راديو سوا!!

 

 ياسر الزعاترة 

 

 

بدأت يوم الاثنين الماضي المرحلة الأولى من عملية اطلاق »راديو الشرق الأوسط« الذي تموله الحكومة الامريكية والموجه الى العالم العربي، وقد شملت الكويت، عمان، اضافة الى البث من خلال عدة أقمار صناعية. وقد أطلق على المحطة الجديدة اسم »راديو سوا«.

نورمان باتيز عضو مجلس الأمناء للهيئة المشرفة على الاذاعة الامريكية حول العالم قال »ان هدف الاذاعة هو الترويج للديمقراطية والحرية من خلال اعطاء معلومات وأخبار عن الولايات المتحدة تتمتع بالمصداقية ويمكن الاعتماد عليها«!!

بشرنا السيد »باتيز« ايضا ان المحطة وادراكا منا لما تتمتع به الموسيقى العربية والغربية من انسجام ستقوم بدمجهما على الهواء، مضيفا »ان دمج أغان للمطربين حكيم وخالد مع بريتني سبيرز ونيوكيدز ان ذي بلوك ينساب بشكل طبيعي«.

من الواضح ان اطلاق الاذاعة الجديدة هو جزء من خطة وزارة الدفاع الامريكية لاختراق الواقع العربي، سيما بعد ان بادرت الوزارة الى انشاء »مكتب التأثير الاستراتيجي« الذي سيتخصص في ترويج الدعاية الامريكية عبر العالم، وبالذات في العالم العربي والاسلامي. وقد أنيطت المسؤولية المباشرة عن المكتب الى اليهودي الامريكي الليكودي »دوغلاس فيث«، ما يعطي فكرة عن طبيعة المهمة المنوطة به خلال المرحلة المقبلة.

الهجمة الامريكية الجديدة باتت واضحة، فالـ (CNN) أطلقت منذ مدة موقعها باللغة العربية على الانترنت، وثمة ترتيبات لانشاء فضائية امريكية باللغة العربية، وهو ما سيتقاطع مع الجهود الاسرائيلية على ذات الصعيد بترتيبات انشاء فضائية بالعربية، اضافة الى قيام الصحف الاسرائيلية بوضع مواقع لها بالعربية على الانترنت (يديعوت أحرونوت، هآرتس).

الهجمة الاعلامية الامريكية الاسرائيلية على أهميتها لا تثير فينا الكثير من الخوف، فالوعي العربي والاسلامي هو أكثر رسوخا في عدائه للولايات المتحدة والكيان الصهويني من أن يكون بالامكان زعزعته بهذه السهولة، ولعل تجربة الاعلام الرسمي في الدول العربية تشكل دليلا صارخا على ذلك. فكل هذه السنوات الطويلة من الغزل بحسنات السلام لم تفرز الا مزيدا من الرفض والعداء للولايات المتحدة ودولتها العبرية.

ومع ذلك فان مقاطعة هذه المحطات الجديدة؛ مشاركة ومشاهدة واستماعا ينبغي ان تكون جزءا من معركة المقاطعة لكل ما هو أمريكي واسرائيلي.