فضيحة بيومى
من تقرير لحسنين
كروم في صحيفة القدس العربي
اسلام
وخمور
.. والي
سيد قراره وهو الأسم الحركي لمجلس الشعب والذي اهملنا ما يدور فيه مدة طويلة وآن
لنا ان نعود اليه بسبب المعركة الفريدة والمتميزة التي حدثت اول امس وتفجرت عندما
قام احد الاعضاء من الاخوان المسلمين ـ 17 عضوا ـ وهو محفوظ حلمي وانتقد اذاعة
التلفزيون برنامج يا ليل يا عين اثناء كارثة قطار الصعيد، وموجة الحزن التي عمت
البلاد وقال ان الشريعة الاسلامية غير مطبقة.
ونترك
زملاءنا بـ الاخبار شريف رياض وعمرو الخياط ورفعت رشاد يحكون لنا ما دار قائلين:
وعقب كمال الشاذلي وزير شؤون مجلس الشعب والشوري مؤكدا ان الشريعة الاسلامية هي
المصدر الرئيسي للتشريع في مصر، والحكومة لا تستطيع ان تتقدم بأي تشريع يخالف
الشريعة الاسلامية في حياتنا لاننا نلتزم بالشريعة الاسلامية في حياتنا لأننا
جميعا نبتغي مرضاة الله، لكن محفوظ حلمي عاد ليعقب علي رد الشاذلي متسائلا: كيف
نقول اننا بلد اسلامي ونحن نصنع الخمر ونبيعه. كيف نقول اننا بلد اسلامي وصالات
القمار موجودة في الفنادق ـ اما ان نقبل كتاب الله او نرفضه وهاج نواب الاغلبية
وتعالت صيحاتهم معترضين وطلبت د. زينب رضوان الكلمة للتعقيب فقالت ليس معني اننا
دولة اسلامية انه لا يوجد بيننا غير المسلمين ويجب علينا ان نقدم لهم ما يرضيهم
ووجهت حديثها الي محفوظ حلمي قائلة: هل مقرر عليك ان تشرب الخمر؟ هل قالت لك
الدولة انك لن تصرف مرتبك الا اذا شربت الخمر؟ كلمة د. زينب رضوان اشعلت المواجهة
اكثر حيث رفضها نواب مجموعة الـ17 وبدأوا يتصايحون بصوت عال معترضين وساد القاعة
هرج ومرج. وتحدث د. عبد المعطي بيومي فقال الذين يطالبون بتطبيق كتاب الله عليهم
ان يكونوا مثلا يحتذي به.. ارجو ان يقرأ العضو الذي تحدث كتب الفقه الاسلامي ليدرك
ان الخمر كانت موجودة في زمن ابو حنيفة وفي الفقه الحنفي. ارجو من الزملاء الذين
تصايحوا ان يراجعوا ذلك جيدا . وتساءل د. عبد المعطي بيومي: هل صدر قانون واحد
مخالف للشريعة الاسلامية؟ ونحن نطلب من العضو ان يذكر قانونا واحدا مخالفا للشريعة
الاسلامية . وعقب كمال الشادلي فأكد ان جميع الاديان تحرم الخمر والميسر يعني انت
ما جبتش حاجة من عندك! واضاف دستورنا يقول ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي
للتشريع، والذي ذكرته كلنا متفقون عليه، وكلنا نعرف هذا الكلام لكنه حب يودينا في
اتجاه تاني.. انت كنائب لك كامل الحرية ان تتقدم بأي تشريع يعالج امرا مش عاجبك،
استخدم حقك كنائب، الشعب انتخبك وقدم ما شاء لك من تشريعات لكن المهم الآن هل
شاركت هنا في اصدار اي تشريع يخالف شرع الله؟ لماذا هذا التصايح؟ وعقب ايضا
المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل فقال انه ليس هناك خلاف علي ان الشريعة
الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع واي مشروع قانون تتقدم به الحكومة يعرض علي
المجلس لمناقشته، فاذا وجدتم اي شيء يخالف الشريعة عدلوه. واضاف وزير العدل انه لا
يوجد بلد يطبق الشريعة الاسلامية اكثر من بلدك، مصر، وعقبت جورجيت صبحي فقالت انني
اتحدث بصفتي نائبة مسيحية لا يجب ان نبرر وجود الخمر والميسر بوجود مسيحيين في مصر
كما قالت د. زينب رضوان!! فالمسيحية قبل الاسلام تحرم الخمر والميسر وهنا وضع د.
فتحي سرور رئيس مجلس الشعب حدا للمناقشة وقال: يبحث هذا الأمر باستفاضة في اللجنة الدينية
لكنه عقب موضحا ان هناك فرقا بين التحريم الديني والتحريم الوضعي، فالتحريم يتم
اذا جاء السلوك مهددا لكن هناك سلوكا محرما دينيا .
هل هذا معقول؟ الي هذا الحد يصل النفاق
والتهاون وتطويع كلام الله لأنبيائه، لا لنبينا محمد صلي الله عليه وسلم لاسترضاء
السلطة. الاستاذ بالأزهر وعميد كلية اصول الدين السابق والفقيه والمفسر يبرر وجود
الخمر وشربه لانها كانت موجودة في زمن ابي حنيفة، ويطالب المعترضين ان يقرأوا او
يتفقهوا كل ذلك لأنه تم تعيينه عضوا بالمجلس ضمن العشرة الذين يعينهم رئيس
الجمهورية مع زميله الدكتور العدوي وكل مهمتهما الرد علي نواب الاخوان المسلمين
حتي قبل ان ينطقوا بحرف والدفاع عن الحكومة بأي وسيلة! ابو حنيفة؟ واين الشافعي
وابن حنبل ومالك؟ واين كلام نبينا وآيات قرآننا؟ ثم ماذا قال ابو حنيفة؟ ما اذكره
ان البعض رد عنه بان الويسكي والشمبانيا غير محرمة لانها مصنوعة من مواد لا ينطبق
عليها التحريم بالنسبة للخمور التي حرمت وصنعت من الكروم والبلح، هذا موضوع لا دخل
لي فيه، لكن هذه هي المأساة، فكيف يمكن لنا ان نثق بعد ذلك في هؤلاء الناس حتي لو
قالوا صوابا فيما بعد، والملاحظ ان زميلته المسلمة المعينة الدكتورة زينب رضوان
فعلت نفس الشيء، وحتي المنتخبين من الحزب الوطني صاحوا لمجرد التشويش علي
الاخوان.. ولم ينقذ المجلس والحزب من هذه الفضيحة الا كمال الشاذلي الذي وجه ايضا
ضربة قاتلة لعبد المعطي بيومي عندما قال بحسم ان جميع الاديان تحرم الخمر والميسر
ليدرأ عن الحكومة شبهة ما قاله الفقيه بيومي، وجاءته والنائبة المسلمة زينب اللطمة
الثانية من العضوة المسيحية المعينة جورجيت صبحي عندما رفضت كلامها قائلة اتحدث
بصفتي نائبة مسيحية، لا يجب ان نبرر وجود الخمر والميسر بوجود مسيحيين في مصر كما
قالت د. زينب رضوان فالمسيحية قبل الاسلام تحرم الخمر والميسر .
ولاتعليق
آخر علي هذه الفضيحة من بعض بني ملتنا من المسلمين، اللهم امتنا قبل ان نقرأ لهم
ما هو انكي واضل سبيلا.