في المحروسة وبنص الدستور
شعب قاصر وبرلمان مقصور
هشام
الناصر
قبل أن نبدأ ....
خبر
سار، نُشر بالأخبار:
<<السلطات المصرية توقف سفر 6000 مصري للعمل بالعراق، بينهم 1500
في وظائف أمنية>>.
ورغم
عدم رضائنا عن حكومتنا المصرية، إلا أن الشكر واجب لها والتحية، لاستجابتها لصوت
العقل (أولا)، ولرغبة الرعية، ولمنع أبنائنا وفلذات أكبادنا، من أن يكونوا دروعا
بشرية، لجنود قوات الاحتلال وما لهم من أعمال، وكأنهم قتلوا القتيل وفي رقابيهم
دمه، وطالبين من التار حماية .. قال إيه ..
من ولد عمه !!!!
**************
وإلي المقال ..
في لسان العرب يقول أبن منظور، قصر يقصر قاصر ومقصور،
وقَصر فلان عن حاجتي أي ونىَّ فيها ولم يراعيها، وقَصر في الشيء أي فعل أقل مما
يجب أو ما هو مفروض ووجب، والقاصر هو منقوص الأهلية
يحتاج للوصاية والمراعية، أما المقصور فهو
ذو الحركة المحدودة المحددة والأفعال المنقوصة المقيدة، وبالتالي
فالمنطق يقول، أن كل قاصر مقصور، ولكن ليس كل مقصور قاصر !!!!! . وكما يتضح من
عنوان المقال، وما تلاه من استهلال، أننا سنتحدث عن الخلل والقصور، في ما للمحروسة من دستور، في حديث
سلس ميسور، وربك الستار من كل سوء وشرور !!. ولإثراء
الموضوع وما فيه من أحاديث وأقوال، تخيلنا أن صانعي (دستور مايو 1980) هم
المحاورون في هذا المقال.
- مالك والدستور ؟؟ ، باين عليك عميل مأجور؟
- بدايتك تشي بنيتك !!، فهكذا أنتم وعادتكم، من معكم وعلي
هواكم .. نعتموه بالوطنية والأصالة، ومن خالفكم وبالشرع والمنطق حجاكم .. نعتموه
بالخيانة والعمالة، فالمعيار لديكم مثل معيار الأمريكان..(أن تكون في صفي أو يصيبك
من الصفع كَفيِّ)، وتلك سمة الفراعين والمستعمرين الجاهلين!!، وللأسف فغطاءكم، مثل
غطاءهم، بأسم المبادئ والدين.
- فراعين !، وتمسح بالدين !، أفصح حالاً عن غرضك الدفين.
1 – الفراعين .. هم أبناء الآلهة، وحتى الحكام المماليك
(كالعبد الإخشيدي)، طاعته من طاعة الله، والإنكشارية تنهب بحق الخلافة الدينية،
والسادات بانفتاحه وإنشكاحه وديكتاتورته وسطوته كان (سادس الخلفاء الرشيدين)، حتى
السلطة الحالية .. حولت الجمهورية إلي ملكية، ومتبته في السلطة 22 سنة وشوية، وتعد
الرئاسة للوراثة، ولا تعترف بنائب لرئيس الجمهورية، وكأن المحروسة يا ولداه ..
عقمت عن الإنجابية.
2 – أما عن الأمريكان، أباطرة هذا الزمان، فقد سبق أن
قلنا عن بوش <<استكمالا لارتداء مسوح الرهبان، من جانب الأمريكان، وكمحاكاة
القرود، وبعقل مفقود، أدعي "بوش" الإلهام وتلقي الرسائل من ربه الموجود
!!!!!!، فهذا وحيّ حَمله له إبليس،
لضرب الأفغان المتاعيس، وهذا وحيّ مُسجل بعلم الوصول، للاستيلاء علي منابع
البترول، وهذا وحيّ علي (الإيميل) البراق، لقصف وغزو واحتلال العراق، ومن يدري ..
لعله يلهف عالعشا صينية بسبوسة، ويبات ويحلم بغزو المحروسة.. !!!!. وهي كما ترون،
ضربا من الجنون !!، ومحاولة تشبيه قراداتية، بسمو العقائد الدينية>>.
- ولماذا الكلام الآن عن الدستور، ما كان كله عال العال
والطابق مستور!!
- الدستور هو مشكاة (المفاهيم المستخلصة) من
قاعدة العقائد والمبادئ Abstracted
Concepts، وهو الوثيقة الأساسية للمجتمع المصري، حيث فيه:
1 – تحديد النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي
(والعقائدي).
2 – بيان ما للمواطنين والتنظيمات من
حقوق وحريات، وما عليهم من واجبات.
3 – بيان أسس القواعد النظامية التي تحكم (تفاعلات) المجتمع
ومكوناته، والتي منها تُشتق القوانين في كافة
المجالات.
4 – بيان المقومات الأساسية لبنية المجتمع المصري (مكونات وعلاقات).
5 – بيان بنائية
منظومة الحكم (مكوناتها، والعلاقات فيما بينها).
ولقد أتضح في العقود الثلاث
الماضية العديد من الظواهر والنتائج والأحداث التي تهدد
كيان الأمة ووجودها، ليس كمجرد أزمة طارئة، ولكن كنكبة واقعة.
- وما تلك الأحداث والنتائج و
الظواهر؟ أفصح عن مكنون الضمائر وما تخفيه السرائر.
- للأسف .. إنها ظواهر جلية، وليست
سرائر خفية، ولكنكم لا ترون، أو بالأحري تتعامون، وبعقول 70 مليون تستخفون، وبواهي
الأسباب تبررون.
- واهي الأسباب !! ، بدأت فيك
أرتاب!، عموما أذكر لنا بعضا من تلك الأحداث والنتائج و الظواهر.
- نبدأ بالسياسة، أخبرني عن مفهوم السياسة لدي أرباب الرئاسة.
- السياسة أن نسوسكم، ساس يسوس
نسوسكم .. انتم وعيالكم وجدودكم !!
- لا يا أخي .. أنظر إلي الأتي من
البرهان، لعل فيه (للقارئ) وليس لك البيان:
1 – السياسة هي فن إدارة الصراع.
2 – هناك صراع
مع العدو الإسرائيلي، وتلك حقيقة واقعة.
3 – هناك صراع
مع القوي الاستعمارية ذات نزعات الهيمنة علي المنطقة.
4 – هناك صراع (تحديات) لبناء
الاقتصاد المصري.
5 – فشلنا في إدارة الصراع وحل أي
نزاع، العراق وفلسطين، وسعر الجنيه المُهين، وسوء التعليم وبطالة الخريجين، ونهب
مدخرات الشعب المسكين، وفساد الدستور وثغراته، وتجاوز الحاكم سلطاته.
وبذلك فسدت السياسة، ومن فسدت
سياسته بطلت رئاسته.
- فساد الدستور وثغراته، دلل لي من
بنوده ونقاطه.
- فساد الدستور (لمخالفته للواقع
والمعلن)، أو فساد السلطة لمخالفة نصوص الدستور، وذلك علي النحو الأتي:
1 – نظام الدولة المعلن
والمنفذ ليبرالي، بينما ينص الدستور علي النظام الاشتراكي!!!!!
مادة (1): جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكي
ديموقراطي ......
مادة (4): الأساس
الاقتصادي لجمهورية مصر العربية هو النظام الاشتراكي الديموقراطي
القائم علي الكفاية والعدل !!!!
المادة (12): يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها،
والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، وعليه مراعاة
المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخي
للشعب، والحقائق العلمية، والسلوك الاشتراكي، والآداب العامة، وذلك في حدود
القانون.
مادة (37): رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية،
ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور
وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والمكاسب الاشتراكية، ويرعى الحدود بين السلطات لضمان تأدية
دورها فى العمل الوطني.
مادة (59): حماية المكاسب الاشتراكية
ودعمها والحفاظ عليها واجب وطني
الاشتراكية هي مركزية التخطيط، بخطط مرحلية، خُماسية
عشرية ...، وامتلاك الشعب ممثلا في دولته لوسائل الإنتاج (الإستراتيجية) والحيوية،
وهي كفاية وعدل، كفاية في الإنتاج وعدالة في التوزيع، والتوزيع في (الجنة)
المثالية أن يكون حسب الحاجة، أما في المرحلية فيكون حسب الجهد والأعمال.
أما ما نراه، فهو بيع القطاع العام خردة كهنة (متعمدة)
ببخس الأسعار، لفئة أو نخبة من الحبايب الشطار، وترك الاقتصاد للقطاع الخاص
(أمريكان – عرب – إسرائيليين – مصريين متأمريكين) وآليات السوق!!، قال يعني..
الشوية دول هي اللي حاتسوق !!!! – والنتيجة خراب ونهب بالمليارات وبطالة
بالملايين، عملتوا إيه يا ظلمة في شعبنا المسكين !!!؟؟؟؟
2 – ادعاء السلطة الكاذب بالحكم بأسم الدين
والشريعة الإسلامية، وهو ما يتنافى والعديد من ممارسات الدولة وخاصة أجهزة
الإعلام، التعليم، وما هو واقع وملموس بالمجتمع المصري والعديد من ممارسات الأجهزة
التنفيذية.
مادة (2): الإسلام دين الدولة، واللغة
العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي
للتشريع.
المادة (12): يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها،
والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، وعليه
مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخي
للشعب، والحقائق العلمية، والسلوك الاشتراكي، والآداب العامة، وذلك في حدود
القانون.
المادة (19): التربية الدينية مادة أساسية في
مناهج التعليم العام.
أما عن تلك الممارسات المناهضة لما هو منصوص علية
بالدستور، فنوجز بعضها في الأتي من الأمثلة:
·
ضآلة الجرعة
الدينية بالمدارس الحكومية والأهلية، وما فعلوه بمدارس الطلائع الإسلامية لخير
شاهد علي الهجمة العلمانية.
·
اضطهاد
المُحجبات، بذمتك شفت (مثلا) مُذيعات مُحجبات (الإعلام)، أو سفيرات (الخارجية)، أو
حتى سيدات وزوجات(رموز) السلطات.
·
اضطهاد
الجماعات والتنظيمات الدينية، فكلها عند السلطة إرهابية، ومضايقات وحملات إعتقلات،
وعدم تنفيذ أحكام البراءات.
·
بأسم السياحة
.. إباحة الفجور وبيع الخمور، وشارع الأهرام تحول لماخور، والغردقة ومجاويش،
بلابيص عرايا .. هدوم مافيش، وسينا اللي دمنا الطاهر رواها، وصخر جبالها عرقنا
سقاها، بقت منتجعات أوروبية أمريكية، وكامبات إسرائيلية، ومتفرنجين ومتفرنجات، ما
حد فاكر اللي أندفن فيها .. واللي أنجرح.. واللي مات، واللي نهشته الصقور، واللي
أندفن حيّ علي يد اليهود مقبور!!. وتذكروا يا
أسيادنا الكرام .. كل ما في سيناء من ثروات وصروح عظام، أنبني علي ما لشهدائنا من
رفات وعظام.
·
الشباب المصري
ضاع!!، سلوك السوء ولغة صُياع، سيف وسنجة، شفرة (نصف موس) ودبلة، ونفير وموازة (علي شكل موزة) وفرمانش
(قطعتي خشب أو حديد بينهما جنزير معدني) ومطوة وقرن ....... شفتم جيل القرن !!.
·
انهيار الأخلاقيات بالمدارس والجامعات، الطلبة فتوات وظاهرة
العرفي بين الطالبات.
·
بأسم الفن
والإبداع، نري الإباحيات والشاذ من الروايات وندوات يتزعمها ساقطات سافلات
يدعون (لتقويم وتقييم الدين ... !!!!!) ..
شفتم مدي الاستهانة والمهانة بشعبنا المسكين !!!
·
التلفاز ..
حدث ولا حرج، برامجها هرج ومرج،
مذيعات مُعلبات، معظمهن بنات هوانم وبهوات، وكليبات ساقطة وأغاني هابطة،
وممثلات خريجات (أداب)، ودراما مصنوعة للافتراء علي الجماعات الإسلامية، وبرامج
مخصوصة للطبقة الأرستقراطية (زوجة رجل مهم، سيدة (هانم)VIP – في منزل فلان، طبق اليوم وما
فيه من استفزازات... الخ الخ من تلك السفاهات)، وندوات قليل قليلها جاد وكثيرها تلقين وتبرير واستعراض، أما
الأطفال أحباب الله، فبرامجهم متخلفة وحكايتهم ساذجة مُتكلفة، والنتيجة خراب
مستفحل، بعقول رجال المستقبل!!
·
وعودة
للتعليم، ذبحوا مدرسة المتفوقين (بعين شمس) وهذا كمثال للعيان، وتركوها خراب تنعب
بها الغربان، مع أن تسعين في المية من أوائل الثانوية، كانوا من خريج المدرسة
ديه!!
·
واحتراما
للأنشطة الدينية والجماعات الإسلامية، فالبوليس والجهات الأمنية وراهم "مكوك
رهوان"، وسايبين الفتوات والحرامية والعصبجية في سلام وأمان، أما البهوات
تجار المخدرات، فباسبورهم أحمر وسكتهم خضرا .. والناس مقامات!
- تعديت الحدود !!، ولا
تتمادي .. فالمعتقل موجود !!
- انتم الذين تعديتم الحدود بل وما تعداه !!، صنعتم من
الدستور وحشاً مسخاً فكنتم أول ضحاياه، أنسيتم (الزيات)
الذي أفرد (للسادات) من تجاوز السلطات؟؟، اعتقلوه وبتهمة العمالة (للروس) اتهموه
!! ، وعلي المعتقل شحنوه، وبهدلوه وأهانوه، ومن بنود
الدستور (الذي صاغه) حاكموه، وده من مسلسل الغدر حلقة، وأنت سيد
العارفين .. أخر خدمة الغُز علقة !!!! (ملحوظة: الغُز طائفة من المماليك والتي
كانت تحكم، عفوا ... تنهب وتستعبد، المحروسة).
- تماديت في أقوالك، وتجاوزت
بمقالك، لقد أطمعك كرمي وسعة صدري!!، سأصبر عليك وأستمع إليك، حتى أراك معلقاً من رجليك!!. والآن ..
ماذا عن الدستور وثغراته، وتجاوزات الحاكم سلطاته؟
- الدولة قائمة علي بنائية Structure، ونقصد بها تكوين
وعلاقات، فمن حيث التكوين هناك سلطات ثلاث رئيسية: تشريعية، تنفيذية،
قضائية، أما الصحافة فهي تجاوزا تسمي سلطة رابعة كجهة رقابية، والعلاقة فيما
بينهم تتسم بالفصل التام!!!!!!!!!، فلكل دوره
ووظيفته فيما للدولة من هيكلية. وهناك جهات سيادية كالخارجية (السياسة)، الجيش
(القوة العسكرية)، الشرطة (الأمن الداخلي). وتعال نري ماذا وضعتم في الدستور من بنود تجعل من (رئيس الدولة) صاحب وسية !!!!، فهو رئيس
كل السلطات، والسيادات، يحاسب ولا يُحاسب، مصانا من أي محاسبة أو مساءلة.
1 – لرئيس الدولة حق إصدار القوانين، واتخاذ
قرارات لها قوة القانون – إذن
فالرئيس هو البرلمان !!!!!، طب ما نوفر ونحل البرلمان أو نأجره مفروش وكفاية علينا
الرئيس!!؟؟؟
المادة (73): رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية،
ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور
وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والمكاسب الاشتراكية، ويرعى الحدود بين
السلطات لضمان تأدية دورها في العمل الوطني.
المادة (74): لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة
الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات
الدولة عن أداء دورها الدستوري أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر، ويوجه بيانا إلى الشعب،
ويجرى الاستفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يوما من
اتخاذها.
ملحوظة:
أ - استخدم السادات هذا الحق في قرارات سبتمبر التعسفية
باعتقال (كافة) القوي السياسية في سابقة لم تشهدها مصر من قبل !!
ب – توجية بيان وإستفتاء !!!، هو بعد العيد بيتفت كحك
!!!، أما الإستفتاءات فمعروفة في ربوع المحروسة !!!!
المادة (108): لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال
الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب
بأغلبية ثلثي أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون، ويجب أن يكون التفويض لمدة
محدودة وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التي تقوم عليها، ويجب عرض
هذه القرارات على مجلس الشعب في أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض، فإذا لم تعرض
أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان له من قوة القانون.
المادة (109): لرئيس الجمهورية ولكل عضو من أعضاء مجلس
الشعب حق اقتراح القوانين. موافقين يقترح كما يريد !!
المادة (112): لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين
أو الاعتراض عليها. بالذمة ده
كلام .. ما بلاش برلمان بقي !!!
2 – من الممكن أن يكون رئيس الدولة خصماً
وحكماً، فهو رئيس الحكومة ويُستأذن منه لسحب الثقة من الحكومة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
المادة (127: لمجلس الشعب أن يقرر بناء على طلب عشر
أعضائه مسئولية رئيس مجلس الوزراء، ويصدر القرار
بأغلبية أعضاء المجلس. ولا يجوز أن يصدر هذا القرار إلا
بعد استجواب موجه إلى الحكومة وبعد ثلاثة أيام على
الأقل من تقديم الطلب. وفى حالة تقرير المسئولية يعد
المجلس تقريرا يرفعه الى رئيس الجمهورية متضمنا عناصر الموضوع وما انتهى إليه
من رأى في هذا الشأن وأسبابه. ولرئيس
الجمهورية أن يرد التقرير إلى المجلس خلال عشرة أيام، فإذا عاد المجلس إلى
إقراره من جديد جاز لرئيس الجمهورية أن يعرض موضوع النزاع بين المجلس والحكومة على
الاستفتاء الشعبي. ويجب
أن يجرى الاستفتاء خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإقرار الأخير للمجلس، وتقف
جلسات المجلس في هذه الحالة. فإذا جاءت نتيجة الاستفتاء مؤيدة
للحكومة اعتبر المجلس منحلا. وألا قبل رئيس الجمهورية
استقالة الوزارة.
هل تدرون ما معني هذا الكلام الذي لا يوجد في أي دستور
من الدساتير، ولا حتى الأساطير !!؟؟؟؟ ، نلخصه في الأتي:
1 – البرلمان (ممثلي الشعب) لا يملكون إسقاط الحكومة،
سواء بأغلبية أو حتي لو صوتوا كلهم !!!
بل يستأذنون (الرئيس) في سحب الثقة!!
2 – الرئيس وبصفته هو الحكومة، (وكما قال أحد الوزراء سابقا في حديث تليفزيوني: أن الوزراء ما هم إلا
سكرتارية الرئيس)، يرد القرار للبرلمان ثانية، فإن عاند وكابر يٌوقف
(يوقفوا البرلمان) لحين إجراء الاستفتاء (أي الاحتكام للشعب !!) – والحكومة تمارس
عملها عادي وتنظم هذا الاستفتاء !!.
3 – وطبعا لابد أن يكون الاستفتاء طبقا (لرغبة الحكومة)،
فهي في السلطة، وهي القائمة بالإعداد والتنفيذ، ومن ثم يقوم الرئيس بحل البرلمان
!!
4 – الخلاصة .. محاولة سحب الثقة من الحكومة تعرض
البرلمان للحل !!!
3 – لرئيس الدولة حق حل البرلمان وتعيين
الحكومة وكبار رجال الدولة ورئاسة الشرطة والقضاء وإصدار القوانين والقرارات
وتحديد سياسة الدولة وإبرام المعاهدات والاتفاقات .... والثعلب فات فات وفي ذيله
سبع لفات !!!!!!
المادة (136): لا يجوز لرئيس الجمهورية حل
مجلس الشعب إلا عند الضرورة وبعد استفتاء الشعب، ويصدر رئيس الجمهورية قرارا
بوقف جلسات المجلس وإجراء الاستفتاء خلال ثلاثين يوما، فإذا
أقرت الأغلبية المطلقة لعدد من أعطوا أصواتهم الحل، أصدر رئيس الجمهورية قرارا
به. ويجب أن يشتمل القرار على دعوة الناخبين لإجراء انتخابات
جديدة لمجلس الشعب في ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء. ويجتمع
المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإتمام الانتخاب. دائما ثغرات واستثناءات .. لا يجوز .. إلا ،
وما أشقانا بإلا !!
المادة (137): يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية،
ويمارسها على الوجه المبين في الدستور. طيب الرئيس هو رئيس السلطة التنفيذية، يعني
رئيس الحكومة، وعاوزين نسحب الثقة من الحكومة، نقوم نستأذن رئيس الحكومة!!! – حد
فاهم حاجة ؟؟؟
المادة (141): يعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء
ونوابه والوزراء ونوابهم، ويعفيهم من
مناصبهم. أنظر ما سبق وبدون تعليق !!
المادة (143): يعين رئيس الجمهورية الموظفين
المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين، ويعزلهم على الوجه المبين فى القانون. طيب يبقي ولاء الكبار (عسكريين ومدنين) لمين
!!!؟؟؟؟؟؟
المادة (144): يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة
لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها
أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها. ويجوز أن يعين
القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه.
المادة (145): يصدر رئيس الجمهورية لوائح الضبط.
المادة (146): يصدر رئيس الجمهورية القرارات اللازمة
لانشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة.
المادة (150): رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى
للقوات المسلحة، وهو الذي يعلن الحرب بعد موافقة مجلس
الشعب.
المادة (151): رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات،
ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان.
وتكون لها قوة القانون بعد ابرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة.
المادة (173): يقوم على شئون الهيئات القضائية مجلس أعلى يرأسه
رئيس الجمهورية. ويبين القانون طريقة تشكيله
واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه. ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين التي
تنظم شئون الهيئات القضائية.
المادة (182): ينشأ مجلس يسمى "مجلس الدفاع
الوطنى" ويتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويختص بالنظر في الشئون الخاصة
بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ويبين القانون اختصاصاته الأخرى.
المادة (184): الشرطة هيئة مدنية نظامية، رئيسها
الأعلى رئيس الجمهورية.
ناقص إيه في الدولة مش تحت رئاسة الرئاسة !!، الرئيس يلعب
دور البرلمان، أي السلطة التشريعية، فهو يصدر القوانين ويعترض عليها أيضا، وهو
رئيس الحكومة أي السلطة التنفيذية، وهو رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ورئيس الجيش
والشرطة، ويصدر القوانين واللوائح التنفيذية .....وهو لا يُمس ولا يسائل، وهو الذي
يٌعين ويعزل، له سيف المعز وذهبه، ومن يحاول مساسه فهو للدستور معادي ومن ثم وجب
وئده ودفنه وإزالته.
ملحوظة أخيرة .. ما ورد في هذا المقال من بنود
هو منقولا من (دستور جمهورية مصر العربية) وليس من منافيست وسية كفر أبو طشت
أو وثيقة المنحة السامية لإمبراطورية الواق الواق الإفريقية. وإلي اللقاء في مقالة
ثانية، هذا إن كان في العمر بقية.