تصاعد
الحملة ضد
المساجد
والأئمة في
هولندا
منذ
صدور التقرير
السنوي لجهاز
المخابرات الداخلية
الهولندية (BVD)
قبل أسبوعين
والذي اتهم
المدارس
الإسلامية والمساجد
بالتحريض على
الجهاد
وتحريض المسلمين
على كراهية
أمريكا
وإسرائيل. وهناك
حملة لا تهدأ
تتوافق مع
المباحثات
السياسية
الجارية
لتشكيل
الحكومة
الجديدة والتي
ستكون
إئتلافا بين
الحزب
الديمقراطي
المسيحي
وقائمة
الزعيم
اليمني
المتطرف
والذي اغتيل
الشهر الماضي
"بم فورتون"
بالإضافة للحزب
الليبرالي.
وذلك لدفع
الأمور في
اتجاه تبني
الحكومة
الجديدة
لسياسات
متشددة قد
تطال المسلمين
ومؤسساتهم
ومدارسهم
ومساجدهم في
المستقبل
القريب. وقد
كان آخر هذه
الممارسات
البرنامج
الذي بثه مساء
أول أمس"13
يونيو" ومساء
الأمس "14
يونيو"
تليفزيون"
نوفا" حول
المساجد في هولندا.
حيث أعطى
معدوا هذا
البرنامج
أنفسهم الحق
في التصوير
السري لبعض
خطب الجمعة في
بعض مساجد
هولندا في
أمستردام
ولاهاي
وتيلبيرخ. ثم
قاموا
باجتزاء بعض
العبارات
والأدعية عن سياقها
وعرضها
مترجمة للغة
الهولندية.
على اعتبار أن
المساجد تحرض
على كراهية
شارون وبوش
وكراهية
أعداء
الإسلام.
والدعوة لقيم
تتعارض مع قيم
المجتمع
الهولندي.
خاصة في
الحلقة الأخيرة
حيث ركزوا على
بعض أقوال
هؤلاء الأئمة
حول حكم
الإسلام في
الزنا وقضية
عمل المرأة وقضية
القوامة داخل
الأسرة وحقوق
الزوجين. وأخطر
ما في الموضوع
هو أن هؤلاء
الناس قد
انتهكوا حرمة
المساجد
واعطوا
لأنفسهم الحق
في اجتزاء ما
شاءوا من
أقوال هؤلاء
الأئمة
وحاكموا هذه
الأقوال إلى
أفكارهم هم
وإلى خلفيتهم
الثقافية.
وأصبح الأمر
وكأنه محاكمة
رديئة للإسلام
ترقى لمستوى
محاكم
التفتيش في
القرون الوسطى. لقد
أحدثت هذه
البرامج ضجة
كبيرة
فالمسلمون
يشعرون
بالاستياء من
هذه الأساليب
السرية
المخابراتية
التي
تستهدفهم
والتي تتخطى
حدود العمل
الصحفي
النزيه
لتنتهك حرمة
أماكن كان
يفترض أن تحظى
بقدر من
الاحترام. ومن
ناحية أخرى
فقد قام
البرنامج بالتحريض
ضد المساجد
وتهييج الرأي
العام والطبقة
السياسية
لاتخاذ
الإجراءات
التي وصلت لحد
دعوة بعض
السياسيين
لإغلاق هذه
المساجد. حيث
أعلن كلا من
وزير
الداخلية
والعدل أنهم
يبحثون سبل
محاكمة الأئمة
الذين يحرضون
على ما وصفوه
"بالكراهية"
والجهاد.
وطالب حزب (D66)
وهو حزب مشارك
في الحكومة
التي انتهت
ولايتها
والتي مازالت
تقوم بدورها
لحين
الانتهاء من
تشكيل
الحكومة الجديدة،
طالب بإغلاق
هذه المساجد.
و قال محافظ
"لاهاي"
السيد/
ديتمون" أنه
يبحث استخدام
سلطاته في منع
الأئمة الذين
يتبنون هذه
الأقوال أو
إغلاق هذه
المساجد.
والحقيقة أنه
لا معنى
لاحترام حرية
العقيدة التي
تنص عليها
كافة المواثيق
والقوانيين
في ظل هذا
الوضع البوليسي
الخطير.
فالأديان
والمذاهب
مختلفة ومتضادة
في كثير من
الأحيان . ولو
أعطى كل طرف
لنفسه الحق في
محاكمة أديان
الآخرين لما
استقامت الأمور.
فالإسلام قد
حمى
المسيحيين
واليهود وضمن
لهم حرية
العقيدة
والعبادة منذ
فجر الإسلام،
ولو أعطى
الإسلام
لنفسه الحق في
محاكمة عقائد
هؤلاء وفقا
لعقيدته لما
بقي مسيحي واحد
أو يهودي
يعيشون بين
أظهر
المسلمين حتى
اليوم. ونفس
هذه الأحكام
الإسلامية
التي يقيمون عليها
الدنيا في
هولندا موجود
أكثر منها في
العهد القديم
الذي يتضمن
أحكاما أكثر
تشددا لعدد
أوسع من
المخالفات.
وهذا العهد
القديم هو جزء
من إيمان
ملايين
المسيحيين
البروتستانت
في هولندا.
فماذا لو قام
مسلم بتسجيل
ما يقولونه في
الكنائس
المسيحية أو
معابد اليهود ليقول
بأن هذه
الكنائس
والمعابد
تنتهك أيضا القيم
الغربية
الحديثة
ومبادئ حقوق
الإنسان حسب
زعمهم.