما كان طلبها
شارون من بوش
قائلا: «لا
جدول زمني
للانسحاب، لا
قيود على العمليات
(الإسرائيلية
ضد
الفلسطينيين)،
تضمن دعوة
صريحة ولأول
مرة من الرئيس
الأميركي بتغيير
ياسر عرفات.
وكل ما هو
مطلوب من "إسرائيل"
ينفذ بعد ذلك
فقط. أي
أمامنا وقت
طويل».
من
جهة أخرى
اشترط رئيس
الحكومة
الصهيونية ارييل
شارون مجددا
اليوم
الثلاثاء
تغيير القيادة
الفلسطينية
استنادا إلى
خطاب الرئيس الأميركي
جورج بوش من
أجل معاودة
المفاوضات مع
الفلسطينيين.
وجاء في بيان
صادر عن رئاسة
مجلس الوزراء
الصهيوني
"فقط بعد
التوقف التام
ل"لإرهاب"
والعنف"
والتحريض على
العنف وعندما
تقوم السلطة
الفلسطينية
بإصلاحات
حقيقية تتضمن
قيادة جديدة،
سيكون من
الممكن بحث
كيفية التقدم
على المسار
السياسي .!؟