الرياضة العقلية: إيمــــان
بقلم :كامل الشريف
* فتح صديقي »م« قلبه ونحن نتحدث عن الإيمان، قال: إنه يؤدي
عباداته بصورة آلية ليس فيها صفاء واقتناع، ولا يحس فيها بالمشاعر التي يقرؤها
لأهل الزهد والورع.
* قال إن الأمر عنده لا
يزيد عن واجب ثقيل يؤديه وهو سارح الذهن، لأن أسرته متدينة ومن العيب على الرجل أن
يخالف تقاليد الأسرة.
* مع ذلك يغشى المساجد،
ويصلي، ويصوم، وهو يتبع ذلك الحبل السري الغليظ المشدود في عنقه..ما العمل؟
* يا صديقي ليس عندي
وصفة سحرية تغرس في نفسك الإيمان واليقين، وليس هنا مجال الخوض في الفلسفات
والآراء، والنظريات.
* قد يكون اعترافك بداية
الهدى، والله تعالى يقول» وآخرون اعترفوا بذنوبهم، خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً
عسى الله ان يتوب عليهم، إن الله غفور رحيم«.
* لكني موقن من شيء
واحد، أن ثوابك مضمون على العبادة، والعمل الصالح، حتى لو جاء على أسلوب»
أوتوماتيكي« كما تقول.
* وأكاد أقول-أيضاً- إن
مصارعة النفس، ومغالبة الهوى، وقهر الإرادة، وإرغام العقل على ما لا يقبل، له
ثوابه إيضاً، كما قال الشاعر الصوفي:
ليس خطب الهوى بخطب يسير ليس ينبيك عنه مثل
خبير.!
* اتى رجل للحسن بن علي
فسأله أمؤمن انت: فقال له، ان كنت تريد قول الله تعالى: »امنا بالله وما انزل
علينا فنعم، به نتعامل، وإليه نتحاكم ونحقن دماءنا، وان كنت تريد قوله: »انما
المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم«، فما ادري انا منهم ام لا.
* اذا كان هذا هو جواب
سبط الرسول، فماذا نقول، انا وانت يا صديقي، انت الان على خير وامامك افاق الامل
الى ما لا نهاية.