مغلق بأمر السلطة الوطنية

 

بقلم : علي حتر

 

كلمات قاسية هذه الكلمات التي قرأناها على ابواب وجدران مؤسسات ومكاتب حماس والجهاد الاسلامي صبيحة يوم العيد..

 

وادانة العمليات الاستشهادية لابطال امتنا.. كلمات اقسى.. والقول ان ضربات الهاونات.. ليس لها الا هدف واحد وهو الاضرار بشعبنا ثم اعلان التشكيلات غير شرعية.. ذات نشاطات ارهابية خارجة عن القانون.

 

لصالح من كل هذه الكلمات؟! لصالح الذين نعرف ونقرأ انهم لا يلتزمون بشيء.. سوى قتل شعبنا..

 

انها التضحية بالجميع من اجلهم..

 

أسقطت العروبة في اوسلو.. وأسقطت الثورة في اسقاط الميثاق الوطني.. والآن نسقط من تبقى من المقاومين..

 

هذا زمن التماسك والتضامن.. والوحدة الوطنية.. ولكن ضد من؟ اذا لم يبق هناك اعداء..

 

حاذروا من البناء على الرمال المتحركة.. فهي عندما تتحرك.. تبتلع اولاً ساكنيها..

 

ومن حقنا ان نسأل.. يا ايها المراهنون على امريكا وعلى المفاوضات.. ما هو برنامجكم الزمني؟! هل هو ابدي.. ان هذا حتماً مرفوض.. فقولوا لنا الى متى ننتظر ؟!

 

(2) الوحدة الوطنية

 

الوحدة الوطنية.. ان تدعى قيادات الآخرين للحوار.. ثمّ يعتقلون قبل ان تصل اليهم الدعوة..

 

الوحدة الوطنية.. ان تدعو الآخرين الى الالتزام برأيك على انه الرأي الوحيد.. والخيار الوحيد الممكن.. وان على الجميع ان يلتزموا به.. مع انه ليس خياراً حقيقياً.. ولا حتى للاستسلام، لان الخيارات المطروحة الآن لا تتضمن حتى الاستسلام. ان اللص الصهيوني يقول لك «ارفع يديك».. ولكن لا لتنجو.. بل لتساعده في التصويب الى المقتل.

 

- الوحدة الوطنية: ان يطلب من لا برنامج له ولا جدول زمني ولا خطة ولا استراتيجية.. من الآخرين ان يعطوه فرصة..

 

- الوحدة الوطنية ان يفرض على الجميع قبول التفاوض مع المجرم القاتل برعاية القاتل المجرم.

 

كم عاماً يحتاج آل المفاوضات لينجزوا القضاء على الامل في شعبنا..

 

انه القرف.. الغثيان.. التيه.. فإلى متى.. والى اين؟؟

 

- هذه الوحدة لا تعني الاتحاد.. بل تعني ان يكون الداعي لها.. وحده.. انها الانفراد والبعد عن الاجماع.

 

- العرب يتداعون للاجتماع.. ويجتمع وزراء خارجيتهم لارضاء الانتداب الامريكي.. الوريث الوحيد للانتداب البريطاني..

 

- الصهاينة تشتد هجمتهم..

 

- العرب الرسميون يطلبون من الفلسطينيين ان يهدأوا ويثقوا بالانتداب الامريكي صديق كل الحكام العرب..

 

انه فعلاً..كما ذكرني احد الاصدقاء.. التاريخ يعيد نفسه..

 

انه عام 1936 من جديد.. والثورة ثورة عام 1936 من جديد.. تتكرر عام 2001، والحكومات العربية تتسابق لمحاصرة الثورة..

 

نحن الآن اكثر وعياً وعلماً.. والشارع العربي اكثر وعياً.. والشارع الفلسطيني العربي اكثر صلابة وتضحية..

 

والخصوم اكثر وضوحاً.. فهل يمر الخداع الامريكي الصهيوني والرسمي العربي علينا بسهولة؟؟

 

(3) الجدران

 

ان ترى الفاسد يصول ويجول.. ولا تتمكن من ان توجه له التهمة.. لانه محمي بشرعية رسمية.. تدرك انت في اعماقك انها ليست شرعية عادلة.. اية مأساة؟؟

 

- ان يتمكن العميل.. من توجيه تهمة العمالة الى المخلصين بحماية ودعم من كل العملاء، ليتخلص منهم.. ويلطخ سمعتهم.. اي رعب ذلك؟؟

 

- ان يكون المتقاعس قادراً على تسمية الشهداء النبلاء بالارهابيين.. وهو في حماية قنابل امريكا.. اي فقدان للتوازن؟؟

 

- ان يجتمع العالم كله.. والعالم العربي بشكل خاص.. ليقرر ان الفاسدين والذين وصلوا الى مواقع القرار بطرق ملتوية امام كل العالم.. هم الشرعيون الوحيدون.. اية متاهات

 

في اي عالم نعيش.. وهل كل هذه المفاهيم المقلوبة من اجل صهيون؟!

 

(4) كل عام وانتم بخير

 

كل عام وانتم بخير.. يا اهلنا المناضلين في فلسطين وكل الاراضي المحتلة

 

ويا اطفالنا المحاصرين في العراق.. ويا ابناء الشهداء ورفاقهم واهلهم في جنوب لبنان.

 

كل عام وانتم بخير.. ولا يوجد غيركم من يستحق ان تقال له هذه الكلمات.. وليغضب الغاضبون في كل مواقعهم.. مهما كانت واينما كانت هذه المواقع.. المتساقطون.. المتآمرون.. المتقاعسون الخائفون.. المستسلمون.. المحبطون.. النائمون على ارصفة الغرب.. المحبطون.. المطبعون.. لا يهمني ان يكونوا.. اولا يكونوا بخير.. انتم فقط.. اهل التضحية والعطاء والمواجهة والمقاومة.. انتم فقط.. المقاومون.. الاسرى.. المقاتلون.. الصامدون على اطلال بيوتهم المهدومة رغم البرد..وقرب شجر الزيتون المقلوع.. والمحتفلون بذكرى شهدائهم.. والمعتقلون لكم فقط اقول.. كل عام وانتم بخير.. والف الف خير..

 

(5) المقاطعة مرة اخرى

 

لقد طالب وزراء الخارجية العرب الدول العريقة بمقاطعة الكيان الصهيوني سياسياً واقتصادياً..

 

ان التطبيع والمناطق الصناعية المؤهلة والعلاقات المختلفة مع هذا الكيان.. تندرج ضمن العلاقات المطلوب التوقف عنها لتنفيذ توصيات الوزراء العرب والتي هي بحد ذاتها هزيلة.. وحكومتنا كانت هناك.. فهل ستلتزم حكومتنا بذلك.

 

وهل سنرى مدينة الحسين الصناعية وقد خلت من الشركات المؤهلة..ا لمتعاونة مع الصهاينة.. ولو الى حين اتمام الحصار على الانتفاضة.. انه تذكير فقط.