ضربة العراق.. هل
تأجلت؟
بقلم : حسين العموش
بعد ان عاد
ديك تشيني خالي الوفاض تماما اثر مواقف الدول العربية الرافضة تماما لتوجيه ضربة
عسكرية موجعة الى العراق.. هل تفكر الادارة الامريكية البحث عن وسيلة اخرى اكثر
جدوى للوصول الى معادلة توافقية تضمن تحقيق الرغبات الصهيونية المعلنة لضرب العراق
وبين الخروج من حالة الحرج الذي وقعت به الدولة العظمى والى جانبها بريطانيا عندما
اعلنت ان الضربة اصبحت وشيكة.. ولعل هذا الامر يدعونا الى طرح التساؤل المشروع: هل
انتهى فعلا التهديد الامريكي للعراق... وهل انتهت الازمة ولو جزئيا؟
لا بد من
الاعتراف بان الامريكان يعرفون تماما ان العراق ليس افغانستان وان القيادة
العراقية ليست طالبان، والعارفون بالشأن العراقي يدركون ان ابناء العراق ينظرون
الى كل عراقي قريب من امريكا بعين الريبة والشك مما يعني ان ما يسمى بالمعارضة
العراقية التي تتخذ من العواصم الغربية فنادق »للطخ« على العراق ما هي الا
»معارضة« عميلة خارجة عن الاجماع العراقي في ظل اهم الازمات التي تهدد العراق على
الاطلاق الا وهي الحصار.
كيف يمكن
للشارع العراقي بان يقتنع بقيادة جديدة ستنزل عليه »بالبرشوت« الامريكي..
الامريكان يدركون تماما ان بدائل القيادة العراقية تكاد تكون معدومة.. اذ ان الامر
يتعدى مسألة تغيير شخص الرئيس صدام حسين الى ابعد من ذلك.
ويبقى
السؤال الاهم هو: ماذا تريد الادارة الامريكية من العراق؟ وما هي الوسيلة الجديدة
لو افترضنا جدلا انه تم صرف النظر مرحليا عن ضرب العراق؟ وما هي الازمات التي
سيجهزها الامريكان للعراق لتكون بمثابة حصان طروادة الذي يحمل امريكا الى اختلاق
الذرائع الجديدة لتهديد العراق.
اننا امام
حالة من الغموض ستكشفها الايام القادمة وستحمل في طياتها ربما مفاجآت لم تكن في
الحسبان على ان من المهم التأكيد على ان رفض جميع الدول العربية ضرب العراق لا
يعني اقلاع الامريكان عن ضربه.. ولكن بالتأكيد كانت اجابات الزعامات العربية قاسية
وربما غير متوقعة خصوصا دول الخليج العربي ممثلة بالمملكة العربية السعودية
والكويت.