ضرب العراق.. تحقيق للحلم اليهودي...!!
بقلم
: جورج حداد
فيما يتعمد
رموز الادارة الاميركية، الاستمرار في سياسة الغمغمة وابقاء الأمر مفتوحا على شتى
الاحتمالات، في ما يتصل بموقفها من العراق، فان الوضع على الصعيد التطبيقي، آخذ في
التوسع التدريجي في استكمال الاستعدادات الدبلوماسية واللوجستية، لجعل العراق
الهدف الثاني بعد افغانستان، في ما يحرص الاميركيون والعصابات اليهودية المطبقة
على اعناقهم، على تسميته القضاء على الارهاب«.
»صحيح ان
محاولات ربط العراق بالثلاثاء الحمراء الغبراء »11 ايلول« قد فشلت، كما فشلت
محاولات ربطه بقصة الجمرة الخبيثة التي عمل اليهود وعملاؤهم بضراوة لتمريرها
وتثبيتها!
وصحيح ايضا
ان هناك في الادارة الاميركية فريقا اكثر عقلانية واشد حذرا، حيال الآراء
والسيناريوهات التي تطلع بها العصابة اليهودية المتغلغلة في ادارة بوش بقصد دفعها
الى استغلال الفرصة لضرب العراق والتخلص من نظامه، الا ان الصحيح ايضا وايضا، ان
تحفظات وزير الخارجية باول وتحذيراته من مغبة الوقوع في وهم التشابه بين افغانستان
والعراق، لا تدل على ان الرجل المتزعم للفريق الحذر في الادارة، معارض من حيث
المبدأ، ولكن... من حيث الذريعة والاسلوب!!
واذا كان
الوزير باول، وهو جنرال سابق، يستبعد ضرب العراق في الوقت الراهن، فلأن استكمال
الاستعدادات يحتاج الى عدة اسابيع واشهر لا تتجاوز الفترة المحددة بنهاية البرنامج
الحالي للنفط مقابل الغذاء أي.. للأشهر التي تنتهي بشهر ايار العام القادم.
المشكلة
هنا، ان العصابة اليهودية التي نجحت على مدى عقود، في جعل اسرائيل، وأمن اسرائيل،
وتفوق اسرائيل، مسألة اميركية داخلية يتنافس الحزبان الحاكمان على استرضائها، بغض
النظر عن الثمن الاخلاقي والسياسي الذي تتكفله اميركا على حساب مصالحها وسمعتها في
العالم، فان العصابة اليهودية نفسها، ومن قبيل حرصها على سلامة اسرائيل ومصالح
اسرائيل، نجحت على مدى عقد التسعينات، في جعل القضاء على النظام العراقي الحالي
ورئيسه صدام حسين، احدى الاولويات بل الانجازات الهامة التي تستحق ان تكون مجالا
للتنافس بين عهود الرؤساء!!. بل ان ضرب العراق اتخذ في بعض الاحيان ذريعة لشد
انظار الاميركيين بعيدا عن تورط رؤسائهم ورزالاتهم، كما فعل الرئيس كلينتون، عندما
حوصر بقضية مونيكا لوينسكي، اواخر عام 1998.
وفي الشهور
الاخيرة.. اخذ التركيز على أهمية الخلاص من النظام العراقي، يشتد ويتصاعد، خاصة
بعد كارثة ايلول، في الصحافة والاعلام الاميركي المتصهين اجمالا، وفي مراكز البحوث
والدراسات الاميركية التي تهيمن على اتجاهاتها واهدافها العصابة اليهودية، مثل
معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى الذي لا تكاد تخلو صحيفة اميركية او بريطانية، من
مقالات التحريض ضد العراق التي يكتبها الصهاينة والمتصهينون من كتاب هذا المعهد
الصهيوني ذي النفوذ!!
وبما ان
المواطن الاميركي العادي لا يعرف من احوال الدنيا واوضاع العالم، الا ما يسر به
المطبخ الاعلامي المتصهين اليه، كان من الطبيعي، عندئذ، ان يعتقد 60% من
الاميركيين »بأن الحرب ضد الارهاب»!!« لن تكون ناجحة اذا لم تتوجه الولايات
المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين«!!
آخر
الاخبار تقول بأن الرئيس الاميركي بوش يدرس حاليا خطة عسكرية وضعها خبراء
البنتاغون والخارجية الاميركية »تحدد ساعة الهجوم وآلياته واهدافه ضد العراق«!!
والانكى ان
الصحف الاميركية تقول بأن الولايات المتحدة ستعتمد على قوات اسلامية»!!« دولية مثل
تركيا لمساعدة القوى الحليفة لواشنطن لاحتلال الاراضي العراقية واقامة حكومة حليفة
لواشنطن!!
لن نتعنطز
وندعي استحالة تحقيق الحلم اليهودي الاستعماري هذا، ولكنه.. اذا حدث لا سمح الله،
لاغفلت الامة، فان التاريخ الانساني سيرجع القهقرى ليصبح 2002 قبل الميلاد!!
ولكن..
فشروا!