تهاني بالجملة

 

بقلم : د. احمد نوفل

 

نبتديء بتهنئة امريكا بالنصر الصاعق الساحق الماحق علينا.

 

وكيف لا نهنيء الولايات المتحدة على نصرها الذي تحقق وهي قد قطعت الفيافي والقفار، وانفقت من مخزونها من الدولار كذ وكذا مليار من اجل احقاق الحق والانتصار للشرعية المحلية والدولية، واقامة العدل المطلق ومكافحة الارهاب..

 

وبضعة انفار.. قرروا مناطحة الكبار..وضربهم في عقر الديار. نهنيء الصديقة العزيزة امريكا على ما تم انجازه، فلقد انتصرت التكنولوجيا المتقدمة والقذائف الموجهة بالليزر والتنسيق المعلوماتي بين الارض والسماء وناقلات الطائرات ومركز صنع القرار والجيوش متعددة الجنسيات من بريطانيا الى فرنسا الى روسيا الى الهندوالصين والحلفاء اجمعين!! نهنئهم على هذا التنسيق الذي توج بهذا النصر على حفنة من المقاتلين العرب الخارجين على القانون والذين كانوا شوكة في جنب او رجل العالم العربي، خلصنا منها الامريكان.. حفنة من الرجال قاتلوا حتى الموت وفخخوا انفسهم بعد الموت..معهم الارادة وبندقية من مخلفات الحرب العالمية الثانية، فانتصرت عليهم الشرعية الدولية التي لها انياب واظافر وقذائف زنة ثمانية اطنان، وقنابل فراغية تقتل لو لم تصب هدفها، وقنابل تحفر الصخر لتنفجر في الاعماق.

 

ان نصركم ايها الامريكان حوّل العيد عيدين والفرحة فرحتين، وجهدكم لم يضع سدى وقذائفكم التي فاقت مجموع ما القي في الحربين العالميتين لم تذهب هدراً.. عوض الله عليكم.. ورد لكم هو هداياكم الينا.

 

نكرر التهنئة ونبارك جهدكم.. كما نهنئكم على الفيتو ضدنا والذي كان وراءه تشجيع الاطراف على اللقاء والتفاوض بدل اللجوء الى المحاكم الدولية.. والصلح خير وهو سيد الاحكام. وهذا من حكمة العم سام، لا من تحيزه التام.. فافهموا يا ايها.. الانام «بدون عين» ونهنئكم كذلك على قراركم بتوسيع الحملة ضد العالم العربي والاسلامي لتخليصنا من كل «جيوب» الارهاب.. ومادمتم قد «نفلتم» العالم الاسلامي فرتبوه من جديد.

 

ونحن نبارك كل خطوة تخطونها ونؤيد وصفكم لسوريا ولبنان بأنهم لا يختلفون عن طالبان. فهذه هي حقيقتهم وان تظاهروا بحلق لحاهم فلا تصدقوهم.. ان لحاهم تحت جلودهم وان كان رئيس لبنان مسيحياً فهو فعلاً رجل حر ويستأهل منكم ان تمرمطوه.. حتى يدخل السرب فلا يغرد خارجه.. مختصر القول: انا نلوح لكم باعلام امريكا التي اقترح ان ترفع على كل بيت في العالم الاسلامي.. ابتهاجاً وفرحاً.. واقترح عليكم ان توزعوا علينا خارطة امريكاوصورة بوش تزين زاويتها حتى نزيّن بها صالوناتنا.. وبعد تهنئة الام نتجه الى البنات. فنهني الولايات الاسلامية المنتحرة بالتفرق. ونبتدئ من «تقلبستان» فنهنئ الرئيس المؤقت «فرداي» والرئيس المخلوع «هان على الدين» والرئيس التاريخي «الظاهر انه شاه» والرئيس الطامع الطامح النجم السينمائي الصاعد والشاب المتدفق حيوية ولغة انجليزية «عدو الله عدو الله».. ونهنئ كل المنتظرين على مائدة الامريكان جوائز الامريكان ومكافآتهم.. ونقول لهم: أيها المقاتلون الابطال.. يا من عرّفتم العالم جرأة المقاتل تحت مظلة الطائرات الامريكية.. وكيف يقتل الاسرى بدم بارد.. ان النصر نصركم وليس لامريكا وحدها.. فوالله لولاكم لما استطاعت امريكا ان تنجز شيئاً.. فلا تدعوها تمن عليكم.. انكم شركاء كاملون.. ولستم اقل من شريك او مشرك فلا تقبلوا الدنية ولا تتصرفوا كعملاء.. اربأوا بأنفسكم فأنتم مقاتلون اشداء.. بفضلكم تحقق هذا النصر على اخوانكم من الافغان والمقاتلين الاجانب العرب.. الذين أخطأوا اذ ظنوكم تستحقون المعونة.. او تحتاجونها.. فتركوا بلادهم واهلهم وجاءوكم. ومن بعد نهنئ سائر دولنا التي افطرت بعد صيام واستمر صيامها عن الفعل والكلام.. فهي تواصل الصيام تقرباً واحتساباً.. لتصوم الدهر.

 

نهنئ جمهوريات الموز العربية في القارة الافريقية والهورا هورا ونهيء كل دول العالم العربي والاسلامي بالعيدين، فنهنيء رعبستان، وعربستان، ونفاقستان، وشقاقستان، ومارستان، وبلا سلطة ستان، وفقرستان، وقمعستان.. الخ..

 

ونخص الرئيس العربي الفلسطيني المحاصر في بيت ليس له من الامر شيء ولن يستقبله الاشقاء حتى يثبت جدارته.. نخصه بالتهنئة ونبارك الخطوة الحكيمة بوقف اطلاق النار الفلسطيني من طرف واحد، ونبارك اكثر خطوتكم الأحكم بوصف شعبكم بالارهاب والتطرف وتعهدك بلجم قوى الشر واحلاف الشيطان من المتعصبين الذين يريقون دماء الذميين اليهود، الذين هم عهدة في ذمتنا «ان كان..» وعلينا حراستهم بكل ما نستطيع وما منحنا الله من قدرات..

 

ان تحسين صورتنا في العالم وخاصة امريكا «او صورتكم انتم شخصياً كله واحد فنحن انتم» انها مهمة اضطلعتم بها وحمل ثقيل ناءت به الرجال الرجال فتصديتم له بكل استبسال. ان الحقوق لا تسترد بالعباطة وانما بالحكمة والشرعية الدولية.. والتنقيط الامريكي المميت، لقد حملتم السلاح «بالحاء» يوم كان حمله مطلوباً وحملتم غصن الزيتون ورجل الحمامة «نبات» ودعوتم للسلام «بالميم»يوم كان السلام هو الطريق، فأنتم الذين ترتادون لنا الطريق وترونا ما ترون ببعد نظركم الشديد السديد.. وحتى ان واصلت «اسرائيل» اغتيالات الرموز «مع انه لا رمز الا الرمز» من شعبكم فاياكم ثم اياكم ثم اياكم.. (الخ) ان تخرجوا عن حكمتكم ولجم شعبكم.. اياكم.. «الخ» ان نعود الى تشويه صورتنا.. بعد ان هدانا الله الى تحسينها عن طريق العمل تحت الراية الاسرائيلية.. ونهنيء معكم يا فخامة سيادة الرئيس تحالف الشمال الفلسطيني من الرجال الذين يكررون حكمتك بلسان واحد «كأنهم فرقة غناء محترفة».

 

ان «اسرائيل» تعاملكم كما يعامل الله المؤمنين «استغفر الله ولله المثل الاعلى..». تريد ان تختبر ايمانكم هل هو ايمان نظري ام انه وقر في القلب وصدقه العمل «هذا صاحبك بيريز يختبرك..»ان جنة اسرائيل للذين امنوا وعملوا الصالحات «على الطريقة الاسرائيلية» فاياكم ان تحرموا «الجنة» ، اما جنة الاخرة.. فهي قد فاتت «والله اعلم»، فلم نضيع الفرصة المتاحة؟ وان عصفوراً في اليد خير من عشرة في الغد «حكمة عربية عتيقة»

 

ادام الله لناحكمتكم وادام الله ظل الألجمة في افواه الاحصنة.. ونؤيد الدول العربية في تأييدها لعرفات للجمه الشعب الفلسطيني.. بمنتهى الحكمة والشدة.. ونؤيد اليمن السعيد «سابقاً» في اجراءاته ضد قوى الشر والتطرف ومساعدته لامريكا والحق والعدل، وكل عام وامريكا والعالم والشرعية الدولية وكوفي.. والعالمان «هاها» العربي والاسلامي.. بالف خير والف نصر.