الأفق
الدولي:
بقلم:
يعقوب جابر..
لو أن
الأزمة
الاخيرة بين
الهند
وباكستان حدثت
قبل امتلاك
البلدين
للأسلحة
النووية لقامت
الحرب بينهما
على الأرجح
ولكانت الهند
ستكون
المبادرة الى
شن الحرب.
والأمر
المؤكد ان امتلاك
البلدين لقوة
ردع نووية هو
الذي حال دون
وقوع حرب
رابعة تنتهي
كما انتهت
الحروب
السابقة دون
الوصول الى
الحل الذي
يرضي أياً من
الطرفين بشأن
قضية كشمير.
خلال
الأزمة تصرف
قادة البلدين
بأسلوب حافة الهاوية Brink manship وهو
الاسلوب
المعروف في
عالم السياسة
والذي كان اول
من ابتدعه وطبقه
وزير
الخارجية
الامريكي في
عهد ايزنهاور
جون فوستر
دالاس الذي
كان يدفع
بالأوضاع الى
حافة
المواجهة
العسكرية مع
الاتحاد
السوفييتي
السابق ثم
يعود أحد
الطرفين
للتراجع تاركاً
مساحة كافية
للمناورة
خشية وقوع حرب
نووية لا تبقي
ولا تذر.
وقد
لجأت الهند
بموجب هذا الاسلوب
الى حشد قوات
كبيرة على
حدودها مع باكستان
وأخذ
المسؤولون
فيها يكررون
مقولتهم من أن
لصبر نيودلهي
حدوداً وأن
هذا الصبر آخذ
في النفاد.
وردت باكستان
بطريقة عملية
فاعلة حين
اجرت تجارب
صاروخية ثلاث
أوضحت قدرتها
على الوصول
الى جميع الاهداف
الحيوية داخل
الهند.
لكن
أحداً من
الطرفين لم
يجرؤ على ان
يكون البادئ
في جذب الزناد
ليبدأ حرباً
بالأسلحة التقليدية
تتطور الى حرب
نووية لا يقدر
أي من الطرفين
على تحمل
نتائجها
المدمرة.
ولعل
حقيقة وجود
الرادع
النووي
المانع للحرب
لدى الجانبين
هي التي اخرت
وصول
المبعوثين الدوليين
الى المنطقة
لمحاولة
التوسط في
الازمة وتخفيف
حدة التوتر.
فوزير الدفاع
الامريكي دونالد
رامزفيلد
انتظر حوالي
شهر قبل ان
يزور نيودلهي
واسلام اباد
وحتى أثناء
وجوده في العاصمتين
آثر الحديث
بشكل مكثف عن
بقايا تنظيم القاعدة
واحتمال
تواجد عناصر
من التنظيم في
منطقة كشمير
وذلك كله من
اجل تبرير
تواجد عسكري امريكي
تستطيع
الولايات
المتحدة من
خلاله مراقبة
ما يجري في
الصين
وأفغانستان.
ولا بد
ان الهند
وباكستان قد
خرجتا من
الأزمة باستنتاجات
واضحة من
شأنها عدم
تكرار ما حدث الى
حد الوصول الى
خطر المواجهة
بكل ما يمثله ذلك
من تهديدات
جدية تعيد
الجانبين
عشرات السنين
الى الوراء.
ففي الأزمة
الاخيرة صحت
تكهنات الذين
قالوا ان
الحرب
مستبعدة بين
البلدين اللذين
اصبح
بحوزتهما
اسلحة نووية
قادرة على الفتك
بعشرات
الملايين من
البشر واحداث
دمار هائل
يزيد من حدة
معاناتهما
الاقتصادية
ويضاعف عدد
الفقراء
والجياع في
شبه القارة
الهندية المنكوبة
اصلاً بآفة
الفقر
والبطالة
وضآلة فرص
التنمية.
ما حدث
بين الهند
وباكستان
يؤكد الرأي
القائل بأنه
اذا اردت ان
تمنع نشوب
الحرب فعليك
ان تسلح طرفي
النزاع
بالسلاح
النووي الذي
يدفع كل طرف
للتفكير الف
مرة قبل الضغط
على الزناد.